الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العادل : القطيعة بين العرب والأتراك هي ثقافية بالدرجة الأولى

تم نشره في السبت 13 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
العادل : القطيعة بين العرب والأتراك هي ثقافية بالدرجة الأولى

 

أجرى الحوار: جمال العلوي



تخطّط الجمعية التركية العربية بأنقرة لتنظيم المنتدى التركي العربي الأول للإعلام والاتصال في تركيا خلال العام الحالي وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة للإعلام في تركيا والمؤسسة التركية للاتصالات والشراكة مع العديد من الهيئات الإعلامية التركية والعربية.

ويهدف هذا المنتدى إلى تحقيق التواصل والتعاون بين الإعلاميين الأتراك والعرب وبناء جسور التواصل بين الثقافتين العربية حيال كل التصورات المرتبطة بدور الجمعية والوجود العربي على الساحة التركية.

الدكتور محمد العادل رئيس الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة في انقرة ، والخبير في العلاقات العربية التركية تحدث لـ«الدستور» وتاليا نص الحوار:

الدستور: كيف يمكن للجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون (تاسكا) أن تساهم في تحقيق المزيد من الحضور الثقافي الأردني في تركيا؟

- د.العادل: الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون (تاسكا) هي منظمة علمية وثقافية وباعتبارها جسرا ثقافيا بين العرب والأتراك فهي تحرص على تحقيق المزيد من التواصل والتعاون فيما بين النخب العربية والتركية ومختلف هيئاتهم العلمية والثقافية والفنية بعيدا عن أية قوالب ايديولوجية ، وفي هذا الإطار فالجمعية التركية العربية تؤكّد رغبتها على التعاون مع الهيئات الأردنية الرسمية والأهلية بما يساهم في تطوير التعاون الثقافي بين البلدين والشعبين الشقيقين الأردني والتركي ، ويحقّق ايضا المزيد من الحضور الثقافي الايجابي للاردن على الساحة التركية ، وفي هذا الإطار تعرب الجمعية عن استعدادها للتعاون مع احدى الهيئات الثقافية الأردنية لتنظيم أيام للأدب الأردني في الساحة التركية بهدف تسليط الضوء على إبداعات الروائيين والكتاب والنقاد الأردنيين والتعريف بالمشهد الثقافي الأردني في الساحة التركية سواء بترجمة أعمالهم المتميزة أوتحقيق التواصل بينهم ونظرائهم الأتراك وتنظيم المعارض.

والفعاليات الفنية

واضاف.. تبقى (تاسكا) على أتم الاستعداد للتعاون مع الهيئات الأردنية للعمل على إعداد كتاب شامل عن حاضر العلاقات الأردنية التركية حيث أن العلاقات بين البلدين تشهد نهضة بارزة تتجه إلى تحقيق شراكة إستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

الدستور: كمؤسسة علمية وثقافية كيف ترون الحركة الثقافية والعلمية في الأردن؟

- د. العادل: من الواجب علينا الاشادة بما تقدّمه المملكة الأردنية الهاشمية وقيادتها الرشيدة من رعاية واهتمام كبيرين برجال العلم والثقافة ومؤسساتهم المختلفة ، فالأردن تزخر بمؤسسات علمية وثقافية رائدة ذاع صيتها واصبحت منارات تضيف الكثير للثقافة العالمية ، ، ولا شك أن المهرجانات التي تحتضنها الأردن قد أصبحت تشكّل إضافة مميّزة للتراث والثقافة الأصيلة في العالم وكذلك فإن النشاط الثقافي والفكري الذي تحتويه هذه الفعاليات الدولية يساهم في تنمية حركة الفكر والثقافة ويعزّز مسيرة ثقافة الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة ، ونحن في الجمعية التركية العربية حريصون على التعاون مع هذه المهرجانات العريقة والمشاركة في فعالياتها.

الدستور: لوتعرّفنا بالجمعية التركيّة العربيّة للعلوم والثّقافة والفنون التي تتولّون رئاستها ، وكيف تقيّمون مستوى التعاون الثقافيّ بين تركيا والعالم العربي؟

- العادل: الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون هي مبادرة مدنية من داخل الساحة التركية لتكون جسرا ثقافيا بين العالمين التركي والعربي ومحاولة لإزالة الجدران الوهمية والحواجز النفسية بين العرب والأتراك العالقة منذ فترة الاستعمار أوالصراعات القومية في الجانبين ، لذلك فالجمعية التركية العربية تعمل من أجل المساهمة في وضع رؤية جديدة للعلاقات التركية العربية تهيّئ الأرضية لشراكة إستراتيجية بين الطرفين بعيدا عن أية قوالب أيديولوجية ، ونحن ندرك في الجمعية التركية العربية بان التقارب الحقيقي بين الشعوب تصنعه الثقافة بمفهومها الشامل قبل السياسة والاقتصاد ، لذلك نرى بأنّ علاقات التعاون الثقافي بين العالمين التركي والعربي لا تزال متواضعة جدّا والسبب في ذلك أن رجالات العلم والثقافة والفنون تخلّوا عن دورهم ورسالتهم وتركوها في يد الحكومات والسياسيين فقط ، فنحن نرى بأن الحكومات تمهد الطريق من خلال ما توقّعه من اتفاقيات لكن تفعيل تلك الاتفاقيات وتحقيق التعاون الثقافي العربي التركي لا يمكنه أن يتحقّق إلاّ بتحرّك النخب التركية والعربية وهيئاتهم المختلفة: العلمية والثقافية والفنية والمجتمع المدني والإعلام.

الجانب الساسي

الدستور: سميتم الجمعية "الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون" هل تتعمدون بذلك البعد عن الناحية السياسية في الجمعية؟

- العادل: نعم ، نحن في الجمعية التركية العربية نتجنّب التعاطي مع السياسة بشكل مباشر أوأن نكون طرفا فيها ، فجمعيتنا ليس لها أي قالب أيديولوجي ولا نسوّق لأية أيديولوجية عربية أوتركية أوغيرها ولضمان ذلك فإن مجموعة المؤسّسين للجمعية ومعظم أعضائها من مدارس فكرية مختلفة: قوميون ، يساريون ، لبراليون ، اسلاميون ، فنّانون وشعراء وشخصيات أخرى ليس لها أي انتماء ايديولوجي ، فالقناعات الايديولوجية والسياسية تبقى في نظرنا مسألة شخصية لأعضائنا ولا تلزم الجمعية بأي شكل من الأشكال.

نحن نعتقد بأن مجالات العلوم والثقافة والفنون لا يجب أن تسيّس ولكنها بكلّ تأكيد ليست منفصلة عن الحياة السياسية لأن ما نقوم به هو جزء لا يتجزّأ من الحركة الثقافية والفكرية لكنّنا نحاول أن نجنّب نشاطنا القوالب الأيديولوجية حتّى يكون رحبا ويخاطب الجميع دون استثناء ، وهذه الرؤية لجمعيتنا تكسبنا كل يوم المزيد من الأصدقاء العرب والأتراك لأننا منفتحون على جميع الأطياف في إطار يحترم الخصوصيات الثقافية.

القطيعة الثقافية

الدستور: هل بإمكان الشأن الثقافيّ أن يردم الهوّة بين تركيا والعالم العربي والإسلامي؟ وما هي الخطوات العملية الفعلية التي تقومون بها لعمل تواصل ثقافي عربي بين العرب وتركيا؟

- العادل: التقارب بين العرب والأتراك مدخل للتفاهم وحلّ جميع القضايا العالقة مهما كانت شائكة ، فما كان ينقص العرب والأتراك هوالحوار ، وبرغم أن العلاقات التركية العربية تشهد اليوم تقدّما نوعيا إلاّ أنّ هذا التطوّر بقي في خانة السياسي والاقتصادي فقط ولم يتجه بعد نحومجالات العلوم والثقافة والإعلام والمجتمع المدني ، ولاشكّ أن الاهتمام بهذه المجالات سيحقّق التقارب الفعلي بين الشعوب العربية والتركية وهي مسؤولية النخب والهيئات المدنية العربية والتركية ، والجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون باعتبارها جسرا ثقافيا بين العرب والأتراك قد وضعت منذ تأسيسها رؤية واضحة لعملها تهدف لتعريف الطرف التركي بالثقافة العربية بمفهومها الشامل وكذلك تعريف الطرف العربي بالثقافة التركية ، والجمعية التركية العربية تدرك جسامة هذه المسؤولية وتتعامل بوعي كامل مع هذا العمل لقناعتها بأنه مشروع حضاري يهدف إلى لمّ شمل العرب والأتراك على أرضية واحدة بعد قطيعة فرضت على الطرفين ليست على المستويين السياسي والاقتصادي فقط بل شملت كذلك الثقافة والفنون والعلوم وكل قطاعات المجتمع المدني والإعلام ، والجمعية التركية العربية تعمل على تحقيق رسالتها الحضارية برؤية إستراتيجية من خلال بلورة مشروعات عملية منطلقة من إحياء المشترك بين الثقافتين العربية والتركية منها السعي لنشر اللغة التركية في البلاد العربية ونشر اللغة العربية في الساحة التركية ، وتنظيم الندوات العلمية والملتقيات الثقافية والمهرجانات والتوجّه لتحقيق مشروعات التوأمة بين الجامعات التركية والعربية وكذلك مراكز دراسات الأبحاث وقطاعات المجتمع المدني.

ترجمة الكتب

الدستور: تقومون بمشروعات تعاون لترجمة كتب من العربية إلى التركية والعكس ونشرها ، هل يمكن أن يحقق هذا الأمر تواصلا حقيقيا بين العرب والأتراك؟

- العادل: إن بناء جسور التواصل بين الثقافتين العربية والتركية يستوجب انطلاقة واعية لتنشيط حركة الترجمة على مستويات عدة وفي مختلف المجالات حيث أن معظم ما ترجم من اللغة العربية إلى التركية حتى الآن هي كتب ذات طابع ديني بالدرجة الأولى ، وما تحتاجه الساحة التركية هوالعمل على ترجمة إبداعات المفكرين العرب وأدبائهم وعلمائهم إلى اللغة التركية حتى نسهّل على الباحثين الأتراك عملية الاطلاع على حركة الفكر والثقافة في البلاد العربية ونجنّبهم اللجوء إلى المصادر الغربية عن البلدان العربية والتي في الغالب لا تكون أمينة في نقل صورة العرب وثقافتهم.

الدستور: هل هناك تجاوب من المؤسسات العربية والتركية مع مشروع جمعيتكم لتنشيط حركة الترجمة من اللغتين العربية والتركية؟

- العادل: تصلنا عروض كثيرة من الكتّاب الأتراك والعرب لترجمة إنتاجاتهم الفكرية والثقافية والأدبية وغيرها ، لكنّ ما نحتاجه في هذه المرحلة هوالمبادرة من قبل الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية والشخصيات المعنية بالفكر والثقافة والترجمة لتبنّي مشروع الترجمة أوأقسام منه وفق اهتمامات كلّ طرف لأن تنشيط حركة الترجمة يحتاج إلى عمليات تمويلية ومتابعات مع المترجمين المحترفين ودور النشر المختصة والمؤلفين وغيرهم ، لذلك نحن نؤكّد في الجمعية التركية العربية استعدادنا الكامل للتعاون مع أية شخصية أوهيئة حكومية أوأهلية ترغب في التعاون معنا لانجاز مشروع ترجمة لأي إنتاج فكري أوثقافي أوأدبي له علاقة مباشرة بالثقافتين العربية أوالتركية.

واضاف.. نودّ الإشارة هنا إلى أن الجمعية التركية العربية تطرح اليوم مشروعا طموحا لإعداد قاعدة بيانات عن البلدان العربية باللغة التركية حيث أن جميع البلدان العربية محتاجة إلى ترجمة مجموعة من الكتب إلى اللغة التركية تعرّف بكلّ بلد وتاريخه الحديث وشخصياته الوطنية وإمكاناته الاقتصادية وخصائصه الثقافية لأن معظم الكتب الموجودة في المكتبات التركية عن البلاد العربية يعود تاريخها إلى حقبة الدولة العثمانية أوما قبلها ممّا يدفع الباحثين الأتراك إلى اللّجوء إلى مصادر غربية لا تعكس الصورة الحقيقية للبلاد العربية..

اللغة العربية

الدستور: تحدثتم عن مشروع لنشر اللغة العربية في تركيا ، هل هناك إقبال حقيقي على اللغة العربية في تركيا؟

- العادل: نعم أعلنت الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون عن مشروع طموح يهدف للتّمكين للّغة والثقافة العربية في تركيا حيث أن هذا المشروع الحضاري وذوالأبعاد الإستراتيجية يسعى إلى تسجيل حضور إيجابي وفاعل للغة والثقافة العربية في الساحة التركية نظرا للإقبال الكبير من قبل مختلف الأوساط الرسمية والشعبية في تركيا على تعلّم اللغة العربية ، ويأتي مشروع التمكين للغة العربية لدعم توجّه المؤسسات الرسمية والشعبية في تركيا وانفتاحهم على اللّغة والثقافة العربية ودعم مؤسسات تعليم اللّغة العربية في تركيا من خلال توفير المناهج والأساليب المتطورة للتدريس اللغة لغير الناطقين بها ، وإقامة الدورات الخاصة للمدرّسين الأتراك لاسيما العاملين في أقسام اللغة العربية في الجامعات التركية ومعاهد الأئمة والخطباء والمدارس الثانوية ، ودعم الدورات الشعبية للّغة العربية التي تشرف عليها الجمعية التركية العربية ومختلف الأوقاف والهيئات في أنحاء تركيا ، ونشير هنا إلى أنّه يوجد ما يزيد عن 25 قسما للغة العربية في الجامعات التركية.

الدستور: وماذا عن الآليات التي تعرضها جمعيتكم لإعادة الاعتبار للغة العربية في تركيا؟

- العادل: تنفيذ هذا المشروع يأتي عبر أدوات متعدّدة منها تنظيم دورات خاصّة ومكثّفة لمدّرسي اللغة العربية من الأتراك في البلدان العربية (المراحل الثانوية والجامعية) وتنظيم دورات في اللّغة العربية للأئمة والخطباء الأتراك في البلدان العربية وكذلك إرسال مدرّسين عرب متخصّصين لتدريس اللغة العربية في المؤسسات التعليمية التركية للمراحل الثانوية والجامعية ، ومن الضروري العمل على توفير المنح الدراسية للطلاّب الأتراك لدراسة اللغة والآداب العربية وإتاحة الفرصة لهم للدراسات العليا في الجامعات العربية ، وتنظيم مخيّمات صيفية لتعليم اللغة العربية للشباب الأتراك داخل تركيا وخارجها وتبنّي دورات اللّغة العربية في تركيا واعتماد شهادات لها من قبل الجامعات والمعاهد العربية المتخصّصة ، ولعلّ من أهمّ الآليات لنشر اللغة والثقافة العربية في الساحة التركية هو ضرورة العمل على تأسيس وقف للغة العربية في تركيا يساهم في دعم اللغة العربية ومؤسساتها ويهيّئ الأرضية لإقامة أكاديمية للّغة والثقافة العربية في العاصمة التركية أنقرة لتكون صرحا علميا وأكاديميا وثقافيا يعزّز حضور اللغة والثقافة والفنون العربية في الساحة التركية ، وفي هذا الإطار تؤكّد الجمعية التركية العربية استعدادها الكامل للتعاون مع أيّة جهة حكومية أوأهلية أوشخصية عربية ترغب المساهمة في مشروع التمكين للغة والثقافة العربية في تركيا.

فضائية تركية

الدستور: تتوجه تركيا لإطلاق قناة فضائية ناطقة باللغة العربية ، لكن ألا ترى أن كل هذه الفعاليات تصنع تواصلا بين فئة المثقفين العرب والأتراك ، إذن ماذا بشأن المواطن العادي؟

- العادل: لاشكّ أن عمل الجمعية التركية العربية يبقى نخبويا وموجّها بالدرجة الأولى لرجال الفكروالثقافة ولإعلام في الطرفين العربي والتركي ، وذلك بسبب عمق القطيعة التي فرضت على الجانبين وهو ما يستوجب في هذه المرحلة مخاطبة الخاصة وليس العامّة ، لأن الهدف هوالتأسيس لأرضية متينة للتواصل والتعاون التركي العربي ، أمّا بشأن الفضائية التركية الناطقة بالعربية فنحن واثقون من نجاح هذا المشروع الكبير والحضاري لأنّه وضع تحت إدارة خبرات تركية شابّة ومحترفة ولها اطّلاع كاف بالساحة العربية ممّا يساعدها على تحقيق النجاح لمسيرة الفضائية التركية الناطقة بالعربية ، وما نتمنّاه أيضا أن نرى مستقبلا فضائية عربية ناطقة باللغة التركية لتكون سفيرا للثقافة العربية لكلّ الأتراك ، وأعتقد أن الإمكانات العربية المادية والبشرية قادرة على انجاز مشروع من هذا النوع لتساهم في تعزيز التواصل الثقافي بين الطرفين التركي والعربي.

الدستور: في الفترة الأخيرة انتشرت الدراما التركية في العالم العربي بشكل كبير وحازت على نسبة مشاهدة عالية جدا ، بماذا تفسر ذلك؟ وهل هو نوع من التواصل الثقافي أيضا بين العرب وتركيا؟

- العادل: من المهم التوضيح أن المحتوى العام الذي تعرضه معظم المسلسلات التركية في الفضائيات العربية هومثار جدل في الساحة التركية لأن ما يعرض في الغالب يعكس حالات فردية لا ترتبط بالتركيبة الثقافية أوالسلوك الاجتماعي العام للمجتمع التركي ، ولاشكّ أن العوامل التجارية وأولويات الربح المادي قد تكون وراء البحث عن هذه النوعية من المسلسلات ، برغم أن تركيا تزخر بمسلسلات وأفلام أخرى يشيد أهل الاختصاص برقيّ مضمونها وبنائها الفنّي ، لكنّ اهتمام المشاهد العربي بما يعرض من مسلسلات تركية يعكس شغف الإنسان العربي للتعرّف عن تركيا ، وفي تقديري يمكن للمنتجين الأتراك استثمار هذا الإقبال العربي على المسلسلات التركية لإنتاج أعمال درامية تكون أقرب إلى واقع عموم الأتراك وتعكس العمق الثقافي والاجتماعي للإنسان التركي ، كما نوجّه الدعوة إلى المنتجين العرب إلى توجيه إنتاجاتهم

وتسويقها إلى الفضائيات التركية ، حيث أن هناك إقبالا تركيا على الدراما العربية ايضا.

المشاركات الفنية

الدستور: كيف يدعم التواصل التركي العربي عن طريق "الفن"؟

- العادل: الفنون هي وسيلة رئيسية للتواصل بين الشعوب وتحقيق الحوار الثقافي ، لذلك يشكّل الفنّ اليوم واحدا من أبرز أدوات الدبلوماسية الشعبية في العالم ، ونحن في الجمعية التركية العربية ندرك هذا الأمر جيّدا ونتعامل معه بهذه المنطلقات أيضا ، لذلك ندعو دوما الى أهمّية المشاركات الفنية العربية في المهرجانات التركية وكذلك المشاركات الفنية التركية في المهرجانات العربية ، بل أن الجمعية التركية العربية تطرح مشروعا طموحا لم تتهيّأ له الأرضية بعد وهوإقامة مهرجان دوري للثقافة والفنون العربية في الساحة التركية ، بالإضافة إلى تنظيم الأيام والأسابيع الثقافية والمعارض للفنّانين العرب والأتراك في الجانبين ، لذلك فإن رسالة الثقافة وصوت الفنّ أبلغ من السياسة وأقرب للعقول والقلوب.

الدستور: دعت الجمعية التركية العربية لتنظيم المنتدى التركي العربي للإعلام ، هل من تفاصيل أكثر عن هذا المشروع؟

- العادل: تخطّط الجمعية التركية العربية بأنقرة لتنظيم المنتدى التركي العربي الأول للإعلام والاتصال في تركيا خلال العام الحالي وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة للإعلام في تركيا والمؤسسة التركية للاتصالات والشراكة مع العديد من الهيئات الإعلامية التركية والعربية.

ويهدف هذا المنتدى إلى تحقيق التواصل والتعاون بين الإعلاميين الأتراك والعرب ومؤسساتهم الإعلامية المختلفة ، وذلك لبحث الآليات لمدّ جسور إعلامية مباشرة بين العرب والأتراك بما يساهم في تدفّق الأخبار الدقيقة والمعلومات الموثوقة بين الطرفين الأمر الذي سيعزّز الثقة بين الجانبين يحقّق المزيد من التقارب والتعاون ويهيّئ أرضية متينة لإقامة شراكة إستراتيجية بين الأتراك والعرب ، وسيتناول المنتدى التركي العربي الأول للإعلام والاتصال أيضا المجالات المتاحة لإقامة الاستثمارات المشتركة بين الأتراك والعرب في قطاع الإعلام والاتصال ، وينتظر أن يشارك في المنتدى العديد من هيئات الإذاعة والتلفزيون الحكومية ووكالات الأنباء الرسمية بالإضافة إلى الفضائيات الخاصة والصحافة المكتوبة والالكترونية ومختلف الهيئات الإعلامية من جمعيات صحفية ونقابات مهنية للإعلاميين والهيئات الأكاديمية ومراكز الدراسات ذات العلاقة بقطاع الإعلام والاتصال ، وستكون المشاركة في أعمال المنتدى التركي العربي الأول للإعلام والاتصال متاحة لكلّ من يرغب من الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التركية والعربية.

الدستور: ما هي أبرز مشروعات الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون؟

- العادل: من ابرز مشروعات الجمعية التركية العربية (تاسكا) في المرحلة المقبلة تنشيط حركة الترجمة من العربية التركية ومن التركية الى العربية وتنظيم أيام للأدب العربي في الساحة التركية وأيام للأدب التركي في عدد من العواصم العربية وتنظيم ندوات علمية لتطوير وتوثيق العلاقات الثنائية بين تركيا

وختلف البلدان العربية وتحقيق التوامة بين عدد من الجامعات التركية والعربية وتنشيط التعاون بين مراكز الدراسات والأبحاث التركية والعربية وإعداد قاعدة معلومات عن البلدان العربية باللغة التركية وتنظيم المنتدى التركي العربي الأول للإعلام والإتصال وتنظيم الملتقى الأول للأدباء والشعراء الأتراك والعرب وتهيئة الأرضية لتنظيم مهرجان دوري للثقافة والفنون العربية في تركيا والعمل على دعم حضور اللغة العربية في الساحة التركية ودعم حضور اللغة التركية في البلدان العربية.

وقال ان للجمعية التركية العربية مشروع طموح جدّا يهدف لتأسيس وقف للغة العربية في الساحة التركية يتولّى تأسيس أكاديمية للّغة والثقافة العربية في تركيا تكون منارة لخدمة اللغة والثقافة والفنون العربية في تركيا وآسيا الوسطى والبلقان.

التاريخ : 13-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش