الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تملك آلية الرد على اتهامات «الجزيرة» التي تمس سمعة الوطن

تم نشره في الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الحكومة تملك آلية الرد على اتهامات «الجزيرة» التي تمس سمعة الوطن

 

 
كتب : عمر كلاب



تكشف اللغة الواثقة التي تتحدث بها الحكومة على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال علي العايد ، بأنها واثقة من سلامة موقفها القانوني والاخلاقي حيال ما اصطلح على تسميته بملف التشويش على مباريات كأس العالم الذي حازت فضائية الجزيرة الرياضية على الحقوق الحصرية لبثه. فالنفي لم يكن لممارسة فعل التشويش فقط بل الى نفي ان تكون الاراضي الاردنية منطلقا لهذا التشويش. وجهة نظرالحكومة متماسكة حيال هذا الاتهامات التي قوبلت بنسبة تشكيك تقارب الخمسين بالمئة من متابعي ومتلقي الاخبار عبر شبكة الجزيرة ذاتها وعلى اختلاف اشكال بثها الفضائي والالكتروني كما تقول تعليقات المتابعين المنشورة على فضائية الجزيرة وموقعها الالكتروني بالذات.

الاردن تعامل بمهنية ملفتة مع اتهامات الجزيرة وصحيفة الغارديان مبقيا الملف في اطاره التقني دون توسع في قراءة غير المكتوب في شكل الاتهام وتوقيته تاركا ذلك للمحللين الاعلاميين والسياسيين الذين يجمع قطاع واسع منهم على ان الاتهام التقني ليس اكثر من بوابة لما بعده خاصة وان ادارة القناة لم تبلغ الاردن رسميا بأية شكوى ابان التشويش وما بعده بشهور اربعة قبل ان تنقل الجزيرة الفضائية الخبر عن صحيفة الغارديان التي وصلها بدورهاعبر بوابة التسريب المعروفة. تقارير لجان فنية كانت الجزيرة قد اوكلت لها حصر التشويش ومعرفة مصدره.

وبعدها فتحت الجزيرة صدر شاشتها لحوار كشف عن تناقض في الرواية بين اليوم الاول والثاني لتهدأ القناة قليلا ثم تعاود انتفاضتها وكأن التشويش المزعوم ما زال طازجا ولم يدخل ثلاجة الزمن وهو سؤال مفتوح امام الجزيرة طرحه اكثر من متصل على منبرها المباشر خلال عرض القضية للمناقشة شعبيا.

اتهامات الجزيرة وقبلها تقرير الغارديان كان بداية المعرفة بالامر برمته كما اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام علي العايد الذي يؤكد عدم مفاتحة القناة لاي رسمي على اي مستوى متسائلا لماذا الغارديان قبل الحكومة الاردنية ؟ ليصار بعد ذلك الى استلام طلب من قناة الجزيرة الرياضية وعبر مديرها الكروي تطالب الاردن بالتحقيق في الامر وهو الذي - اي الطلب - استوجب ردا حكوميا سلمته مديرة دائرة الاتصال والاعلام بالوكالة في رئاسة الوزراء الى مدير مكتب الجزيرة في عمان ياسر ابو هلالة امس.

السلوك الاجرائي الحكومي بالتعامل مع الاتهامات وطلب التحقيق بنفس مستوى التمثيل يكشف الى اي مدى من العقل الهادئ تتعامل به الحكومة مع ملف الاتهامات.

ويتضمن الرد نفيا اردنيا قاطعا لكل ادعاءات الجزيرة مع ابداء الحكومة حرصا على التعامل مع هذه الاتهامات بشفافية وتعاون مطلق وتطالب الحكومة القناة الفضائية بتزويد الحكومة بالتقارير والادلة التي تدّعي القناة حيازتها وبأسرع وقت ممكن من اجل دراستها وفحصها وتحديد الاجراءات اللاحقة مع احتفاظ الحكومة بحقها الكامل في اتخاذ اي اجراءات تراها لازمة لحماية مصالح المملكة وضمان حقوقها وبالملاحقة القضائية لكل المؤسسات والاشخاص الذين يسيؤن لسمعتها وصورتها. وكانت الحكومة قد ابدت استعدادها لاستقبال اي جهة تحقيق محايدة بالاضافة الى كوادر فنية من قناة الجزيرة للتحقيق في هذه الاتهامات.

الحكومة تنتظر رد الجزيرة في غضون اربعة ايام على الاكثر لتزويدها بالتقارير وهو الامر الذي شكك به كثير من المتابعين من حيث تزويد الاردن بالتقارير وتؤكدالحكومة ان هناك وسائل قانونية ستتبعها اذا ما رفض الطلب او لم يستجب له مؤكدة امتلاكها لالية الرد وعدم التهاون مع هذه الاتهامات التي تمس سمعة وصدقية وطن عرف على الدوام باحترامه للمواثيق والاتفاقيات الدولية.

كأس العالم الذي انطلق في النصف الاول من شهر حزيران وانتهى في منتصف تموز يفتح ملف التشويش على مبارياته الاولى تحديدا في اوائل تشرين الاول مما يشى بان توقيت فتح الملف والاتهامات لها ما بعدها من مسلسل مستمر حيال الاردن وإن اخذ هذه المرة شكله التقني لا السياسي. مسنودا ذلك كله بإحساس يقيني بأن القناة لن تسلم الاردن نسخة من تقارير الجهات التي اشرفت على تحديد مصدر التشويش الذي يؤكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال عدم قيام الحكومة بالبحث فيه لتؤكدها من عدم وقوعه من اراضي المملكة او من قبل اي جهة داخلية تاركة الباب مفتوحا لتعاون الجزيرة معها وليس العكس وعبر لجان محايدة بوجود ممثلين عن القناة وكذلك استعداد الحكومة لمتابعة هذا الملف الى اخره بالطرق القانونية.

من الواضح تماما ان الحكومة تبدي اصرارا على المتابعة للوصول الى نهاية واقعية للاتهامات دون تركها للنهايات الدرامية المفتوحة بعد ان تحول مسلسل استهداف الاردن من سياق درامي متصل الى مسلسل تحمل كل حلقة عنوانا مختلفا حتى لو تقنيا هذه المرة.







Date : 07-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش