الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من مذكرات سامح حجازي : أعمال مكافحة الجراد في قضاء مادبا عام 1930

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
من مذكرات سامح حجازي : أعمال مكافحة الجراد في قضاء مادبا عام 1930

 

 
سنة 1930 كان سامح مصطفى حجازي ، وقد بلغ من العمر إثنين وثلاثين عاما ، يشغل منصب قائمقام مادبا . في تلك السنة اشتد غزو أسراب الجراد لشرقي الأردن ، وبخاصة في قائمقامية مادبا ، فبذل سامح ومن معه من العاملين وأهالي المنطقة جهودا مضنية للقضاء على موجات الجراد تلك ونجحوا في ذلك . وقد قام بتوثيق تلك الجهود على شكل يوميات عُثر عليها بين أوراقه ، حيث سنقوم تباعا بنشرها في مكانها هذا .



(3)

16 - 17 شباط سنة 1930

جراد الطور الأحمر

صباح الأحد تحركت لموقع المكافحة في جهات الكنيسة بأراضي الطور الأحمر ، وقد كانت أعمال المكافحة حسنة . وكان عدد العمال في الموقع المذكور ماية وأربعة عشر شخصاً منهم 44 شخصاً من مادبا والباقي من الغنيمات . وكان مجموع ما أتلف حتى الظهر بعد الجمع بالأكياس والحرق بالحطب مقدار 33 كيساً. وقد ظهر ليبالكشف أنه غرز مقداراً في الموقع المذكور . ولذا أشير عليه في الخريطة المنظمة بمعرفتي بصورة تقريبية . وعلى هذا تكون المواقع التي تم التغريز فيها من تاريخ 12 شباط 930 حتى تاريخه 16 شباط 930 هي مواقع أبو النمل ، وادي سلمى ، الكنيسة ، الطور الأحمر . وأما بقية المواقع فقد كانت حتى الآن خالية من البذور.

تبين لي بعد إنتهاء المكافحة هذا اليوم أن عمال مادبا إنتهت منهم المونة ، ولذا سرحت لهم للذهاب هذه الليلة وإحضار المونة وعودة من لا يؤمن تبديله صباح الغد . وقد كتبت لوكالة القائم مقامية بذلك ، وثم أوصيت مكافحي مركز الغنيمات بضرورة الدوام على المكافحة باهتمام كما شاهدت اليوم .

وبعد هذا تحركت شمالاً وغرباً لجهات العظيمي وأبو حميمه وأبو ركابه ، وأبو قعيد ، وفرشة الخيل ، ومن هناك لجهات الأزايدة . وقد شاهدت أن مقادير الجراد الموجودة بتلك الجهات غير كثيفة وكثيرة ، أي منتشرة على مساحة واسعة بمجموعات متفرقة ، وأن هذه المواقع هي أغزر مواقع الجراد بحمرة الأزايدة .

وصلت عرب الأزايدة مساءً واتضح لي أنه لم يشترك بعض عربان الأزايدة في المكافحة هذا اليوم . لذا أنذرت العموم بضرورة الحرص على الدوام على المكافحة ، وبلغتهم ضرورة توحيد منازل الأزايدة بأرض البصة الخضرا حتى براقات كما هو مقرر. واتضح لي أن عدد المكافحين عندهم هذا اليوم لم يكن سوى نحو 60 وأن عربان العوازم وماعين لم يشتركوا بعد بالمكافحة . ولذا فقد اتخذت بعض الإجراءات المستعجلة لتلافي ذلك ، وكتبت لوكالة القائم مقامية بهذا الشأن .

وصلني مساء اليوم كتاب من العريف بمركز مكافحة الشوابكة يتضمن مباشرته المكافحة اليوم بعراق المجدرين ، وقد ذكر به أن العجارمة لم يحضروا منذ يومين للمكافحة . وعلى هذا كتبت لقيادة وكالة القائم مقامية بذلك . تمكنت من تنظيم خارطة تقريبية بمواقع الجراد سأسعى لإتمامها .

- - - 17

- 18 شباط سنة 1930

وصول مدير المكافحة العام المستر كركبرايد

يوم الإثنين الواقع في 17 شباط 930 كانت أعمال المكافحة حسنة لدى مراكز الأزايدة ، وقد بقيت هناك حتى الظهر ، حيث علمت أن جراد المواقع المذكورة التي هي بصة خضرا - العظيمي وضواحيها كانت غزيرة بسبب ورود مقادير من الجوانب عصر أمس على الأكثر لتلك الجهات . وقد أمّنت خلال وجودي هناك تأمين ما يجب لتوحيد منزل عربان الأزايدة عموماً ، وسيتم إجتماعهم حتى صباح الغد على الأكثر.

وقبل حركتي وصلني كتاب من عريف مركز المكافحة لدى الشوابكة بأنه تمت المكافحة اليوم باكراً بجهات عراق المجدرين وضواحيه كما بلغتهم ، وأنه منذ أمس طار عموم الجراد الموجود بمواقع عراق المجدرين ، المقابلات ، صويلح ، المعصاة ، مشرع عقوة ، ضروس أبو معو ، المحترقة ولم يبق منه إلا مقادير قليلة أتلفت عموماً وهي مقدار أربعين كيساً ، وأنه لم يبق في تلك المواقع شيء من الجراد الطيار قطعاً . وعلى هذا بلغت العريف المذكور أن يتحرك فوراً مع عموم مكافحي الشوابكة ومادبا وغيرهم لمركز مكافحة الشوابكة ومادبا وغيرهم لمركز مكافحة الغنيمات ، وأن يعتني بالعمل في تلك المواقع منذ الليلة . وبعد هذا تحركت ظهراً بعد أن تأكدت أن ما أتلف حتى ظهر اليوم بمراكز المكافحة الثلاث مقدار ماية كيس ونيف من الجراد .

مررت على حمرة الأزايدة من الجنوب وقطعتها لحمرة العوازم وهي واسعة شاسعة . وفي الطريق صادفت 15 شخصاً أُرسلوا من ماعين فسقتهم للمكافحة مع الأزايدة . وبعد هذا وصلتني رسالة من جندي لدى العوازم في الطريق تتضمن وصول جراد لحمرة العوازم بمواقع المزير وحماره ، واشتغال بعض العوازم فيه منذ أمس . وهنالك واصلت سيري حتى منزل الشيخ أبو ستة أبو وندي في موقع عبدالخالق . وتأكدت هناك من وجود جراد غير قليل في مواقع المزير ، عين البواردية ، أم حويض ، الشعب ، المالحة في حمرة العوازم من الغرب الجنوبي . وحيث كان وصولي ليلاً لم أتمكن من مشاهدة المواقع المذكورة فأرجأت ذلك للغد . وفور وصولي أرسلت إخطارات خطية لستة عشر نزلاً من العوازم خيموا بجهات متفرقة للإجتماع عموماً بموقع سناين حماره مع جملة العوازم كما هو مقرر . وأنذرت الموجود من العربان بضرورة الإهتمام بالمكافحة والقيام بذلك ليلاً عندما يكون الطقس صحواً ، لأن الجراد يطير بعد ظهور الشمس وإرتفاعها . وقد رتبت الجندي جبرين عبد ربه ليتمركز لدى العوازم ، ويؤمن إدارة المكافحة ومراقبة العمل باعتناء كلي ، نظراً لما ظهر لي من عدم إكتراث عربان العوازم بالأمر. وعزمت على أن أتحرك بعد نصف الليل للإشراف على العمل مدة مناسبة ، وثم كشف جهات الحمام والعودة لمادبا للسعي لمقابلة المدير العام للمكافحة الذي رغب قبلاً مواجهتي . وعرّفت وكالة القائم مقامية على إثر ذلك بأني سأحضر لمادبا 18 الجاري . ولكنه وصلتني ليلاً رسالة من وكالة القائم مقامية تتضمن وصول عشرة جنود من الإحتياط مساء 16 الجاري يستشيرني بكيفية إستخدامهم ، وبأمور ثانية تتعلق بأشغال المكافحة والسوقيات ، وبأخبار الجراد في جهات بني حميدة . وقد أجبته عليها برسالة خاصة ، طلبت بها أن يرسل للعوازم خمسين كيساً مع ناقل الجواب المدعو صالح الزريق من العوازم .

وقد ذكر وكيل القائم مقام بآخر رسالته الآنف ذكرها ، بأنه حضر اليوم عن طريق الجيزة مدير المكافحة العام المستر كركبريد ومعه ثلاثماية كيس وأربع خيام ، وأنه قرر أن يقابلني في موقع العظيمي الساعة 30:11 قبل الظهر من يوم غد 18 شباط ,930 وعلى هذا وضعت الترتيبات المقتضية لإنفاذ ذلك . وطلبت من وكالة القائم مقامية بكتابي إليها هذه الليلة أن ترسل الأكياس الواردة غداً لمركز المكافحة ، وأن يسلم ناقل كتابي خمسين كيساً للعوازم ، ويرسل منها ماية وخمسين لمكافحي بني حميدة ، وخمسة وعشرين كيساً لمركز الغنيمات ، وخمسة وعشرين كيساً آخر لمركز الأزايدة . وعرّفته عن بعض أعمال اليوم وأمس . وقد أرسلت إليه القسم الثاني من تقريري هذا ، وهو من الصحيفة التاسعة حتى الصحيفة الرابعة عشر ، أي ستة ـ ست صحائف لتقديم نسخها لمقام رياسة الوزراء الجليلة وللمدير العام للمكافحة ولمدير الزراعة .

حمرة العوازم - عبد الخالق

قائم مقام مادبا

سامح حجازي

- - -

18 شباط سنة 1930

الحمارنة والشويحات وأبو رشيد

تحركت صباح الثلاثاء 18 شباط الجاري 930 قبل الشمس من موقع عبدالخالق لجهات البحيرة غرباً ولموقع المزير ، وثم لأسفل منشلة ومنها شمالاً لضفاف البحيرة عن طريق الغوير بعد أن أمنت سَوْق مكافحي العوازم لتلك الجهات مع الجندي جبرين عبد ربه .

وقد اتضح لي أن معظم جراد حمرة العوازم الذي أشير له في الصحائف المارة طار . إذ لما وصلنا لضفاف البحيرة كان يسير من فوقنا بعلو شاهق لجهة الشمال ، حيث كانت تسوقه رياح جنوبية . وقد تأكدت عصراً أنه قطع حدودنا للشمال ولم ينزل فيها . واصلنا السير وكان طريقنا شاقاً جداً إلى أن وصلنا حدود البحيرة من الشمال ، وثم اتجهنا شرقاً للوصول في الساعة 30:11 قبل الظهر لجهات العظيمي تأميناً لمقابلة المستر كركبرايد . ولكن وعورة الطريق وطولها لم يمكناني من الوصول لمنازل الأزايدة بجهات بصة خضرا إلا الساعة الواحدة تماماً . وقد مررنا بطريقنا في أسفل المشبه على آثار تغريز للجراد . وفعلاً فقد أخرجنا بعض بذوره ولكنه كان قليلاً ، وإتضح أن تغريزه كان يوم 16 الجاري . وصلت عرب المختار سلامة الطرمان من الأزايدة ، وقد وجدت المستر كركبرايد هنا ، فقابلته مدة نصف ساعة وأطلعته على وضعية الأعمال لدينا ، فَسُر من نشاط الحركة في قضائنا وأبدى امتنانه .

وقد اتفقت وإياه على تعيين أربعة موظفين للمكافحة باسم مأموري مراكز ، ويعين أحدهم الآن لمراكز بني حميدة ، وثلاثة لمراكز حُمرات البلقاء ، ووعد أن يعطي لكل من هؤلاء الموظفين أجرة راحلة عن الأيام التي يقضونها في العمل مما لديه من مخصصات المكافحة ، وثلاثماية ملاً مياومة عن كل يوم يشتغلون فيه . ثم إتفقت وإياه أن يكون رئيس البلدية - مادبا توما أفندي الحمارنة وعضو المجلس الإداري إبراهيم أفندي الشويحات والوكيل صبحي أفندي أبو ارشيد موظفي مراكز ، وأن اختيار الرابع يكون غداً بعد وصولي لمادبا وإخباره عنه ليرفع تعيينهم للرياسة . وثم ودعته حيث عاد لمادبا وبقيت لدى الأزايدة لإنفاذ بعض الأشغال غداً ، وللحركة غداً لمادبا لإتمام هذه الترتيبات وغيرها .

قائم مقام مادبا

سامح حجازي





= للمواطن رأي

مواطنون يطالبون بخفض اسعار المواد الاساسية لقرب حلول الشهر الفضيل

Date : 19-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش