الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثمانية سدود مائية في الرويشد ولا خطة للاستفادة من حوضها المائي الضخم

تم نشره في الأربعاء 28 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
ثمانية سدود مائية في الرويشد ولا خطة للاستفادة من حوضها المائي الضخم

 

 
الرويشد - الدستور - غازي القظام السرحان

تتركز معظم السدود المائية في محافظة المفرق في لواء الرويشد (210) شرق المحافظة.. وتعتبر منطقة الرويشد جزءا من الحماد الأردني والذي تبلغ مساحتة 36 ألف كم أي ما يشكل 1 ، 22 من مساحة المملكة الكلية 52و % من مساحة البادية الأردنية.. وتنتشر في منطقة الرويشد فروع من وادي الشعلان والرقبان ووادي فريجة ووادي مقاط وتتجه هذه الوديان من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي ويسودها غطاء نباتي جيد الكثافة مستساغ للحيوانات آكلة الأعشاب ومتنوع ويمكن الاستفادة منه في رعي الأغنام والإبل أما من حيث الأمطار فتشكل الأمطار العاصفة الرعدية الجزء الأكبر والتي تتسم بعدم الانتظام في الغزارة والمدة الزمنية للهطول.

وتتبع الرويشد إداريا لمحافظة المفرق ولها حدود دولية ثلاثة هي سوريا شمالا والعراق شرقا والسعودية جنوبا ويبلغ عدد سكان الرويشد حوالي 7000 نسمة وعدد الأسر في المنطقة 942 أسرة موزعة على ستة تجمعات وهي الرويشد ومنشية الغياث وجسر الرويشد والفيضة وروضة البندان وصالحية النعيم إضافة إلى تجمعات مهجورة هي الرقبان والريشة الغربية والريشة الشرقية.

وتعد الرويشد احد جيوب الفقر في المملكة حيث بلغت نسبة الفقر فيها 73 % وهناك مشاريع تنفذها الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني لمكافحة الفقر والبطالة.. وتفتقر الرويشد إلى وجود المشاريع الاستثمارية والصناعية إلا أنه يوجد بها 8 جمعيات تعاونية وجمعية سيدات الرويشد الخيرية وهناك توجه لإنشاء ائتلاف للجمعيات التعاونية لتعظيم الاستفادة من المشاريع والتي تقوم عليها مراكز الإنماء الاجتماعي بتمويل من وزارة التخطيط.

وقامت وزارة الزراعة ممثلة بمديرية زراعة البادية الشمالية الشرقية ـ الرويشد ومن خلال مشروع تنمية وتطوير المراعي بإنشاء العديد من المحميات الرعوية والسدود الترابية والحفائر بهدف الاستفادة العظمى من مياه الفيضانات للأودية الرئيسية المنتشرة في المنطقة ولتقديم الدعم والمساندة لمربي الثروة الحيوانية في المنطقة وفي عام 2006 وبمبادرة من الصندوق الهاشمي قامت وزارة الزراعة وبالتعاون مع الصندوق بالعمل على تحقيق الرؤى الملكية السامية بتنمية البادية الأردنية.

المحميات

ويوجد في الرويشد عدد من المحميات هي:

ـ محمية البستانة و مساحتها 15 ألف دونم وتم تأسيسها عام ,1995

ـ محمية السطيح والقصب و مساحتها 15 ألف دونم وتم تأسيسها عام ,1996

ـ محمية الرقبان و مساحتها 200 ألف دونم وتم تأسيسها عام 1997 وتوسعتها ,2003

ـ محمية منشية الغياث ومساحتها 50 ألف دونم وتم تأسيسها عام ,1999

محمية حدلات ومساحتها 23 ألف دونم وتم تأسيسها بتوجيهات ملكية سامية حيث تم تكليف الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية بإنشاء المحمية الرعوية المروية عام 2006 بالتعاون مع وزارة الزراعة لاستغلال المياه المتجمعة في سد أبو الصفا وسد حدلات بمساحة 23 ألف دونم ويشمل الغطاء النباتي ( الروثا والقطف الاسترالي والبلدي الزاحف والرتم وأعشاب موسمية مختلفة والوضع الحالي يتمثل بغطاء نباتي كثيف سيتم توسعتها لتصل إلى 80 ألف دونم اعتمادا على جريان الوديان لهذا الموسم المطري.

السدود

اما السدود فيوجد في اللواء.

ـ سد أبو الصفا ( الرويشد الشمالي) بطاقة تخزينية عشرة ملايين ونصف المليون متر مكعب.

ـ سد الاثنى والمرباع بطاقة تخزينية 3 مليون متر مكعب.

ـ سد برقع وهو سد روماني قديم اثري تم توسعته من قبل وزارة الزراعة بطاقة تخزينية 4 مليون متر مكعب ( ومن غرائب الأمور أن هذا السد تعيش بة أنواع من الأسماك ومن اشهرها الكرب والسريس ويبلغ وزن بعض الأسماك التي تم اصطيادها منه 8 كغم.

ـ سد الشعلان بطاقة تخزينية مليون متر مكعب.

ـ سد الريشة الشرقية بطاقة تخزينية 2 مليون متر مكعب.

ـ سد حدلات بطاقة تخزينية 40 مليون متر مكعب امتلأ عام 2006 بسعة بلغت 20 مليون متر مكعب.

ـ سد الرقبان أنشئ عام 2007 بتعاون ما بين الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية ووزارة الزراعة ووزارة المياه والري بطاقة تخزينية 2 مليون متر مكعب.

ـ سد البويضة و يجري العمل حاليا على انشائه وفق أسس ومعايير هندسية عالية التقنية للاستفادة منة لغايات الزراعة وسقاية المواشي.

كما يوجد 27 حفيرة موزعة في أنحاء المنطقة بطاقة تخزينية 1,4 مليون متر مكعب.

د. نامق التل

ويعلق الخبير السابق في شؤون البادية بوزارة الزراعة الدكتور نامق التل على واقع السدود في البادية بالقول ان الكثير من الاقتراحات قدمت لوزارة الزراعة خلال السنوات الماضية بهدف الاستفادة من المياه في البادية الشمالية بوجه خاص والبادية الاردنية عموما.

واضاف ما يدعو للدهشة ان المياه الجوفية في البادية الشمالية عبارة عن حوض مائي منفصل بذاته حيث ان نوعية مياهه كبريتية وذات ملوحة بمعنى انها غير صالحة للشرب ولكنها صالحة للزراعة موضحا انه لايوجد اي نوع من الاستغلال لهذه المياه سوى ابار معدودة تزود مربي الثروة الحيوانية بمياه الشرب لحيواناتهم وما عدا ذلك لايوجد اي خطة للاستفادة من هذه المصادر المائية الضخمة.

وتابع التل ان اعداد الثروة الحيوانية في العام 1996 في منطقة الحماد كانت تقدر بنصف مليون راس من الاغنام والماعز وفي عام 2010 لم يتبقَّ من هذا العدد سوى 48 الف راس تقريبا ، موضحا انه عند التساؤل عن سبب هذا الانخفاض المريع يكون الجواب هو شح المراعي وارتفاع اثمان الاعلاف المستوردة.

وقال السؤال الذي يحتاج الى اجابة من وزارة الزراعة هو كيف يمكن ان ننتج اعلافا وباسعار رخيصة لان ذلك مهمة رئيسية تتحملها وزارة الزراعة لانها المعنية بالموضوع.

واوضح التل ان البادية الاردنية حازت على اهتمام وفكر القيادة الهاشمية في كل مناسبة وفي كتب التكليف السامي للحكومات السابقة واللاحقة بان تأخذ البادية اهتماما اكبر من حيث الطلب من الحكومات بتنمية وتطوير البادية.

وقال ان الجهة الاكثر اهتماما بالبادية الاردنية وتنميتها هو الصندوق الهاشمي لتنمية البادية حيث يعمل بجهود متواصلة رغم الامكانيات المتواضعة التي لاتقارن مع امكانيات وزارة الزراعة ، فالصندوق لديه العديد من التجارب الميدانية الناجحة في البادية الجنوبية من حيث تجربة زراعة الاعلاف بمساحة خمسة الاف دونم ولدية خطة مستقبلية لزراعة خمسين الف دونم بالاضافة الى مشاريع اخرى قدمت مساعدات جمة لمربي الثروة الحيوانية وساعدتهم على رفع مستوى معيشتهم في مناطقهم.

واضاف التل ان البادية الشرقية شاسعة في مساحتها وتشكل ثروة وطنية ويمكن تربية اعداد ضخمة من الاغنام فيها وان ما تحتاجه هو الارادة الحقيقية لاستغلال هذه الثروة الكامنة ووضع خطط طويلة الامد خصوصا وان وزارة الزراعة تملك من الكوادر مايؤهلها لتنفيذ هذه الخطط.



Date : 28-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش