الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي : زيادة رواتب موظفي القطاع العام تتجاوز أثر ارتفاع الأسعار على مداخيلهم

تم نشره في الثلاثاء 5 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
الذهبي : زيادة رواتب موظفي القطاع العام تتجاوز أثر ارتفاع الأسعار على مداخيلهم

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة وبترا

أقر مجلس الاعيان بالاجماع في جلسة عقدها أمس برئاسة زيد الرفاعي رئيس المجلس وحضور رئيس الوزراء نادر الذهبي وهئية الحكومة قانون الموازنة لعام 2008 بكل بنودها وموادها . وتلا رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية العين رجائي المعشر تقرير اللجنة وتوصياتها ، وأشار التقرير الى أن موازنة عام 2008 تعكس معادلة صعبة بين الاولويات الاجتماعية الملحة وبين الظروف الموضوعية المعقدة التي تعيشها المنطقة اضافة الى عوامل اقتصادية تخرج عن أرادة اصحاب القرار في الاقتصاد الوطني .

وأكدت اللجنة أن الحكومة ترجمت التوجية الملكي السامي الى سياسات مالية اجتماعية واقتصادية تهدف لتحسين مستوى المعيشية للمواطن وتحسين البيئة الاستثمارية ودعم قطاع الاسكان وتنمية الموارد البشرية عن طريق تخصيص مبلغ 581 مليون دينار لقطاعات التعليم العام والعالي والتدريب المهني . وركز الاعيان في كلماتهم على الاختلالات في الاقصاد الوطني ودعوا الى تصحيحها ودعوا الحكومة الى الالتزام بترشيد الانفاق الحكومي للحد من التضخم والعجز . وطالب الاعيان بتفعيل دور القطاع الخاص دون الغاء دور القطاع العام في عملية التنمية واستمرار القطاع الحكومي بتحمل المسؤوليات الخدمية والوظيفية ، كما دعوا الحكومة الى اعادة النظر بالسياسات الضريبية . واكد الاعيان ان سياسات التعليم العالي تحتاج الى مراجعة شاملة تضمن تطوير نوعية التعليم واداء الجامعات وربط نوعية التعليم مع مخرجات سوق العمل كسبيل للحد من البطالة والفقر . وركز الاعيان على أن سياسة تحرير اسعار المحروقات يجب ان يزامنها التزام حكومي بتطبيق ما ورد بشبكة الامان الاجتماعي التي خصصت لها الحكومة مبلغ 500مليون دينار من خلال رفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعديين وتفعيل دور التنمية الاجتماعية بمكافحة الفقر والبطالة في جميع المحافظات والمناطق النائية.

رئيس الوزراء

وكان رئيس الوزراء اكد في رده على مداخلات الاعيان حول مشروع القانون ان التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحتين العالمية والاقليمية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي جعلت عملية الاصلاح والتطوير اكثر الحاحا مما كانت عليه في العقد الماضي . واشار الذهبي الى ان الزيادة التي ستمنح على رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام من مدنيين وعسكريين تتجاوز الاثر الناتج عن ارتفاع الاسعار على مداخيلهم .

وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. دولة الرئيس حضرات الاعيان الافاضل اسمحوا لي بداية ان اتوجه بالشكر الجزيل لكم ومن خلالكم دولة الرئيس الى اصحاب الدولة والمعالي والسعادة اعضاء المجلس الموقر على هذا التفاعل الايجابي المستمر مع الحكومة ، كما اتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ومقررها واعضائها على الجهود التي بذلوها في دراسة ومراجعة وتحليل مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2008 ، وتثمن الحكومة عاليا ما تفضل به السيدات والسادة الاعيان الاكارم من ملاحظات قيمة وحوار جاد هادف سيسهم ان شاء الله في الجهود المشتركة من اجل رفعة شأن الوطن وتعزيز مكانته والسعي نحو تحقيق مزيد من الرفاه والعيش الكريم لابناء هذا الوطن العزيز .

دولة الرئيس حضرات الاعيان الافاضل لقد اطلعت وزملائي في الحكومة على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لمجلسكم الكريم والذي جاء شاملا ومتكاملا في جميع جوانبه وغطى القضايا كافة التي تهم مصلحة الوطن والمواطن . وارجو ان اؤكد ان الحكومة تولي كل ما ورد في ملاحظات قيمة ومداخلات مثرية العناية والاهتمام اللازمين ، واسمحوا لي ان اتطرق الى بعض هذه العناوين الرئيسة والقضايا الهامة .

دولة الرئيس حضرات الاعيان الافاضل ... ان التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحتان العالمية والاقليمية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي جلعت عملية الاصلاح والتطوير اكثر الحاحا مما كانت عليه في العقد الماضي ، فارتفاع اسعار النفط عالميا الى المستويات التي شهدناها أخيرا وتزايد الاضطرابات والتوترات السياسية الاقليمية فرضت علينا تسريع خطوات الاصلاح على الصعد الاقتصادية والمالية والنقدية كافة بهدف ترسيخ اركان الاستقرار المالي والنقدي في المملكة وبما يسمح لنا الاستمرار في الانطلاق نحو تحقيق اهدافنا التنموية الشاملة والتي يأتي في طليعتها تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وقابلة للاستمرار .

دولة الرئيس حضرات الاعيان الافاضل .. لا يخفى على مجلسكم الكريم بأن مواردنا المالية محدودة واحتياجاتنا للانفاق سواء الجاري منه او الرأسمالي متزايدة وفي هذا المجال تتفق الحكومة مع ما اشار اليه تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لمجلسكم الكريم من ان الفجوة بين الموارد ومتطلبات الانفاق اخذت في الاتساع مؤخرا بشكل ملحوظ لكن ذلك كان بفعل الضغوط الشديدة التي مارستها التحديات انفة الذكر على الخزينة العامة . وبطبيعة الحال فان هذا الوضع حتم علينا الاسراع في اعادة النظر في سياساتنا واعادة ترتيب اولوياتنا لتعزيز مسيرة اقتصادنا الوطني . ان موازنة عام 2008 تعتبر بحق موازنة استثنائية قادرة على التصدي بكل فاعلية واقتدار لجانب كبير من التداعيات السلبية المصاحبة لهذه التحديات . وادراكا من الحكومة بأن معالجة احد ابرز الاختلالات في الموازنة العامة وهو الدعم الموجه للسلع ينبغي ان لا يؤدي الى احداث اختلالات اخرى سواء في النسيج الاجتماعي او في مسيرة نمو اقتصادنا الوطني فقد آثرت الحكومة زيادة النفقات في مشروع قانون موازنة هذا العام ولو كان ذلك على حساب زيادة العجز وذلك في سبيل توفير المخصصات اللازمة لتطبيق شبكة الامان الاجتماعي وتنفيذ مشاريع تنموية حيوية وهامة تعزز البيئة الاستثمارية المناسبة للقطاع الخاص وتضمن استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي . ان الاجراءات والتدابير التي ستنفذها الحكومة من خلال شبكة الامان الاجتماعي في المملكة والتي ستصاحب عملية رفع الدعم عن السلع وما سينتج عنه من تحرير لأسعارها هي ليست كفيلة بحماية شريحة الفقراء وذوي الدخل المحدود من ارتفاع الاسعار فحسب وانما قادرة على رفع مستوى معيشة شريحة واسعة من مجتمعنا الاردني. فالزيادة التي ستمنح على رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام من مدنيين وعسكريين تتجاوز الاثر الناجم عن ارتفاع الاسعار على مداخيلهم ، كما ان الدعم المباشر الذي سيتم تقديمه للفئات الاخرى من القطاع الخاص يزيد على اثر ارتفاع الاسعار على افقر ( 20 بالمائه ) من المجتمع ، هذا بالاضافة الى استفادة شرائح المجتمع كافة من البرامج الاخرى التي ستنفذها الحكومة والتي تهدف الى تحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف محافظات المملكة . دولة الرئيس ، حضرات الاعيان الافاضل ، ان الحكومة اذ تدرك ان هذه الاجراءات العاجلة ضرورية ولا بد منها لتمكين المواطنين من مواجهة التحديات الاقتصادية وتجاوز هذه المرحلة الصعبة لتؤكد ان تبني برامج شاملة تهدف الى زيادة وتيرة النمو الاقتصادي في المملكة وتحقيق التنمية الشاملة وتوزيع مكاسبها على سائر محافظات المملكة هو السبيل الامثل للتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة اللتين ما تزالان تعتبران التحدي الاكبر الذي يواجه اقتصادنا الوطني. وبطبيعة الحال لا بد لهذه البرامج ان تركز على زيادة الانتاجية وتعزيز نمو الصادرات الوطنية وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمارات الخارجية والمحفزة للاستثمارات المحلية نظرا للدور الهام الذي يمكن ان تلعبه في تحقيق هذه الاهداف.

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان الافاضل ، اود ان ابين لمجلسكم الكريم أن الحكومة ستعمل جاهدة لتخفيض عجز الموازنة عن حده المقدر في مشروع قانون الموازنة من خلال تبني برنامج شمولي لترشيد وتخفيض النفقات الجارية وخاصة التشغيلية منها وكذلك النفقات الرأسمالية قدر الامكان وبحيث لا يؤثر ذلك سلبا على نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين وعلى تنفيذ المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة. كما ارجو ان اؤكد ان تبني الحكومة لمفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج المبنية على خطط الوزارات والدوائر الحكومية وعلى مؤشرات لقياس ادائها وذلك تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك المعظم سيمكننا من مراقبة اداء الوزارات والدوائر الحكومية والتحقق من انفاق الموارد المالية بكفاءة وفاعلية ..ولهذه الغاية سأقوم شخصيا باجراء تقييم دوري كل ثلاثة اشهر لاداء كل وزارة ودائرة حكومية.

كما اود ان ابين لمجلسكم الكريم بأنه تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه ستعمل الحكومة على استثمار جهود جلالته للحصول على منح ومساعدات اضافية لاتمام صفقة الشراء المبكر لجانب من الديون التصديرية لدول نادي باريس ومنح اخرى لدعم موازنة عام 2008 في ظل هذه الظروف التي تواجهها المملكة وذلك من خلال تكثيف الجولات للدول العربية الشقيقة والدول الاجنبية الصديقة . وأود في هذا المجال ان اغتنم هذه الفرصة لأعرب عن بالغ الشكر والتقدير للدول الشقيقة والصديقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي واليابان على الدعم المتواصل الذي تقدمه للاردن وخاصة خلال هذه المرحلة الصعبة التي يمر فيها اقتصادنا الوطني .

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان الافاضل ، وفي الختام فإنني اتوجه بالشكر الجزيل لكم جميعاً على ما ابديتموه من ملاحظات بناءة وما طرحتموه من أراء سديدة وأفكار نيرة ستساهم بشكل فاعل في تحسين الأداء ورفع مستوى انتاجية العمل. أود أن أؤكد مرة أخرى على أهمية توصيات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لمجلسكم الكريم وأن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتحقيق ما هو ممكن وضمن قدراتها وامكاناتها متطلعين دائماً للتشاور فيما بيننا .. فنحن جميعاً شركاء في المسؤولية غايتنا خدمة المواطن والإرتقاء بهذا الوطن مستمدين العزم والتصميم من قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان الافاضل ، أكرر شكري وتقديري باسمي واسم زملائي الوزراء وادعو الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لخدمة وطننا الغالي ومليكنا المفدى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وزير المالية

وكان وزير المالية حمد الكساسبة ألقى كلمة ردا على مداخلات الاعيان قال فيها : يسرني في مستهل كلمتي هذه ان اعرب عن عميق الشكر وعظيم الامتنان لمعالي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ولجميع اعضاء اللجنة الموقرة على الجهد المبذول في اعداد هذا التقرير الذي اتسم بالشمولية والتشخيص الموضوعي لسائر القضايا والتحديات التي تواجه اقتصادنا الوطني بمختلف قطاعاته. كما يطيب لي في هذا المجال ان اتقدم بالشكر الى جميع الاخوة الاعيان الافاضل على مداخلاتهم القيمة وما تضمنته من افكار وتوصيات بناءة هدفها الاساسي تصويب المسار وتحقيق النتائج التي نصبو اليها جميعا لتعزيز مسيرة التنمية في كافة المجالات وعلى مختلف الصعد تحت راية قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى. ان هذه الملاحظات والتوصيات التي استمعنا اليها باهتمام كبير من مجلسكم الكريم ستكون محط عناية الحكومة واهتمامها عند تنفيذها لخططها واستراتيجياتها المالية والاقتصادية والاجتماعية.

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان المحترمين ، ، كما تعلمون ، فقد تمكنت المملكة في عهد صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم من السير بخطى راسخة وحثيثة على طريق التقدم والنمو في جميع المجالات ومختلف الميادين ، وذلك على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها خلال السنوات الماضية. فاقتصادنا الوطني بحمد الله تعالى واصل مساره بثبات على طريق النمو المستدام واخذت مكاسب التنمية ومنافعها في الانتشار بشكل واضح. وفي هذا المجال اود ان اؤكد لمجلسكم الكريم ان مواصلة النهج الاصلاحي الشامل وفق الاولويات التي حددتها الاجندة الوطنية وملتقى كلنا الاردن هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات هذه المرحلة التي نجمت عن عوامل خارج نطاق سيطرة الحكومة. وضمن هذا السياق فان رؤية وخطط الحكومة للاصلاح المالي والتي يعكسها الاطار المالي متوسط المدى ترتكز على تعزيز اركان الاستقرار المالي والنقدي وتخفيض عجز الموازنة العامة الى المستويات الامنة من خلال الاستمرار في معالجة الاختلالات في الموازنة العامة وتخفيض اعباء المديونية الخارجية واصلاح النظام الضريبي في المملكة وذلك دون اغفال البعد الاجتماعي واعطاؤه الاهمية الفائقة لتحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف مناطق المملكة. ان مشروع موازنة عام 2008 هو خطوة اساسية نحو تجسيد هذا التوجه ..فقد بنيت هذه الموازنة على اساس تحرير اسعار المحروقات وتوجيه الدعم الكافي لمستحقيه من خلال حزمة متكاملة من الاجراءات الرامية الى تعزيز شبكة الامان الاجتماعي في المملكة. كما تضمنت هذه الموازنة رصد المخصصات اللازمة لتنفيذ المشاريع التنموية الهامة التي تساعد الحكومة في تقوية القواعد والاسس اللازمة لتهيئة وتوفير البنية التحتية اللازمة لتمكين القطاع الخاص من اخذ زمام المبادرة والمساهمة بشكل اكبر في حركة النشاط الاقتصادي خلال المدى المتوسط . بالاضافة الى ذلك فان موازنة هذا العام عكست توجهات الحكومة نحو تحسين كفاءة ادارة المديونية العامة وتخفيض اعباء الدين الخارجي.

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان المحترمين ، ، تتفق الحكومة مع ما اشار اليه تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لمجلسكم الكريم من ضرورة عدم الاستمرار طويلا في السياسة الحالية الموجهة لدعم السلع بكافة انواعها لما لهذه السياسة من تداعيات خطيرة على الموازنة العامة نظرا لان هذا الدعم لا يقتصر على الشرائح المستحقة للتعويض فحسب بل يشمل ايضا الوافدين واصحاب الدخول المرتفعة وفي هذا هدر واضح للموارد المالية المحدودة .

وفي هذا المجال ارجو اعلام مجلسكم الكريم بان ايصال الدعم المباشر لمستحقيه الحقيقيين من الشرائح الفقيرة ومتدنية الدخل يتطلب توفير المعلومات الكافية والدقيقة حول هذه الشرائح واماكن سكناهم وظروفهم المعيشية. واود هنا ان اشير الى ان الحكومة بصدد اعداد قاعدة بيانات متكاملة حول هذه الشرائح يتوقع ان يتم الانتهاء منها خلال الفترة القريبة القادمة وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص. وبطبيعة الحال فان ذلك سوف يساعد الحكومة في تطبيق سياستها الرامية الى التخلص نهائيا من سياسة دعم السلع وتقديم الدعم والعون للمواطن المستحق وهذا من شانه تقوية السياج الذي يحمي موازنتنا العامة واقتصادنا الوطني من الصدمات الخارجية ويمكن الحكومة من التصدي للتحديات التي لا زالت تواجهنا بكفاءة واقتدار.

دولة الرئيس ، حضرات الاعيان المحترمين ، ، تقدر الحكومة ما اشار اليه تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ومداخلات عدد من السادة الاعيان على اهمية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية. واود ان اؤكد لمجلسكم الكريم بان الاستقرار المالي والنقدي في المملكة وتوطيده وتعزيز اركانه لا يمكن ان يتحقق بدون تنسيق كامل بين سياساتنا المالية والنقدية. فقد اسهمت برامج الحكومة في مجال التخاصية وتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة والحصول على مساعدات ومنح خارجية في تعزيز الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي ووصولها الى هذه المستويات المريحة. كما ان السياسة المتعلقة بادارة المديونية العامة تركز على تمويل عجوزات الموازنة العامة من الاقتراض الداخلي بهدف مساعدة السياسة النقدية في امتصاص السيولة الفائضة في السوق المحلي وتعزيز سوق راس المال في المملكة من دون مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من الجهاز المصرفي. وتجدر الاشارة هنا الى ان الاقتراض الداخلي يتم من خلال برنامج شفاف ومحدد ومعلن بشكل مسبق يبين حجم الاصدارات الدورية الجديدة واجالها من اذونات وسندات خزينة وحجم الاطفاءات من هذا الدين. ان وزارة المالية والبنك المركزي على تنسيق يومي وكامل في هذا الشان ، ونحن جميعا حريصون على توفير احجام السيولة المناسبة التي يقدمها الجهاز المصرفي للقطاع الخاص حتى تظل وتيرة النمو في اقتصادنا الوطني ضمن الاطار المنشود.

دولة الرئيس ، ، حضرات الاعيان المحترمين ، ، تتفق الحكومة مع التوصية التي تضمنها تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لمجلسكم الكريم والمتعلقة بوضع الحلول الناجعة لمشكلة مديونية الجامعات الرسمية. وأرجو هنا أن ابين أن الحكومة شرعت اعتبارا من عام 2006 بمعالجة هذه المشكلة المزمنة حيث قامت بتفعيل قانون الرسوم الاضافية للجامعات واصدار تعليمات لغايات تنفيذ احكام هذا القانون. وقد أدى ذلك الى زيادة حصيلة هذه الرسوم بمقدار20 مليون دينار او ما نسبته 66 بالمائة عن مستواها السابق ، وقد تم تخصيص جانب من هذه الزيادة لدعم صندوق الطالب الفقير في الجامعات وجانب أخر لتسديد جزء من مديونيتها حيث تم ولأول مرة بعد تفعيل هذا القانون تسديد ما قيمته 12 مليون دينار من هذه المديونية.

وترى الحكومة أن هذا الإجراء هو في غاية الأهمية لرفد الجامعات الرسمية بإيرادات اضافية تمكنها من معالجة أوضاعها المالية وتسديد مديونيتها خلال السنوات القادمة. كما أود في هذا المجال أن أشير إلى أن معالجة الأوضاع المالية في الجامعات الرسمية يقتضي العمل بكل الوسائل تجاه ترشيد نفقاتها والعمل على تحسين حصيلة ايراداتها الذاتية بما يكفل الحد من تزايد رصيد مديونيتها والتقليل من اعبائها الثقيلة عليها.

دولة الرئيس ، ، حضرات الاعيان المحترمين ، ، اما بخصوص توصية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والمتعلقة بضرورة ايجاد الية لحماية مشتري الشقق السكنية في حال عدم تمكن المستثمرين من انجاز مشاريعهم ، فارجو ان ابين لمجلسكم الكريم بان المادة20 من قانون ملكية الطوابق والشقق رقم54 لسنة 1985 المعدل للقانون الاصلي رقم 25 لسنة 1968 جاءت لحماية المشترين من الشركات الاسكانية الاستثمارية عن طريق توثيق عقود الوعد بالبيع على سجل الاموال غير المنقولة بالاراضي والمساحة. وهذا الامر يعطي المشترين الحق في طلب التنفيذ العيني في حال رفض الشركات الاسكانية الاستثمارية تسجيل الشقق باسم المشترين وعدم استكمال البناء حسب المواصفات الواردة في عقد الوعد بالبيع. اما فيما يتعلق بملاحظة تقرير اللجنة بتعدد القوانين والانظمة التي تحكم عمل دائرة الاراضي والمساحة والتوصية بضرورة تخفيض عددها والحد من التداخل فيما بينها ، فارجو ان اؤكد لمجلسكم الكريم ان الحكومة سوف تقوم باعداد تشريع عقاري موحد لكافة القوانين والانظمة التي تنظم عمل الاراضي والملكية العقارية. وسيكفل هذا التشريع تحقيق العدالة والمحافظة على حقوق الملكية وتسهيل وتبسيط الاجراءات على المستثمرين والمشترين وكذلك على الموظفين وكافة العاملين في هذا المضمار. دولة الرئيس ، حضرات الاعيان المحترمين ، ختاما تؤكد الحكومة لمجلسكم الكريم بانها على ثقة تامة ان مسيرتنا التنموية ستظل بعون الله تعالى سائرة بخطى ثابتة الى الامام وسنتمكن بتضافر جهودنا والعمل سويا يدا بيد من تجسيد رؤى وتطلعات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه في الوصول الى اردن التقدم والازدهار الذي يوفر الحياة الفضلى لشعبه الكريم.

وكان مجلس الاعيان اقر مشروع قانون معدلا لقانون التقاعد العسكري ووافق على طلب انضمام العين احمد العجارمة الى لجنة الزراعة والمياه مثلما اخذ المجلس علما بموافقة مجلس النواب على تعديلات الاعيان التي اجروها على مشروع قانون الحماية من العنف الاسري.



أبو غزالة :ضمان التوزيع العادل لموارد الدولة

وقالت العين هيفاء ابو غزاله إن مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2008ليس اعتمادات مالية فقط بل أهداف قابلة للتحقيق على مراحل متكاملة ومتتابعة تم إعدادها من جميع مؤسسات الدولة ويتم بلورتها في صورة حزمة القوانين والتشريعات والقرارات التي تصدر عن السلطة التشريعية والتنفيذية هدفها أولا وأخيراً صالح المواطن الأردني . كما أن دور السلطة التشريعية لا ينتهي بإقرار الموازنة العامة للدولة بل هي الخطوة الأولى والبداية لخطوات أخرى كمراقبة تنفيذ الموازنة لضمان التوزيع العادل لموارد الدولة ولتأمين رفاهية المجتمع ولضمان الشفافية والمساءلة ونبذ أي عائق يقف في وجه التنمية الوطنية ككل. وأضافت ان مراقبة تنفيذ الموازنة من قبل السلطة التشريعية يجب أن يكون عملا دائما ومستمرا على مدار السنة وليس عملا ظرفيا وطارئا وانيا لذلك وتسهيلا لقيام السلطة التشريعية وبخاصة اللجان المالية والاقتصادية فيه بعملية الرقابة المستمرة اقترح ان تقوم وزارة المالية بتزويد المجلسين بتقارير شهرية وفصلية ونصف سنوية عن التقدم المحرز بتنفيذ الموازنة وباجراء الربط الالكتروني بين وزارة المالية والمجلسين .

بدران : وضع سياسة عامة للانفاق

وقال العين عدنان بدران ان تحرير النفط وتعويم اسعار مشتقاته والاستمرار في سياسات رفع الدعم من الخزنية للمستوردات اكان نفطا ام كساء ام غذاء ام اعلافا واستبدالها بشبكة الامان الاجتماعي تعالج الرواتب المتدنية وبؤر الفقر لتأمين وصول الدعم المستحقة بما في ذلك اعفاء سلع اساسية من الرسوم والضرائب وتيسيرها للمواطن هي من اهم المؤشرات الايجابية في عملية الاصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي لمشروع موازنة 2008 التي تقدمت به الحكومة لمعالجة التشوهات الاقتصادية والاجتماعية والتي ابرزتها الاجندة الوطنية لعام 2005 . واضاف انه وبكل وضوح علينا هنا ان نتذكر ان 80 بالمائة من موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين يشكلون الشريحة الاعظم لمن يحصلون على رواتب 300 دينار شهريا وما دون .. لذا اهنىء الحكومة على حزمة الامان الاجتماعي التي ستصاحب عملية التحرير ورفع الدعم والحكومات عادة في العالم المتقدم تدعم الصادرات وليس المستوردات مهما كانت كما نفعل نحن في الاردن ومع اهمية ذلك الا انها ستتآكل مع الوقت ما لم تضع الحكومة استراتيجية واضحة باستبدالها تدريجيا بركائز اقتصادية واجتماعية تتصف بالاستدامة من خلال بناء القدرات والاعتماد على الذات وتوفير فرص العمل . وطالب بوضع سياسة ثابتة للانفاق العام بحيث لا تتجاوز نسبة معينة ينفق عليها من الناتج المحلي الاجمالي تلتزم بها الحكومات جميعا. ودعا بدران الى لجم عجز الموازنة اذ وصل في مشروع الموازنة المقدم الى حوالي 724 مليون دينار .

شرف :الاستثمار يجب أن يكون مولدا للعمالة الأردنية

وقالت العين ليلى شرف..التعليم العالي هو أيضاً في أزمة يعاني من معيقات عديدة بعضها يتعلق بالجامعات الحكومية وأخرى تشترك فيها الجامعات الخاصة ، فالجامعات الحكومية تعاني من الاكتظاظ الشديد الذي يؤثر في نوعية التعليم وفي التفاعل الفكري للطالب مع الأستاذ . وأضافت..ثم إن الجامعات الرسمية تعاني من تدخل حكومي رسمي في سياساتها وتعييناتها وفي برامجها وحتى في الحياة الجامعية التي هي الاساس في نمو شخصية الطالب ووعيه . أما المسألة الثانية التي اخترت الحديث حولها فهي ان الاستثمار الذي نريد ونسعى لاجتذابه يجب ان يكون لنا فيه افضليات لعل من اهمها..ان يكون مولدا للعمالة الاردنية مضيفا اضافة نوعية للكفاءات الوطنية مثل المشاريع الصناعية والسياحية ومجالات الاتصال والتكنولوجيا.

المجالي :ايلاء الأمن الاقتصادي والاجتماعي اهتماما خاصا

وقال العين امجد المجالي ان المرحلة الحالية تتطلب ايلاء الامن الاقتصادي والاجتماعي اهتماما خاصا باعتباره مهمة وطنية ذات اولوية قصوى . وفي نفس الوقت لا بد من التأكيد على ان الامن الاقتصادي لا يعني دولة القطاع الخاص او دولة الشركات كما لا يعني ايضا النظام الشمولي الذي تسيطر فيه الدولة على كل المقدرات ولكنه يعني شراكة الدولة والقطاع الخاص في تحمل مسؤولية الامن الاقتصادي والاجتماعي وهي مسؤولية تضامنية وتكافلية وتكاملية وتعاونية في الغنم والغرم . وفي هذا المجال فقد حقق الاردن انجازات تراكمية لا بأس بها وتنمية انعكست في تحقيق معدل نمو اقتصادي في الناتج المحلي الاجمالي بلغ في بعض السنوات ما نسبته 7 بالمائة غير ان ثمار التنمية في السنوات الاخيرة لم توزع بشكل عادل بدليل ان مؤشرات المرحلة تؤكد ان الاغلبية الساحقة تعاني من تراجع كبير في مستوياتها المعيشية وتوسع كبير في جيوب الفقر وتهميش للجزء الاكبر من الطبقة الوسطى. ودعا الى اعفاء الادوية والمواد التموينية بالكامل من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية وتعويض ذلك من خلال فرض ضريبة اضافية على سلع وخدمات غير اساسية .

الفايز:يجب أن يكون للقطاع الخاص دور في التكافل الاجتماعي

وقال العين فيصل الفايز..أوجه الشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على توجيهاته السامية لتوفير سبل العيش الكريم لشعبنا الأردني الأبي وأوجه التحية لرئيس الوزراء والحكومة على جهودهم الخيرة لمواجهة الأزمة الإقتصادية التي يواجهها الأردن. وأضاف الفايز..ان الأزمة التي يواجهها الأردن هي أزمة خانقه وكان الله في عون الأردن والأردنيين لمواجهة هذه الأزمة وبصراحة فالحكومة لا تستطيع تحمل كامل العبء ..وقال عندما تشرفت بالعمل مع جلالة سيدنا حفظه الله عايشت يوماً بيوم ما يقوم به جلالة الملك من مبادراته الخيرة تجاه أبناء شعبه ..فالديوان الملكي كان وسيبقى بأذن الله تعالى الملاذ الأخير لكل الأردنيين. واضاف الفايز .. ولكن السؤال الذي يطرح لماذا لا يكون هناك دور للقطاع الخاص في موضوع التكافل الاجتماعي .. ويكون جلالة الملك القدوة للجميع. واضاف الفايز .. اناشد من خلال مجلس الأعيان القطاع الخاص أن يقتدى بجلالة الملك وأن يؤدي دوره في موضوع التكافل الإجتماعي وذلك من خلال إقامة صناديق للتكافل الإجتماعي ونحن نعلم أن كثيراً من اخوتنا في القطاع الخاص لهم أياد بيضاء في عمل الخير ولكن هناك حاجه لوضع استراتيجية في هذا الإتجاه واسمحوا لي أن أقترح على دولة رئيس الوزراء من خلال الرئاسة الجليلة أن نسعى جميعاً لعقد منتدى وطني يضم كافة قطاعات الإقتصاد الأردني لوضع الإستراتيجية اللازمة لتحميل الجميع مسؤولياته تجاه وطنه ومليكه وشعبه للمحافظة على الأمن السياسي والإقتصادي والإجتماعي الأردني.

مراد :انشاء محكمة مختصة بالقضايا التجارية

وقال العين حيدر مراد اود في البداية ان اتقدم بجزيل الشكر والتقدير للحكومة الرشيدة على الجهود المبذولة من اجل تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للبدء باجراء حوار ايجابي حول قانون المالكين والمستأجرين للخروج بحلول عملية تراعي تحقيق الامن الاجتماعي والعدالة ومصالح الجميع مالكين ومستأجرين ليكون قانونا عادلا ومتوازنا . ونرجو ان تستمر هذه المناقشات والحوارات التي تقوم الحكومة الرشيدة حاليا باجرائها مع جميع فئات المجتمع للتوصل الى اقتراح يحقق العدالة للمالكين وللمستأجرين من خلال وزارة العدل التي تقوم بالاتصال مع الجهات المعنية كافة لمعرفة ارائهم ومقترحاتهم بهذا الخصوص املين بانهاء هذا الموضوع باسرع وقت ممكن وقبل حلول عام 2010 . واضاف اما الامر الاخر الذي يهم القطاع الخاص والذي طال انتظارنا له والذي نرجو اخذه بعين الاعتبار وهو طلب انشاء محكمة تجارية متكاملة مختصة بالقضايا التجارية تعنى بشؤون النزاعات التجارية والمالية ونامل ان يتم التوجيه بانشاء هذه المحكمة التجارية لحل الكثير من المشكلات التي تنشأ في اوساط القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المختلفة . وقال العين مراد والامر الثالث والاخير الذي ارغب في طرحه يتعلق بوجود عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات التي تمثل شرائح وهيئات من القطاع الخاص والتي بعضها ينشأ حسب الانظمة والقوانين بتراخيص من وزارات الداخلية او العمل او التنمية الاجتماعية اوغيرها من الجهات الرسمية .

أبو تايه :الحفاظ على الطبقة الوسطى

وقال العين فواز ابو تايه ان الاردن بفعل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وقيادته الملهمة خلية عمل نشطة وحكومته الرشيدة مشيرا الى جهود جلالته في تطوير حياة المواطن الاردني وجهود جلالته الدولية والاقليمية في دعم القضية الفلسطينية والاهتمام بما يجري في العراق ولبنان . واضاف ان الشعب الاردني شعب صامد وسيكون قادرا على عبور المرحلة الصعبة المقبلة ولكن لا بد من مراعاة مصالح هذا الشعب الطيب ولعل اعادة وزارة التموين ما يساعد على ذلك مشيدا بجهود اصحاب رؤوس الاموال الذين ساهموا في بناء الوطن . وقال ابو تايه ان هناك من التجار من يستغل الظروف مؤكدا ضرورة الحفاظ على الطبقة الوسطى التي اعتبرها عماد الجميع تاريخيا واجتماعيا ، وشدد في نفس الوقت على ضرورة الاهتمام بمربي الماشية بصفته القطاع المنتج وليس تجار المواشي .

الطراونة :مواجهة التحديات مسؤولية جماعية

وقال العين فايز الطراونة ان الاردنيين يدركون صعوبة المرحلة التي نمر بها .. "تطورات على صعد مختلفة سياسية عكست حالة امنية غير مستقرة اقليميا.. واقتصادية احدثت حالة من الارباك الاجتماعي ..هذة الحالات انعكست بدون شك على السياسات والارقام لموازنة الدولة . واضاف.. "ولما كانت هذه الصعوبات تشكل تحديات اغلبها مفروضة علينا من الخارج وليس نتيجة اختلالات هيكلية جوهرية في الاقتصاد الوطني او ضعف مستشري في الحكومات المتعاقبة ومؤسسات الدولة مع اختلافنا في بعض المنهجيات هنا وهناك فان المسؤولية في مواجهة ما يعترضنا هي مسؤولية جماعية وطنية وان كانت الحكومة العاملة هي رأس الحربة في هذا المعترك. وقال : اعتقد ان هذه الحكومة جادة في مسعاها .. والقاء اللوم هو اسهل الطرق في التهرب من المسؤولية الوطنية الجماعية ..وكأنما نقول لها اتي بسحرك دون المساس بنا .. وكان شيئا لم يحدث من حولنا من يملك الاجابة فليشارك بالراي والنصحية ويعزز نقده بالبدائل الواقعية القابلة للتنفيذ لا بصورة كريكاتيرية ساخرة هدفها المس بهيبة الدولة. واضاف ان الحكومة في بحثها عن المستطاع فهي تدير الحوار تلو الحوار مع الفعاليات المختلفة ..توصل رسالتها ان خزينة الدولة جيوب رعاياها وبحتمية الامور الرعية هي التي تدفع الكلفة واقول الكلفة لان الحكومة لا تدار كشركة ربحية ولكن تدار على اسس اجتماعية بكفاءة مالية اقتصادية .

الفاعوري:استمرار دعم المشتقات النفطية أمر غير مقبول

وقالت العين نوال الفاعوري لقد جاء خطاب الموازنة لعام 2008 واضحا لجهة اعلان التحرير الكامل لاسعار المشتقات النفطية ومتزامنا مع اعلان الحكومة لشبكة الامان الاجتماعي لتخفيف الاعباء المترتبة على ذلك ونحن ندرك ان استمرار دعم المشتقات النفطية وبالطريقة السابقة امر غير مقبول لانه يشكل عبئا على الموازنة . واضافت الفاعوري .. ومما لا شك فيه ان شبكة الامان وبالطريقة التي اعلنتها الحكومة ومع الزيادات في الرواتب مع ابقاء الدعم لبعض المواد الاساسية بالاضافة الى قيام المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية بتوفير السلع باسعار معقولة يقدم مساندة كبيرة للمواطن في تحمل الاعباء الجديدة المترتبة بعد تحرير الاسعار لانه سيكون هناك فجوة متسعة بين شرائح معينة واخرى وسيعكس ذلك اثارا اجتماعية لا بد من مواجهتها عن طريق المؤسسات الاجتماعية الرسمية والاهلية .

المصري:الانفاق المتزايد سبب العجز الكبير في الموازنة

وقال العين طاهر المصري..اليوم نجد ان الأردنيين مطالبون مرة أخرى(بالمزيد من شد الأحزمة والعمل والإنتاج وترشيد الإستهلاك والحد من الإنفاق والاكتفاء بالضروري والابتعاد عن الانفاق الترفي..) كما يقول تقرير اللجنة المالية(ص37)واللوم في هذا لا يقع على الظروف الإقليمية والدولية أو على عوامل السوق بل يقع أيضاً على سياسات لم تراع تلك الظروف.

ونتيجة لذلك فإننا قد نعود مرة أخرى إلى تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يرتبه لنا الصندوق ولكن هذه المرة بشروط أقسى وأصعب. وأضاف العين المصري..الخلل الأساس في هذه الموازنة هو في العجز الكبير الذي تظهره والناتج عن إنفاق متزايد وهذا الخلل ناتج عن سياسات وممارسات متراكمة واقصد هنا الإنفاق غير المبرمج. فالإنفاق الحكومي كما نراه وكما يمارس الان يفوق طاقة الأردن ويفوق حجم الإيرادات وهو أمر كنت اتمنى أن تغطية اللجنة في تقريرها بوضوح أكثر.والدين الداخلي يزداد هو الأخر بشكل مواز ويزداد أثر الدين الداخلي عندما تلجأ الحكومة إلى الإقتراض من البنك المركزي الأردني وهو أمر أدى ضمن أسباب أخرى إلى تدهور الدينار عام 1988 ..فالسلف في هذه الحالة لا تعتبر دخلا ولا مصروفا بل تبقى معلقة. وفي هذا السياق فإنني أطلب من البنك المركزي أن يتعامل مع هذا الأمر وهذا الوضع ضمن ما يجيزه قانونه فقط.

المفتي :اعادة النظر في قانون الانتخابات والكوتا

وقالت العين جانيت المفتي انه يجب ان يعاد النظر في قانون الانتخابات وفي الكوتا النسائية في مجلس النواب حيث انها لا تتناسب وعدد الاعضاء الكلي لمجلس النواب فالعدالة تتطلب ان يكون في كل محافظة في المملكة مقعد واحد على الاقل تشغله امراة منتخبة . اما الغاء المقعد الشركسي في الدائرة الثالثة في عمان فيعد انتهاكا لحقوق الاردنيين في تلك الدائرة فاعادة الاعتبار الى هذه الشريحة من نسيج المجتمع الاردني هو بمثابة اصلاح سياسي . واضافت اما التعليم واساليب التدريس وامتحان الشهادة الثانوية العامة التوجيهي واسس القبول في الجامعات والتوسع في الكم على حساب النوع كلها مجالات للاصلاح من اجل تعليم وتعلم سوي يرتكز على تعلم التفكير وحل المشكلات وتشجيع التعلم الذاتي الموصول وتعزيز دور المعلمين واساتذة الجامعات بان يكونوا القدوة لجيل الشباب . وقالت المفتي اتقدم باسمي ايات التهاني الى قائدنا ومليكنا عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده السادس والاربعين سائلة الله تعالى ان يحفظه ويديمه ذخرا للوطن والامة ملكا وقائدا وسندا لكل ما فيه الخير والبركه والسعادة والازدهار لهذا البلد الطيب الذي يستحق كل خير .

الزعبي :ارتفاع معدلات التضخم في السنوات الأخيرة

وقال العين ابراهيم الزعبي.. يسجل للحكومة اعداد موازنة عام 2008 على اساس مفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج في اطار برنامج متوسط الاجل للحكومة بربط الانفاق العام بالنتائج المتسهدفة وفقا للرؤى والمبادىء التي ارساها جلالة الملك عبدالله الثاني وفي سبيل الارتقاء باداء الوزارات والمؤسسات العامة وزيادة التنسيق والتعاون فيما بينها وتحقيق مستويات مناسبة من النمو الاقتصادي وتنعكس مباشرة على مستوى معيشة المواطنين . وقال الزعبي سجلت معدلات التضخم في السنوات الاخيرة ارتفاعا ملحوظا تجاوزت مثيلاتها في الدول المتقدمة حيث بلغ معدل التضخم في عام 2007 ما نسبته 5,4 بالمائة بالمقارنة مع 6,25 بالمائه في عام 2006 . ومن ناحية اخرى اشار خطاب وزير المالية الى ربط الرواتب الاساسية للعاملين في الجهازين المدني والعسكري والبلديات بمعدل التضخم وذلك لتحسين مستوى معيشتهم وتعويضهم عن ارتفاع الاسعار ، وهنا نود ان نشير الى وجاهة هذا الربط للمتقاعدين المدنيين والعسكريين للمحافظة على مستويات دخولهم ، اما ربط جميع الرواتب والاجور بمعدل التضخم فيتوقع ان يترتب على هذه الالية زيادة توقعات التضخم واستمرار مسلسل الزيادات في معدلات التضخم في المستقبل .

سلوى المصري :تقليص التهرب الضريبي ووقف الهدر في النفقات

وقالت العين سلوى المصري ..اما اهم المجالات التي تدعو الى الارتياح فهي ان مشروع الموازنة راعى الى حد ملموس البعدين الرئيسيين اللذين ينعكسان على حياة المواطن وهما البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي . واضافت المصري ..اشير هنا بشكل خاص الى الحاجة للاستمرار في دعم قطاع التعليم نظرا لان الاستثمار في الانسان هو الاستثمار الاستراتيجي سعيا لتحقيق الاقتصاد المعرفي ومجتمع المعرفة . وقالت ان اقرار اي موازنة واعتمادها يشكل وجها واحدا من وجهي العملة اما الوجه الاخر فيتعلق بالتطبيق الرشيد والتنفيذ الذي يتسم بالكفاءة والمؤسسية على ارض الواقع ويشعر الانسان ان مثل هذا التطبيق والتنفيذ تشوبه بعض مواطن الضعف واذكر هنا بعض الحاجات الاساسية ذات العلاقة بهذه الثغرات ..وهي الحاجة لاحكام تطبيق التشريعات المتعلقة بضريبة الدخل بانواعها وتقليص التهرب الضريبي بشكل عام ..والحاجة لمنع الهدر في النفقات الجارية والرأسمالية على حد سواء في الوزارات والمؤسسات مما يستدعي تنمية القدرات المؤسسية وتحسين مستويات الاداء لديها ... والحاجة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص ومنع المحسوبية والوساطة في اداء المؤسسات والكل يعلم الثغرات الكثيرة التي تشوب اداء مؤسساتنا في هذا المجال .





التاريخ : 05-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش