الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمال الأردن يستقبلون عيدهم وهم يئنون تحت وطأة غلاء الأسعار ؟

تم نشره في الخميس 1 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
عمال الأردن يستقبلون عيدهم وهم يئنون تحت وطأة غلاء الأسعار ؟

 

التحقيقات الصحافية - الدستور - حسام عطية - جمانة سليم - جعفر الدقس

يبدو ان الاحتفال بعيد العمال هذا العام سيكون مختلفا عن الاعوام السابقة ، خاصة وان نسبة كبيرة من العمال أعتبروا أن هذا العيد(صوريا) ، وأنه لا يعنيهم ولا يخصهم بل انه يشكل لهم مناسبة مؤلمة تذكرهم بما آل اليه حالهم . ففي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالعامل ويرتقي بحقوقه لتأمين حياة كريمة له ، طالب عدد من عمال الاردن ألغاء هذا العيد في ظل ارتفاع الاسعار الجنوني الذي يجتاح حياتهم ، والذي اصبح يأخذ شكل المنحى التصاعدي في الوقت الذي تلامس فيه الرواتب ادني حد من هذا المنحى .

ويتطلع الكثير من العمال الاردنيين في هذه المناسبة الى أن يتحسن حالهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني الاجور. وتعود قصة عيد العمال الى عام 1886 حيث اعلن حوالى 350 ألف عامل أمريكى فى اول مايو الاضراب العام تحت شعار "ثماني ساعات عمل ، ثماني ساعات نوم ، ثماني ساعات راحة" وقد تمت محاكمة قادة العمال آنذاك ، وتم إعدام اربعة منهم ، حيث نفذ الحكم فى 11 نوفمبر 1887 ، كما حكم على آخرين منهم بالسجن مددا طويلة ، وتم قتل أحد قادتهم في السجن.

واليوم وبعد مرور كل هذه السنوات هل يتمتع العمال فى العالم بفرص عمل لائقة تسمح لهم بثماني ساعات نوم وثماني ساعات راحة؟ لقد قررت الحركة العمالية العالمية في مؤتمرها الدولي الاول الذي عقد في الولايات المتحدة الامريكية سنة 1886 أن تجعل من الاول من ايار يوما عالميا يتحرك فيه العمال للمطالبة بشروط عمل أكثر عدالة.

الاتحاد العام لنقابات العمال

مازن المعايطة ، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال ، قال نرفع بهذه المناسبة اسمى آيات التهنئة والتبريك لمقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ، مسجلين فخرنا واعتزازنا باهتمامه بالحركة العمالية الاردنية ، والذي اثمرانجازات تحققت لكافة عمال الاردن ، كما اننا نتطلع الى التغلب على كافة التحديات والصعاب التي يواجهها عمال الوطن ، خاصة في ما يعاني منه المواطن الاردني من غلاء في اسعار المواد الاساسية ، في ظل تدني مستوى الاجور آملين ان تكون هناك آلية يشارك فيها الجميع وتكون قائمة على اسس علمية مدروسة لتجسير الهوة بين الاسعار والاجور ، وربط الاجور بشكل دائم بمعدلات التضخم لما في ذلك من تنشيط للاقتصاد الوطني ، ورفع لسوية الانتاج.

واضاف المعايطة بانه يوجه رسالة الى اصحاب العمل بأن العملية الانتاجية لا تقوم الا على الشراكة الاجتماعية الحقيقية بين كافة عناصر الانتاج ، واعتراف كل منها بالدور المناط بالآخر ، لذا لا بد من ان يكون هناك حوار بين اطراف هذه المعادلة يهدف الى توفير الحياة الكريمة والأمن والاستقرار الوظيفي للعامل الاردني ، وما يحققه ذلك من نجاح للمؤسسة الانتاجية وضمان استمراريتها وتقويتها.

مراحل مضت

من جهته قال رئيس نقابة السواقين ابراهيم القيســي : في هذا اليوم المفعم بالافتخار والمعبر عن احد الايام العظيمة في حياة الشعوب نتوقف عند مراحل مضت في تاريخنا العمالي العريق وجهود الاوائل من القيادات العمالية التي حملت لواء الدفاع عن حقوق العمال وترسيخ الحقوق العمالية لهم في القوانين واالانظمة الناظمة للعمل النقابي والعمالي. رسالة للعمال .

ويضيف القيسي اما رسالتنا في هذا اليوم الى العمال في قطاع النقل بشكل خاص وعمال الاردن بشكل عام "للاسف"هي ان يعدوا انفسهم لما هو اسوأ جراء الارتفاع في الاسعار وتوالي ارتفاع اسعار النفط بالاسواق العالمية والذي سيلقي بظلاله القاتمة على واقع المعيشة والذي هو شر لابد آت ، ومواجهته كما تواجه الكوارث الطبيعية بالمزيد من التلاحم والتخطيط والتنظيم الجيد لتخفيف اثاره وضمان تماسك بنية المجتمع والتلاقي في حوارات مفتوحة ، ومفاتحة المواطنين بشفافية عن الاجراءات الحكومية التي تنتهجها في سبيل تقديم المساعدة للفئات محدودة الدخل.

مفاصل مهمة

ويتابع القيسي لقد واجهت قطاعات العمال خلال السنة الماضية وبدايات هذه السنة مفاصل مهمة وصعبة على صعيد ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل ارتفاع اسعار النفط عالميا ، وانعكاس ذلك على مختلف قطاعات المجتمع ، وتحمل العمال بشكل خاص لنسبة اكبر من الضرر جراء ذلك ، اذا ما اخذنا بالاعتبار الوضع الاقتصادي المتواضع اصلا لفئات العمال وانخفاض الاجور التي يتقاضونها.

معوقات

وقال من هذه المعوقات التي واجهت العاملين في قطاع النقل البري ، ارتفاع اسعار السلع والخدمات والمحروقات ، وقد اثرت ارتفاعات المحروقات المتتالية على حدوث تراجع واضح في المردود المالي لوسائط النقل العام بشكل مباشر ، وعدم توازن ارتفاع اسعار الوقود مع الزيادات التي أقرت على اجور نقل الركاب لمختلف الخطوط ، وجاء تطبيق قانون السير المؤقت رقم 52 كعبء اضافي على العاملين في النقل جراء ما تضمنه من مخالفات مغلظة وقيم مالية عالية لاغلب مخالفات السير ، وسحب رخص السوق لفترات محددة كإجراء اداري.

دور النقابة

واوضح القيسي من النقاط المضيئة في العمل النقابي هذا العام قيام الحكومة بالالتفات بشكل اكبر لدور نقابتنا في المساهمة والمشاركة الفعالة فيما يختص بمواضيع المرور وحوادث السير ، ودعوتنا للمشاركة في اللجان والاجتماعات الخاصة بتلك المواضيع ، وانني ارى انها نقطة تسجل لحكومة الذهبي تمثلت في تفعيل التعاون والتنسيق مع النقابة ، مما منحنا الفرصة والمساحة للتحرك لحل الكثير من القضايا التي واجهت العاملين في قطاع النقل ان كان على صعيد مخاطبة اصحاب شركات النقل لزيادة رواتب العاملين وتحسين ظروف العمل ، وكذلك استجابة النقابة مع طروحات النقابة وعلى وجه الخصوص في اعادة النظر بقانون السير المؤقت والاخذ بملاحظات النقابة على بعض المواد وتعديلها وتضمينها لمشروع قانون سير جديد هو الان في عهدة مجلس النواب لاقراره في اول دورة برلمانية له.

المرحلة القادمة

وقال القيسي ما نتطلع اليه في المرحلة القادمة لن يتجاوز الواقع بكل تأكيد ، فهناك واقع صعب وشائك سنعمل لتذليل ما يمكننا تذليله لزملائنا واخواننا منتسبي النقابة ، سيما وان الظروف الاقتصادية الصعبة باتت تتعاظم على العمال ، واننا ومن منطلق الواقعية في التمني فنحن نرى ان قيادتنا الهاشمية تعمل بجد واخلاص لتجنيب مواطننا الاردني الاثار السلبية لارتفاع اسعار السلع عالميا ، ويظهر ذلك جليا من خلال التوجهيات السديدة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يحفظه الله الى الحكومة والتشديد بتوفير عوامل الاستقرار للفئات محدودة الدخل وهم بغالبيتهم من العمال ، وتخفيف تأثيرات ارتفاع الاسعار الذي يشهده الاردن والعالم اجمع ، وأنا ارى ان الحكومة جادة في تنفيذ تلك التوجيهات والرؤى الملكية لتصبح واقعا يساهم في التخفيف من الاثار السلبية لهذه الارتفاعات في اسعار المحروقات والسلع.

حضارة وطن

من جانبه قال رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات - رئيس النقابة العامة للعاملين في المناجم والتعدين الاردنية خالد زاهر الفناطسة يصادف اليوم عيد العمال العالمي وهي مناسبة طيبة يستذكر فيها العمال انجازاتهم ومساهماتهم في صنع حضارة وطنهم ، ويرون اثر تضحياتهم وعطائهم للوطن ، ونحن عمال الاردن اذ نشارك عمال العالم احتفالهم بالاول من"ايار"فاننا نقف باجلال واحترام وتقدير لعمالنا الذين اعطوا الوطن وضحوا من اجله ليبقى قويا عزيزا ، فكان ما نراه اليوم من حضارة وتقدم في كل الميادين اثرا خالدا من اثار عطاء عمالنا وتضحياتهم ، وما كان لهذا الانجاز ان يتحقق لولا حرص القيادة الهاشمية والرعاية الكاملة والتوجيه السديد بالتصميم على بناء الوطن وتعميره.

اهتمام ملكي

ويضيف الفناطسة ان عمال الوطن يستذكرون بكل حب وتقدير رعاية وعناية القيادة الهاشمية بهم والاهتمام بالعامل كانسان منتج بالدرجة الاولى ، وركن هام من اركان البناء والاعمارباعتباره محور التنمية والتطور والازدهار ، اذ وفرت هذه القيادة لهم كل ما يحفظ حقوقهم ويساعد على حقهم بالعيش الكريم والحياة الفضلى من خلال التشريعات التي صدرت منذ استقلال الاردن كقانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي وما لهذه التشريعات من اثر بالغ في بعث الامن والاستقرار الوظيفي لدى نفوس كافة العاملين.

مطالب عمالية

وقال الفناطسة اننا في هذه المناسبة نطالب بتعديل واعادة النظر في المواد"28 ، 31 "وكذلك الغاء المادة رقم"23" من قانون العمل الاردني والتي هي سيف مسلط على رقاب العاملين في وطننا الحبيب ، وكذلك نطالب برفع الحد الادنى للاجور وايضا عددم المساس بانظمة التأمين الصحي للعاملين والمتقاعدين والعمل على تحسين اوضاعها لتقوم بخدمة منتسبيها على اكمل وجه وتفعيل التأمين الصحي بقانون الضمان الاجتماعي للمتقاعدين . وطالب الفناطسة بعدم المساس بانظمة الضمان الاجتماعي وخاصة الحسبة التقاعدية والتقاعد المبكر والشيخوخة ، وكذلك بتفعيل صناديق الاسكان للعاملين ومنحهم قروضا وقطع اراض كل حسب منطقته وباسعار رمزية واقساط مريحة لتمكنهم من تأمين العيش الكريم والاستقرار لهم ولاسرهم انطلاقا من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ، ومبادرته السامية"سكن كريم لعيش كريم ".

مشاكل متكررة

من جانبه قال رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات الاردنية خالد الزيود: تشارك الحركة العمالية الاردنية الحركات العمالية في مختلف دول العالم احتفاءها بذكرى يوم العمال العالمي وان مشاركتنا بهذه المناسبة انما تنبع من سرورنا وسعادتنا بالانجازات الكبيرة التي حققها البناة من ابناء الحركة العمالية في اردننا الغالي ، فلا غرابة فعمالنا هم الجنود المجهولون الذين يصلون الليل بالنهار ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل رفعة وتقدم وازدهار هذا الوطن الغالي. ويتساءل الزيود هل بادلنا عمالنا الاوفياء العطاء بالعطاء او تركناهم فريسة لظروف الدهر وتقلباته ، وان عمالنا انتظروا اكثر من عقد من الزمن تشريع قانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل بما يحقق لهم ولاسرهم حياة حرة كريمة ، ولكننا نرى عكس المأمول ، المشاكل التي تعاني منها الطبقة العاملة لا زالت تتكرر وتعيد نفسها من جديد من خلال المشروع المعد الخاص بقانون الضمان الاجتماعي والتشريعات العمالية المتعلقة بواقع العمل والعمال.

ممارسة ضغوطات

وقال الزيود لما كانت هذه القوانين مطروحة للمناقشة وفي هذا الوقت بالذات بين يدي السادة في ديوان التشريع والرأي استعدادا لارسالها من قبل الحكومة الى مجلس النواب لمناقشتها وذلك للتعديل ومن ثم اقرارها ولاهمية ما بداخلها فاننا ننتظر ما هو افضل للخروج بتعديل لهذه القوانين يحقق فيها المأمول من الطموحات ، لهذا فاننا نخشى ان تمرر هذه القوانين رغم ضيق نفسها وعدم اتساع مداها وما تشكله من مساس لحقوق العمال المكتسبة ، وهناك محاولات يمارس فيها الضغظ من ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي على مجلس النواب للابقاء على هذه المواد كما هي عليه حيث تشكل تراجعا عن حقوق مكتسبة وتمس بجوهرها مقتضيات المعيشة الاساسية لعمالنا ، لذا فاننا نناشد القيادة العمالية الوقوف عند مسؤلياتها والقيام بدورها الفاعل بالمطالبة بتعديل وتطوير المواد المراد تعديلها وذلك بعد الرجوع الى قواعدهم وحمل اماناتهم بشرف.

رفض المواد

وتمنى الزيود على مجلس النواب ان ينظر الى مستقبل عمال الوطن بما يضمن مستقبلهم المعيشي وامنهم الوظيفي ويحقق لهم ولاسرهم استقرارا وعيشا كريما ، وعلى ضوءه فانني اطالب الابقاء على التقاعد المبكر كما هو"45"عاما عمرا و"18"سنة انتسابا وعدم رفعه ، وعدم رفع المتوسط الحسابي من متوسط اخر سنتين والابقاء عليه كما هو ، والابقاء على السقف الاعلى لاخر خمس سنوات والمحدد بـ"60 %"وعدم خفض هذا السقف او المساس به ، ورفض تخفيض معامل الحسبة التقاعدية من"2,5 %"الى"1,58" ، الامر الذي لا يقبله العقل والمنطق فبدلا من معالجة حالة التضخم وتسكين اثارها على العمال جاء ذلك ليزيد قسوتها عليهم ، ورفض تخفيض مقدار حجم الاعاله للمتقاعدين من"20 %" وتحديد سقف اعلى للمتقاعد مقداره"60"دينارا فقط مهما بلغ حجم راتبه ، والابقاء على تعريف الاجر واجازة الامومة كما هو حسب قانون العمل.

حل بديل

وقال الزيود على ضوء ما ذكر اعلاه وحيث يتطلب من المساهمة في وضع الحلول والافكار فاننا نطرح البدائل بهدف تحسين اداء الضمان وتأمين غد مشرق وديمومة اكبر من خلال رفع الاشتراكات بالمعدل الذي تقتضي الحاجة فيه ايجاد دخل مالي يؤمن مستقبلا اكثر امانا للمؤسسة ، وشمول العمال غير المنتسبين تحت مظلة الضمان والبالغ عددهم ما يقارب"60 %" من حجم المنتسبين ووضع سقف اعلى لراتب الضمان منعا للتحايل والتلاعب.

ويضيف ان عيد العمال يعود علينا ونحن نجابه كماً كبيراً من التحديات التي ترمي بظلالها الثقيلة على منطقة الشرق الاوسط والتي فرضتها المتغيرات الاقتصادية ودوامة العنف التي دخلتها المنطقة ، ويدفع ثمنها العمال لانهم اول من يعاني من اثار الفقر والبطالة ، وعلى ذلك وبكل ما تحمله هذه القضايا من اهمية في مسيرة الحركة العمالية وعلى ذكر من تشريعات في غاية الاهمية فاننا سنبقى نطالب بتحسين اوضاعنا وظروفنا حيث يحدونا الامل ان تعود الفائدة على حاضر ومستقبل شريحة كبيرة من ابناء هذا الوطن الذين قدموا التضحيات ، وما بوسعهم من جهد وعناء خدمة منهم وواجبا لهذا الوطن والمواطن ، مستمدين عزمهم من توجيهات سيد البلاد.

تحديات رئيسية

من جانبه قال رئيس النقابة العامة للعاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة الدكتور حيدر رشيد ان الحركة العمالية الاردنية والعمال الاردنيين تواجه ثلاثة تحديات تطرح نفسها بقوة امامهم ، ويبدو الاحتفال بعيد الاول من ايارمناسبة للتركيز على هذه التحديات . ويضيف د. رشيد ان التحدي الاول والجديد الذي ظهر بقوة هو الارتفاعات الفلكية على اسعار السلع والخدمات الاساسية خاصة بعد رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية والاعلاف ، وفي ضوء مسلسل الزيادات المتتالية والمستمرة على الاسعار يزداد حجم هذا التحدي عندما نلاحظ بان الاجرات التي تمت لزيادة الاجور في القطاع العام من خلال القرارات الحكومية المتعلقة بهذه الزيادة لم تؤد الى النتيجة المطلوبة بسبب عدم كفايتها. وقال في جانب اخر فان مؤسسات القطاع الخاص سواء التي ينتسب العمال فيها الى نقابات عمالية او لا ينتسبون لم تقم بالاجرات المطلوبة في هذا المجال ، وعملياً فان عددا محدودا من العمال في القطاع الخاص تم تعويضهم عن الارتفاعات الكبيرة على الاسعار من خلال زيادة الاجور.

التحدي الاخر

اما التحدي الثاني والكبير فيتعلق بالتشريع الاردني الذي لا زال بحاجة الى تعديل حتى يتواءم مع التشريعات الدولية التي تم التعارف على تسميتها بمعايير العمل الدولية ، وفي هذا المجال فانه من المعروف بان الاتحاد العام لنقابات العمال يطالب ومنذ فترة طويلة بضرورة تعديل قانون العمل حتى يستجيب لمتطلبات التغيير العالمية والمحلية ، وحتى يتحول الى قانون عصري قادر على خلق حالة من التوازن بين اطراف الانتاج الرئسية ، وحتى تستطيع هذه الاطراف انجاز مهماتها بتناغم وانسجام مع الاطراف الاخرى المكملة لها.

التحدي الاخير

اما التحدي الهام الثالث فهو ايجاد الطريقة والوسيلة المناسبة لتحويل النقابات العمالية والاتحاد العام لنقابات العمال الى قوة فاعلة وقادرة على التأثير وعلى تحقيق الاهداف المطلوبة منها ، ومثل هذا الهدف لا يمكن الوصول اليه الا من خلال دعم الحركة النقابية والاتحاد وتوفير التمويل المالي اللازم لهم باعتبارهم من اهم مؤسسات المجتمع المدني ، والسبب الرئيسي في ذلك ان مهمات كبيرة باتت ملقاة على عاتق النقابات والاتحاد ، وذلك في حال التدريب والتثقيف وزيادة كفاءة العمال ومعرفتهم بحقوقهم وواجباتهم وبأهمية التنظيم النقابي ومبادئه وكيفية ممارسته بطريقة صحيحة تؤدي الى تحقيق مصلحة الوطن اولاً ومصالح الاطراف المعنية ثانيأ.

الشركة الوطنية

العميد الركن صلاح القضاة ، مدير عام الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل ، قال انه من منطلق تعزيز قدرات الشباب و تأهيلهم في مواجهة ظاهرتي الفقر والبطالة ، ولرفد الاقتصاد الوطني بالكوادر المهنية المحترفة ولتفعيل دورهم في العملية التنموية والاقتصادية أمر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتأسيس شركة وطنية غير ربحية تعنى بالتشغيل والتدريب في قطاع الإنشاءات كبداية على أن تشمل باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى بمراحل لاحقة ، وأن هذه الشركة هي ثمرة التعاون ما بين القوات المسلحة الأردنية و وزارة العمل و مؤسسة التدريب المهني والقطاع الخاص ، وبتمويل من صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني.

ويضيف على هذا الأساس تم وضع استراتيجيات الشركة والأهداف ، والتي تتمثل باستقطاب القوى العاملة الأردنية من ذوي التعليم الثانوي في قطاع الإنشاءات والتي تشمل أربعين مهنة والذي يعاني من سيطرة العمالة الوافدة عليه ، وتدريب هذه القوى بعد إكسابها المهارات الفنية حسب المقاييس الدولية ، ومن هنا كانت البداية بحيث كانت الدفعة الأولى خمسة ألاف متدرب وقد أوعز جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى الشركة الوطنية لزيادة عدد المتدربين إلى عشرة آلاف.

واضاف القضاة ان مؤسسة التدريب المهني قامت بتحويل (9) مراكز تدريب مهني متخصصة بالمهن الإنشائية فقط و ربطها إداريا وفنيا بالشركة الوطنية للتشغيل والتدريب ، بالإضافة إلى قيام وزارة العمل بعدم منح تصاريح عمل من قبل وزارة العمل ضمن المهن التي يتم التدريب عليها إلا بعد موافقة الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب في حال عدم توفر المهن لديها. وستلتزم نقابة المقاولين الأردنيين على إعطاء المتدربين الخريجين أولوية بالتوظيف في شركات المقاولين من خلال إبرام عقود عمل معهم مع توفير بيئة عمل مناسبة. و سيقوم صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني بتمويل كافة احتياجات الشركة المالية وتغطية كلف التدريب وسيتم ذلك من خلال مذكرة تفاهم ستوقع خلال الأيام القلية القادمة بين الشركة والصندوق تبين وتحدد سبل التعاون المشترك المنشود بين الطرفين. وقال :وفي الجهة الموازية ستلتزم القوات المسلحة الأردنية باستخدام المتدربين ، وتأمين الكوادر العسكرية الفنية والإدارية اللازمة لإدارة وتشغيل الشركة بالاضافة للتدريب العسكري للمتدربين في المعسكرات ، وتنفذ القوات المسلحة الأردنية خطة تدريب مهني ونظري ميداني على مدار 18 شهرا لتخريج مهنيين محترفين في كافة المهن الإنشائية ، ويتم ذلك من خلال الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب ومتابعة شؤون المتدربين المهنية والاقتصادية والاجتماعية.

وتابع القضاة بأن المتدرب سيخضع لتدريب عسكري مدته 8 أسابيع ، ومن ثم التدريب المهني النظري ومدته من شهر إلى شهرين حسب المهنة ، وبعدها التدريب العملي الميداني و هذا يشمل العامل ومحدد المهارات والماهر والمهني ، ويمنح المتدرب خلال التدريب راتب شهري يبدأ من (191) دينارا وسيكون خاضعا للضمان الاجتماعي مع توفير التأمين الصحي والمسكن والملبس والطعام بالإضافة للمواصلات.

ويضيف والذي ينهي التدريب سيتم إخضاعه لامتحان كفاءة و تحديد مدى مهارته ومهنيته من قبل شركة دولية متخصصة في هذا المجال و التي على ضوئها سيتم منحه شهادة يمكن من خلالها البدء بعمله بالقطاع الخاص. وأكد القضاة بأن المشروع يأتي لتلبية متطلبات القطاع الخاص من العمالة المهنية المدربة في قطاع الإنشاءات والتي من المتوقع أن يزيد الطلب عن 100 ألف عامل من مختلف المستويات المهنية ، حيث يهدف المشروع لخلق طبقة مهنية محترفة وذات جودة عالية يمكن أن تعمل في داخل أو خارج الأردن .

رأي العمال

وتمنت هدى عبد الفتاح (موظفة) في هذه المناسبة ان تفاجئها الحكومة بقرار يصب في مصلحة العامل كـ (عيدية ) مثل زيادة الرواتب وتحسين ظروف بعض الفئات العمالية .

ولم تجد وفاء ابو نعمة (موظفة) كلمات تعبر فيها عن شعورها في هذه المناسبة والتي من المفترض ان تكون مناسبة سعيدة الا التضرع الى الله والدعاء بـ( الستر) مما تحمله لها الايام القادمة.

وطالبت ابو نعمة الحكومة الغاء مثل هذه المناسبات التي ليس لها اي هدف او معنى لأصحابها ، وتساءلت (هل يمكن ان نحتفل بعيد ميلاد شخص هو غير موجود في الاصل؟). وتوافقها في الرأي غدير ابو شنب (عاملة في مشغل خياطة )والتي اعتبرت ان هذه المناسبة ليس لها اي معني بالنسبة لها وللكثير من العمال بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر فيها هذه الطبقة.حيث لا يجد اكثرهم قوت يومه او تأمين رغيف الخبز لأولاده في ظل الغلاء الفاحش الذي يعيشه المواطن والذي شمل معظم السلع الاساسية وما لبث ان طال الخضروات ، وكذلك المواصلات وكل ضروريات الحياة. وتضيف اصبح المواطن بشكل عام يشعر بالقهر خاصة وانه لم يعد قادرا على العيش بالمستوى الذي اعتاد عليه قبل موجة ارتفاع الاسعار ، وهذا انعكس على اختلال في قيمنا الإجتماعية وعاداتنا وتقاليدنا بعد ان اصبح الكثير منا يتوارون عن الأنظار في المناسبات الاجتماعية والزيارات والمجاملات العامة والخاصة بسبب عدم قدرتهم المادية .

وأشارت الموظفة عالية نوار الى ان عيد العمال مناسبة محبطة في ظل ظروف الغلاء المستمر ، مؤكدة بأن شعورها بهذا العيد فقد دلالاته ومغزاه واعتبرت ان العيد الحقيقي هو الذي يحمل اليها ولكافة العمال انباء سارة عن تحسن اوضاعهم المعيشية بدلا من ان يثقل كاهلهم بمزيد من الاعباء والمعاناة .

ويرى محمد حسان ( تاجر) ان عيد العمال تاريخيا وعبر العقود الماضية قد حقق مكاسب كثيرة للعمال ، وكانت هذه المكاسب تزداد عاما بعد عام ومع كل عيد جديد لكن الذي نشهده الأن مختلفا تماما بحيث أصبح كل عيد جديد يضيف اعباء جديدة على العامل ويقلل من الفوائد والمكاسب بل ويهددها بالخطر.

ودعت السيدة ناهد علوان (موظفة) الحكومة الى ايجاد طرق اخرى للاحتفال بالعمال في عيدهم مثل زيادة رواتبهم او تخفيض الاسعار او تحسين اوضاعهم العمالية او غيرها من الاجراءات والتي من شأنها ان تدخل الفرحة والبهجة الى قلوب العمال ، وعندها يمكن للعامل ان يحتفل ويسعد بهذه المناسبة السنوية.



التاريخ : 01-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش