الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عودة: لا صحة للاشاعات بأن الحكومة تنازلت لشركة «اواسيس» عن قطع من الأراضي بقيمة 1500 مليون دينار

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
عودة: لا صحة للاشاعات بأن الحكومة تنازلت لشركة «اواسيس» عن قطع من الأراضي بقيمة 1500 مليون دينار

 

عمان - بترا

أثارت قضية شروط التسوية التي تمت بخصوص اتفاقية الكازينو الموقعة بين الحكومة الاردنية وشركة اواسيس البريطانية بدءاً من مرحلة توقيعها في نهاية شهر آب عام 2007 وانتهاءً بشروط التسوية التي تمت بتاريخ 1 ـ 4 ـ 2008 الرأي العام الاردني ورافق ذلك الكثير من الشائعات والملعومات غير الدقيقة.

ولتوضيح كل الاجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن أجرت وكالة الانباء الاردنية حوارا مع وزيري العدل أيمن عوده والسياحة والآثار مها الخطيب أداره مدير عام وكالة الانباء الاردنية الزميل رمضان الرواشده.

أهم ما اكد عليه الوزيران:أن الحكومة استطاعت ان تصل الى افضل الحلول واقل الخسائر الممكنة جراء التوصل الى تسوية بشأن الاتفاقية المتعلقة بالكازينو مع الشركة البريطانية والتي كان يمكن ان تكبد الاردن مبالغ طائلة وفقا لاحكام القانون الدولي بمعادلة حسابية بسيطة قد تصل الى 1,4 مليار دولار لو قامت الشركة برفع دعوى قضائية ضد الاردن لدى المحاكم البريطانية في لندن اذ ان الاتفاقية اصلا كانت موقعة وفقا لاحكام القضاء البريطاني:وانه ووفق أحكام الاتفاقية يحق للشركة فتح كازينوهين اثنين على الأقل (احدهما في منطقة البحر الميت والآخر في المعبر الشمالي) وبعد الأخذ بعين الاعتبار أيضا قيمة الأرباح السنوية التي كان يحققها الكازينو في مدينة أريحا ، وباعتبار أن مدة الاتفاقية هي (50) سنة اعتباراً من تاريخ افتتاح أول كازينو ، فإن كل ذلك يعني بأن التعويض عن الربح الفائت سوف يزيد على واحد بليون دولار ، بل سوف يصل إلى (1,4) بليون دولار .

وقال عوده:انه لا صحة اطلاقاً للشائعات التي جرى تداولها أخيراً حول تنازل الحكومة الاردنية عن اراض لشركة اواسيس بقيمة الف وخمسمائة مليون دينار ، وان ذلك محض شائعات لا اساس لها من الصحة على الاطلاق ، وانه لم يجر لغاية هذه اللحظة التنازل لشركة اواسيس عن ملكية اي جزء من الارض المخصصة لها بموجب احكام الاتفاقية الاصلية والبالغة مساحتها مائة دونم ولا عن الارض الاخرى البالغة مساحتها 50 دونماً ، اذ يتعين ان تقوم شركة اواسيس باعمال التطوير العقاري على كل من قطعتي الارض المذكورتين وذلك كشرط مسبق لبيع هاتين القطعتين لها.

وأشار الوزير الى ان مجموع اتعاب المحاماة التي تكبدتها الحكومة الاردنية نتيجة لهذا الموضوع وصلت الى مبلغ (79588) جنيها استرلينيا فقط : منوها الى انه لو اقيمت دعوى تحكيم ضد الحكومة الاردنية بخصوص الاتفاقية الاصلية في مدينة لندن ووفق احكام القوانين الانجليزية ، فإنه مما هو معلوم ان تلك الدعوى (في حال اقامتها) ستؤدي الى تكبد الحكومة الاردنية لمصاريف تحكيم واتعاب محاماه ونفقات اخرى بملايين الدولارات ، وهو ما جرى تفاديه بكل نجاح . وقال:ان الحكومة الاردنية ادركت بأنه اذا اقامت شركة اواسيس دعوى قضائية ضد الحكومة الاردنية امام المحاكم الاردنية ، فإنه توجد عدة دفوع قانونية وموضوعية يمكن اثارتها امام المحاكم الاردنية ووفق احكام القوانين الاردنية وبما يمكن ان يؤدي الى رد تلك الدعوى بكاملها في حال اقامتها أمام المحاكم الاردنية الا انه من المفروض على اي شخص قانوني ان يدرك في هذه الحالات بأن شركة اواسيس لن تقوم ببساطة بإقامة دعوى ضد الحكومة الاردنية امام المحاكم الاردنية ، وانما سوف تلجأ شركة اواسيس الى تفعيل نصوص الاتفاقية والتي تقضي بإحالة الخلافات بين الطرفين الى التحكيم الدولي في مدينة لندن ووفق احكام القوانين الانجليزية .

واكد:انه في حالة صدور قرار تحكيم في مدينة لندن لصالح شركة اواسيس ضد الحكومة الاردنية ، فإنه من المفروض ايضاَ على اي شخص قانوني ان يدرك بأن شركة اواسيس لن تلجأ ببساطة الى المحاكم الاردنية لتنفيذ قرار التحكيم لانه معلوماً لها بداهة بأن الحكومة الاردنية ستتمكن انذاك من اثارة عدة دفوع قانونية قوية لرد طلب تنفيذ قرار التحكيم في حالة تقديمه أمام المحاكم الاردنية .

معضلة قانونية

وبين عوده:ان المعضلة القانونية التي كان على الحكومة الاردنية ان تعالجها هي انه اذا صدر قرار تحكيم في مدينة لندن ضد الحكومة الاردنية ، ستلجأ شركة اواسيس الى ملاحقة اي موجودات او ودائع للحكومة الاردنية في خارج المملكة لمحاولة القاء الحجز عليها ، وبالنتيجة سيؤدي ذلك الى مواجهة الحكومة الاردنية لعدة دعاوى قضائية في عدة دول اجنبية لتنفيذ قرار التحكيم من اجل محاولة الحجز على موجودات وودائع الحكومة الاردنية في خارج المملكة .

واشار في هذا الخصوص الى انه قبل عدة سنوات تعاقدت وزارة التموين الاردنية مع احدى شركات النقل الاجنبية لنقل مواد غذائية بحراً الى الاردن ، وكان عقد النقل البحري يشير الى اختصاص هيئة تحكيم انجليزية ، وبعد نشوء خلاف بين الفريقين فقد باشرت شركة النقل الاجنبية دعوى تحكيم في مدينة لندن ، في حين باشر المحامي العام المدني دعوى قضائية امام المحاكم الاردنية ضد شركة النقل البحري ، وبالنتيجة صدر قرار تحكيم دولي ضد الحكومة الاردنية وصدر قرار قضائي اردني ضد شركة النقل الاجنبية ، وكما هو متوقع لم تلجأ شركة النقل الاجنبية الى المحاكم الاردنية لتنفيذ قرار التحكيم ، وانما لجأت الى احدى محاكم تكساس الامريكية وحجزت على شحنة مواد غذائية خاصة بوزارة الصناعة والتجارة في احد موانيء ولاية تكساس عملاً بقرار التحكيم الدولي. وقال:بعد الأخذ بعين الاعتبار مقدار المطالبة التي سوف تقدمها شركة اواسيس في قضية التحكيم والتي أعلنت عنها بأنها ستكون بحدود (1,4) بليون دولار ، تبين حجم المخاطرة المالية التي كان الاردن سيتعرض لها إذا أقيمت دعوى تحكيم ضدها في مدينة لندن وفق احكام القوانين الانجليزية.

وزيرة السياحة والآثار

من جانبها اشارت وزير السياحة والآثار مها الخطيب الى ان المشروع السياحي الذي سيقام بموجب هذه التسوية على قطعة ارض مساحتها 100 دونم سيكون مشروعا سياحيا هاما في منطقة البحر الميت وسيكون بما يتناسب مع الخطة الشمولية لتطوير منطقة وادي الاردن وسيتم التعامل معه كاي مشروع وكاي مستثمر آخر.

وأوضحت ان المشروع الثاني ومساحة الارض التي سيقع عليها البالغة 50 دونما سيكون مشروعا عقاريا وليس مشروعا سياحيا. وبينت:انه كان يتعين على الحكومة الاردنية معالجة هذا الموضوع بأبعاده الدولية والمحلية ، وأنه من غير الممكن الاكتفاء بمعالجة هذا الموضوع بجوانبه القانونية المحلية فقط .

وزير العدل

وقال وزير العدل عوده:انه بعد الاستعانة بالخبراء المحليين والاجانب قـررت الحكومـة الأردنيـة عـدم إنهـاء الاتفاقية فوراً وإنما - كمرحلة أولى - الاكتفاء بارسال الانذار المفصل وذلك لمجرد الاعلان عن وجود نية لديها بإنهاء الاتفاقية نتيجة لارتكاب شركة اواسيس عدة إخلالات ، وكي تقوم الحكومة الأردنية وكمرحلة تالية ، بإرسال اشعار آخرالى شركة اواسيس لإنهاء هذه الاتفاقية .

وقال:تضمنت التسوية الودية التي تم التوصل اليها بعد الاجتماع الذي عقد بين رئيس الوزراء ومالك شركة اواسيس بتاريخ 24 ـ 3 ـ 2008 ، واجتماعات متتالية ومراسلات عديدة فيما بين الحكومة الأردنية وممثلي الشركة بابرام اتفاقية اخرى لتسوية هذا الخلاف فيما بين الطرفين ومن اهم احكامها:أنه لم يبق للشركة الحق في فتح الكازينو وممارسة انشطته ، إنما إذا قررت الحكومة الأردنية في أي وقت في المستقبل السماح بفتح كازينو في منطقة البحر الميت والمعبر الشمالي ، سيكون للشركة الحق الأول (ودون غيرها) بممارسة هذا النشاط السياحي في تلك المنطقة ووفق الأحكام والشروط الواردة في الاتفاقية الأصلية ، ولكن مع تقصير حق الحصرية من عشر سنوات إلى خمس سنوات .

وأكد:أن الإتفاقية الأخرى قد نصت صراحة على أن الحكومة الأردنية غير ملزمة بالسماح بممارسة نشاط الكازينو ولا في أي وقت في المستقبل:بالمقابل ، نصت هذه الاتفاقية الاخرى (البند )13 ، على حق الشركة بإقامة المشروع الأصلي على الأرض المخصصة سابقاً لها بجميع مرافقه (باستثناء مرفق الكازينو والفندق المرتبط به) ، وتقدر قيمة المرافق الأخرى بمبلغ (25) مليون دولار أمريكي ، وبعد انجاز ما نسبته %35 من القيمة المذكورة للمشروع يتم بيع الأرض المخصصة لشركة اواسيس وفق احكام الاتفاقية الاصلية ، ونكرر انه تبلغ مساحة هذه الأرض المخصصة اصلاً للشركة المذكورة حوالي (مائة) دونم فقط.

وأوضح:إن التعويض الوحيد الذي حصلت عليه الشركة والذي لم يكن منصوصاً عليه في الاتفاقية الأصلية هو تأجيرها ارض أخرى بمساحة (خمسين) دونـم ( أي نصف مساحة الأرض المخصصة لها لغايات المشروع الاصلي) وذلك في منطقة وادي الأردن وبدون أي شرط بأن تكون لهذه القطعة الأخرى أي واجهة بحرية على البحر الميت .

وقد نصت هذه الاتفاقية الاخرى على التزام الشركة بتطوير قطعة الأرض الأخرى بإقامة مشروع عقاري فيها بقيمة عشرة ملايين دولار امريكي ، وبعد انجاز الشركة لما نسبته (35%) من قيمة المشروع يتم بيع الأرض إلى الشركة.

الحقوق المالية

واشار وزير العدل الى أن الحقوق المالية المستحقة للحكومة الأردنية بموجب هذه الاتفاقية تعتبر مقبولة وجيدة مقارنة مع النسب العالمية المعتمدة لنشاط الكازينو في الدول الأخرى .

الا انه عند صياغة هذه الاتفاقية ، فقد كان الأشخاص المعنيون بها يدركون بأن الحكومة الأردنية قد تبدل موقفها في المستقبل من حيث ترخيص هذا الكازينو ، لذلك يبدو ان شركة اواسيس قد اصرت على صياغة هذه الاتفاقية بصورة محكمة لإغلاق أي مجال امام الحكومة الاردنية للتنصل من هذه الاتفاقية أو إنهائها في المستقبل ، ومن أهم الأحكام الواردة في الاتفاقية بهذا الخصوص ما يلي: أن المدة الأولية للاتفاقية هي (50) سنة يبدأ احتسابها من تاريخ إفتتاح أول كازينو للجمهور ( البند 3) وان تكون أول مدة (10) سنوات من هذه الاتفاقية حصرية لصالح شركة (اواسيس) في المنطقة الممتدة من جنوب البحر الميت وحتى شماله والواقعة ضمن اختصاص سلطة وادي الأردن ( البند 6) وانه يحق للشركة فتح كازينو واحد في منطقة البحر الميت كمرحلة أولى ثم يحق لها كمرحلة ثانية فتح كازينو ثان في منطقة المعبر الشمالي (جسر الشيخ حسين) وتكون المرحلة الثانية بموافقة وزارة السياحة والآثار وبشرط ألا تمتنع الوزارة عن إصدار هذه الموافقة لسبب غير معقول (البند11): وبالنتيجة يكون للشركة بموجب أحكام هذه الاتفاقية الحق في إقامة كازينوهين اثنين كحد أدنى ، احدهما في منطقة البحر الميت والآخر في منطقة المعبر الشمالي. وقال:كما لم تتضمن الاتفاقية أي نص يجيز للحكومة إنهاءها ، حتى لو ارتكبت الشركة مخالفة لأحكام هذه الاتفاقية ، فإنها لم تتضمن نصاً يجيز للحكومة الاردنية إرسال إشعار بإنهاء الاتفاقية لوقوع الإخلال .

كذلك نصت الاتفاقية على أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الانجليزي ( البند )20 ، كما نصت على انه إذا جرى خلاف بين الفريقين يتم إحالته إلى التحكيم في مدينة لندن ووفق أحكام القوانين الانجليزية:مبينا أنه من البنود الرئيسة الواردة في هذه الاتفاقية هو البند(20) منها والذي يقضي بأنه إذا خالفت الحكومة الأردنية تعهداتها بموجب هذه الاتفاقية ، فإنه يستحق للشركة في هذه الحالة التعويض عن الارباح المستقبلية (Future Lost Revenues).

اجراءات وقرارات

واستعرض وزير العدل جميع الاجراءات والقرارات التي تم اتخاذها بخصوص هذه القضية:مبينا انه في تاريخ 28 ـ 8 ـ 2007 ، اصدر المجلس الوطني للسياحة ، واستناداً للمادة 2 ـ 8 من قانون السياحة لسنة 1988 ، قراراً لاعتبار نشاط (الكازينو) من ضمن المهن السياحية المشمولة بأحكام القانون المذكور . وفي بتاريخ 28 ـ 8 ـ 2007 ، اصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على الاتفاقية المنوي توقيعها مع شركة (اواسيس) ومع تفويض معالي وزير السياحة بالتوقيع عليها واتخاذ الإجراءات لتنفيذها بما في ذلك إصدار التعليمات اللازمة وفي 12 ـ 9 ـ 2007 ، تم التوقيع على اتفاقية الترخيص فيما بين المملكة الأردنية الهاشمية (ممثلة بمعالي وزير السياحة والآثار) وشركة Oasis Holding Investment Ltd)) .

بتاريخ 30 ـ 10 ـ 2007 ، قرر مجلس الوزراء تخصيص قطع الأراضي في منطقة Zone 6 والبالغة مساحتها الاجمالية مائة دونم من اجل إنشاء المشروع السياحي لشركة اواسيس عليها .

وبتاريخ 6 ـ 11 ـ 2007 ، اصدر مجلس الوزراء قراراً قضى بموجبه ما يلي : (تأجيل العمل بالقرار أعلاه إلى إشعار أخر ، وفي حال العمل بالقرار ، فإنه يتوجب على معالي وزير السياحة والآثار اخذ موافقة دولة رئيس الـوزراء المسبقة):مبينا أن مجلس الوزراء لم يقم بإشعار شركة اواسيس بصدور القرار تاريخ 6 ـ 11 ـ 2007 ، كما انه ليس لهذا القرار أي أثر قانوني على الاتفاقية المبرمة فيما بين الفريقين بتاريخ 12 ـ 9 ـ 2007 والتي لا يوجد فيها نص يجيز للحكومة الأردنية وقف العمل بالاتفاقية أو تأجيل تنفيذ بنودها .

بنفس تاريخ 6 ـ 11 ـ 2007 أرسلت شركة اواسيس كتاباً إلى معالي وزير السياحة والآثار لتسمية احدى الشركات المتخصصة في اعمال الكازينو كمشغل لهذا المشروع في منطقة البحر الميت ، وقد تم استلامه بتاريخ 8 ـ 11 ـ 2007 .

وقال:وحسب أحكام الفقرة الأخيرة من البند (9) من الاتفاقية ، إذا لم ترفض الحكومة الأردنية تسمية المشغل الذي تقترحه شركة (اواسيس) خلال (15) يوم عمل ، فإن الحكومة الأردنية تعتبر موافقة حكماً على هذه التسمية.

بتاريخ 25 ـ 11 ـ 2007 ، جرى تشكيل الحكومة الجديدة ، وبتاريخ 29 ـ 11 ـ 2007 قامت معالي وزير السياحة بإرسال كتاب إلى شركة اواسيس لإعلامها (خلال المدة التعاقدية) بأن الحكومة الأردنية سوف تحتاج إلى مراجعة لهذا المشروع بمجمله كما يلزمها مناقشة مواد الاتفاقية بأكملها ، لذلك تطلب معاليها من الشركة المذكورة وقف أي عمل في هذا الموضوع .

وفي معرض رده على سؤال حول اسباب الاستعانة بفريق المحامين الانجليز قال الوزير:ان ذلك جاء تفادياً لاحتمالية صدور قرار تحكيم دولي ضد الحكومة الاردنية في مدينة لندن وفق احكام القوانين الانجليزية ، فقد بادرت الحكومة الاردنية الى تكليف فريق من المحامين الانجليز لدراسة هذه الاتفاقية وتقديم الرأي القانوني بشأنها وبما يمكن ان يؤدي الى تفادي صدور قرار تحكيم دولي ضد الحكومة الاردنية وفق احكام القوانين الانجليزية.

من ناحية اخرى ، جرى التباحث مع فريق المحامين الانجليز فيما اذا كان من الممكن ابطال اتفاقية الكازينو امام هيئة التحكيم الدولية في لندن بداعي مخالفتها للنظام العام في المملكة ، واجابوا في حينها بأن هذه الاتفاقية موقعة فيما بين شركة اواسيس كطرف اول والمملكة الاردنية الهاشمية كطرف ثان ، وعلى الاغلب لن تستطيع المملكة التحلل من التزاماتها بداعي مخالفتها لاحكام قوانين اردنية محلية ، فهذا شأن داخلي خاص بالحكومة الاردنية ولا تستطيع التذرع به في مواجهة شركة اجنبية تعاقدت معها وفق احكام القانون الانجليزي .

كذلك من المتعذر على الحكومة الاردنية الاحتجاج باحكام المادة (33) من الدستور بداعي لزوم عرض الاتفاقية المبرمة مع شركة اجنبية على مجلس الامة ، وذلك لان نطاق تطبيق المادة (33) من الدستور محصور باتفاقات الحكومة الاردنية المبرمة مع اشخاص القانون الدول العام (كالدول والمنظمات الدولية ) وليس مع اشخاص القانون الخاص كالشركات الاجنبية.

وقال:بعد اجراء عدة دراسات قانونية وتبادل عدة مراسلات واجتماعات ، فقد قامت الحكومة الاردنية بإرسال إنذار مفصل إلى شركة اواسيس بتاريخ 2 ـ 3 ـ 2008 لإشعارها بإخلالات ارتكبتها قبل وخلال عملية التعاقد ، وبأنه إذا لم تستلم الحكومة الأردنية تبريرا معقولا ومقبولا لتلك الاخلالات خلال مدة (14) يوماً كحد أقصى من تاريخ ارسال الانذار فإن الحكومة الأردنية تنوي إنهاء الاتفاقية في هذه الحالة .

ونوه عوده الى أنه اذا جرى إنهاء الاتفاقية بسبب تلك الاخلالات الواردة في الانذار المفصل ، فقد قام فريق المحامين الانجليز بتقييم فرصة الحكومة الاردنية بالنجاح في رد دعوى التحكيم التي قد تقيمها شركة اواسيس ضد الحكومة الاردنية للمطالبة بالتعويض بنسبة (50% - 60%) ، وليس أكثر من ذلك.



التاريخ : 28-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش