الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة: صلاحياتنا يجب ألا تكون مطلقة ولا بد من اخضاع الهيئة لرقابة ديوان المحاسبة

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
الطراونة: صلاحياتنا يجب ألا تكون مطلقة ولا بد من اخضاع الهيئة لرقابة ديوان المحاسبة

 

 
عمان - الدستور - امان السائح

كشف رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الاردنية الدكتور خليف الطراونة عن ابرز معايير الاعتماد العام لبرامج الدراسات العليا التي سيعمل بها العام الجامعي المقبل 2008 - 2009 ، حيث تم توزيع الرتب الاكاديمية لاعضاء هيئة التدريس المتفرغين في كل برنامج من برامج الدراسات العليا اربعة اعضاء من حملة الدكتوراه في التخصص بعقد مدته ثلاث سنوات ، موزعين بنسب للاساتذة %50 كحد ادنى ، وللاساتذة المساعدين %25 كحد اعلى وللاساتذة المشاركين 25 % كحد أعلى . وأكد في حديث خاص لـ "الدستور" ان الاصل بالجامعات والكليات الجامعية الالتزام التام بمعايير الاعتماد العام والخاص ويندرج ذلك تحت الالتزام الاخلاقي ، وفي حال عدم الالتزام فان الهيئة ستلجأ الى التدرج بالعقوبات لتصل الى حد اغلاق البرنامج قائلا : عندما يغلق باب الحوار مع اية مؤسسة اكاديمة فانه "نعم للعقوبات".

وطالب ان يكون للهيئة رقابة لا ان تكون مطلقة الصلاحيات وان تتم مراقبتها من قبل ديوان المحاسبة حتى لا تكون الامور بلا سيطرة بيد اي شخص يتسلم مهامها وحتى لا تكون فرصة للتغول على الجامعات واستثمار القوانين المطبقة على الجامعات لتكون اداة للرشوة لا سمح الله ، لذا فالرقابة مطلوبة ولا بد من وجود مظلة للهيئة لا ان تكون مطلقة الصلاحيات . المعايير وهيئة التدريس.

وأشار الى ان المعايير اكدت انه يجب ان لا تقل نسبة اعضاء هيئة التدريس المتفرغين الى مجموع اعضاء هيئة التدريس الكلي المتفرغين وغير المتفرغين عن %75 وان لا تقل نسبة اعضاء هيئة التدريس الاردنيين المتفرغين عن %50 من مجموع اعضاء هيئة التدريس المتفرغين .

ونصت التعليمات بحسب الطراونة على ان لا تزيد نسبة عدد الطلبة الى عدد اعضاء هيئة التدريس 1 الى 15 لمرحلتي الماجستير والدكتوراه باستثناء دبلوم التأهيل في التربية. كما انه يعتبر جميع الطلبة المسجلين في برامج الدراسات العليا في الجامعة منتظمين في الدراسة بما في ذلك المسجلون في برامج الدراسة الخاصة والطلبة المؤجلة دراستهم او المنقطعون عنها .

وأكد الطراونة ان التعليمات حاسمة وواضحة بشأن الطاقة الاستيعابية التي حددت بان يكون حدها الاقصى 120 طالبا في اي برنامج للدراسات العليا باي تخصص ، كما يجب تحديد مجالات المعرفة في التخصص على ان لا تزيد عن اربعة مجالات اساسية ، كما يجب ان تتضمن الخطة الدراسية ما لا يقل عن 3 ساعات معتمدة لمواد اجبارية تتعلق بأساليب ومناهج وادوات البحث العلمي ذات العلاقة بالتخصص .

وحددت التعليمات انه لا يجوز ان تقل المدة الدراسية التي يقضيها الطالب مسجلا للحصول على الدكتوراه ستة فصول وان لا تزيد عن اثني عشر فصلا دراسيا وان لا تقل المدة الدراسية للطالب في الماجستير عن ثلاثة فصول دراسية ولا تزيد عن ثمانية فصول.

استقطاب الكفاءات

وقال ان هناك خللا واضحا وضعفا باستقطاب كفاءات تدريسية والسبب يعود الى تدني الرواتب بالجامعات الاردنية وعدم وجود سياسات ابتعاث واضحة تنصف عضو هيئة التدريس وترفع من شأنه الاكاديمي ، اضافة الى عدم استقطاب الجامعات للكفاءات المتميزة التي تخرجت منها ولم يتم العمل على اعادة تأهيلها .

وأشار الى ان هذه النقاط من شأنها اضعاف العملية الاكاديمية برمتها كون عضو الهيئة التدريسية هو اساس العملية الاكاديمية وسر نجاحها ..لذا فالهيئة انتهجت لغايات التدريس للدراسات العليا بان يكون %50 من الكادر التدريسي يحمل لقب استاذية وان يكون الاستاذ قد نشر بحثين على الاقل . ومن اجل تكثيف وضع الحلول فقد عمدت الهيئة وبناء على ما تم انجازه سابقا ايجاد ترتيب لاعضاء هيئات التدريس مقارنة مع عدد الطلبة ليصبح استاذا واحدا لكل 12 طالبا في تخصص الماجستير والدكتوراه بجميع التخصصات الاكاديمية ، وأستاذا واحدا لكل 25 طالبا لدرجة الدبلوم في كافة التخصصات وان لا تقل نسبة اعضاء هيئة التدريس المتفرغين الى مجموع اعضاء هيئة التدريس الكلي عن %75 وان لا تقل نسبة اعضاء الهيئة الاردنيين المتفرغين عن %40 من مجموع اعضاء هيئة التدريس المتفرغين.

ولا بد من تصويب الاوضاع في صفوف اعضاء هيئات التدريس لاخراج ما يليق بسمعة التعليم العالي في الاردن ومن اجل ان يكون واضح المعالم ظاهرا في صفحات الجامعات والخريجين .

البكالوريوس ... حلول ومعايير

وقال د. الطراونة انه لا بد ان تضبط العملية الاكاديمية في صفوف اعضاء هيئة التدريس لمرحلة البكالوريوس حيث يتم توزيع اربعة من اعضاء هيئة التدريس على اربعة مجالات معرفية بمجال التخصص ذاته كحد ادنى بحيث تكون هناك مجالات محددة في كل تخصص تدفع باتجاه النوعية وضبط العملية وعدم تشتيت جهود اعضاء هيئات التدريس وجلب تركيزهم وأعمالهم نحو المجالات المعرفية بشكل دقيق ومحدد الامر الذي يدفع به الى اعطاء المزيد من التميز لمادته وجعل الطلبة يستفيدون من التخصص بشكل دقيق وواضح ومنتقى .

واكد ان هذه القضية تتجه الى التركيز على الكيف اكثر من الكم وتؤدي الى تخفيف العبء الدراسي على اعضاء الهيئة التدريسية دون ان يركز على تخصصات غير مرغوبة ولا يقبل على التعاطي معها الطلبة بشكل كبير .

وأوضح أن النية الان تتجه للبدء بتطبيق معايير اعتماد جديدة على الجامعات تضبط العملية التدريسية وتوجهها نحو التميز حيث تم تعميم الاطار العام للمعايير على الجامعات وسيتم استقراء الآراء ورصدها قبل عرضها على مجلس هيئة الاعتماد لإقرارها ومناقشتها ومتابعتها ..

ضبط الجودة

وأشار الى أن ما يحصل من تطبيق لمعايير الاعتماد العام والخاص هو تحفيز للبيئة الجامعية ودفع باتجاه الابداع والتطوير ضمن ضوابط عامة تتجه لضبط الجودة داعيا الى معايير خاصة بضبط الجودة في الجامعات تختلف عن معايير الاعتماد تكون اختيارية وليست ملزمة بالنسبة للجامعات تختلف عن المعايير التي لا بد ان تكون ملزمة ومطبقة بلا هوادة بالجامعات كافة رسمية ام خاصة .

وقال ان معايير ضبط الجودة تدفع باتجاه التنافسية التي ستؤدي حتما الى واقع اكاديمي مختلف الملامح يدفع باتجاه التميز حيث ان المفكرين يطلقون على العصر الحالي اسم عصر الجودة باعتبارها احدى الركائز الاساسية لنموذج الادارة الناجحة الذي ظهر لمسايرة المتغيرات الدولية والمحلية ومحاولة التكيف معها ، مؤكدا ان تحديد المرتكزات الاساسية للجودة يحتل اهمية كبرى في اطار التطبيق العملي لها في مختلف المؤسسات العاملة ومنها المؤسسات المعنية بالتعليم العالي .اذ ان هذه المرتكزات من شأنها ان تشير الى الحقائق الاساسية التي ينبغي ان يرتكن اليها في مجال ضمان الجودة.

واعتبر د. الطراونة محاور الجودة المقترحة في هيئة الاعتماد وهي مستندة الى المحاور المطبقة من قبل وكالة الجودة البريطانية ومعايير الجودة في الادب النظري والواقع العملي للجامعات الاردنية ، حيث تشتمل العملية وفقا لرؤية الطراونة على جانبين اساسيين احدهما التأكد من جودة البرامج التي تقدمها الجامعة وما يتعلق بمواصفاتها من حيث الاهداف الرئيسة والفرعية لها وآليات الانجاز وهيكلة البرنامج ومتطلبات القبول ومدة الدراسة وتصنيف الطلبة ومكونات البرنامج والشهادة الممنوحة ، اما الجانب الثاني فيتعلق بالمعايير المستخدمة لضبط جودة التعليم وتتضمن هذه المعايير عشرة محاور رئيسة تشمل الخطط الدراسية وآلية التعليم والتعلم وآلية التقييم وتقدم الطلبة وإنجازاتهم والدعم الاكاديمي والدعم اللامنهجي والمصادر التعليمية والبنية التحتية والخدمات ومتابعة الخريجين والتواصل مع المجتمع المجلي وإدارة الجودة وتعزيزها .

جديد المعايير

وقال ان المعايير ستعاد في أغلبها مع التدقيق والتغيير لبعض تفاصيلها والمتعلق منها بإبقاء المنع على اعطاء مساقات في الفصل الصيفي لطلبة الدراسات العليا مع استحداث استثناء للخريجين شريطة ان يدرس الطالب ست ساعات كحد اعلى .

وسيسمح له بالتسجيل للتسهيل عليه وسرعة اعطائه شهادته وعدم الانتظار فصل كامل للتخرج اضافة الى تخفيف عبء السفر والتكاليف على الطلبة الوافدين ، مؤكدا ان تلك الاجراءات لن تحول بأي حال من الاحوال بالاخلال بالجودة التعليمية وضبط الجودة بل ستبقى الامور تحت السيطرة والمتابعة دون اية تجاوزات .. وقال ستستثني المعايير الجديدة التفاصيل الرقمية للاعتماد العام للجامعات من حيث المساحة والمرافق بشكل دقيق لان تلك العملية مربكة للجامعات بشكل كبير حيث لا يمكن خلق مساحة لاي مرفق او مختبر وهو قائم البناء ومنتهي العمل به على ان لا تخل هذه التفاصيل الرقمية بالجودة ، مؤكدا ان هذا التوجه يخلق نوعا من المرونة الواقعية على الجامعات ولا يربك تحركاتها من حيث ايجاد مساحات لا يمكن استحداثها تحت اي ظرف كان .

وركزت المعايير الجديدة بحسب الطراونة على المجالات المعرفية للتخصصات اذ لا بد ان يكون لكل تخصص 3 مجالات بحد ادنى وعليه فانه لا بد لاعضاء الهيئة التدريسية ان يتم توزيعهم على تلك المجالات بشكل دقيق ومدروس الامر الذي من شأنه خلق حالة من التمكن سيتم لمسها على المناهج الدراسية والطلبة ونوعية الخريجين وتجويد العملية التعليمية .

طموحات ملامح للمستقبل

وأشار د. الطراونة الى ان الهيئة تطمح بأن تكون اقليمية لا بل وعالمية من خلال سن تعليمات واسس عمل لها وتطبيق جاد لتفاصيلها على الجامعات الاردنية اولا مؤمنا ان جهدها ونشاطها وتفاعل الجامعات مع معاييرها سيحولها الى هيئة اقليمية وعالمية معترف بها من الجميع بلا اسثناء.

وقال : بعد ان حولت الهيئة بادارتها السابقة كليات الطب في الاردن الى معايير دولية معترف بها من جامعات عالمية مرموقة سيصار الان الى التعامل مع تخصص التمريض بذات الالية والتفاصيل وسيتم اعتماده من قبل هيئات دولية معتمدة من خلال اجراء امتحانات مقترحة وتعاون مع المجلس التمريضي الاردني .

وقال ان الهيئة بانتظار اقرار مركز الاختبارات الوطني لتحمل الهيئة على عاتقها اجراء كافة الامتحانات الخاصة بالتعليم العالي ومن اهمها امتحان الكفاءة وسلسلة اخرى من الامتحانات التي سيصار الى تطبيقها بمختلف المراحل والتخصصات لقياس اداء الطلبة بالمجالات المعرفية المختلفة مؤكدا ان امتحان الكفاءة ستغير ملامحه وآلياته عند اقرار انشاء مركز الاختبارات ليعاد النظر بالعديد من اجراءاته بما ينسجم ومزيد من التميز والتطور والجودة ، ليكون احد مؤشرات قياس كفاءة العملية التعليمية وليس كل المؤشرات .

وبين ان حلم اسس ضبط الجودة يراود طموح الهيئة وسيكون من صلاحياتها ان تكون اداة فاعلة بضبط امور الجودة التعليمية في الاردن حيث ستعمل على تجويد مدخلات العملية التعليمية فيما يتعلق بالبكالوريوس وسيكون الاردن قد وضع قدمه على خارطة الجودة الاقليمية والعالمية وسيكون له وزن ضمن الهيئات العالمية الخاصة بالتعليم وضبط الجودة. وطالب ان يكون للهيئة رقابة لا ان تكون مطلقة الصلاحيات وان تتم مراقبتها من قبل ديوان المحاسبة حتى لا تكون الامور بلا سيطرة بيد اي شخص يتسلم مهامها وحتى لا تكون فرصة للتغول على الجامعات.

Date : 15-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش