الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النعيمي : توجهات حقيقية لاعادة النظر بالمسارات التعليمية في المرحلة الثانوية

تم نشره في الجمعة 28 آذار / مارس 2008. 03:00 مـساءً
النعيمي : توجهات حقيقية لاعادة النظر بالمسارات التعليمية في المرحلة الثانوية

 

 
اربد ـ الدستور - حازم الصياحين

كشف وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي عن وجود توجهات حقيقية لاعادة النظر بالمسارات التعليمية في المرحلة الثانوية مؤكدا ان الهدف من المسارات يجب ان ينحصر في توفير قاعدة معرفية عريضة تمكن الطلبة من الانسجام مع المرحلة الجامعية بيسر وسهولة وانه لاتوجد دواعي لاستحداث مسارات جديدة حيث لم يستبعد في نفس الوقت الغاء بعض المسارات التي استحدثت مؤخرا.

وجدد التاكيد على انه لا توجد أية نية لالغاء امتحان الثانوية العامة كما يروج البعض وان الوزارة بدات بعملية مراجعة للخروج بتصورات ورؤى جديدة للامتحان بحلول عام 2010 لافتا الى ان المقترحات والدراسات المتعلقة بالامتحان ما تزال قيد البحث والتدارس.

ووصف النعيمي نظام تعيينات المعلمين الذي يصار بواسطة ديوان الخدمة المدنية "بالعقيم" اذ ثبت ان %90 من المعلمين باستثناء معلمي الصف والروضة ليس لديهم أي خبرات تربوية وانما يلحقون بالمدارس بشكل مباشر دون أي تدريب وتاهيل مسبق مؤكدا ان الوزارة ستبدا اعتبارا من العام القادم بالتنسيق مع الديوان بحيث يكون للوزارة دور في اختيار المعلمين من خلال اخضاعهم للاختبارات والمقابلات الشخصية الى جانب الحاقهم بمعهد التدريب الوطني لمدة عام قبل السماح لهم بالالتحاق بالدوام المدرسي بهدف رفع المستوى التعليمي وتحسينه.

واعتبر خلال محاضرة له بعنوان "التعليم في الاردن ـ تحديات الحاضر ورهان المستقبل" والتي نظمها المركز الاردني للدراسات والمعلومات في غرفة التجارة باربد ان المباحث التي يجلس عليها الطلبة خلال مرحلة الثانوية من حيث العدد تمتاز بالتشعب المبالغ فيه الذي وصل مؤخرا حد التشرذم ولايوجد لها مثيل في دول العالم في ظل تواجد 16 مبحثا للعلمي 18و للادبي 19و للصحي ما يشكل خللا وثقلا حقيقيا على الطلبة حيث لم يخف ان الوزارة تسعى الى تخفيض عدد المباحث من اجل تخفيف الضغط على الطلبة وتحقيق نتائج افضل على صعيد صقل شخصية الطالب المعرفية.

وبين النعيمي ان احد الاشكالات الاساسية التي تعاني منها الوزارة تتمثل في عدم وجود دليل علمي وموضوعي تستند عليه في الخطط الدراسية للمرحلة الاساسية والثانوية من حيث عدد الحصص لكل مبحث دراسي وانما تبقى اجتهادات لا اكثر في التركيز على مواد معينة وتجاهل اخرى حيث مازال الامر غير واضح ويتطلب مزيدا من العمل والجهد لتعديل المناهج بما يتواءم مع الخطط ليكون مبنيا على اسس علمية دقيقة.

واشار الى ان الوزارة باشرت فعليا بهيكلة المسار الصناعي الذي يتفرع منه 34 تخصصا ليتم اختزاله ب 11 تخصصا لاعتبارات عديدة تتعلق في حاجته الى اعداد كبيرة من المعلمين لتغطيته وكلف مالية باهظة لتحديث وانشاء المشاغل علاوة على مفارقة اخرى تتمثل في انه يوضع 266 ورقة امتحان لفروع الثانوية المختلفة ويشكل الفرع الصناعي منها ما نسبته %30 .

واكد ان ذات الفرع ـ الصناعي ـ بالرغم من ان انشاءه جاء لخدمة سوق العمل وتوفير عمالة ماهرة ومدربة الا انه ما زال يعاني من ارهاصات تتعلق بثقافة الحصول على الشهادات العلمية المتقدمة بدليل ان غالبية طلبة الصناعي يتقدمون للمواد التي تؤهلهم للدخول الى الجامعة في حين ان هذه المواد وضعت عام 1998 على فرضية استيعاب 5% لا اكثر من طلبة الصناعي مشيرا الى ان %18 فقط من طلبة الثانوي يلتحقون بالمهني والبقية في المسارات الاكاديمية الامر الذي يشكل تحديا اخر وضغطا على الجانب الاكاديمي من حيث تهيئته وتاهيله لاستقبال الطلبة.

واعلن عن توجه لوضع قانون خاص بالمدارس الخاصة يحدد من خلاله اجور العاملين فيها في ظل تدني الاجور التي يتقاضاها المعلمون في هذه المدارس ولمنع اية عمليات استغلال من قبل النفوس الضعيفة مشيرا في ذات الوقت الى وجود دراسة لفتح مديرية تعنى بالتعليم الخاص في اقليم الشمال.

وفيما يتعلق باستكناف وعزوف المعلمين بين ان الوزارة تعاني من ذلك منذ السنوات الثلاث الاخيرة حيث يشكل الاستنكاف بالمجمل العام في جميع التخصصات ما نسبته 45 % فيما بلغ في التخصصات العلمية %70 الامر الذي يشير الى اشكالية حقيقية في استقطاب المعلمين للتدريس في مدارس القطاع العام خاصة المناطق النائية منها والبعيدة عن مناطق سكن المعلمين.

واكد ان المعلم يحتاج الى دعم اكثر من الذي يتلقاه حاليا مشيرا الى ان الوزارة بدات في تطبيق علاوة التجيير ونظام الحوافز اضافة الى ان مجلس النواب بحث علاوة التعليم بحيث تصبح %100 ليصار الى تطبيقها خلال العام القادم من اجل الحد من عمليات الاستنكاف والعزوف التي تؤثر سلبا على سير العملية التعليمية.

واشار الى ان اكبر التحديات التي تواجه صانع القرار تتمثل بوجود خلل في التركيب الصفي حيث ان ربع مدارس المملكة البالغ عددها 4388 مدرسة لا يزيد فيها الطلبة عن 100 الامر الذي يشكل عبئا على تزويدها بالمرافق والتجهيزات والمختبرات في حين ان %75 من المدارس يزيد فيها الطلبة عن 400 مشيرا الى ان اسباب ذلك ترجع الى رغبة نشر التعليم في مختلف المناطق اذ انه حال وجود 10 طلبة في أي منطقة وتتراوح اعمارهم بين 6 ـ 10 سنوات فان ذلك يلزم بفتح مدرسة ما ادى الى انتشار عشوائي للمدارس وخلق اعباء جديدة لتغطيتها بالكوادر الادارية والتدريسية في حين ان الاصل في تقسيمات المدارس يجب ان تكون من الصف الاول لغاية السادس او الثامن وبعد ذلك تستقبل المراحل الثانوية .

واشار الى وجود 144 الف طالب غير اردني يتلقون التعليم في المدارس الاردنية منهم 24 الف عراقي مما يخلق اعباءا جديدة على خطط واهداف الوزارة لافتا الى ان المستوى الوطني العام يشير الى ان معلم لكل 18 طالبا فيما يتفاوت ذلك في بعض المناطق ليصبح معلم لكل 40 ـ 45 طالبا ومن حيث الكثافة الصفية فان المستوى العام يشير الى 27 طالبا لكل غرفة صفية ويتفاوت في بعض المدارس ليصل الى ,50

وشدد على اهمية التوسع في رياض الاطفال بعد ان الحقت الوزارة 600 منها في المدارس الحكومية وسيتم الحاق 300 اخرى خلال المرحلة القادمة من اجل رفع درجة استعداد الطلبة للدخول الى المدارس في المراحل الابتدائية وبالتالي انعكاسه ايجابا على المستوى التعليمي الذي يهيئ لمرحلة قادمة قادرة على استيعاب المتغيرات الحالية في ظل التوجه نحو الاقتصاد المعرفي الذي يعتبر مدخلا رئيسا لتكوين رؤوس الاموال.

واكد النعيمي انه بالرغم من التحديات التي تواجه قطاع التعليم في الاردن فان الاردن يحتل مراتب متقدمة على مستوى الوطن العربي و حقق انجازات كبيرة من حيث القضاء على الامية ورفع نسب التعليم واسهم في تخريج الكفاءات والعقول الاردنية المشهود لها بالبنان والمعرفة مشيرا الى ان الوزارة ماضية في تدارس جميع التحديات والمعيقات للعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها ضمن خطط وبرامج وجداول زمنية محددة.

Date : 28-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش