الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء : القطاع الخاص والطبقة الوسطى مفتاح تحفيز النمو الاقتصادي

تم نشره في الأحد 7 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
خبراء : القطاع الخاص والطبقة الوسطى مفتاح تحفيز النمو الاقتصادي

 

 
عمان - بترا

خلص خبراء اقتصاديون إلى إن القطاع الخاص ودعم نشاطاته ومعالجة قضايا الفقر والبطالة ورفع مستوى دخل الأسرة الأردنية تعد المفاتيح الأهم لتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة.

وقالوا لـ (بترا) إن الحكومة لا يمكن لها تحفيز نمو الاقتصاد الوطني بعيدا عن الشراكة مع القطاع الخاص ومعالجة قضايا أساسية متراكمة من سنوات ماضية رغم البرامج التي أطلقت حيالها ، وفي مقدمتها الفقر والبطالة ورفع المستوى المعيشي للأسرة الأردنية.

ووضعت الحكومة خطة لتحفيز النمو الاقتصادي بإطلاق عدد من المشروعات الكبرى لتحقيق نمو مستدام وتلبية احتياجات المملكة المتنامية من المياه والغذاء والطاقة وخدمات النقل والبنى التحتية.

وارتكزت الخطة التي تضمنها برنامج عمل الحكومة على مأسسة إدارة المشروعات الكبرى والإستراتيجية وتحقيق الأمن المائي المستدام وزيادة قدرة المملكة على تحقيق امن التزود بالطاقة.

واعدت الحكومة ضمن هذه الخطة ثلاثين مشروعا تتوقع انجازها مع نهاية العام الحالي منها إنشاء ادارة المشروعات الكبرى ووضع التشريعات اللازمة لعملها واعداد مشروع قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور رياض المومني أن للقطاع الخاص دورا مهما في بناء اقتصاد حر وإيجاد تنمية اقتصادية قوية ومستقرة للدولة ، خصوصا بعد تسلمه دفة القيادة في ظل سياسة التحرر المالي والاقتصادي التي بدأها الأردن في السنوات الأخيرة.

واقر المومني بأن القطاع الخاص في الأردن ورغم الدور الكبير الذي لعبه في تطوير الاقتصاد الوطني ما زال يعاني من مشاكل لا تقل عن تلك التي تواجهها الحكومة نفسها ومن ضمنها - حسب المومني - ضعف المسؤولية الاجتماعية واستعجال الربح السريع والعلاقة غير الشفافة مع الحكومة في بعض الأحيان وغياب التنافسية وضعف التصدير.

وبين المومني أن التحديات التي تواجه الحكومة والاقتصاد الوطني حاليا سواء كانت المديونية والفقر والبطالة وعجز الموازنة العامة ورغم ما تضعه من استراتيجيات لمعالجتها إلا أنها ما زالت في باب التمنيات ولم تلامس الواقع.

وأشار إلى أن خطة الحكومة في مجال تحفيز الاقتصاد واعدة ولكن تبقى عملية التنفيذ هي الأساس حيث تتطلب الشراكة مع القطاع الخاص الجلوس معا لمعرفة الإمكانات والفرص لكل منهما ، فالحكومة لديها سلطة الإشراف والتشريع والتنظيم والرقابة وتنفيذ القانون بينما يملك القطاع الخاص الكفاءات والمهارات والمبادرات ورأس المال.

وأكد أن الشراكة بين القطاعين تعني التعاون والتفاعل بتوظيف الإمكانات البشرية والمالية والإدارية والتكنولوجية والمعرفية على أساس من المشاركة والالتزام بالأهداف والمسؤولية المشتركة والمساءلة من اجل تحقيق الأهداف المرجوة التي تحسن من مستوى معيشة الفرد الأردني.

وخلص المومني إلى القول انه لا تنمية حقيقية إلا بوجود القطاعين معا وقد أثبتت الأزمات المالية صحة ذلك ولا يمكن للقطاع الخاص أن يغرد بعيدا بصورة مستقلة فهو جزء من الوطن ويحتكم لدستوره وقوانينه وبإمكانه أن يقوم بالعديد من الأنشطة الاقتصادية وان يسهم بالنمو الاقتصادي شريطة أن تكون في إطار الشراكة مع القطاع العام.

من جانبه قال رئيس قسم اقتصاديات المال والأعمال في جامعة آل البيت الدكتور حسين الزيود انه من الصعب تحديد سيناريوهات لتحقيق النمو الاقتصادي في الأردن دون الأخذ بالاعتبار السيناريوهات التي وضعتها الحكومة لذلك.

واشار الزيود الى مجالات يمكن من خلالها تحفيز النمو الاقتصادي وفي مقدمها ترك مهمة القيام بالنشاطات الاقتصادية للقطاع الخاص ، خصوصا التي يمكن أن يحقق من خلالها أرباحا اكبر ويزيد الطلب فيها على العرض وعدم منافسته بالنشاطات الخدمية والإنتاجية الصناعية منها والزراعية.

وأكد اهمية عدم فرض محددات على عمل القطاع الخاص في النشاطات التي يقوم بها من خلال فرض ضرائب تحد من توسع هذه النشاطات أو تحديد أسعار لمنتجاتها وبالذات في المجالات التي لا تمس الاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع ، مشيرا إلى ضرورة أن تقوم الحكومة بدور المكمل لعمل نشاطات القطاع الخاص وبالشكل الذي يلبي احتياجات الأفراد والاقتصاد والمجتمع.

وخلص الزيود إلى أن دور الحكومة وسيناريوهاتها الحالية والمستقبلية يجب أن يتم التركيز فيها على أعطاء دور أساسي للقطاع الخاص المحلي أولا والأجنبي ثانيا وعدم التدخل في ممارساتهما ألا بالقدر الذي يكمل ويغطي العجز والنقص فيهما. وقال الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي أن السؤال الأول الذي يجب أن نطرحه هو كيف وصلنا إلى ما نحن فيه من تراجع في نسب النمو الاقتصادي وما أدى إلى حالة الركود الاقتصادي الذي يسميه البعض تجاوزا تباطؤا اقتصاديا. وقال مرجي انه وبالرغم من ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى الفين 577و دينارا عام 2008 مقارنة مع ألف 278و دينارا في 2001 ، إلا أن هذه النسب الايجابية لم تنعكس على مستوى معيشة المواطن بصورة ملموسة ولم تسهم في رفع مستوى الدخل مقرونا بقوة شرائية تجلب نوعا من الرفاهية الاقتصادية.

واقترح مرجي وضع قانون ضريبة دخل يعتمد التصاعدية بدل القطاعات في آليته ما يضمن عدالة عملية إعادة توزيع الثروة في المجتمع وتفعيل قوانين المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك والشفافية والنزاهة في التوظيف في القطاعين العام والخاص لتوفير أجواء النزاهة والمنافسة الحرة وتعظيم قيم التعاون وروح الجماعة والانتماء الوطني والاعلاء من شأن التميز والإبداع بين الإفراد حسب قدراتهم وإمكانات كل واحد منهم لا حسب أسمائهم.

ولفت مرجي إلى ضرورة معالجة الخلل الدائم في موازنة الأسرة الأردنية والذي يحبط قدرتها على العيش بصورة أفضل وقدرتها على الاستهلاك ويمنعها من المساهمة أكثر في النمو الاقتصادي والتأثير على حيوية الاقتصاد والثقة بالمستقبل. وأشار إلى نتائج دراسة أعلنتها الشهر الماضي دائرة الإحصاءات العامة وأظهرت أن دخل الأسرة الأردنية بلغ في 2008 حوالي 7590 دينارا بينما كان معدل نفقاتها لذات العام 8517 دينارا بعجز قيمته 926 دينارا. وأكد مرجي أن المفتاح الأهم عند النظر لمسألة التحفيز الاقتصادي يتمثل بمؤشري الفقر والبطالة اللذين بقيا يراوحان مكانهما بين 25و14 بالمئة للفقر و5ر12 بالمئة للبطالة رغم كل البرامج والخطط التي أطلقتها الحكومات وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن وخصص لمعالجتهما أكثر 1,5 مليار دينار.

وفي هذا الإطار اكد مرجي الحاجة إلى شبكة آمان اجتماعي تتجاوز محدودية دور صناديق العون الاجتماعي والتدريب على أهميتها لتنطلق إلى شبكة آمان اجتماعي حقيقية يكون من ضمن مكوناتها تأمين وطني ضد البطالة وتأمين صحي شامل وحوافز ومعونات ضريبية تعمل على تحقيق ألامان الاجتماعي بمفهوم اقتصادي اجتماعي وسياسي شامل يكون مقياس فاعليته ونجاحه اخراج شريحة واسعة من الأسر الأردنية من تصنيف الفقر المدقع والبطالة. وأكد ضرورة الاهتمام بالطبقة الوسطى من المجتمع وتخفيف الضغوط عليها سواء لجهة تآكل الدخول وندرة فرص العمل باعتبارها عماد إي اقتصاد والمحور القوي الذي يحفظ توازن المجتمع وتشكل الجسم المنتج والمستهلك والممول لموازنة الدولة (عبر الضرائب) في آن معا.

ولفت إلى أهمية التركيز على الاستثمارات المحلية والخارجية التي تجذب رؤوس أموال وتقنيات وتولد فرص العمل الكمية والنوعية للاردنيين فقط كالصناعة والسياحة والتكنولوجيا وليس للوافدين كالقطاع الإنشائي والعقاري.

ودعا إلى تحفيز الصادرات وزيادة حجمها عبر تفعيل الاتفاقيات التجارية العديدة الموقعة مع تكتلات اقتصادية كثيرة وإيجاد تجمعات تصديرية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص تعمل على تسويق المنتجات والخدمات الوطنية تمكنها من اختراق أسواق جديدة عبر معادلة الجودة العالية والنوعية المتميزة المتلائمة مع أذواق المستهلكين وبالأسعار المنافسة والماركات المتفردة تجاريا والاهتمام بخدمات ما بعد البيع وتقديم الضمانات.

Date : 07-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش