الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قطر تحتفل بعيدها الوطني اليوم .. وسط انجازات في مختلف المجالات

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
قطر تحتفل بعيدها الوطني اليوم .. وسط انجازات في مختلف المجالات

 

عمان - الدستور

تحتفل دولة قطر الشقيقة اليوم بذكرى اليوم الوطني لتولي مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الحكم في البلاد.

واستذكاراً لهذه المناسبة المهمة ، تتوج دولة قطر وبقيادة اميرها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرتها التي كانت منذ انطلاقتها تعبيراً حياً عن الدور العربي المتطلع للنهوض والرقي في اطار المنظومة العربية والاقليمية والدولية بما ينسجم والتطلعات العالمية لتجسيد واقع حضاري انساني يرتقي بالمجتمعات من خلال التعاون والصداقة والتفاهم.

ويضيف هذا الاحتفال باليوم الوطني عمقا تاريخيا لمسيرة الخير التي تعيشها قطر تحت قيادة أميرها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، ويؤصل الشرعية السياسية لحق المواطنة التي تدين بالفضل لمؤسسها الذي ناضل من أجل استقلالها ودافع عنه وتولى المهمة من جاءوا بعده حتى عهد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد الذي توج هذه الشرعية بدستور دائم يعطي للمواطنة حقها ويجسدها قانونيا ويدافع عنها ويحمي الأرض الطيبة قطر من كل شر.

ويمثل احتفال دولة قطر بيومها الوطني في هذا التاريخ عودة الى جذورها واحتفاء بتاريخها ووفاء لرجالاتها الذين ظلوا عبر تاريخها المجيد يسطرون بدعم شعبهم ومباركته صفحات تاريخ ناصع في الدفاع عنها والتضحية من أجلها والعمل لرفعتها.

وجاء عهد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتويجا لهذه المسيرة في الخير والانجازات لتدخل قطر مرحلة جديدة في جميع مناحي الحياة في ظل رؤية حكيمة وقناعة راسخة بأهمية الحداثة وضرورة مواكبة العصر ومتغيراته ، تجاوبا مع طموحات الوطن ورخاء ابنائه.

السياسة الداخلية

وقد اسهم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منذ توليه الحكم عام 1995 ، في احداث نقلة نوعية مميزة في قطر على الصعيدين الداخلي والخارجي ، حيث عمل سموه على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار القطري الوطني عن طريق ترسيخ نهج الشورى ومبدأ حرية الرأي والصحافة واستقلالية اجهزة الاعلام ، ثم باقرار حق الانتخاب بدلا من التعيين في عدد من المؤسسات والهيئات كما هو الحال في مجلس الشورى والمجالس البلدية والانطلاق بنهضة عمرانية وعلمية اصبحت محط اهتمام واعجاب العالم وهي تتصاعد يوما بعد يوم في منجزات شاهدة للعيان في مختلف المجالات.وتم في عهده اقرار الدستور الدائم لدولة قطر بعد التصويت عليه ، وأجريت أول انتخابات للمجلس البلدي فضلاً عن انتخابات غرفة تجارة وصناعة قطر.

وساهم في تطور قطر من جميع النواحي العمرانية والاقتصادية والعلمية والرياضية ، حيث بدأت في معرفة التطور العمراني والبنيات التحتية في ظل حكمه. وأنشأ سوق للأسهم ووسع الاستثمارات الوطنية في إستغلال المعادن الطبيعية في باطن الأرض حيث أوجد إمتلاك قطر لأكبر حقل غاز منفرد ولثاني أكبر إحتياطي في العالم من الغاز الطبيعي.كما شهدت قطر طفرة اقتصادية نوعية وضعتها على خريطة الاقتصاد العالمية في قطاعات الصناعات المرتبطة بتسييل الغاز وصناعة النفط والبتروكيماويات ، فضلا عن صدور القوانين المهيئة لمناخ الاستثمار وتأسيس الأجهزة والهيئات والمراكز المالية والاستثمارية التي تضمن التنمية المستدامة في قطر.

وفي قطاعي الصحة والتعليم توسعت خدمات الرعاية الصحية وانشئت مدينة حمد الطبية والعديد من المستشفيات المتخصصة والمراكز الصحية وفق رؤية واضحة تهدف للوصول الى المستويات العالمية كما شهد التعليم نهضة واسعة يشهد لها القاصي والداني.

كما شجع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التعليم فجعله إجبارياً من الناحية القانونية من سن السابعة إلى أواخر العقد الثاني من العمر. وكانت له رؤية ثاقبة في أهمية التعليم ومردوده على جميع أشكال الحياة فأوكل مهام تطوير التعليم لزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند. وأنشأ مدينة تعليمية للتعليم العالي متكاملة من جميع النواحي لتوفر للطالب المناخ المناسب للتعليم المتميز. وإستقطاب أفضل الجامعات العالمية مثل جامعة كومنولت فرجينيا وكلية كورنيل الطبية فرع قطر وجامعة تكساس أي اند إم وجامعة كارنجي ميلون وجامعة جورج تاون.

العلاقات الاردنية القطرية

ومثلما كان لدولة قطر سياستها المعروفة بالانفتاح والتعاون في المجال العربي ، كان للعلاقة بينها وبين الاردن تطورها الملحوظ في ظل قيادة البلدين الحكيمتين ، حيث رعى هذه العلاقة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والتي تجسدت مؤخراً بالزيارة الميمونة في تشرين الثاني الماضي واللقاء الاخوي بين قائدي البلدين في الدوحة عاصمة دولة قطر. حيث اكدت الزيارة على العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين ، وأكد جلالة الملك واخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حرصهما على رعايتها وتطويرها في مختلف الميادين ، وكذلك تفعيل التعاون الاقتصادي عبر تبادل الزيارات وتكثيف التنسيق بين المعنيين في كلا البلدين.

كما أكدا حرصهما على تطوير وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.وأكد الزعيمان ضرورة دفع مسيرة العلاقات بين البلدين والنهوض بها إلى مجالات أوسع.

وفتحت الزيارة آفاقاً جديدة وابواباً مشرعة للتعاون والنهوض في المجالات السياسية الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية ، والتي سبقتها ورسمت ملامحها زيارة رئيس الوزراء نادر الذهبي الى بلده الثاني قطر في الشهر ذاته ولقاءاته بكبار المسؤولين القطريين وعلى رأسهم الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس ا لوزراء وزير الخارجية القطري ، وما نتج عنها من اتفاقيات تعاون وتفاهمات ورسم ملامح شراكة واعدة تستند الى تفهم قيادة البلدين للتلاحم العربي في المجالات المختلفة والتأكيد على تدعيم اواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين التي رفعت مستوى العلاقات الاخوية بين البلدين والذي تمت ترجمته من خلال حجم الاستثمارات القطرية في المملكة والتي تقدر بنحو 500 مليون دولار ، اضافة الى نشاط شركات قطرية تعمل في ساحتها ضمن مجالات مختلفة حيث يشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعا مستمرا ووفق برامج وخطط ودراسات قيد التنفيذ.

السياسة الخارجية

وحظيت دولة قطر بفضل السياسة الحكيمة والواعية والرؤية الثاقبة بمكانة مرموقة ودور إقليمي متميز وفاعل ما يضفي على التحركات الديبلوماسية والسياسية القطرية أهمية استثنائية.وعلى الصعيد الخارجي شهدت حركة التعاون الاقتصادي والسياسي بين قطر ومحيطها الخليجي والعربي والاقليمي والدولي نشاطاً وتطوراً غير مسبوق.

وانتهجت قطر في عهد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سياسة خارجية ترتكز على الوضوح والصراحة في تعاملها مع قضايا الوطن والأمة والالتزام بمبادئ التعايش السلمي والتعاون الدولي والاحترام المتبادل والانفتاح على الحضارات والحرص على دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي كأولوية في السياسة الخارجية وتحقيق التضامن العربي وتعزيز قنوات الاتصال والثقة مع الدول العربية والإسلامية.

وعلى صعيد علاقات دولة قطر العربية ، فان دولة قطر تقف مع جميع الدول العربية الشقيقة في مختلف المحافل وتدعو دوما الى توحيد الصف العربي وتقريب المواقف وتعميق تضامن الدول العربية لمواجهة ما تتعرض له من تحديات ومخاطر للتغلب على حالة الضعف والتفكك والعجز التي تعاني منها ، كما تحرص على المشاركة الفاعلة في القضايا والتحديات التي تواجه منطقة الخليج العربي ، وتولي اهمية كبرى لدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وتبذل قطر اكبر الجهود سعياً وراء تحقيق التضامن العربي وتعزيز قنوات الثقة والاتصال بين الدول العربية. كما تؤكد قطر على اهمية حل كافة الخلافات بين الدول بالطرق السلمية ، وفي الساحة الدولية تؤيد قطر جهود الامم المتحدة وتعمل على تبادل العلاقات مع كافة الدول والشعوب المحبة للسلام.

وفي ظل هذا التوجه الحكيم في السياسة الخارجية نجحت قطر في لم الشمل اللبناني ورعت المصالحة بين المتنازعين واستطاعت ان تضمد جراح الإخوة في بيروت باتفاق حظي بإعجاب العالم وحقن الخصومة تحت اسم »اتفاق الدوحة« برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، وما يتجسد الان من دور في حل ازمة دارفور حيث ترعى دولة قطر جهود السلام في السودان للتوصل الي وئام وطني.

واستثمرت قطر دورها في المحافل الدولية والاقليمية والعربية للدفاع عن القضايا العربية حيث دانت مرارا ممارسات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، ودعت الى وقف كل ما من شأنه عرقلة الجهود المبذولة لاقرار السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخطة خريطة الطريق والزام اسرائيل بالوفاء بتعهداتها والانسحاب من الاراضي السورية في الجولان وبقية الاراضي اللبنانية المختلة.

وخلال رئاستها لمنظمة المؤتمر الاسلامي في الفترة من عام 2000 الى 2003 حرصت قطر على بذل كل ما بوسعها واستغلال موقعها في سبيل الوحدة الاسلامية وتحقيق تطلعات الامة الاسلامية ، ما جعل دولة قطر تعتبر من الدول المهمة والمؤثرة في السياسة العربية والاسلامية والدولية.

ودأبت دولة قطر وما زالت تستضيف المؤتمرات الدولية الكبرى التي تخلق قاعدة التفاهم الحضاري مثل مؤتمر الدوحة السادس لحوار الاديان ، ومنتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة ، والقمة الثانية للدول العربية ودول امريكا الجنوبية.



مؤسس دولة قطر الحديثة



الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني 1826 - 1913 تولى المغفور له باذن الله الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مؤسسة قطر الحديثة الحكم في البلاد عام 1978 ميلادية ، واليوم تحتفل قطر بالذكرى المائة والحادية والثلاثين لتوليه الحكم.

- هو الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني امير قطر ومؤسس دولتها الحديثة.

- نسبه في قبيلة تميم ويرجع الى ارومتها.

- ولد عام 1242هـ الموافق 1826م.

- تمكن من اكتساب الخبرة والالمام التأمين في ادارة شؤون البلدا منذ حداثة سنه ونجح في توجيه دفة سياستها بحكمة ونجاح في خضم بحر مائج بالاحداث والمتغيرات.

- على النطاق المحلي سعى جاهدا لتكون قطر كياناً واحداً موحداً مستقلا فربزت البلاد بزعامته ثابتة الخطى متماسكة المبنى ، جمع قبائلها وضمها تحت لوائه موحداً شتاتها راسماً مستقبلها معززا بذلك البلاد وجودا وحدودا.

- تفرغ وبرع بسياسة حكيمة في التعامل مع اكبر قوتين عالميتين متنافستين للهيمنة على الخليج العربي واقطاره ، هما الامبراطورية البريطانية التي بدأت ببسط نفوذها عبر حكومتها في الهند والدولة العثمانية التي كانت تحاول جاهدة المحافظة على سيادتها في الاقليم بعد أفول النفوذ البرتغالي في القرن السادس عشر.

- في نيسان عام م1871 ، دخلت حملة مدحت باشا والي بغداد العثماني شرف الجزيرة العربية وكان النفوذ البريطاني قد تمركز في مناطق متاخمة لقطر فارتأى الشيخ جاسم وجوب تواجد توازن يقابل ذلك النفوذ ، فطلب من الادارة العثمانية في الاحساء ان تعزز وجودهما في قطر فتم ذلك فعلا في كانون الاول 1871 فاتخذ العثمانيون من قلعة البدع مقراً للحامية العسكرية.

- رحب والي بغداد مدحت باشا الذي كانت المنطقة الخليجية تحت ادارته المباشرة بمبادرة الشيخ جاسم فعينه قائم مقام على قطر عام م1876 ، كما منحه السلطان عبدالحميد رتبة مدنية مهمة عام م1888 ، ثم رتبة أرقى عام م1893 ، مما اثار توترا محسوسا في العلاقات مع بريطانيا صاحبة صراع شبه دائم معها بعد ذلك.

- يعتبر يوم 18 كانون الاول 1878م ، هو المفصل الأساس حين تسلم الشيخ جاسم الحكم وهو في الوقت نفسه بداية تأسيس دولة قطر الحديثة الذي تحقق نتيجة مساعيه الدؤوبه في الحصول على اعتراف كل القوتين باستقلال قطر.

- عارض الشيخ جاسم وباصرار محاولات العثمانيين لزيادة نفوذهم في قطر سواد بتعيين موظفين اداريين في كل من الزبارة والدوحة والوكرة وخور العديد ، او انشاء جمرك في البدع او تعزيز العسكر المرابط في الحامية العثمانية ، فكان نتيجة ذلك الاصرار مواجهة عسكرية أدت الى نشوب معركة حاسمة قادها الشيخ جاسم ، وقد أبلى وقواته من أبناء القبائل القطرية بلاء حسنا كلل بالنصر المبين والحاق الهزيمة بقوات الحامية العثمانية ، فأصبحت معركة الوجبة التي دارت رحاها في 25 اذار 1893 ، في موقع بأسمها يبعد مسافة 15 كيلو مترا غرب الدوحة ، علامة فارقة في تاريخ الوطن.

- ظهرت شجاعة وبسالة القيادة السياسية والعسكرية واضحة على الرغم من تفوق العثمانيين بالعدة والسلاح فجعلت التفاف الشعب حول قائده ، امام تمادي اعدائه للنيل من استقلال قطر ، عقيدة راسخة في ضمير الاجيال المتعاقبة.

- تميز عهد الشيخ جاسم بالامن والعدل والرخاء ، فشهدت البلاد نهضة شاملة وازدهارا عم جميع الانشطة الحياتية والاقتصادية في البلاد ، وظهر ذلك جليا في اعمال الغوص علي اللؤلؤ وتجارته ، فاصبحت قطر من اكبر مصدريه والمتعاملين به.

- كما تطورت اسباب وأساليب النقل البحري ، وساعد الميناء الذي غدا مهيئا لنمو حركة التصدير والاستيراد والتوزيع فتضاعفت اعداد السفن العاملة في ميادين التجارة والغوص والنقل ، وتنوعت الاعمال والمصادر وراجت الاسواق وازدادت اعداد السكان فتوسع العمران وانتشر.

- توفي الشيخ جاسم رحمه الله في 17 تموز عام م1913 ، بعد حياة حافلة وذكرى عطرة ، وتولى الحكم بعده ابنه الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني.

التاريخ : 18-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش