الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشريف : الفرصة للراغبين بالتفاؤل في المستقبل أكبر من أي وقت مضى

تم نشره في الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
الشريف : الفرصة للراغبين بالتفاؤل في المستقبل أكبر من أي وقت مضى

 

عمان - الدستور

تبدو الفرصة في المشهد السياسي بالنسبة للراغبين في التفاؤل بالمستقبل القريب أكبر من أي وقت مضى في ما يتعلق بإنجاز حزمة تغييرات مطلوبة وشبه متفق عليها في الحياة السياسية المحلية ، فكل أسباب نجاح عملية التغيير متوفرة او متاحة ، ابتداء من إرادة سياسية واضحة تمثلها مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ومرورا بالوضع الحزبي الجديد وانتهاء بالتقدم الذي تحققه شعارات الإصلاح السياسي في الحياة العامة.

ويعني ذلك عمليا كما يرى الدكتور نبيل الشريف رئيس التحرير المسؤول الذي استضافه حزب الجبهة الاردنية الموحدة للحديث عن دور الاعلام في نشر الوعي الحزبي أن الفشل في مهمة الإصلاح السياسي والتغيير الاجتماعي بعد الآن لا يوجد ما يبرره بشرط ان تأخذ التجربة مداها اللازم لتهيئة البيئة التحتية للإصلاحات التي باتت معروفة للجميع.

والحقيقة التي يركز عليها الدكتور الشريف هي الأكثر خطورة على التجربة وتتمثل في ان التنمية السياسية لا يمكن تحقيقها بتوجه حكومي ما لم تقدم الاحزاب تجربة مختلفة تفتح من خلالها هوامش الحركة على الارض ، لافتا الى ان ذلك يتطلب تقديم برامج حزبية واقعية تتعامل مع الرأي العام لتخرجه من دائرة الخوف لانهاء الصورة النمطية عن العمل الحزبي معتبرا ذلك مسؤولية اطراف المعادلة الثلاثية المتمثلة في الحكومة والاحزاب والاعلام.

وعليه كما يعتقد الدكتور الشريف يمكن القول ان الجميع الان يجلس في أكثر البؤر السياسية حساسية ، فالشارع عبر نخبه ومثقفيه يطالب باختراق تلك العقبات والحواجز التي تعرقل او تسبب بطئا في التغيير ، لافتا الى ان تحقيق التنمية السياسية يتطلب من الجميع الالتقاء في منتصف الطريق والتفكير مليا ، مذكرا ان تقوية الاحزاب لا تتم بقرار سياسي رغم توفر الارادة السياسية ، مشيرا الى عدم التقاء اطراف المعادلة السياسية في منتصف الطريق سيبقي التنمية السياسية تراوح مكانها.

ويأخذ الدكتور الشريف على الاحزاب التشابه القاتل في برامجها وآليات عملها مع الجمهور مطالبا اياها باستثمار الاعلام الجديد شريطة الحذر من ان الشبكة العنكبوتية لا تشكل مصدرا آمنا للمعلومات وانها باتت تشكل مصدر قلق على قطاعات واسعة من جيل الشباب.

ويرى ان شروط النجاح لعملية التنمية السياسية متوفرة شريطة وجود احزاب تقبل فكرة تطوير أدائها من خلال توحدها وعدم تشابه برامجها ، والأهم في كل ذلك الإجماع على ان الأفكار الإصلاحية البرامجية بحاجة لوعاء اجتماعي وجماهيري يهضمها ويتعايش معها ويتجنب عرقلتها وهذا ما يجب ان يكون اساس العمل الحزبي.

ويعترف الدكتور الشريف بوجود بعض الاشكاليات في العمل الحزبي وعلاقته مع الاعلام ، لافتا الى ان وسائل الاعلام مطالبة بتبني كل القضايا الوطنية التي تهم المواطنين سواء لجهة تنمية المجتمع او تنمية العمل الحزبي ، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الاعلام لا يستطيع تجاوز تعامله مع الحقائق.

ويضيف الدكتور الشريف ان بعض الاحزاب لجأت الى الصحافة الحزبية ظنا منها ان الاعلام الحزبي سيمنحها الانتشار والتوسع غير ان التجربة فشلت في مهدها لان الاعلام الحزبي ينحصر في اطار الحزب مستعرضا تجربة المغرب في هذا الاطار.

واستعرض تجربة الانتخابات الاميركية لافتا الى ان الحزب الديمقراطي الذي استغل الازمة الاقتصادية في برنامجه الانتخابي لفت انظار الناس فقاده ذلك الى سدة الحكم ، لافتا الى ان الاحزاب مطالبة باتخاذ مواقف من جميع القضايا.

وفي نهاية المحاضرة التي حضرها الامين العام للحزب امجد المجالي ورئيس المجلس الوطني للحزب عبد الرزاق طبيشات وقيادات الحزب وكوادره دار نقاش معمق بين الدكتور الشريف والحضور تناول جميع اشكاليات العلاقة بين الاحزاب والاعلام وركز على السبل الكفيلة بايجاد آلية محددة لإعادة صياغة علاقة التعاون بين الاحزاب والصحف.

التاريخ : 29-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش