الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسماء في الذاكرة : محمد أديب العامري.. الكيميائي ، التربوي ، القانوني ، السياسي ، الكاتب الصحفي ، القاص ، المترجم

تم نشره في الخميس 8 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
أسماء في الذاكرة : محمد أديب العامري.. الكيميائي ، التربوي ، القانوني ، السياسي ، الكاتب الصحفي ، القاص ، المترجم

 

ولدَ الوزير محمد أديب العامري في عروس فلسطين يافا في عام م1907 ، وتلقـَّى علومه الابتدائية والثانوية في مدارسها ، والتحقَ في عام م1924 بالجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج فيها عام م1928 يحملُ شهادة البكالوريوس في العلوم الحياتية والكيمياء ، وارتحلَ إلى مصر بعد تخرُّجه ليستكملَ دراسته الجامعية العليا ثمَّ لم يلبث أن ارتحل إلى أوروبا لنفس الغاية ، وعاد من أوروبا في عام م1929 ليلتحق بحكومة إمارة شرقي الأردن مدرسا للعلوم الطبيعية في مدرسة السلط الثانوية ، ثم لم يلبث أن أصبح مديرا لها ثمَّ مفتشا للعلوم في وزارة المعارف (التربية والتعليم الآن) ، وانتقل إلى القدس ليعملَ مساعدا لمدير الإذاعة الفلسطينية في القدس ، وبعد نكبة عام م1948 تسلم إدارة الإذاعة في القدس (رام الله) بعد أن أصبحت القدسُ تحت الإدارة الأردنية بعد توحيد الضفتين ، وكانَ حصلَ على شهادة الدبلوم في الحقوق من معهد الحقوق في القدس فأصبحَ يجمعُ بين خلفيته العلمية التربوية وبين العلوم القانونية ، واختارته الحكومة الأردنية في عام م1949 ممثلا لها في لجنة الهدنة الدولية التي كانت تحت إشراف الأمم المتحدة ، وشغلَ في عام م1950 منصبَ السكرتير العام لوزارة الخارجية الأردنية ، ثم نُقل إلى وزارة الاقتصاد الوطني ، ثمَّ عادَ إلى العمل التربوي ليتولى في عام م1952 منصبَ وكيل وزارة المعارف (التربية والتعليم) ، ثمَّ انتقلَ ليشغلَ نفس المنصب في وزارة الإنشاء والتعمير ، وتولى في عام م1955 منصب رئيس ديوان المحاسبة برتبةً وراتبً وزير ، وبعد نكسة حزيران1967 مشارك لأوَّل مرَّةْ في الحكومةً وزيرا في حكومة الرئيس سعد جمعة المشكـَّـلة في 2 ـ 8 ـ م1967 وشغلَ منصبَ وزير الخارجية ، ثمَّ شغل منصب وزير التربية والتعليم في حكومة بهجت التلهوني المشكـَّـلة في 7 ـ 10 ـ م1967 ، ثمَّ عاد ليشغل منصب وزير الإعلام ووزير السياحة والآثار في نفس الحكومة في تعديلْ جرى عليها في 26 ـ 12 ـ م1968 ، ثم شغل نفس الوزارتين في حكومة عبد المنعم الرفاعي المشكـَّـلة في 24 ـ 3 ـ 1969م.

على صعيد نشاطاته الفكرية والوطنية فقد تأثر الوزيرُ محمد أديب العامري بالروح القومية العروبية التي كانت سائدة في الوطن العربي وخاصة في بلاد الشام ، وكانت كراهية الإنجليز المحتلين لفلسطين وشرقي الأردن وكراهية اليهود المدعومين من الإنجليز تكادُ تكونُ العاملَ المشتركَ الذي يلتقي عليه غالبية الشباب العرب من جيل الوزير العامري ، ولذلك فقد تفجَّرت طاقاته الوطنية في سن مبكـًّرة وهو ما يزال على مقاعد الدراسة الثانوية في يافا حيث اختاره طلاب يافا ليمثلهم في مؤتمر الطلاب العرب العام الذي انعقد في بيروت في عام1925م وكان آنذاك طالبا في الجامعة الأمريكية في بيروت ، ولما عاد من المؤتمر بادرَ مع العديدً من الشباب اليافاوي إلى تأسيس (نادي الطلبة) ليكون فرعا للمؤتمر العام للطلاب العرب ، وتميَّزت نشاطات النادي بمعاداة الإنجليز واليهود من خلال تنظيم المظاهرات ، وإلقاء المحاضرات التي تفضحُ السياسة الإنجليزية الداعمة للمخططات الصهيونية لتهويد فلسطين ، كما تميَّزت بالتصدًّي لعملياتً بيع الأراضي لليهود التي كان يُسمْـسًـر لها بعض الخونة الذين لا تخلو من أمثالهم أمة من الأمم ، واستمرَّ النادي في نشاطاته رغم مضايقة حكومة الانتداب الإنجليزي لأعضائه التي تراوحت بين الاعتقال والنفي خارج يافا ، وفي عام م1929 دعا (نادي الطلبة) في يافا إلى عقد مؤتمر عام لجميع طلاب فلسطين ، وانعقد المؤتمر في يافا ، ويبدو أنَّ انعقاد المؤتمر إستفزَّ سلطات الانتداب الإنجليزي فقامت بتحريض من اليهود بحملة اعتقالاتْ لزعامات المؤتمر فاضطرَّ العامري وعددّ من رفاقه إلى اللجوء إلى شرقي الأردن ليمارسوا نشاطاتهم الوطنية من شرقي الأردن من خلال الاتصال المباشر بالطلاب بحكم عمل معظمهم في التعليم حيث التحق العامري بوزارة المعارف معلما في مدرسة السلط الثانوية ثم مديرا لها ، وفي أثناء دراسته في الجامعة الأمريكية ببيروت 1924( - 8291م) تأثرمحمد أديب العامري بطروحات حركة القوميين العرب فانضمَّ إلى"جمعية العروة الوثقى"التي كانت واجهةً لحركة القوميين العرب ، كما شارك في تأسيس"النادي الفلسطيني"في الجامعة الأمريكية الذي تحول إلى بؤرة نشاطْ من أجل قضية فلسطين وتولَّى العامري رئاسته في عام م1927 ، وفي مرحلة تصاعد العمل الحزبي في الخمسينيات والستينيات كان العامري قريبا من اليساريين لدرجة أن البعض كان يحسبه على الشيوعيين ، بل تردَّد في حينه أنه التحق بالحزب الشيوعي ووصل إلى عضوية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ، ولكن الدكتور يعقوب زيادين القطب الشيوعي المخضرم يذكر أن الوزير العامري كان كمفكر تقدمي قريباً من الشيوعيين وصديقاً له شخصياً وللعديد من رموز الحزب الشيوعي ولكنه لم يكن ملتزماً بعضوية الحزب خلافاً لما كان يظنه الكثيرون ، ويذكر الدكتور زيادين إلى أن قرب الوزير العامري من الشيوعيين دفع البعض للاعتقاد بأنه كان عضواً في الحزب ، ويذكر الدكتور زيادين أن الوزير العامري كان عضواً في جمعية الصداقة الأردنية مع ألمانيا الديمقراطية التي كانت من دول المعسكر الشيوعي الذي كان يدين بالزعامة للاتحاد السوفياتي وربما التبس الأمر على البعض فظنوا أن عضوية العامري في الرابطة التي كانت إحدى واجهات الحزب الشيوعي الأردني يعني بالضرورة أن يكون عضوا في الحزب وهذا غير صحيح بالنسبة للعامري ، وإلى جانب اهتمامات محمد أديب العامري الفكرية والعلمية والتربوية والسياسية فقد كانت له اهتمامات صحفية حيث كان ينشر مقالات في صحيفة"الصراط المستقيم"التي كان يصدرها في يافا الشيخ عبد الله القلقيلي (1925م) ، وفي صحيفة"الفجر"إلى كان يصدرها عارف العزوني والدكتور اسكندر الحلبي ومحمود سيف الدين الإيراني في يافا (1935م) ، وفي صحيفة"الجامعة العربية"التي كان يصدرها في القدس منيف الحسيني 1930( م) ، كما نشر في مجلة"الرسالة"الشهيرة التي كان يصدرها الأديب العربي المصري أحمد حسن الزيات ، وفي مجلتي الثقافة والمقتطف المصريتين ، وإلى جانب كتاباته الصحفية كان العامري قاصا وصدرت له مجموعة قصة مطبوعة عنوانها (شعاع النور وقصص أخرى) ، كما صدر له كتاب (القدس العربية ـ الحقائق التاريخية تجاه المزاعم الصهيونية) ، وكتاب (عروبة فلسطين في التاريخ).



التاريخ : 08-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش