الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الاقتصادي والاجتماعي» : «الأحوال الشخصية» المقترح خطوة إيجابية تستجيب للمستجدات

تم نشره في الثلاثاء 13 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
«الاقتصادي والاجتماعي» : «الأحوال الشخصية» المقترح خطوة إيجابية تستجيب للمستجدات

 

عمان - الدستور

تقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي بـ"ورقة رأي" حول مشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح من دائرة قاضي القضاة ، مشيرا الى مشاركة ممثلين من المجلس في ورشة العمل التي نظمتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة حول القانون خلال شهري نيسان وأيار الماضيين.

وكان المجلس عقد جلسة نقاش في مقره في الخامس من أيار الماضي استضاف خلالها سماحة قاضي القضاة الدكتور أحمد هليل ، حيث ناقش أعضاء لجنة السياسات الاجتماعية في المجلس التعديلات المقترحة على القانون وقدموا توصياتهم الى دائرة قاضي القضاة.

وارتأى المجلس اثر جلسة النقاش الخروج بورقة رأي حول مقترح مشروع القانون تبنى على الجلسة النقاشية التشاورية وتلقي الضوء على المجالات التي يرى فيها المجلس خطوات إيجابية من بنود في القانون والمجالات التي تعتبر مثار جدل مع اقتراحات لغايات ضمان اصدار قانون عصري يتلاءم مع طبيعة المستجدات التي يمر بها المجتمع.

ولفت المجلس ، في بيان صادر عنه أعلن خلاله عن تفاصيل ورقة الرأي ، الى عدة محاولات سابقة لتعديل قانون الأحوال الشخصية الأردني المؤقت لعام 1976 ، حيث عرضت تعديلاته على البرلمان في العام 2001 ، وجرى رفض تلك التعديلات في شهر حزيران من عام 2003 من قبل البرلمان في حينه. وكان القانون المؤقت قد أعيد إلى البرلمان مع تعديلات طفيفة لغايات النظر فيه والتصويت عليه في شهر حزيران من عام 2004 وتم رفضه مرةً أخرى.

وأضاف البيان الى انه ومنذ ذلك الحين ، فإن دائرة قاضي القضاة عملت على اصدار وتقديم مشروع قانون جديد يتضمن ما مجموعه 327 مادة بالمقارنة مع 178 مادة في القانون الحالي (1976) ، وبالتالي ، فهو يعكس تفاصيل أكبر ، كما تم إضافة مواد جديدة في القانون ليكون أكثر شمولية بهدف معالجة المسائل ذات الصلة بالثغرات القائمة في القانون الراهن. وأخذ مشروع القانون المقترح بعين الاعتبار الدعوات الى تعديله و خصوصاً مطالبات الحركات النسائية فعمل على اضافة بنود تعالج مسائل ذات صلة بالزواج والطلاق والحضانة والميراث.

وبين المجلس ان مشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح ينسجم مع البند 105 من الدستور الأردني الذي ينص على انه "تتمتع المحاكم الشرعية ، وطبقاً لقوانينها الخاصة ، بالاختصاص الحصري فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين" ، وبالبند 106 الذي ينص على "ان المحاكم الشرعية ، وفي ممارستها لاختصاصها ، ستطبق أحكام القانون الشرعي". وعليه ، فإن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح يستخدم الشريعة إطاراً له على أنه لا يلتزم بمذهب فقهي واحد وإنما يطبق الاجتهاد بغية التوصل إلى قوانين أكثر ملاءمةً وإنصافاً وهو قابل للتطبيق ضمن المتغيرات الموجودة في عالمنا اليوم.

ولفت الى ان دائرة قاضي القضاة بادرت لدى الانتهاء من صياغة مشروع القانون وقبل اقراره ، بإجراء حوار وطني حول التعديلات والإضافات المقترحة على القانون من خلال نشر مشروع القانون وعقد جلسات نقاشية تشاورية مع ذوي العلاقة والمختصين للوقوف على تعديلات القانون والاستماع الى التوصيات من جميع الشركاء.

ووفق ورقة الرأي المقدمة من المجلس ، فقد شملت الأمور الايجابية في القانون المقترح المواضيع التالية:.

1) الزواج.

تحظر المادة 11 من القانون زواج امرأة برجل يفوقها سناً بعشرين عاماً دون التحقق المسبق من موافقة المرأة بواسطة القاضي الشرعي.

وتعمل المادة 18 على تخفيف حالة معارضة الولي لزواج ابنته بدون أي أسباب مبررة. وعلى هذا الأساس ، وفي حال رفض ولي أمر امرأة اختيارها لزوج بدون أي سبب شرعي ، فإنها تتمتع بالحق للحصول على الموافقة من المحكمة.

وتنص المادة 21 على أن شرط الزواج هو تكافؤ الرجل بالمرأة "من حيث التدين والمال". وبينما يبدو هذا الأمر للوهلة الأولى تطفلاً ، فقد أوضح القضاة أن الشرط يأخذ بعين اعتباره أخلاق الرجل بحيث يمنح للمرأة الحق في الانفصال في حال اكتشفت أنه تم خداعها حول مسألة وضع زوجها المالي والخلقي.

وتحمي المادة 62 الزوجة من أي نوع من العنف والأذى سواء كان بدنياً أو عاطفياً بحذف قيد الضرب من تعريف الايذاء وتعريف "النشوز" بشكل مشدد على أنه فقط في حال هجر الزوجة لمسكن الزوجية بدون أي سبب شرعي.

وتتعهد المادة 69 بالتزام دفع أجور المستشفى الخاصة بالولادة إلى الزوج في حال حمل زوجته. وإن توفير العناية الطبية الأوسع مشمول في المادة 59 كجزء من التزام الزوج المادي تجاه زوجته.

وتنص المادة 79 على حق الزوجة في زيارة أسرتها وأنه لا يجوز للزوج منعها من ذلك.

2) الطلاق.

تمنح المادتان 115 116و الزوجة الحق بتقديم طلب انفصال في حال لم يعد بإمكان الزوج أن ينفق عليها. وتسمح المواد 119 - 122 للزوجة بتقديم طلب للانفصال في حال تمكنت من إثبات أن زوجها مفقود أو هجرها لمدة سنة واحدة أو أكثر. وتسمح المادة 136 للزوجة التي يقل عمرها عن 50 عاماً بأن تتقدم بطلب للانفصال في حال كان زوجها عقيماً ولم يكن لديها أطفال.

وسعياً لحماية حق المرأة بشأن نفقتها أثناء فترة عدتها فيما يلي الطلاق ، فإنه يمكنها المطالبة بنفقتها حتى سنة واحدة من تاريخ الإشعار بالطلاق.

3) رعاية الأطفال وحضانتهم.

تنص المادة 169 على أن الأم المطلقة تتمتع بالحق للحصول على أجر لقاء إرضاع طفلها حتى سنتين ما لم يتم فطم الطفل قبل ذلك الحين (أجرة المثل).

وتضع المادة 170 الأب في المرتبة الرابعة بحق الحضانة الكامنة للأطفال بالمقارنة مع القانون الحالي 1976( ، )61 الذي وضع حق الأب في الحضانة في مرحلة لاحقة. وإن هذا يمثل إقراراً بحق الأب في تربية أطفاله واعترافاً بأهمية دوره.

وترفع المادة 173 السن التي تنتهي عندها حضانة الأم من سن العاشرة حتى سن الخامسة عشرة وتمنح الأم خيار تربية بناتها حتى سن الثامنة عشرة.

وتمنح المادة 177 الأم الحاضنة حق السفر مع طفلها لرحلة مؤقتة خارج الأردن بعد موافقة ولًي الأمر ، وفي حالة رفضه ، يحق للقاضي منح الإذن بالسفر. وقد تم إرساء ذلك لتقييد حالات رفض الآباء غير المبرر فيما يخص السماح للأمهات بالسفر مع أطفالهن.

وتمنح المادة 178 الحق إلى الأم الحاضنة للمطالبة بأجور رعاية الطفل من ولي الطفل من تاريخ المطالبة وحتى بلوغ الطفل سن الثانية عشرة.

وتضع المادة 180 مسؤولية ضمان دفع بدل سكن للطفل ولأمه الحاضنة على الولي في حال لم يكن للأم أي سكن خاص بها.

وتم تحديث المواد ذات الصلة بحقوق الزيارة بحيث لم يعد الآباء والأمهات مقيدين بمراكز الزيارة ، وهي أيضاً تمنح الأب ـ الأم غير الحاضن ـ غير الحاضنة الحق للتواصل مع الطفل عبر الهاتف أو البريد الالكتروني أو خلاف ذلك. وعلاوةً على ذلك ، فإن المادة 183 تفرض غرامات على التعدي على حقوق الزيارة الخاصة بالأب ـ الأم غير الحاضن ـ الحاضنة من طرف الأب ـ الأم الحاضن ـ الحاضنة.

وتمنح المادة 184 الولي الحق باختيار نوع التعليم الذي يتلقاه أطفاله (سواءً كان تعليما عاماً أو خاصاً) طالما كانت المؤسسة التعليمية تقع في منطقة سكن الأم الحاضنة. وعلاوةً على ذلك ، فإن المادة 191 تمنع الولي من نقل أبنائه من مؤسسات تعليمية خاصة إلى مؤسسات تعليمية عامة بدون أية أسباب مبررة.

4) الميراث.

إن التعديل الأساسي في موضوع الميراث يكمن في المادة 319 التي تسمح للقاضي بالتحقق من أسباب الوريث بشأن التنازل عن حقوقه في الميراث (التخارج). وقد تم طرح ذلك لحماية حقوق الميراث الخاصة بالنساء والأطفال من الضغط من قبل أعضاء العائلة الآخرين مما يضطرهم للتنازل عن حقوقهم في الميراث.

أما مجالات الخلاف في القانون المقترح والتوصيات بشأن التحسين ، وفق ورقة الرأي ، فقد شملت ما يلي:.

1. سمحت المادة 10 بزواج الإناث فيما بين الأعمار 15 18و سنة وفي حالات استثنائية. وقد أوضح قاضي القضاة أن حالات الزواج تلك مسموح بها فقط في حالات استثنائية قد تنطوي على حمل خارج نطاق الزوجية أو بسبب الفقر الشديد. وصرح أيضاً بأن حالات زواج الإناث الأدنى من 18 سنة عمراً تشكل فقط 1,7% من كافة حالات الزواج. وتم التشديد بأن الموافقة على الزواج من قاصرات سيجري التعامل معها كملاذ أخير. وعليه فان لجنة السياسات الاجتماعية في المجلس الاقتصادي الاجتماعي توصي بتجزئة المادة 10 إلى مادتين اثنتين بحيث تحدد الأولى سن الثامنة عشرة على أنه سن الزواج الشرعي ، وتحدد الثانية الحالات الاستثنائية.

وتقترح أيضاً أنه ، وفي حالات الزواج من قاصرات ، يمكن استشارة لجنة من القضاة مع اعطاء حق لقاضي القضاة بمتابعة قرار اللجنة في أي وقت بحيث لا يترك القرار لقاضْ واحدْ. أما بالنسبة الى الزواج المبكر بسبب الفقر الشديد ، فهنالك بدائل وهي وجود خدمات تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية في مؤسسات الرعاية أو تقديم معونة نقدية شهرية من خلال صندوق المعونة الوطنية ، وفي حال التحاق في الجامعة ، هنالك أيضاً خدمات ومساهمات في دفع الرسوم الجامعية.

2. تنص المادة 14 على أن الولاية في الزواج هي طبقاً للترتيب المبين في مذهب الفقه الحنفي الذي يضع الأولوية للأب. وقد دعت لجنة السياسات الاجتماعية واللجنة الوطنية لشؤون المرأة الى إمكانية إشراك الأم بالرأي في زواج ابنتها وعلى الأخص في الحالات حيث يكون الأب والأم مطلقين أو في حالات تعدد الزوجات. وإن محاور الجدل السابقة قد تساءلت عن صحة الولاية في المقام الأول ، وعموماً ، فقد تم الاتفاق في الوقت الراهن على أن الولاية وموافقة الأب تلعب دوراً في المحافظة على وحدة العائلة.

3. تمنح المادة 37 المرأة الحق لتحديد شروط في عقد زواجها طالما لم تكن تتسبب بضرر للفريق الآخر أو تتعارض مع الشريعة. وإن مثل تلك الشروط قد تتضمن حق العصمة وحق إكمال تعليمها والحق بالعمل. وإن التعدي على تلك الشروط يمنح الزوجة الأساس لتقديم طلب للانفصال. وقد لوحظ في المناقشات أن العديد من النساء لم تكن تدرك حقها في وضع شروط في العقد. وقد تم اقتراح توزيع قائمة بالعديد من الشروط المحتملة مع عقود الزواج بحيث يتم زيادة الإدراك فيما بين النساء ويتمكن من اتخاذ قرارات تتعلق بعقودهن مع علمهن بها.

4. طبقاً للمادة 61 ، يشترط لعمل المرأة المتزوجة خارج المنزل توفر موافقة الزوج. وتنص المادة أيضاً على أنه لا يمكن للزوج أن يمنع زوجته من العمل في المستقبل في حال كان قد أعطاها الموافقة عند عقد القران. وعموماً ، فإن لجنة السياسات الاجتماعية أثارت مسألة دستورية هذه المادة حيث ان المادة 23 من الدستور تنص على أن "العمل حق لكل مواطن".

5. بينما قام مشروع القانون الجديد بنزع حق المرأة في الطلاق بدون أي مبرر (الخلع) ، فإنه قام بتوسيع الأسس لتقديم طلب الطلاق في حالة "الشقاق والنزاع" بنزع عبء الإثبات عن المرأة.

وبالتالي ، فإنه يمكن للمرأة تقديم طلب للطلاق في حالة الشقاق والنزاع بذكر عناصر عامة من النزاع في الزواج بدون وجوب وصف التفاصيل. وبرر القضاة تلك الإجراءات بالادعاء بأن الخلع السابق اضطر المرأة للتنازل عن كافة الحقوق في النفقة وأن الطلاق على أساس الشقاق والنزاع سيسمح حالياً للمرأة بالحصول على الطلاق بينما تحافظ على حقوقها. وعلاوةً على ذلك ، فقد تم التصريح بأن مصطلح "خلع" لم يكن مقبولاً اجتماعياً وتم اساءة استعماله. وإن لجنة السياسات الاجتماعية توصي بابقاء الخلع مع استبدال مصطلح الخلع بمصطلح "افتداء" اتباعاً لعلم المصطلحات وفق ما تم النص عليه صراحةً في القرآن الكريم. وجرى حوار أيضاً حول أن حق المرأة في طلاق الخلع أقرته الشريعة ويتعين توفيره كأحد الخيارات للنساء اللواتي يطلبن الطلاق.

6. تنص المادة 316 على تأسيس "صندوق تسليف النفقة" من خلال نظام داخلي لغايات السماح للنساء المطلقات من الحصول على المخصص المستحق لرعاية الطفل في حال رفض أزواجهن السابقين دفعه. وتمت المجادلة بوجوب النص على هذا الصندوق في قانون مستقل بدلاً من نظام داخلي بحيث تكون الإجراءات أكثر سهولة وكون الأنظمة الداخلية لا يمكنها إملاء مسائل مالية.

وختمت ورقة الرأي بالتأكيد على أن أهمية قانون الأحوال الشخصية تكمن بأنه ينظم حياة الأفراد وشؤون العائلات ويلعب بالتالي دوراً رئيسياً في تشكيل المجتمع.

وأشاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في ورقته بانفتاح دائرة قاضي القضاة وشفافيتها فيما يتعلق بمشروع القانون المقترح ، مشيرا الى ان جلسات النقاش أتاحت المجال لذوي الصلة والخبراء للتعبير عن آرائهم وإعطاء التوصيات وتعميق المعرفة بمشروع القانون والمبررات الكامنة وراء العديد من فقراته.

وعبر المجلس عن اعتقاده بأن مقترح مشروع القانون خطوة إيجابية بشكل عام ويذهب باتجاه الاستجابة لتحديات العصر وتعزيز مفهوم العدالة الاجتماعية ويقر بحقوق المرأة التي اكتسبتها تاريخياً وبالتدريج ، مع بقاء عدد من المسائل في مشروع القانون مفتوحة للنقاش.





التاريخ : 13-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش