الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاضي لـ«الدستور» : التحفظ على المفرج عنهم محصور بحالات محددة

تم نشره في الاثنين 17 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
القاضي لـ«الدستور» : التحفظ على المفرج عنهم محصور بحالات محددة

 

عمان ـ الدستور ـ زياد الطهراوي

رصد المركز الوطني لحقوق الانسان في مجال حجز الحرية استمرار مخالفات الضابطة العدلية اثناء القبض على المشتكى عليهم وحجز حريتهم ، ومن ابرز هذه المخالفات استمرار تعدي قرارات التوقيف الاداري على القرارات القضائية الصادرة من المحاكم المختصة بالبراءة او عدم المسؤولية ، اذ كثيرا ما يتم اعادة من صدرت بحقهم تلك الاحكام القضائية الى السجن بناء على مذكرات توقيف ادارية صادرة من الحكام الاداريين بدعوى انهم من اصحاب السوابق او المكررين او انهم يشكلون خطرا على المجتمع ولايفرج عنهم الا بتقديم التعهد او الكفالة او التزامات اجتماعية وقانونية.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي ان قانون منع الجرائم مطلب مهم وضروري لحفظ الامن الوطني والاجتماعي لصون الانجازات الوطنية التي تحققت ، وهو حاجة ملحة لتحقيق الامن والسكينة للمواطن الاردني والحفاظ على النظام العام ، لانه قانون وقائي يهدف الى منع وقوع الجرائم التي تخل بأمن المجتمع كتلك التي تقع بدافع الثار او الدفاع عن الشرف وهتك العرض ، وهو كذلك لتحقيق التوازن بين حماية الحق في الحياة للافراد كحق اساسي ومقدس ومقدم على كافة الحقوق الاخرى وبين الحق في الحرية وعدم الاعتقال او الخضوع للتوقيف التحفظي او الاحترازي.

واضاف القاضي لـ"الدستور" ان نظام التنظيم الاداري لوزارة الداخلية رقم (22) لسنة 1996 أناط بالوزارة اتخاذ التدابير والاجراءات الخاصة بحفظ الامن والسلامة العامة في المملكة ومنع الجريمة والعمل على الحيلولة دون وقوعها بالاضافة الى حماية الحريات العامة في حدود الدستور والتشريعات المعمول بها والعمل على تعميق الانتماء للوطن والاعتزاز به بما في ذلك الترخيص بعقد الاجتماعات العامة ومراقبتها لمنع وقوع ما يخل بالامن والسلامة العامة.

واكد ان وزارة الداخلية تحرص دائما على اتخاذ جميع الوسائل القانونية والتي تصب في صالح المجتمع وافراده دون تفريق او تمييز حسب متطلبات الدستور.

وقال ان الوزارة كانت قد اصدرت تعميما للحكام الاداريين في 26 تشرين اول الماضي بضرورة الالتزام باحترام حقوق الانسان وتوفير الضمانات القانونية والاجرائية عند تطبيق قانون منع الجرائم ، وذلك بالسماح للمحامي حضور التحقيق الذي يقوم به الحاكم الاداري مع الشخص المشتبه به حيال ما ينسب اليه شريطة وجود وكالة قانونية خاصة منه للمحامي تخوله حق الدفاع تماشيا مع متطلبات المادة (5 ـ 4) من قانون منع الجرائم رقم (7) لسنة 1954 ، وتوفير الحرية التامة للمحامي بحيث لا يجوز توقيفه او تعقبه من اجل عمل قام به تأدية لواجباته المهنية وفق متطلبات المادة (40) من قانون النقابة ، وشدد التعميم على ضرورة ان تكون الشكوى خطية ومنظمة وموقعة من المشتكي حسب الاصول القانونية للنظر بها من قبل الحاكم الاداري ، وكذلك الامتناع عن التدخل في القضايا المنظورة امام القضاء تمشيا مع مبدأ الفصل بين السلطات.

وبين القاضي ان الوزارة عملت على عقد ورش عمل لكافة الحكام الاداريين في المملكة بالتعاون مع الصليب الاحمر والمركز الوطني لحقوق الانسان ، وبمشاركة محاضر من المركز بهدف تعريف الحكام الاداريين بالمعايير الدولية للتطبيق الامثل لقانون منع الجرائم ، بالاضافة الى التعاميم الاخرى التي يصدرها وزير الداخلية بين الحين والاخر بضرورة مراجعة قضايا الموقوفين الاداريين باستمرار ، حيث نتج عن تلك العاميم الافراج عن عدد كبير منهم سندا للصلاحية المناطة بالوزير في القانون حسب نص المادتين (9,10) من قانون منع الجرائم.

وفي رد القاضي حول تلقى المركز الوطني لحقوق الانسان عددا من الشكاوى المتعلقة بالتوقيف الاداري وربط الاشخاص بالاقامات الجبرية خلال الاعوام 2007( - )2009 ، وحسب التقرير بأن معظم هؤلاء الموقوفين جرى توقيفهم اداريا بعد تنفيذ فترة العقوبة.. قال ان القرارات القضائية موضع احترام من قبل الحكام الاداريين ، ويأتي تحفظ الحاكم الاداري على المفرج عنه في حالات محددة ومحصورة في قضايا القتل والشرف والنزاعات العشائرية ، والغاية منها الحفاظ على حياة المفرج عنه ، بل وفي بعض الاحيان بناء على طلب ذلك الشخص او ذويه.

واضاف ان الحكام الاداريين يتعاملون مع قضايا ومشاكل انية واجتماعية يتطلب حلها اجراء فوريا وسريعا خوفا من تفاقمها وتوسعها ، كما ان هناك بعض القضايا تتطلب السرية التامة في التعامل معها خوفا من حدوث اثار ونتائج سلبية وعكسية تؤدي الى مزيد من العواقب الاجتماعية ، وان بعض القضايا التي يقوم الحاكم الاداري بحلها وديا تسهم بتوفير الجهد والمال والوقت على اطراف القضية ، ويمنع تفاقم المشاكل.

التاريخ : 17-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش