الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بني هاني : احتمال الشفاء من سرطان القولون عالية جدا عند اكتشافه مبكرا

تم نشره في السبت 24 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
بني هاني : احتمال الشفاء من سرطان القولون عالية جدا عند اكتشافه مبكرا

 

اربد - الدستور - صهيب التل

قال عميد كلية الطب البشري في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية استشاري جراحة الأورام والجهاز الهضمي في مستشفى الملك المؤسس الجامعي الدكتور كمال الدين بني هاني أن السرطان هو خلل يحدث في الخلية فتنمو وتتكاثر بشكل غير طبيعي وبشكل غير مسيطر عليه ، ومن ثم تنتشر خارج حدودها إلى باقي أنحاء الجسم.

وأضاف خلال محاضرة ألقاها في غرفة تجارة الرمثا بدعوة من جمعية سيدات الرمثا للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع شركة روش العالمية والاتحاد النسائي أن سرطان القولون هو المسبب الثاني لوفيات السرطان ويصيب الذكور والإناث بنسب متقاربة وهو من أكثر السرطانات التي يمكن تفاديها واحتمالية الشفاء عالية عند اكتشافها مبكرا ويحدث هذا النوع من السرطانات وفيات في الذكور بنسبة %35 أعلى من الإناث.

واستعرض بني هاني العوامل التي قد تسبب الإصابة بهذا المرض منها الزوائد اللحمية في القولون ، والعمر حيث أن أكثر من %90 من حالات الإصابة تظهر بعد سن (50) ، بالإضافة إلى السيرة المرضية للمصاب ووجود الزوائد اللحمية في القولون ، مشيرا إلى أن أمراض القولون الالتهابية المزمنة (التهاب القولون التقرحي ، ومرض كرونز) . أما الامراض الوراثية التي تصيب القولون فهي مرض الزوائد اللحمية العائلي ، وسرطان القولون الوراثي غير الثالولي (متلازمة لنش) ، وتاريخ عائلي لسرطان القولون او الزوائد اللحمية في القولون ، وطبيعة الاكل (الاكل قليل الالياف الذي يحتوي على كثير من الدهون ووحدات الطاقة ، واكل اللحم الاحمر بكثرة) ، وقلة النشاط البدني ، ومرض السكري المقاوم للانسولين ، والسمنة المفرطة ، والتدخين ، وشرب الكحول ، وزيادة افراز هرمون النمو ، والعلاج الاشعاعي للبطن ، وكلها عوامل مساعدة للاصابة بهذا المرض ، مبينا اعراض المرض التي تظهر على شكل الشعور بالتعب والغثيان معظم الوقت ، وفقدان الوزن بدون سبب واضح ، وإنسداد الأمعاء ، ووجود اسهال أو امساك ، والشعور بعدم القدرة على افراغ الأمعاء بشكل كامل ، ونزيف مع البراز ، ونزول البراز على شكل رفيع كالقلم ، ووجود نفخة مستمرة أو غازات متكررة مع مغص.

وأكد ان اهمية الكشف المبكر عن سرطان القولون يرفع نسبة الشفاء منه . ودعا بني هاني الى اجراء فحص براز مخبري مرة في العام واجراء فحص (DNA)للبراز واجراء تنظير جزئي للقولون مرة كل خمس سنوات وتنظير كامل للقولون مرة كل عشر سنوات وفي حال وجود شك بالاصابة يجب تنظير القولون مع اخذ خزعة ، وفحص دم CEA ، واجراء فحص الموجات الصوتية بالتنظير ، وصورة للصدر ، واجراء صور طبقية محورية للبطن.

واستعرض الدكتور بني هاني معلومات مغلوطة عن سرطان القولون يتداولها العامة فيما بينهم منها ان سرطان القولون دائما يحدث اعراضا تسهل اكتشاف المرض او انه مرض ليس له اعراض مما يؤدي الى تجاهل هذه الاعراض ويؤخر التشخيص الصحيح للمرض ويؤثر سلبا على فرص الشفاء اضافة الى ان هذا المرض يصيب المسنين فقط وان خطورة الاصابة به تزداد في سن الخمسين او يصيب الاشخاص الذين لدى عائلاتهم سير مرضية مع هذا المرض علما بأن (80%) ممن اصيبوا بهذا المرض لم تكن لعائلاتهم اية سير مرضية معه وان علاجه يتطلب اجراء الجراحة مما يعني ان المريض يعيش بفتحة جانبية للبطن لاخراج البراز مؤكدا ان هذه المعلومات خاطئة وان غالبية المرضى لا يحتاجون الى مثل هذه الفتحة وان كافة اللحميات الموجودة في القولون تسبب السرطان ، في حين ان (50%) فقط من اللحميات الموجودة في القولون تسبب السرطان.

وقال بني هاني ان من افضل طرق الوقاية من هذا المرض هو السلوك الغذائي للانسان حيث ان من يكثر من تناول الخضار والفواكة يقلل من اصابته بهذا المرض لما تحتويه هذه المواد من مضادات الأكسدة المتوفرة في الفواكة والخضار والشاي والأغذية الغنية بالألياف مثل الخضار والفواكة والبقوليات والقمح والرز البني والخبز الاسمر اضافة الى ان الكالسيوم وفيتامين "د" يقللان من نسبة الأصابة بسرطان القولون وتناول غذاء قليل الدهون ويحتوي على نسبة عالية من الالياف مع الامتناع عن التدخين والمواد التي تحتوي على حامض الفوليك وازالة اللحميات وممارسة الرياضة البدنية .

واوصى مستشار جراحة الأورام والجهاز الهضمي في مستشفى الملك المؤسس لتجنب هذا المرض بضرورة تبنَّي نمط حياة نشط من الناحية البدنية والمحافظة على الوزن المثالي وتناول المأكولات الصحية والتخفيف من تعاطي الكحول والتدخين ومراجعة الطبيب دوريا لأجراء المسح حسب عوامل الخطورة.

ولفت الى ان سرطان القولون هو اكثر السرطانات شيوعا لدى الاردنيين الذكور حيث سجلت احصائية عام 2007 (280) حالة سرطان قولون عند الذكور أي ما نسبته (13,7%) من مجموع حالات السرطانات المسجلة بكافة انواعها لدى الذكور في حين احتل لدى الاناث وبنفس الفترة المرتبة الثانية (بعد سرطان الثدي) من كل حالات السرطان المشخصة حيث بلغ عدد حالات الاصابة بسرطان القولون لدى الاناث (242) أي ما نسبته (10,6%) من مجموع حالات الاصابة بالسرطانات بكافة انواعها عند الاناث.

واكد بني هاني ان الاصابة بهذا المرض ليست قدرا محتوما لا يمكن الشفاء منه فكما خلق الله سبحانه وتعالى الداء خلق العلاج للدواء وعلى الانسان ان يضع برنامجا لحياته يمكنه من التمتع بطيباتها دون افراط او تفريط.

واشادت رئيسة الجمعية صباح الدردور وأمينة صندوق الجمعية نجاح الدرايسة بالتعاون بين كلية الطب وجمعية سيدات الرمثا للتنمية الاجتماعية من اجل توعية المجتمع المحلي باهمية الكشف المبكر للسرطان.



التاريخ : 24-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش