الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يفتح ذراعيه للأشقاء العراقيين لتضميد جراحهم واعادة الأمل بالحياة الى نفوسهم

تم نشره في السبت 9 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
الأردن يفتح ذراعيه للأشقاء العراقيين لتضميد جراحهم واعادة الأمل بالحياة الى نفوسهم

 

عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة

ليست هذه المرة الاولى التي يفتح الأردن فيها أبوابه لاشقائه العرب ، لتضميد جراحهم وتقديم ما يمكن لهم من دعم واسناد . الأردن البلد العربي الهاشمي الاصيل ، بلد العروبة الحقة ، الذي يتألم لكل عربي يصاب ، ولكل قطرة دم تنزف ، بلد ما عرفت ارضه ، ولن تعرف الا الوفاء والولاء والانتماء لكل العرب .

بلد يفوح من نسماته عبق الهاشمين ، ومن دحنونه لغة العروبة والاصالة والانتماء. كيف لا ونحن في دوحة مليكها هاشمي ما فتئ يوما عن تقديم الدروس تتلو الدروس لكل العالم بان من يعش في هذه الدوحة ومن ياتيها يلقى فيها ينابيع العزة وتعزف اشعارها دائما لحن الاباء .

جرح بغداد أوالرمادي اوكربلاء ، جرح واحد كما هوجرح غزة اوجرح القدس والاقصى . فتح الأردن ذراعيه لعدد من الجرحى العراقيين في مستشفياته ليتلقوا العلاج على ايدي اشقائهم في الدم والروح والعروبة .الأردن يتألم لجرح العراق النازف ، تفجير في الرمادي أصاب العديدين من العراقيين ، مواطنين وافراد شرطة ، العراق الجريح لا يجد امكانيات لديه من اجل ان يسعف ابناءه ، ويريحهم من انين الالم ، فيلجأ الى الشقيق القريب ليستغيث به ، وليجد في الأردن كل العون له في مصابه ومصاب ابنائه . مستشار نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور جابر الجابري ثمن في حديث ل ( الدستور ) نخوة الأردن وشهامة أبنائه لاسعاف أشقائهم العراقيين وتسريع نقل الجرحى العراقيين في الرمادي الى المستشفيات الاردنية وهو الاسلوب الذي تنتهجه الحكومة الاردنية دائما في التعامل مع كافة القضايا التي تهم الجانب العراقي .

واشار الجابري الى ان الحكومة العراقية ، وفور تلقيها خبر الانفجار ووجود عدد من الضحايا والجرحى وبعد تاكيد عدد من الاطباء ان عددا من الجرحى يحتاجون الى تدخل جراحي سريع ومعقد وغير متوفر في العراق تم فورا الاتصال مع الجهات الاردنية المعنية من اجل ادخال هؤلاء الجرحى الى المملكة لتلقي العلاج اللازم لا سيما وان معظم الجرحى يعانون من اصابات اكثرها بالرأس وكسور مركبة ، وهذه المعالجات والتداخلات الطبية الدقيقة غير متوفرة في العراق ، وخلال يومين تم انهاء المعاملات اللازمة وتم نقل الجرحى الى المملكة من خلال طائرة خاصة مشيدا الجابري في آلية التعامل وما يتلقاه الجرحى من عناية مميزة في المستشفى التخصصي .

المستشفى التخصصي

احتضن المستشفى التخصصي ستة من الجرحى العراقيين ، حالتهم بين المتوسطة والحرجة حسب الدكتور رياض الشرقاوي ، الذي بين ان احد المصابين يعاني من من حروق شديدة ونزيف في الرئة وكسر في عظام الجسم .

اما الحالات الاخرى فهي كسور متعددة في الاطراف ، اضافة الى اصابة في العمود الفقري ، ادت الى الشلل ، موضحا ان الحالات جميعها تحتاج الى عناية طبية فائقة ، ومراقبة مستمرة ، وتحتاج بالطبع الى امكانيات فنية لا يمتلكها الاشقاء العراقيون.

الدكتور سعيد الناطور .

المواطن العراقي بركات فواز نوري في حالة حرجة ، لكن طبيبه الدكتور سعيد الناطور مستشار الجراحة العامة قال ان الحالة انشاء الله مطمئنة ، وهي تتجاوب مع العلاج ، ولكن المشكلة الاساسية التي يعاني منها فواز هي الرئة وتجمع سوائل وهواء فيها بشكل كبير ، اضافة الى انه يعاني ايضا من حروق شديدة في الجسم ، ولكن الحمد الله وبعد وصوله بيوم واحد فقط وتلقيه العلاج اللازم اقول ان حالته مستقرة ، ولا توجد اية انتكاسات وان شاء الله سنتمكن من السيطرة على حالته بالشكل الصحيح ومعالجته .

هيثم منسي من افراد الشرطة العراقية ، أصيب في تفجير الرمادي ، وقال انه صدم في بداية التفجير من هول الاصوات القادمة باتجاهه ، ولم يكن يعلم ماذا يحصل لانه وكما قال ل "الدستور" فان مثل هذه الامور تجري بلمح البصر ولا يستطيع احد ان يحدد الآلية التي تمت بها التفجيرات . وقال هيثم انه يعاني من شظايا في مختلف انحاء جسده.

وأوضح هيثم : شعرت بالامل في الحياة والتخلص من الامي بعد ان علمت ان الحكومة العراقية ستقوم بنقلي الى الأردن لتلقي العلاج نظرا لان امكانات العراق الطبية متواضعة ، وأنا اعلم تماما بمدى التقدم الطبي في الاردن .

واشاد هيثم بمستوى العناية الفائقة التي يتلقونها في المستشفى التخصصي من قبل الكادر الطبي والتمريضي والفني .

لؤي ظاهر أيضا من أفراد الشرطة العراقية ، واحد المصابين قال : لا اعلم تحديدا ما حصل لي ، ولكن عندما حصل التفجير لم اشعر الا برائحة الموت والدمار في كل مكان ، لم اع حقيقة ما الذي يجري ، خصوصا وان مثل هذه التفجيرات المميتة ، تختلط فيها أصوات التفجير بالدم والدمار ، والصراخ والانين لا سيما ايضا وانني اصبت في الراس ، واصابتي نوعا ما غير سهلة كما انني مصاب بكسر في يدي اليمنى واعاني من بعض الشظايا في جسمي .

وبين لؤي الاهتمام الكبير الذي يتلقاه في المستشفى على ايدي الكوادر التمريضية الأردنية حيث قال ان الكادر الطبي لا يفارقنا اطلاقا ، ليلا ونهارا ، والاهتمام بنا واضح ، والعناية كبيرة ، وقد لا نجدها في بلدنا. وأضاف لؤي : في الحقيقة شعرت بالغبطة والفرح رغم المي عندما علمت ان الحكومة العراقية قررت نقلنا الى الاردن لتلقي العلاج ، اولا لانه بلد خير ، وبلد عروبي اصيل ، وثانيا لأنني اعلم مدى التقدم الطبي الكبير الذي بلغه الاردن .

وسام سعدون مشرف أيضا احد افراد الشرطة العراقية قال : اصبت بالتفجير الاخير الذي جرى في الرمادي . والحقيقة قد لا أذكر من المشهد سوى الدمار والنار والصراخ والبكاء والعويل ، لا اعلم اذا ما كان قد جرى حقيقة أم انه وهم وحلم مرعب .

واضاف : وسام اصاباتي متعددة ولكن والحمد الله اشعر بنوع من التحسن الواضح في صحتي ، وامل بالطبع ان اعود الى حياتي الطبيعية واملي كبير بقدرات اطباء الاردن الاخوة والاشقاء وابناء العمومة . وقال وسام : رغم المي فرحت عندما وجدت نفسي في الاردن ، واعتقد انني من المحظوظين لانني اعلم تماما مدى التقدم الطبي الكبير في الاردن ، وانه يمتلك طاقات طبية كبيرة ، واطباء مهرة ، اضافة الى انه يمتلك مستشفيات تضاهي المستشفيات العالمية ، وكل الشكر لجلالة الملك ، وللحكومة الاردنية ، لانهم دائما الصدر الحنون لابناء العراق جرحى كانوا ام اصحاء ، مضيفا انه يتمنى ان ينعم بلده بالامن والامان والاستقرار وان تتوقف هذه التفجيرات التي تؤدي الى مزيد من الجروح والالام .

وعن العناية وتعامل الكادر الطبي قال ان الاطباء هنا على مستوى عال من التقدم المهني والاكاديمي ، ويقدمون لنا كل الخبرات الموجودة لديهم ، كما اننا لا نشعر اطلاقا باي نوع من الغربة ، فالكادر الطبي والتمريضي دائما الى جانبنا وهذا شيء يبعث في الروح الاطمئنان .

المواطن العراقي صباح سالم لم يكن في قوات الشرطة ولا الجيش الا ان الانفجار اصابه كما اصاب غيره من المواطنين وافراد الشرطة الذين لم يكن لهم ذنب على الاطلاق فيما جرى ويجري لهم .

صباح يعاني من شظايا في مختلف انحاء جسمه ، وهو في السابعة والعشرين من عمره . صباح قال : اتمنى ان تتوقف هذه التفجيرات ، التي لم تحمل لنا سوى الالم والدماء والنزيف دون معرفة حقيقة ما تهدف هذه التفجيرات اليه ، لانها لا تقتل الا العراقيين ، ولا تيتم الا الاطفال العراقيين ، ولا ترمل الا النساء العراقيات ، اذن ما الهدف منها ؟؟. وأعرب صباح عن شكره وامتنانه لجلالة الملك والحكومة الاردنية التي نجدها دائما الى جانب الشعب العراقي في السراء والضراء ، معبرا عن فرحته بقدومه الى الاردن لتلقي العلاج كونه يعلم انه بين يدي اشقائه ، وانه في ايد امينة ، اضافة الى ان مستوى الطب المتقدم في الاردن . وعن الخدمة الطبية التي يتلقاها قال: اننا في بلد عربي هاشمي اصيل ، الاطباء والكادر التمريضي والفني على اعلى المستويات المهنية والاخلاقية والطبية ، متمنيا ان يبقى الاردن واحة امن وامان لأبنائه ولأشقائه العرب .

كامل خليل مطلق المطلق جريح اخر اصابته حرجة في العين ، وهوتحت العناية الطبية المركزة ويحتاج الى مزيد من الفحوصات الطبية ، الا ان الاطباء اكدوا ان حالته مستقرة . وأعرب كامل عن شكره وامتنانه لجلالة الملك والحكومة الاردنية على استقبالهم في مستشفيات الاردن ، وقال انه يشعر انه بين اهله وذويه ، والخدمات التي يتلقونها على اعلى المستويات .



التاريخ : 09-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش