الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاضي : لا وجود للمحاصصة والاردنيون متساوون ومدعوون للتصدي لجهات خارجية تسعى لتفتيتهم

تم نشره في الخميس 20 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
القاضي : لا وجود للمحاصصة والاردنيون متساوون ومدعوون للتصدي لجهات خارجية تسعى لتفتيتهم

 

عمان - الدستور - زياد الطهراوي وعمر المحارمة

قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي ان الاردن ليس جديدا على النهج الديمقراطي ولديه تاريخ طويل من الممارسة الانتخابية تعود الى مئة عام وهناك عراقة ديمقراطية نعتز بها ، مشددا على ان الاردنيين يمارسون هذه العملية استنادا الى خبراتهم ومعرفتهم بهذه الامور.

وبين ان الحكومة قضت وقتا طويلا في اعداد قانون الانتخاب الجديد وحاولت قدر الامكان الانفتاح على كافة الاطراف لمعرفة كيف يفكر الاردنيون في كافة مواقعهم وما هي طموحاتهم نحوهذا القانون ورؤيتهم لوضع بنوده.

واضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بدار رئاسة الوزراء أمس بمشاركة وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف ووزير التنمية السياسية موسى المعايطة ان القانون وضع بعيدا عن آراء وافكار جهات محددة بقيت تمارس عملية "التلويح والتشويح" لفرض واقع محدد.

وشدد القاضي على عدم وجود اي نوع من انواع المحاصصة وان الاردنيين بكافة اطيافهم متساوون ، داعيا الى التصدي لما اسماها "جهات خارجية" تسعى الى تقسيم الاردنيين وتفتيت وحدتهم.

وقال القاضي ان اللجنة المكلفة باعداد مشروع قانون الانتخاب انجزت عملها في اطار التوجيهات الملكية السامية باجراء الانتخابات النيابية العامة في الربع الاخير من هذا العام ، بحيث يمكن الاردنيين من ممارسة حقهم في الانتخابات والترشيح ، ويحقق النزاهة والحيادية والشفافية.

واضاف القاضي "لقد اعتمدت اللجنة على توصيات اللجنة العليا التي تشكلت لهذه الغاية برئاسة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في الحكومة وفي مقدمتها صياغة مشروع قانون انتخاب يعبر عن ارادة الاردنيين وتمكينهم من المشاركة في اختيار ممثليهم بصورة حقيقية ومباشرة ودون تأثير من اية جهة اواحد وان تكون الاجراءات المتبعة مراعية للمعايير الدولية والمحلية من حيث النزاهة والشفافية".

وقال ان اللجنة نظرت بجميع الاراء والمقترحات التي وصلتها من الاحزاب والمنظمات ومراكز البحث وبعض المفكرين والكتاب والشخصيات السياسية والنقابية والاجتماعية وكل فئات الشعب الاردني في المدن والقرى والبادية والمخيمات وتجاوبت في ذلك مع توجيهات غالبية الشعب الاردني في اماكنه ومواقعه المختلفة.

واكد القاضي ان اللجنة قامت بمراجعة قانون الانتخاب السابق والقوانين الاخرى التي جرت على اساسها الانتخابات في الدورات السابقة وتوقفت عند بعض المواد الملائمة والمناسبة لهذه المرحلة وتجاوزت المواد الاخرى التي لاتساعد على انجاز الانتخابات المقبلة بالصورة المطلوبة.

واشار الى ان اللجنة توخت تحقيق العدالة والمساواة بين الناخبين في قوة الصوت من خلال تقسيم المملكة الى دوائر انتخابية فردية يكون لكل دائرة مقعد نيابي واحد اي دائرة واحدة ومقعد واحد وصوت واحد.

واضاف ان اللجنة اعتبرت تقسيم الدوائر الانتخابية ذات المقاعد المتعددة الى دوائر فردية يعتبر ابتعادا عن مبدأ الصوت المجزوء الذي كان معتمدا في القانون السابق (اي صوت واحد في دائرة متعددة التمثيل) ، ورأت اللجنة ان اغلبية المجتمع الاردني ترى ان تقسيم الدوائر الى دوائر فردية يحقق العدالة في قوة الصوت ، واستبعدت اللجنة الخيارات الاخرى مثل القائمة النسبية والتقسيم الجغرافي لانها لا تلبي مطالب الاردنيين ولاسباب متعددة منها تمكين بعض الفئات على حساب الفئات الاخرى في المجتمع بالاضافة الى صعوبة الاعداد لها ضمن المدة الزمنية المحددة والمعنية لاجراء الانتخابات.

وبين القاضي ابرز ملامح القانون الجديد التي جاءت على النحو التالي:

1 - تحقيق العدالة والمساواة بين الناخبين في قوة الصوت من خلال تقسيم المملكة الى دوائر فردية يكون لكل دائرة فيها مقعد نيابي واحد اضافة الى ضمان تمثيل كافة شرائح المجتمع الامر الذي سيساهم في افراز مجلس نيابي يعبر عن الارادة الحقيقية للناخبين.

2 - اعادة تشكيل اللجان المشرفة على العملية الانتخابية حيث سيصبح قاض نائبا لرئيس لجنة الانتخاب بدلا من اقتصار دوره على الحكومة فقط تفعيلا لدور القضاء بالاشراف والمشاركة في ادارة العملية الانتخابية ، وهو الامر الذي يحصل لاول مرة وسيكون القاضي من الدرجة العليا ويسميه رئيس المجلس القضائي في اللجنة العليا ويكون القاضي في اللجان الانتخابية نائبا للرئيس فيها ايضا.

3 - توسيع دائرة الاشراف الحكومي على العملية الانتخابية من خلال اضافة عضو في لجنة الانتخاب العليا من وزارة التنمية السياسية في لجنة الانتخاب العليا واتاحة المجال للحكومة بالاستعانة بكافة موظفي القطاع العام خدمة للعملية الانتخابية بدل اقتصارها في السابق على موظفي الحكومة.

4 - مراعاة كثافة الناخبين المسجلين في بعض مناطق المملكة من خلال زيادة اربعة مقاعد انتخابية في محافظات العاصمة والزرقاء واربد.

وقال القاضي ان الاتهامات التي توجه الى الاردن من بعض الجهات الخارجية بالسعي لتحقيق نوع من المحاصصة ليس لها أدنى مقومات الصحة والموضوعية فنحن في الاردن شعب واحد نتمتع بنفس الحقوق وعلينا ذات الواجبات ولا يوجد في الاردن محاصصة "وهذا البلد لنا جميعا نعيش فيه احرارا ومستقلين" ، داعيا الى عدم افساح المجال امام المتربصين والساعين الى تقسيم الاردنيين.

واضاف ان المقاعد الاربعة ستوزع على دوائر عمان الاولى والثانية والدائرة الاولى في اربد والزرقاء وذلك بعد ان تمت دراسة واقع هذه المناطق وتبين وجود كثافة انتخابية فيها تستدعي زيادة عدد مقاعدها في مجلس النواب لتحقيق الانصاف والعدالة.

وقال "نحن نعرف الجهات التي تسعى الى تقسيمنا شرق وغرب" وهذه حقيقة يجب ان نعيها جميعا وان نتصدى لها كاردنيين حريصين على تحقيق مصلحة بلدهم وعدم السماح لاية جهة بانتقاد عملنا وسلوكياتنا التي تتم في الاطار الوطني.

5 - توسيع قاعدة تمثيل المراة ودعم الجهود الوطنية لتمثيلها وتعزيز مشاركتها والنهوض بدورها على المستوى الوطني من خلال مضاعفة عدد المقاعد المخصصة لها من 6 الى 12 مقعدا على مستوى المملكة والمحافظات ودوائر البادية الثلاث بحيث لا يكون الفوز لاكثر من مرشحة واحدة في كل محافظة او دائرة من دوائر البادية الانتخابية.

وأكد القاضي ان ذلك يأتي لحفظ حقوق المرأة وتمكينها واعطائها المزيد من الحضور ، مؤكدا ان (الكوتا) لا تمنع من نجاح نساء اخريات ضمن قوائم الترشيح التنافسية.

6 - افساح المجال امام المدنيين العاملين في الاجهزة العسكرية بممارسة حقهم في التسجيل والانتخاب كونهم من غير العسكريين وغالبا ما تكون خدمتهم في تلك الاجهزة مؤقتة.

7 - تغليظ العقوبة على بعض جرائم الانتخاب ومنها استخدام الاموال للتأثير على ارادة الناخبين في اختيار المرشح المناسب.

8 - تم تحديد الية واضحة لاقتراع الاميين من خلال فتح سجل خاص لهذه الفئة يسجل به اسمه ويؤخذ مقابله توقيع الناخب او بصمته وذلك لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالف اضافة الى ذلك سيتم حرمان الناخب الاميين من ممارسة حقه في الاقتراع في حال اعلانه وبصوت مرتفع عن اسم المرشح الذي يريد انتخابه اثناء الدخول الى غرفة الاقتراع.

9 - خلال هذا العام سيتم فتح باب التسجيل هذا العام لمن اتم الثامنة عشرة من عمره حتى تاريخ 1 ـ 1 ـ 2010 وللذين لم يقوموا بالتسجيل سابقا كما سيتم عرض جميع جداول الناخبين المسجلين في الجداول السابقة والذين سيتم تسجيلهم الان للاطلاع والاعتراض عليها.

10 - تسهيلا على الراغبين بالترشيح تم السماح للمرشح بدفع رسوم الترشيح في وزارة المالية اواي من مديرياتها بدلا من قصرها على المديرية التي تقع ضمن الدائرة الانتخابية التي ينوي الترشح فيها.

11 - تم تمديد فترة الانسحاب من الترشيح الى سبعة ايام بدلا من ثلاثة ايام لاتاحة الفرصة للناخبين لتحديد توجهاتهم لاختيار المرشح المناسب.

12 - كما تم تمديد المدة الزمنية لنشر مراكز الاقتراع والفرز قبل سبعة ايام من تاريخ يوم الاقتراع.

13 - الحفاظ على حقوق الناخبين المسجلين في الدوائر الانتخابية السابقة التي كانت تضم اكثر من مقعد نيابي باختيار الدائرة التي يرغبون التصويت فيها الامر الذي يمنح الناخب حرية اختيار مرشحه من بين عدة دوائر انتخابية كما تم اتخاذ الاجراءات التي من شأنها ضمان عدم تكرار الاقتراع وسيتم الاعلان عنها في وقت مناسب قبل بدء الاقتراع ضمانا لسريتها.

كما اقر المجلس مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني الذي يتضمن الغاء احتساب مدة عضوية مجلس الامة من الخدمات الخاضعة للتقاعد المدني.

وقال القاضي: تعكف وزارة الداخلية حاليا على اعداد مدونة سلوك ما بين الحكومة واعضاء مجلس النواب يتعين على الجميع التقيد بها انطلاقا من مبادىء الولاء والانتماء للوطن ، والتزام كاقة الجهات المعنية للقيام بالدور المنوط بها كل حسب اختصاصه.

واكد القاضي على حق الناخبين والمرشحين في الاطلاع على جداول الناخبين والاعتراض عليها كما ستسمح للمركز الوطني لحقوق الانسان واية جهة اعلامية ومؤسسات المجتمع المدني وبالتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات بالاطلاع على سير العملية الانتخابية في مختلف مناطق المملكة كما سيمنح هذا الحق لاية جهة خارجية ترغب بذلك.

وفي رده على اسئلة الصحفيين ، قال القاضي ان موعد اجراء الانتخابات مرهون بصدور الارادة الملكية السامية باجراء الانتخابات بموجب المادة 34 من الدستور وبعد صدور الارادة السامية ستحدد الحكومة يوم الاقتراع.

وتعقيبا على الانتقادات الموجهة للقانون قال القاضي "نحن نثق بانفسنا وبقدرتنا على القيام بهذه العملية بالطريق الصحيح والقانوني والدستوري ولا يزعجنا ان نستمع لبعض الاراء المخالفة".

واضاف "نحن لن نغلق الباب بوجه أحد".

وأكد القاضي ان الظروف لا زالت لا تسمح بمشاركة الاردنيين في الخارج بالانتخابات والحكومة تنطلق من ذلك من رؤيتها لتحقيق مصالح الاردنيين في الخارج وسعيا لبقائهم في حالة الاستقرار التي يتمتعون بها خصوصا ان معظمهم يعيش في دول الخليج العربي.

واشار القاضي الى ان القانون الجديد يحقق المساواة بين كافة المواطنين من خلال قوة الصوت التي تتحقق من خلال وجود دائرة واحدة بمقعد واحد وصوت واحد وهوما يرد الاتهامات عن ان مبدأ الصوت الواحد يشكل صوتا مجزوءا.

وحول آلية تقسيم الدوائر قال القاضي ان الدوائر الحالية لن تقسم جغرافيا وان التقسيم سيكون داخل الدائرة الواحدة الى دوائر فرعية بحيث يكون من حق الناخب في الدائرة كاملة ان يدلي بصوته لاي مرشح في الدوائر الفرعية ودون تقسيم الدوائر الفرعية جغرافيا.

من جانبه ، قال وزير التنمية السياسية موسى المعايطة ان اهم ما في هذا القانون هو حرص الحكومة على اجراء الانتخابات بمنتهى النزاهة والشفافية وان تعكس نتائج الانتخابات ما يريده المواطن بشكل حقيقي ، وهناك توجيهات ملكية صارمة بهذا الخصوص وهناك ارادة سياسية عبرت عنها الحكومة اكثر من مرة بان تكون هذه الانتخابات مثالا للنزاهة والشفافية والحياد بحيث لا تتكرر اية اخطاء حصلت في السابق.

واضاف ان السماح للمركز الوطني ومؤسسات المجتمع المدني واي جهة ترغب بالاطلاع على العملية الانتخابية دليل على عزم الحكومة بتحقيق اقصى درجات النزاهة والشفافية ولن يكون هناك شيء نخشى من اطلاعهم عليه.

وقال ان البعض سيتحدث عن سلبيات في هذا القانون ونحن نؤكد انه لا يوجد اي نظام انتخاب في العالم خال من السلبيات وكل قانون سياسي يحمل جوانب ايجابية واخرى سلبية.

وقال ردا على الانتقادات بعدم تكريس القانون الجديد للحزبية انه لا يوجد قانون يكرس الحزبية ونظام الانتخاب القائم على فوز صاحب اعلى الاصوات يستخدم في %45 من دول العالم والقانون الحالي حافظ على وحدة الدوائر الانتخابية الجغرافية والاحزاب تستطيع ان تقيم تحالفاتها داخل هذه الدوائر متوقعا ان ترتفع نسبة النواب الحزبيين في مجلس النواب المقبل.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور نبيل الشريف أكد في بداية المؤتمر الصحفي أن "الحكومة نظرت في جميع الآراء والمقترحات التي وصلتها أواطلعت عليها من قبل أحزاب ومنظمات ومراكز بحث وشخصيات سياسية ونقابية واجتماعية ، وكل فئات المجتمع الأردني في المدن والقرى والبادية والمخيمات".

وبين أن الحكومة "تجاوبت مع توجهات غالبية الشعب الأردني" ، مؤكدا أنها "لم تبدأ من نقطة الصفر" ، مشيرا إلى أنه "تمت مراجعة قانون الانتخاب السابق والقوانين الأخرى التي جرت على أساسها الانتخابات ، وتوقفت عند المواد الملائمة لهذه المرحلة ، وتجاوزت المواد الأخرى التي لا تساعد على إنجاز الانتخابات بالصورة المطلوبة من الجميع".

وشدد الشريف على أن "الحكومة توخت عند إعداد القانون ، تحقيق العدالة والمساواة بين الناخبين في قوة الصوت خلال تقسيم دوائر المملكة إلى دوائر انتخابية فرعية ، إذ يكون لكل دائرة مقعد نيابي واحد ، أي أن تكون هناك دائرة واحدة ومقعد نيابي واحد وصوت واحد".





التاريخ : 20-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش