الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوطنية لشؤون المرأة» تضع ملاحظاتها على مسودة «الاحـوال الشـخصـية»

تم نشره في الأحد 9 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
«الوطنية لشؤون المرأة» تضع ملاحظاتها على مسودة «الاحـوال الشـخصـية»

 

 
عمان - الدستور - امان السائح

لخصت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة المطالبات النهائية التي سيتم رفعها الى دائرة قاضي القضاة لتضمينها عند النظر باجراء التعديلات اللازمة على مسودة قانون الاحوال الشخصية بموافقة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات النسائية ، حيث كانت النقاط الابرز عمر الزواج والخلع وانشاء تعليمات خاصة لصندوق النفقة ، كما طالبت الهيئات النسائية في مذكرتها ضرورة اضافة بعض البنود وهي حق زوجة المتوفى عنها زوجها في إستمرار العيش في مسكن الزوجية حتى وفاتها طالما لم تتزوج.

وتمنت النساء لوتمت معالجة مسألة حق المرأة التي تثبت بالبينة مشاركتها من خلال الكد والعمل في تكوين مال الزوج في إقتسام هذا المال المتكون بعد الزواج وذلك في حالتي الطلاق أوالوفاة.

واعتبرت اللجنة الوطنية انه ووفقا لما نجم عنه الاجتماع اتفق على تشكيل مجموعة عمل متخصصة من الأطباء والطبيبات لبحث أحكام القانون من زاوية إختصاصهم وتزويد اللجنة بالإقتراحات ليتم تزويد دائرة قاضي القضاة بها ، مؤكدين أن إقرار قانون أحوال شخصية جديد يتطلب إعادة نظر متزامنة في قوانين أخرى كقانون أصول المحاكمات الشرعية وقانون صندوق تسليف النفقة.

وتضمنت الملاحظات ردا على رفع سن الزواج انه إنسجاماً مع قانوني العمل والتربية والتعليم حيث لا يسمح لمن لم يبلغ سن السادسة عشرة بالعمل وبالتالي بإنتاج الدخل لتأسيس أسرة والإلتزام بالنفقة وحيث لا ينهي الطالب مرحلة التعليم الأساسي لاقبل سن السادسة عشرة) وبشان الزواج الثاني تضمنت مسودة القانون انه على المحكمة إعلام الزوجة الأولى أوالزوجات الأخريات بعقد الزواج.

وجاء اقتراح اللجنة الوطنية انه يرد في المكان المناسب نص على أن للزوجة المتضررة من زواج ثاني أن تطلب التفريق والمطالبة بكافة حقوقها الزوجية ) وبشان نقطة الولي في الزواج هو العصبة بنفسه على الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب أبي حنيفة.

وحول دعوى فساد الزواج بسبب صغر السن إذا ولدت الزوجة أو كانت حاملا أوكان الطرفان حين إقامة الدعوى حائزين على شروط الأهلية ، اشتملت الاقتراحات انه (لا بد من حفظ حق الزوجين في تقديم دعوى فساد الزواج بسبب صغر السن بعد بلوغهما سن الثامنة عشرة ولو لمدة محدودة معقولة ـ سنة واحدة مثلاً) وبشان مادة نفقة الزوجة اشتملت مسودة القانون انه لا نفقة للزوجة التي تترك بيت الزوجية بلا مسـوغ شرعي أو تمنع الزوج من الدخول إلى بيتها قبل طلبهـا النقـلة إلى بيـت آخـر ويعتبر من المسوغات المشروعة لـخروجها من المسـكن إيـذاء الـزوج لـها أوإساءة المعاشرة وإذا كانت حاملا فتكون النفقة للحمل وتستحق في جميع الأحوال.

وجاء الاقتراح من قبل النساء انه ( يفضل عدم إستخدام لفظ النشوز لأنه مرتبط أرتباطاً شائعاً بإباحة الضرب ضمن شروط معينة خاصة لا تتحقق في ترك بيت الزوجية ) وفي بند "لا نفقة للزوجة التي دخلت السجن إذا كانت متعدية في سبب سجنها" تضمنت الاقتراحات ، ضرورة ايراد انه لا نفقة للزوجة التي دخلت السجن بسبب إدانتها بحكم قطعي بجنحة أوجناية ، وذلك إحتراماً لمبدأ قرينة البراءة ـ المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي قطعي وحول مادة الطلاق يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات متفرقات.

وتم اقتراح بإضافة مادة جديدة بحيث لا يقع الطلاق إلا أمام القاضي وبحضور الزوجين وتصدر به وثيقة رسمية ويحكم للزوجة بحقوقها وحقوق الأطفال وتعدل المواد في ضوء ذلك. كما انه لابد من توضيح بند الطلاق بالكتابة (الطلاق بالكتابة متى يقع من حيث التاريخ والتوقيت وهل يقع لحظة كتابة اللفظ الذي يفيد الطلاق أم لحظة التوقيع عليه) واقترحت الهيئات النسائية انه إذا أقامت الزوجة دعوى تطلب فيها التفريق بينها وبين زوجها بإقرار صريح منها بأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وافتدت نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها الزوجية حاولت المحكمة الصلح بين الزوجين فان لم تستطع أرسلت حكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما فان لم يتم الصلح حكمت المحكمة بتطليقها عليه بائنا.

واشادت اللجنة بمبادرة قاضي القضاة لطرح الامور للنقاش معتبرة اياه خطوة هامة تتيح فرصة الإستماع إلى الآراء وتفسح المجال لحوار مجتمعي واسع حول المشروع ، مما يمهد لإستيعاب ما سيقدم إلى دائرة قاضي القضاة والحكومة من ملاحظات وإقتراحات ، وإن دعوة الدائرة للجميع لإبداء رأيهم هي ممارسة مقدرة ، خاصة وأنه لم تتم حتى الآن إحالة هذه المسودة إلى ديوان التشريع مما يعني أنها ما زالت مسودة مقترحة وليست مشروع قانون بصيغه نهائية بعد.

كما ثمنت اللجنة والهيئات النسائية مسودة المشروع التي اعتبرت تنم عن دقة كبيرة في الصياغة والتبويب ونية واضحة للتطوير حيث تضمن العديد من الأحكام الجديدة الهامة ، وبإستعراض أحكام المشروع المقترح نجد أن معظم الأحكام التي تم تبنيها هي إيجابية ، بل أن بعضها يشكل نقلة نوعية في التصدي لبعض المشكلات ، ولكن بعضها الآخر - وهوقليل - بحاجة إلى إعادة نظر إما لأنه شكل تراجعاً عما يتضمنه القانون الحالي أولأنه لم يتبن جديداً بالنسبة لبعض الأحكام التي تتطلب تعديلاً.

واعتبرت الهيئات النسائية ان النصوص قطعية الثبوت والدلالة في الشريعة الإسلامية هي فقط ما يجب التقيد بأحكامة حرفياً بينما يمكن الإعتماد على الآراء التي تبنتها المدارس الفقهية المختلفة والتفسيرات المتنورة والإجتهادات المعاصرة التي تؤدي إلى إبراز الإنسجام بين أحكام الشريعة الإسلامية ومتطلبات العصر المشروعة والضرورية ، فإن طيفاً واسعاً من الأحكام يمكن تطويره وإعادة صياغته على نحويحقق مقاصد الشرع ويضمن لكل إنسان الكرامة والعدالة والمساواة حسب الدستور ولا شك بأن العلماء والعالمات والمختصون والمختصات يستطيعون إقتراح النصوص اللازمة بصورة تحقق هذا الانسجام.



Date : 09-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش