الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إما العصا أو الجزرة

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
إما العصا أو الجزرة غيورا ايلاند - «يديعوت احرونوت»

 

 
تستدعي العملية في القدس موقفا اكثر تشددا من خطر العمليات في الضفة وباقي ارجاء اسرائيل ، ولكن ليس لها تأثير كبير على المعضلة الاساسية: ما العمل مع غزة..؟.

المصلحتان الهامتان لنا هما الوقف التام للنار ضد اسرائيل ووقف تعاظم حماس بسلاح أكثر وأفضل ، وهناك طريقان لتحقيق هذين الهدفين:

الاول: احتلال كل القطاع وهو أمر ممكن من الناحية العسكرية ، واستكمال الحملة سيوفر ردا على المشكلتين المطروحتين ، ويحتمل أن يؤدي ايضا الى انخفاض في التأييد لحماس ، ولكن يحتمل أن يؤدي الى نتيجة معاكسة ، ولهذا فان انهيار حماس لا ينبغي ان يكون هدفا للحملة.

مثل هذه الحملة ، كالسور الواقي في العام 2002 تضع اهتمامها في مجرد العملية العسكرية ، ولا حاجة في أن يكون هناك "مخرج سياسي" فور انتهائها تماما ، ذلك أن الوصول الى انجاز هام سيستدعي البقاء لاشهر طويلة بل وربما لسنوات في غزة ، والنقيصة الاساسية لمثل هذه الحملة هو الثمن الذي سنضطر الى دفعه ، ولا سيما بالاصابات.

الامكانية الثانية هي التوصل الى تسوية توقف من جهة تدفق السلاح الى غزة ، ومثل هذه التسوية يمكنها أن تتضمن أربعة عناصر: وقف النار ، تبادل الاسرى ، ضمان تزويد اسرائيل لغزة باحتياجاتها ، وحل آخر في حدود غزة - مصر ، وحتى مع حل آخر ، "فيلادلفيا" سيواصل كونه الحدود السياسية بين غزة ومصر ، ولكن مصر ستبني جنوب رفح المصرية عائقا يسمح لاول مرة بمنع التهريب.

مثل هذه التسوية يمكنها ان تكون مقبولة من حماس ، والسلطة الفلسطينية ، ومصر والاسرة الدولية فقط اذا كان بديلها سيكون اسوأ ، والبديل الاسوأ بالنسبة لهم هو عملية اسرائيلية شاملة لخمس خطوات - واحدة سياسية ، اثنتان عسكريتان واثنتان اقتصاديتان.

الخطوة السياسية: القول ان من ناحيتنا غزة هي كيان دولة مستقلة اعلنت حربا على اسرائيل ، و "في الحرب مثلما في الحرب" لسنا نحن من ينبغي لنا ان نحرص على سكان دولة قيادتها تفضل قتالنا.

خطوة عسكرية اولى: "بتر القطاع" في مكان واحد او اثنين ، وخلق وضع حتى لو كان هناك تهريب سلاح من مصر ، فانه يتوقف في عائق اسرائيلي قبل وصوله الى مدينة غزة.

خطوة عسكرية ثانية: تدمير لكل البنى التحتية السلطوية - مراكز شرطة ، وزارات حكومية ، جسور وما شابه.

خطوة اقتصادية اولى: اغلاق المعابر ووقف مطلق لتدفق الوقود ، الكهرباء وباقي البضائع ، والدولة لا تنقل بضائع في اثناء الحرب لدولة مجاورة تقاتلها.

خطوة اقتصادية ثانية: اخراج غزة من الغلاف الجمركي لاسرائيل وقطعها التام ليس فقط عن اسرائيل بل وعن الضفة ايضا.

واستمرار الوضع الحالي يخدم كل باقي اللاعبين (وعلى رأسهم الولايات المتحدة) ، لكنه لا يخدمنا ، جملة من الاعمال الصغيرة ، مهما كانت ناجحة تكتيكيا ، لن توقف النار ، وبالتأكيد لن توقف تهريب الوسائل القتالية ، وحان الوقت لان نخاطر من أجل مصالحنا الحقيقية.

فاذا كانت التسوية المطروحة أعلاه لا يقبل بها الاخرون ، فسيدفع كل اللاعبين ثمنا أعلى عندما ستفعل اسرائيل البديل العدواني (الثمن المصري سيكون امتصاص كل الضغط من غزة عندما تغلق اسرائيل بواباتها).

- رئيس مجلس الامن القومي سابقا



Date : 12-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش