الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متابعون: «الناطقون الاعلاميون» بحاجة الى اعادة هيكلة واطار تشريعي ينظم عمل العاملين فيها

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
متابعون: «الناطقون الاعلاميون» بحاجة الى اعادة هيكلة واطار تشريعي ينظم عمل العاملين فيها

 

 
عمان - الدستور - كتبت نيفين عبد الهادي

عندما أُطلقت نواة فكرة انشاء "شبكة ناطقين اعلاميين" للوزارات والمؤسسات الرسمية قبل سنوات ، بدعم حكومي وقرار سياسي ، اطلقت آفاق من التفاؤل في الوسط الصحفي والاعلامي بأن المعلومة باتت في متناول اليد بعيدا عن الاحتكار والمركزية ، لتتلاشى بذلك تدريجيا مشكلة صعوبة الوصول الى المعلومة ، اضافة الى ان هذه الفكرة كانت وما زالت هي الاولى من نوعها في العالم العربي ، وفريدة في العالم.

أمل الوصول الى المعلومة او حتى دليل يرشدنا للوصول اليها ، أمر غاية في الأهمية شكلته فكرة تعين ناطقين اعلاميين للوزارات والمؤسسات الرسمية ، لكن بطبيعة الحال بعد مضي سنوات على هذه الفكرة التي بدأت تتبلور منذ عام 1992 ، وافرزت "شبكة الناطقين الاعلاميين" لم تكن بحجم الطموح ، في ظل عدة امور اضعفتها ، اضافة الى عدم تأهيل وتدريب بعض الزملاء الناطقين الاعلاميين للتعامل مع الصحفيين وحتى مع المعلومة ، الى جانب ضعف عدد منهم في اداء هذه المهمة التي تعد غاية في الأهمية والحساسية.

وعلى الرغم من الدعم الحكومي لهذه الشبكة ، الا انه للأسف بدأ التنسيق معها يفتر مؤخرا ، الامر الذي ادى الى ضعف دور الشبكة بشكل عام ، ليزيد من ضعفها الذي بنيت عليه ، الأمر الذي يستدعي وفق عدة ة اراء اعادة النظر بها بشكل كامل وبالدور الحقيقي الذي انشئت من اجله ، لان الناطق الاعلامي لم يعد في عدد من المواقع له اي دور على الاطلاق ، وانه اصبح يقوم بوظيفة موظف العلاقات العامة الذي يدعو لمؤتمر او يوزع خبرا رسميا ، كما وصل الأمر عند بعضهم بمنع المعلومة او منع نشرها،،،

تشريع ناظم

وقراءة لواقع "شبكة الناطقين الاعلاميين" في الوقت الحالي من ضروريات المرحلة الاعلامية والتطورات التي تعمل على تحقيقها الحكومة ممثلة بوزارة شؤون الاعلام والاتصال ، انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الاعلامية في توفير المعلومة الحرة المسؤولة ، فهذه الشبكة باتت تحتاج الى تجديد وتأهيل واعادة هيكلة ، ووضع اطار تشريعي ضابط لها ومنظم لعمل العاملين بها ، لانها ولا شك تشكل أحد العوامل التي تساعد في تطوير الاعلام والرسالة الاعلامية الوطنية.

اي متابع لواقع هذه الشبكة يمكنه ان يلحظ بوضوح حالة العشوائية التي باتت تشوبها حتى ان المسميات أصبحت تختلف ما بين "ناطق اعلامي" او "مستشار اعلامي" او "علاقات عامة" كلها مسميات قد لا تهم الصحفي على الاطلاق بقدر ما يهمه ان يحصل على قوت مادته الصحفية بمعلومة صادقة وسريعة.

هذا ما اكدته آراء قرأت مع "الدستور" واقع الناطقين الاعلاميين ، فالأمر بات يحتاج بشكل عملي الى تشريع يضبط الشبكة ، لا سيما ان هناك بنية تحتية لذلك منذ عام 2004 ، حيث تم وضع مشروع نظام "شبكة الناطقين الاعلاميين" لكنه لم ير النور حتى الان ، الأمر الذي جعل هذه الشبكة دون ناظم تشريعي حتى هذه اللحظة ، اضافة الى كونها دون ناظم اداري او مظلة ادارية ، بعدما بدأ المركز الاردني للاعلام - الجهة المسؤولة عن هذه الشبكة - يفقد مهامه وصلاحياته الى ان تم الغاء نظامه نهائيا ، كلها أمور أثرت بالفعل على اضعاف هذه الشبكة ودورها من وجهة نظر متحدثي "الدستور"،،

ورأت ذات الاراء ان هناك ضرورة لاعادة هيكلة الشبكة ووضع ضوابط لها تتناسب ومتطلبات المرحلة وتوجيهات جلالة الملك ، وتنظيم آلية التعيين بها والرواتب التي يتقاضاها الناطقون الاعلاميون وغيرها من الامور التنظيمية المهمة التي من شأنها ان تقوي من دورها في ايصال المعلومة بشكل حقيقي لا ان تبقى الامور مجرد مسميات وظيفية.

أما الناطقون الاعلاميون أنفسهم فأقروا في حديث بعضهم "للدستور" ان هناك تخبطا في واقعهم ، وعدم عدالة في رواتبهم ، اضافة الى حاجتهم الى ضابط تشريعي ولغة موحدة تجمعهم بالصحفيين وقناعة المسؤول بدورهم وضرورة تقوية علاقتهم مع الحكومة وايصالهم باستمرار مع صانع القرار.

الصحفيون لم يروا في وجود الناطقين الاعلاميين اضافة على المسيرة الاعلامية ، بل على العكس هناك من رأى ان الناطقين يعيقون عملهم ، ولا يقدمون أية خدمات للصحفيين وهم اقرب الى موظفي العلاقات العامة من قناة للمعلومات ، معتبرين ان فكرة الناطق الاعلامي جيدة لكن للأسف لم تأت بحجم الطموح الذي أرادوه ، لافتين الى مرحلة الانتخابات النيابية والدور الكبير والقوي الذي لعبه وجود ناطق اعلامي باسم الانتخابات من وزارة الداخلية.

اولوية للأعلى للاعلام

المجلس الاعلى للاعلام برر عدم ايلاء هذه الشبكة الاهتمام اللازم حتى الان لانشغاله بتعديلات قانون المجلس من جانب ، ولتعدد متطلبات المرحلة الاعلامية من دراسات ودورات ، مؤكدا على لسان عضو المجلس عرفات حجازي انه سيكون من أولويات المجلس خلال الفترة المقبلة الاهتمام بالشبكة ودعم وتأهيل الناطقين الاعلاميين.

وقال عضو المجلس الاعلى للاعلام عرفات حجازي ان الناطق الاعلامي يجب ان يكون مؤهلا صحفيا واعلاميا للتعامل مع المعلومة ومع الصحفيين ، ومن هنا تأتي أهمية التدريب للناطقين الاعلاميين ، اضافة الى صفات معينة يجب ان يتمتع بها الناطق الاعلامي ، لتمكينه من تقديم المعلومة وتمرير رسالة المؤسسات والوزارات والانجازات برسالة اعلامية مسؤولة ومدروسة.

تقييم التجربة

الناطقون الاعلاميون رأوا من جانبهم ، ان التجربة يجب ان لا تخضع لتقييم النجاح او الفشل ، بل يجب ان ينظر لها اذا كانت مفيدة للمؤسسات ام لا؟،، الناطق الاعلامي باسم وزارة المياه والري عدنان الزعبي اول ناطق اعلامي تم تعيينه بهذا المسمى ، اشار الى ان الهدف الاساسي من مهمة الناطق الاعلامي هو خدمة المواطن وايصال المعلومة الصحيحة له كونه الشريك الأساسي في عملية التواصل التي هي ايضا اساس عملنا كناطقين اعلاميين.

ولفت الزعبي الى ان الناطقين هم العنصر المشترك بين المؤسسة الرسمية ووسائل الاعلام ، وبالتالي دورهم يتمثل في تبسيط الامور واخراجها للمواطن بالشكل الأمثل والمبسط.

وطالب الزعبي بضرورة وضع النظام للشبكة الذي بدأ اعداده منذ عام 2004 ، وواصلنا دراسته ومناقشته خلال عام 2005 ، ليعود الى رفوف النسيان حتى عام 2007 ، وهمش بعض الشيء وما زلنا ننتظر ، فهناك حاجة لضبط القطاع ووضع مواصفات للناطقين الاعلاميين ومعدل رواتبهم التي باتت تتفاوت بشكل كبير فيما بينهم ولم يعد هناك انصاف فيها ، اضافة الى تحديد المهارات التي يجب ان يتمتعوا بها.

كما طالب الزعبي بان يكون للشبكة مظلة ادارية لا سيما بعد الغاء المركز الاردني للاعلام الجهة الرسمية التي كانت تعنى بهم ، فلا بد ان نتبع الى رئاسة الوزراء فنيا واداريا ، اما مهنيا فيجب ان نرتبط بالوزير مباشرة او بالمسؤول الاول في المؤسسة.

ميسون الخطيب الناطق الاعلامي باسم ديوان الخدمة المدنية كانت لها وجهة نظر مقاربة من الزعبي بضرورة وجود ضوابط وصلة اقوى للشبكة مع الحكومة ، لا سيما ان وجود ناطقين اعلاميين للوزارات والمؤسسات هو الاول من نوعه في العالم العربي وتجربة مميزة وفريدة للاردن على مستوى العالم ، الأمر الذي يدفع الى ضرورة ايلاء هذه الشبكة عناية اكبر واهتماما اوسع.

وقالت الخطيب: يجب ان يكون الناطق الاعلامي على علاقة جيدة مع الصحفيين كافة ، ويكون الأقرب الى صناعة القرار في وزارته او مؤسسته ، وان تكون المعلومة متوفرة لديه عندما يطلبها الصحفي او على الاقل ان يكون قادرا على توجيه الصحفي للشخص المناسب لتقديم المعلومة.

تنظيم

الصحفيون لم يلحظوا بوجود الناطقين الاعلاميين العصا السحرية التي ستحل لهم مشكلة الوصول للمعلومة ، بل تجاوز ذلك بوجهة نظرهم ، بأن بعض الناطقين الاعلاميين يعيقون عملهم ويقيدون حركتهم وحصولهم على المعلومة ، مستطردين بقولهم "قد تكون هناك اهمية لوجود ناطقين اعلاميين لكن بصورة اكثر فاعلية من الموجودة حاليا".

جمال المحتسب رئيس تحرير صحيفة المرآة الاسبوعية قال: انا اصلا ضد فكرة وجود ناطقين اعلاميين في الوزارات والمؤسسات بالصورة الموجودة في بعض هذه المؤسسات حاليا ، كونها لا تخدم الصحفيين على الاطلاق كما انها لا توفر الهدف الأساسي من وجودهم وهو توفير المعلومة.

ولفت المحتسب الى ان بعض اعضاء شبكة الناطقين الاعلاميين الان اختلفت مسمياتهم ، فهناك من اصبح يطلق عليهم مستشارين اعلاميين ، او علاقات عامة ، وكلها مجرد مسميات ، لكن في حقيقة الأمر الامور ضبابية غير واضحة وغير محددة المعالم وفي بعض الاحيان تكون مجرد تعيينات لاصدقاء وبالتالي لا يكون لهم دور فعال.

Date : 10-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش