الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن : مطلوب «أنسنة العولمة» ومراعاة وجود مليار جائع

تم نشره في الثلاثاء 2 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
الأمير الحسن : مطلوب «أنسنة العولمة» ومراعاة وجود مليار جائع

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

بحضور سمو الامير الحسن بن طلال وتحت رعاية رئيس الوزراء سمير الرفاعي بدأت امس اعمال "المؤتمر الدولي حول الأمن الغذائي والتغير المناخي في المناطق الجافة"بمشاركة اكثر من مائتي شخصية يمثلون ثلاثين دولة عربية وأجنبية وعشرين مؤسسة اقليمية ودولية اعمال.

ويأتي انعقاد المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام استجابة لاعلان جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2009 عام الزراعة في الاردن .. واستعراض الاجراءات التي من شأنها مواجهة التغير المناخي في الارض ضمن سلسلة اهداف من شأنها معالجة القضايا الملحة المتعلقة بالامن الغذائي والتي ستتاثر بالتغيرات المناخية.

وأكد ضيف الشرف في المؤتمر سمو الامير الحسن بن طلال في كلمته أن المطلوب في الفترة المقبلة هو"انسنة العولمة"بحيث يتم تحديد الاولويات الاقتصادية والسياسية لصالح البشرية جمعاء ومراعاة ان هناك ما يزيد عن مليار شخص يعانون من الجوع في المناطق النائية من المعمورة ومحرومين من حقوقهم في تحصيل الغذاء رغم توافر الامكانيات لمساعدتهم.

وقال سموه ان الواقع يشير الى ان العالم بشكله الحالي لا يعيش ما يسمى بالانحباس الحراري وانما انحباسا فكريا مما يدعوالى اهمية تعبئة الموارد البشرية والمالية لتعزيز التعاون الاقليمي والدولي ودعم انشطة البحوث والتنمية للتكيف مع التغير المناخي.

ونبه سموه الى ان التغير المناخي يدفع بالبشرية نحو الحافة لافتا الى ان هناك حاجة ماسة لتامين الغذاء للمجتمعات النائية في المناطق الجافة وان هذا الهدف لن يكتمل بدون بحوث جادة وفكر ملتزم لتحقيق ذلك.

من جانبه اكد رئيس الوزراء سمير الرفاعي ان انعقاد المؤتمر الدولي للامن الغذائي والتغير المناخي في المناطق الجافة يمثل فرصة جادة للوصول الى توصيات تسهم في التنمية الزراعية في العالم والوطن العربي.

وقال الرفاعي في الكلمة التي القاها نيابة عنه وزير الزراعة المهندس سعيد المصري اننا في الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني نولي الامن الغذائي والامن المائي والتنمية الزراعية اولى اولوياتنا وقد جاء هذا المؤتمر جزءا من الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية وان الحكومة قامت باقرار الاطار العام للاستراتيجية الوطنية للامن الغذائي وهي تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع بهذا الخصوص.

وبين الرفاعي ان مثل هذه الاجتماعات التي تتناول احد اهم المواضيع التي تواجه العالم سيكون لها انعكاسات كبيرة على حياتنا وحياة الاجيال القادمة وبذلك نضع ايدينا على اهم معضلة تواجه البشرية الا وهي التغير المناخي واثره على الامن الغذائي.

وقال اننا في الاردن نعتبر هذه المسألة الاساس للامن الاجتماعي ومحور الاستقرار والنمو والتنمية وان توفير الامن الغذائي في أي بلد من اهم مقومات التنمية فالامن الغذائي والامن من الخوف هما الاساس الذي تقوم عليه التنمية وتسعى الدول لتحقيقها بكل ما لديها من مقومات.

واعتبر الرفاعي التغير المناخي هاجسا كبيرا يهدد الحياة ويهدد كثيرا من الدول والاراضي الزراعية الساحلية من الزوال من خلال ارتفاع مستوى المياه وتهدد جزءا كبيرا من الاراضي الداخلية من التصحر وتغير الغطاء النباتي فيها يؤثر على انتاج وانتاجية المناطق المتبقية مما يعني اننا بحاجة الى جهود العلماء والباحثين والدارسين لمواجهته بالعلم لابقاء الاراضي الزراعية منتجة بل وزيادة انتاجها من خلال استنباط اصناف جديدة تقاوم ارتفاع الحرارة.

واكد انه ينبغي ألا نهمل دور الزراعة كوسيلة استراتيجية لها الدور الاهم في التخفيف من اثار التغير المناخي والانحباس الحراري والمشاريع الكبيرة التي تقوم بها المنظمات الدولية لزراعة مليارات الاشجار في مناطق مختلفة من العالم.

وشدد على ان الاستراتيجيات والسياسة الاقتصادية والاجتماعية والزراعية في الاردن وضعت البحث العلمي في مجال الزراعة في مكانة مميزة بل اعتبرته الوسيلة الاهم في مواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي من خلال انشاء المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي الصرح العلمي المتميز الذي ينظم المؤتمر بالتعاون مع عدد من المراكز البحثية الدولية.

بدوره اشار مدير المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) الدكتور محمود صلاح ان هذا المؤتمر العلمي يمثل تحديا بارزا لانه يعالج مسألة الامن الغذائي والتغير المناخي في المناطق الجافة التي تهم الملايين بل المليارات في الارض.

ولم يخف صلاح ان العالم يواجه مشاكل عديدة وصعبة بسبب تأثيرات التغير المناخي لافتا الى ان المناطق الجافة سترى في المستقبل كميات ومساحات اقل من الغذاء اذا لم تتوافر الجهود الدولية للوقوف على هذه المعوقات اوالتحديات.

واكد مدير المركزالوطني للبحوث والارشاد الزراعي الدكتور فيصل عواودة ان المؤتمر تاتي أهميته نظرا لأن المناطق الجافة في البلدان النامية تحتل ربع مساحة الأراضي في العالم.

وأكد مشاركون في المؤتمر انه خبراء المناخ يتوقعون المزيد من الأحوال المناخية المتطرفة كموجات جفاف أطول ، وعواصف أشد ، وحتى درجات حرارة منخفضة بشكل كبير والتي من شأنها أن تأتي على بعض المحاصيل والخضروات.

ولفتوا الى انه ثمة احتمال لزيادة ملوحة التربة ، حيث ستكون كمية أكبر من المياه الجوفية عرضة للتلوث ، وان احتمال تحول هذه الأراضي إلى مناطق غير مأهولة احتمال وارد حيث يدعو تقرير ستيرن (اقتصاد التغير المناخي ، )2006 إلى اتخاذ إجراءات مباشرة لمواجهة التغير المناخي في الأرض مما يشير إلى انخفاض في الاقتصاد العالمي بنسبة %20 ما لم تتخذ الإجراءات الضرورية.

ويناقش المؤتمر ست عشرة ورقة مرجعية لخبراء دوليين بالاضافة الى خمسين ورقة علمية يقدمها باحثون.





التاريخ : 02-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش