الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشققات في مدرسة أم كثير تنذر بكارثة على رؤوس الطالبات

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
تشققات في مدرسة أم كثير تنذر بكارثة على رؤوس الطالبات

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم

بعد أن أثارهن مشهد التشققات والتصدعات في جدران وسقف الغرفة الصفية ، اتجهت مجموعة من الطالبات الى مربية الصف وأخبرنها عن تخوفهن من حدوث انهيار قد يطالهن اثناء جلوسهن في الصف ، خاصة وان حجم التصدعات بالجدران كبيرة وسارعت مربية الصف الى مديرة المدرسة امل الشبيل واتجهتا معا الى المكان الذي شهد التصدعات والتشققات.

هذا ما حدث اواخر شهر "ايلول"الماضي في مدرسة ام كثير الثانوية للبنات.

اهالي الطالبات وبعد ان بلغتهم"اخبار التشققات"تملكهم الخوف على بناتهم واتصلوا فورا بإدارة المدرسة وتباحثوا في الموضوع لإيجاد حل للمشكلة خاصة وان بناء المدرسة قديم ومتهالك . "الدستور" وبعد ان تلقت عدة شكاوى من اهالي طالبات المدرسة بشأن مبنى المدرسة ومخاوفهم من استمرار التصدعات والتشققات ، قامت بزيارة المدرسة للوقوف على الوضع وجلنا داخل الصفوف وقالت الطالبة سلام محارمة "اول ثانوي ازياء": نتعرض بشكل متكرر الى مضايقات من بعض الشباب الذين يستغلون عدم ارتفاع سور المدرسة ويقومون برشق الحجارة علينا. وأشارت الطالبة محارمة والتي كانت متواجدة في الغرفة الصفية التي ظهرت عليها التشققات قبل ان يتم نقلهن الى غرفة صفية اخرى حفاظا على سلامتهن .بانها لاحظت وجود هذه التشققات منذ شهر ايلول وقد اخذت هذه التشققات تمتد الى السقف وتتسع وتتفرع بشكل يثير القلق ، وقالت الطالبة اسماء رحاحلة انها لاحظت التشققات فور دخولها الصف فخشيت على نفسها وعلى زميلاتها وعلى معلماتها خاصة وان المشهد يوحي بالانهيار في اية لحظة ، بينما قالت لميا النفير فقالت :عندما شاهدنا التشققات تملكنا الخوف وما زاد من خوفنا ان التشققات والتصدعات لم تكن فقط بجدران الغرفة الصفية بل ان اتساعها تجاوز الغرف ليصل الى الناحية الخارجية للجدار.

الطالبة رزان عميرة ايدت اهتمام المديرة بالموضوع التي بادرت بنقلهن الى غرفة اخرى آمنة. وخلال تواجدنا في المدرسة حضر احد اولياء امور الطالبات وهو "يوسف المحارمة".الذي جاء ليطمئن على سلامة الوضع بشكل عام وعلى حال ابنته في المدرسة ، وقد تحدث المحارمة قائلا :عندما علمت بأمر التشققات ، سارعت لمناقشة الامر مع مديرة المدرسة خاصة وان الاحاديث التي كانت تدور حول هذا الموضوع تشير الى خطورة المشكلة لدرجة وصلت الى امكانية واحتمال انهيار المبنى في اي وقت على الطالبات .الامر الذي دفعني لزيارة المدرسة من اجل الاضطلاع على واقع الحال ومناقشة الموضوع مع ادارة المدرسة.

من جانبها اكدت امل الشبيل مديرة مدرسة ام كثير الثانوية للبنات "صويلح" انها ومنذ اللحظات الاولى لاكتشاف المشكلة بادرت بالاتصال بالجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم وتحديدا مديرية تربية عمان الثانية ووضعت المسؤولين في صورة الحدث ، وجاء في احدى مراسلاتها لمدير التربية في عمان الثانية (احيطكم علما بوجود تصدعات وتشققات في غرفة صفية في المدرسة تشمل سقف الغرفة وجدرانها الجانبية بشكل خطير ومتزايد ، مما يحتم علينا اخباركم لإجراء اللازم ).

وبعد ان قامت لجنة من مديرية التربية والتعليم لمنطقة عمان الثانية بالكشف على واقع التصدعات رفعت تقريرا الى وزير التربية والتعليم جاء فيه(بعد الكشف الحسي على بناء المدرسة موضوع البحث من قبل رئيس قسم الابنية في هذه المديرية وفريق من مهندسي الوزارة تبين لنا وجود تصدعات في الجدران وتصدعات وتشققات في الاسقف والارضيات ، وكذلك وجود تشققات قطرية في الساحة وهبوط في ارضية المشغل المهني بشكل خطر).

ورغم حصول الدستور على نسخة من التقريرين الا ان بعض المسؤولين الذين التقيناهم اكدوا لنا عكس ذلك حيث اشار المهندس وليد النسور رئيس قسم الابنية في تربية عمان الثانية والذي كان حاضرا وقت زيارتنا للمدرسة الى ان من الاهمية الاعتراف بوجود تشققات في بناء المدرسة ، والذي يعود بناؤه الى فترة السبعينيات من القرن الماضي ، لكنه قلل من خطورة الامر عندما اضاف قائلا :"لو اننا رأينا خطورة في الامر لقمنا بترحيل الطالبات الى مبنى آخر. ولفت النسور الانتباه الى توزع المشكلة بين عدة جهات كوزارة التربية والتعليم ووزارة الاشغال والجمعية العلمية الملكية حيث ان الاخيرة هي التي تدرس حجم وخطورة هذه التشققات قبل إحالتها الى عطاء يعقبه البدء بأعمال الصيانة.

وتوقع النسور العمل على اصلاح التشققات خلال شهر وتحديدا خلال اجازة نصف العام الدراسي الحالي.

اما المهندس منصور عبادي رئيس قسم الابنية في وزارة التربية والتعليم فقد اكد ان وضع بناء المدرسة (ممتاز جدا) وقد تم تكليف الجمعية العلمية الملكية بإجراء الفحوصات الانشائية وبيان اسباب التصدعات والتشققات وطرق المعالجة وسيتم بدء التنفيذ حال انتهاء الدراسات الفنية .

وأشار الى ان صيانة المدارس في المملكة تحتاج الى مبلغ (54) مليون دينار وقد انفقت الوزارة 10 ملايين دينار خلال العام الحالي على الصيانة ، وقبل عامين انفقت الوزارة على مدرسة ام كثير مبلغ 35 الف دينار لصيانتها وحماية نوافذها وتزويدها بالانارة اللازمة.

"الدستور" اجرت اتصالا مع مدير مركز بحوث البناء في الجمعية العلمية الملكية الدكتور طارق الحديد الذي قال ان الجمعية اجرت كشفا حسيا أوليا على المدرسة في منتصف شهر تشرين الثاني ، وقام المختصون من مركز بحوث البناء بإعداد عرض فني ومالي لإجراء الدراسة وتحديد اسباب حدوث الاضرار ووضع التوصيات المناسبة لإصلاح المبنى ، وتم إرسال هذا العرض في حينه لوزارة التربية والتعليم ولاحقا لمديرية الابنية الحكومية ، وأكد د.الحديدي ان الجمعية لم تتلق حتى الان اي تكليف رسمي من قبل وزارة التربية والتعليم للقيام بالدراسة المطلوبة لإجراء دراسة فنية للمبنى يتم فيها شرح الطرق الفنية اللازمة لعملية الاصلاح.



Date : 24-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش