الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك : تحسين نوعية التعليم وتطويره هدف يستوجب تخطيطا استراتيجيا متكاملا

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
الملك : تحسين نوعية التعليم وتطويره هدف يستوجب تخطيطا استراتيجيا متكاملا

 

اربد - بترا - فائق حجازين وصالح الدعجة

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني امس الثلاثاء ضرورة الاستمرار في العمل على تحسين نوعية التعليم العالي وتطوير برامجه لضمان مواكبته للتطورات العلمية التي تمكن الإنسان الأردني من امتلاكه القدرات اللازمة وتبني الخبرات العريقة القادرة على دفع مسيرة التنمية الوطنية إلى الأمام.

وشدد جلالته خلال لقائه امس الثلاثاء رئيس وعمداء الكليات في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، بعد زيارته للجامعة ، على أن تحسين نوعية التعليم وتطويره في جميع مؤسسات التعليم العالي هدف يستوجب تخطيطا استراتيجيا متكاملا من أجل أن تحافظ جامعاتنا على سجل الريادة الذي حققته على مدى عقود من البناء والاستثمار في العملية التعليمية.وأكد جلالته أهمية إيجاد الأطر المؤسسية لزيادة الاستثمار في البحث العلمي وتشجيع المبدعين الأردنيين ومساندتهم.

وأشاد جلالته بالمستوى المتقدم الذي حققته جامعة العلوم والتكنولوجيا وبالتميز الذي أنجزته في المجالات العلمية والبحثية منذ إنشائها عام,1987

واستعرض رئيس الجامعة الدكتور وجيه عويس خلال اللقاء الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ومستشار جلالة الملك ايمن الصفدي ، مسيرة الجامعة والتطورات التي شهدتها منذ إنشائها خصوصا التوسع في كلياتها ومراكزها العلمية والبحثية.

واشار الدكتور عويس الى ان الجامعة صنفت ضمن افضل خمسين جامعة من بين 1460جامعة في العالم الاسلامي وفقا لمركز العالم الاسلامي للتدريب والبحوث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال ان الجامعة وضعت معايير جديدة للبحث العلمي لتساهم في إيجاد حلول للمشكلات الوطنية خصوصا المتعلقة بقطاعي المياه والطاقة.

وأكد ان تمويل برامج البحث العلمي لم يعد مشكلة رئيسة حيث حصل عدد من اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة خلال السنوات الثلاث الماضية على15 مليون دولار من مؤسسات محلية ودولية.

وأضاف أن جامعة العلوم والتكنولوجيا بدأت بتطبيق خطتها الإستراتيجية المرتكزة الى محاور لتحسين نوعية التعليم وتوفير الدعم المالي بالاعتماد على مواردها الذاتية واستقطاب الطلبة العرب والأجانب وشغل الوظائف حسب الحاجة والكفاءة.

وتبلغ موازنة الجامعة للعام الحالي72 مليون دينار منها42 مليونا الرسوم الجامعية التي يدفعها الطلبة ، فيما يتم تمويل باقي الموازنة من موارد الجامعة الذاتية ، لافتا الى ان تكلفة الاستثمار الكلي في الجامعة منذ التأسيس بلغت نحو5ر1 مليار دينار.

وأكد أن الجامعة نجحت خلال السنوات الماضية بتنفيذ برامج لاستقطاب الطلبة العرب والأجانب الذين وصلت أعدادهم الى نحو5600 طالب يمثلون61 جنسية عربية وأجنبية ، لافتا الى ان هؤلاء الطلبة يساهمون في دعم العملية الاقتصادية بمحافظة اربد بنحو60 مليون دولار سنويا.وقال الدكتور عويس انه ولأول مرة في تاريخ الجامعات الأردنية تم اعتماد برامج الهندسة الكيميائية والهندسة الطبية الحيوية والهندسة الصناعية دوليا من قبل مجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا الأميركي وهو اعتماد يمنح لأول مرة خارج الولايات المتحدة الأميركية إذ تُعامل شهادات خريجي هذه البرامج معاملة الشهادات الصادرة عن جامعة أميركية معتمدة.

ولفت الى ان العام المقبل سيشهد تخريج أول فوج من طلبة الهندسة النووية ، مشيرا الى ان الجامعة وفي ضوء الطلب على هذا التخصص تخطط لتدريس ألفي طالب خلال خمس سنوات المقبلة.

وبحسب الخطة الإستراتيجية فان الجامعة بحاجة الى إيفاد368 عضو هيئة تدريس للحصول على الشهادات العليا حتى عام2019 منهم183 موفدا بدأوا بالفعل برامجهم الدراسية ليرتفع عدد المبتعثين الى الخارج منذ تأسيس الجامعة الى800 مبتعث.

واطلع جلالته خلال الزيارة على نماذج لمشروعات أعدها طلبة الجامعة في معرض علمي اقامته الجامعة يتصل بالجوانب الطبية والهندسية واستخدامات الطاقة المتجددة.

واستمع جلالته الى شرح من الطلبة والقائمين على المعرض عن مختبر المفاعل النووي عبر الانترنت الذي يربط قسم الهندسة النووية في الجامعة بالمفاعل النووي البحثي في جامعة نورث كارولاينا الأميركية.

وتم تجهيز المختبر الذي يعد الأول من نوعه في العالم بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية وبدعم من الحكومة الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية للإسهام في الموارد البشرية الأردنية عبر دعم البرامج والمناهج التعليمية في مجال الطاقة النووية خصوصا فيزياء المفاعلات النووية التجريبية.

وخلال زيارته للجامعة رعى جلالة الملك حفل إطلاق أعمال المركز الأردني للبحوث النووية في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والذي سيحتضن أول مفاعل نووي للبحوث والتدريب في المملكة.

وأزاح جلالته الستار عن نموذج لمفاعل الأبحاث والتدريب الذي يمثل آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا المفاعلات النووية والذي سيقوم ببنائه ائتلاف كوري جنوبي مكون من معهد الطاقة الذرية الكوري (كيري) وشركة دايو للهندسة والإنشاءات.

وتبلغ تكلفة إنشاء المركز130 مليون دولار منها70 مليونا قرض ميسر من الحكومة الكورية الجنوبية ، حيث سينتهي العمل من تنفيذه عام,2015واكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان ان إنشاء المركز يشكل معلما نوعيا وكبيرا من معالم العلم والتكنولوجيا والمعرفة في المملكة ، ويساهم في إرساء نهضة علمية وتكنولوجية نوعية متقدمة ، تضع الأردن على الخارطة النووية بين دول المنطقة.

وقدم الدكتور طوقان في كلمة له عرضا شاملا لمشروع المركز الأردني للبحوث النووية والمفاعل النووي البحثي والدور الذي سيلعبانه في تطوير الكوادر البشرية الأردنية وإنشاء المرافق العلمية والبحثية وهي من أهم عناصر البرنامج النووي الأردني.

وقال إن هيئة الطاقة الذرية الأردنية عملت على تعزيز قسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والذي سيخرج الفوج الأول من المهندسين النوويين بنهاية الفصل المقبل.

وأضاف طوقان ان الهيئة عملت على إنشاء (مرفق المنظومة النووية دون الحرجة) في الجامعة بالتعاون مع معهد الطاقة الذرية الصيني بالإضافة إلى المركز الأردني للبحوث النووية ، وهي التي تشكل بمجملها منارة علمية وبحثية متقدمة في الأردن.

من جهتهم عرض مساعد وزير التعليم والعلوم والتكنولوجيا في جمهورية كوريا يونغ شيك كيم ونائب رئيس المعهد الكوري لبحوث الطاقة الذرية الدكتور جي جو ها ومفوض دورة الوقود النووي في هيئة الطاقة الذرية الدكتور نضال الزعبي أهداف ومراحل بناء وتشغيل المفاعل النووي.

وبينوا ان المفاعل ، الذي يمثل احد ثمار التعاون بين الأردن وكوريا ، سيكون نقطة الارتكاز للمركز الأردني للبحوث النووية والذي يضم مختبرات وتطبيقات نووية متعددة سيستفيد منها الطلبة والباحثون في جميع الجامعات والمؤسسات البحثية في الأردن.

وسيوفر المفاعل النووي البحثي الأردني ومؤسساته قدرة بحثية عالية في الهندسة والعلوم الزراعية والصناعية والتعدينية ، كما يعزز موقعه كمركز إقليمي للعلاج والطب وكمزود ريادي ومهم للخبرات العلمية والفنية ، وبالإضافة إلى تأهيل وتدريب الكوادر البشرية الأردنية من مهندسين وفنيين ومختصين ، سيعمل المفاعل على إنتاج عدد من النظائر المشعة المستخدمة في الطب خصوصا النظائر قصيرة العمر النصفي التي يصعب استيرادها من الخارج.

ويمتاز المفاعل بكونه متعدد الأغراض ، حيث يمكن استخدامه في مجالات التدريب والبحوث وإجراء الفحوص والاختبارات النووية باستخدام مرافق التجارب البالغ عددها خمسة مرافق.

يذكر أن المفاعل النووي البحثي الحديث هو من صنف مفاعلات بركة الماء المفتوحة ، وسيعمل بقدرة 5 ميغاواط مستخدما وقودا نوويا بإثراء يصل إلى75ر19 بالمئة.

وتم تصميم المفاعل المرخص دوليا ليتوافق مع أعلى معايير السلامة والأمان والأسس المعتمدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمعتمدة لدى هيئة تنظيم العمل النووي في الولايات المتحدة الأميركية ، كما سيخضع لنظام الضمانات في الوكالة.

وعبر نائب رئيس المعهد الكوري لبحوث الطاقة الذرية الدكتور جي جو ها في تصريح الى وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن دعم بلاده لمشروع المركز الأردني المركز الأردني للبحوث النووية.

وقال ان البرنامج التكنولوجي الشامل بين البلدين يتضمن تدريب56 طالبا في الغرف الصفية والمختبرات في كوريا ، مؤكدا جاهزية بلاده لتقديم خدمات التدريب حال ارسال الطلبة الى هناك.واكد ان مرحلة الانشاء والتصميم للمفاعل النووي البحثي تعتبر مهمة جدا لانه يتم خلالها نقل المعرفة الكورية التي يعود تاريخها الى عام1959 الى الجانب الاردني بالتزامن مع تنفيذ برامج تدريبية للمشغلين الأردنيين ، مشيرا الى ان من شأن ذلك المساهمة في نقل وتوطين التكنولوجيا النووية في الاردن. يشار الى ان الاردن وكوريا وقعا اتفاقية تعاون بين في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية خلال زيارة جلالة الملك الى سيول عام,2008



التاريخ : 24-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش