الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركون في ملتقى سيادة القانون ينادون بتنوع الخطاب السياسي

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
مشاركون في ملتقى سيادة القانون ينادون بتنوع الخطاب السياسي

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

اكد سياسيون مشاركون في اليوم الثاني من اعمال الملتقي الوطني "سيادة القانون اساس بناء الدولة الحديثة" الذي تنظمه وزارة التنمية السياسية ، ضرورة التنوع في الخطاب السياسي واستشراف المستقبل الوطني الجامع.

وطالب المشاركون الحكومة باجراء اصلاحات واسعة على التشريعات السياسية كقانون الانتخاب واقرار قانون اللامركزية للمحافظات ، منوهين الى ان الهوية الاردنية تقوم على فلسفة بناها الهاشميون تؤمن بالتعددية والاخر والاختلاف.

وشهد الملتقى نقاشات ساخنة في يومه الاول وصفها البعض بـ"أزمة حوار حول مفهوم المواطنة والهوية" حيث غلب الجدل على النقاشات ولم يتسن تقريب وجهات النظر لتباينها ، الامر الذي دفع وزير الداخلية الاسبق المهندس سمير الحباشنة في الجلسة التي ترأسها حول التداخل والتكامل بين سيادة القانون والاعراف العشائرية الى القول "ان الحوار بين المشاركين ماهو الا حالة لتشخيص واقع الدولة الاردنية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وابراز الاشكالات التي تواجهها بدقة ووضوح".

وأكد الحباشنة أن الاردن يشهد هجمة ظالمة وغير رشيدة باتجاهين الاول على العشيرة والعشائرية خاصة التي يقودها دعاة الاصلاح والتغيير ، معتبرا ان هذه الفئة تتناسى عن قصد العلاقة الجدلية والتداخل بين الاصالة والحداثة ، أما الهجمة الثانية فانها تأتي ضمن السياق نفسه وتحركها فئة تحاول اضعاف الدولة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

وطالب الحباشنة الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية بتعميم وثيقة القضاء العشائري التي توافقت عشائر الاردن عليها عام 1987 على النخب الاردنية للاستفادة منها حيث حددت الوثيقة ثلاث جرائم يتهم اللجوء في حال وقوعها للقضاء العشائري وهي القتل والزنا وتقطيع الوجه.

وقدم الزميل الاعلامي ياسر ابوهلالة وجهات نظر كانت على مسافة قريبة من الدعوة لتعديل التشريعات السياسية وخاصة قانون الانتخاب باتجاه يضمن استبدال العشيرة بمؤسسات مدنية وحزبية تسهم في انتاج النائب وتؤثر على اتجاهات الناخب باختيار ممثله تحت قبة البرلمان.

وقال الشيخ بركات الزهير ان العشيرة ميزة اجتماعية أردنية حاضرة في تاريخ الاردن قبل تأسيس الامارة وبعدها ، لافتا الى ان الشريعة الاسلامية هي المرجع التشريعي للدستور الاردني والقوانين المدنية والجنائية.

واكد اللواء المتقاعد فهد الكساسبة اهمية الاصلاح القانوني والدعوة لانشاء مؤسسة للسجل العدلي ، لافتا الى أن عدد مراكز الاصلاح باتت بتزايد اذ من المرجح أن يصل عددها الى 18 مركز أصلاح في نهاية العام المقبل.

واشار الكساسبة الى اهمية القيم العليا في المجتمع لمبدأ سيادة القانون وتعزيز احترام حقوق الانسان والديمقراطية غير ان الكساسبة ، منوها الى ان الديمقراطية التي نريدها في الاردن ليست مستوردة بل اصيلة ووطنية ونتاجا للفكر السياسي والاجتماعي المحلي.

وشهدت الجلسة الثانية التي ترأسها الوزير الاسبق للعدل هشام التل وشارك بها رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت والزميل طاهر العدوان رئيس تحرير جريدة العرب اليوم والزميلة الكاتبة الصحفية رنا الصباغ انقساما واضحا في مواقف المشاركين من عملية الاصلاح السياسي ، اذ أكد البخيت على أن التغيير والاصلاح الوطني لا يأتي من بوابة التركيز على تعديل قانون الانتخاب معتبرا أنه ليس المدخل الوحيد للتغير والاصلاح.

ووصف البخيت الحديث عن جزئيات الاصلاح السياسي وتعديل قانون الانتخاب بانها غير منسجمة مع الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ، مبينا ان الاردن لا يحتاج الى تقدم عامودي بل افقي بكل الاتجاهات ومتوازن في الوقت نفسه.

واكد العدوان أن الاصلاح السياسي و"سيادة القانون" هما مفتاح لحل كافة الاشكالات والازمات ، مشيرا الى أن اقرار قانون انتخاب عصري يساهم في تكريس العدالة الاجتماعية والمساواة وجمع التعددية.

وتبنى المشاركون عدة مقترحات ابرزها عقد مؤتمر وطني للامن والديمقراطية وحقوق الانسان وذلك خلال ورقة عمل قدمها اللواء المتقاعد فهد الكساسبة ، ومقترح آخر قدمه الدكتور حسين المحادين استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤته يدعو لاقامة مؤتمر وطني حول المؤسسة العشائرية والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الوطنية.

وشارك في الملتقى أكثر من 30 شخصية سياسية حزبية ونقابية واكاديمية وعشائرية.



التاريخ : 11-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش