الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

214 سيدة يعملن بجد للحفاظ على الحياة البرية واستدامتها في عنجرة

تم نشره في الأربعاء 6 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
214 سيدة يعملن بجد للحفاظ على الحياة البرية واستدامتها في عنجرة

 

 
عجلون ـ بترا ـ إخلاص القاضي

ينتشرن كجداول عذبة بين الحقول ، يرفدن انهار الخير بينابيع العطاء ، يبحثن منذ الصباح الباكر عن كل ما يبعث في النفس طيبا وجمالا حيث تمتد اياديهن السمراء لقطف خيرات الطبيعة من الاعشاب والنباتات حفاظا على نوعها النادر الذي يعكس هوية وطنية تزين جبالنا وودياننا بالشيح والزعتر واللوف وتنشر في اجوائنا عبقا ولا اطيب .

214 سيدة يعملن بجد واجتهاد للحفاظ على الحياة البرية واستدامتها ينتمين بكل فخر لجمعية الاماني الخيرية لحماية الاسرة والطفولة في قضاء عنجرة بمحافظة عجلون بحسب رئيسة الجمعية ميسون زيدان التي تضيف لـ"بترا" ان السيدات اللواتي يعملن بكل اخلاص وتفان من اجل الجمعية يأتين اليها من قرى"عنجرة وبلاص وشكارة وراجب والساخنة وكفرنجة" ، يجمعهن حب العمل وروح الفريق الواحد ويغلف عملهن منافسة شريفة ترتقي الى حب الارض والانتماء الى ترابها الطهور.

عائشة وام ايمن واخلاص وغيرهن يغادرن منذ ساعات الصباح الاولى بيوتهن يسعين في ارض الله الواسعة الى اماكن تخلو من التجمعات السكنية ، الى وادي راجب والساخنة وشكارة وخلية بلاص وسفينة و"الصفصافة"التي لا وسيلة مواصلات فيها حيث تقطع هذه المجموعة من النسوة ما يربو على 3 كم مشيا على الاقدام بحثا عن"البترول الاخضر"كما يطلقن عليه ، وتبدو عليهن رغم الاجور الزهيدة التي يحصلن عليها مقارنة بحجم العمل سعادة كبيرة"لان العمل عبادة"سيما وأنهن يساعدن اسرهن على "عيشة مستورة".

ويتجدد عملهن يوميا سعيا وراء امل جميل يتلخص بقطف وجمع وريقات من الاعشاب البرية التي تتعدد استعمالاتها بين نكهات للطعام وعلاجات لأمراض معينة ، ليقمن بتسليمها الى الجمعية حيث متطوعات هناك او عاملات بأجر زهيد"لا يعادل حجم الجهد والتعب والبحث" يقمن بوضع هذه الوريقات الخضراء بعد تصنيفها وتوزيعها وتنظيفها"وتنشفيها"في اكياس مغرقة في الاناقة والبساطة اذ يوضع على كل كيس اسم المنتج ونبذة تاريخية عنه وعن فوائدة الطبيعية التي تخلو من اي مواد حافظة حين يؤكدن لـ"بترا" ان طيب الارض الاردنية وأصالتها وغناها وتنوعها ضمانة للحفاظ على صلاحية منتوجاتها النقية .

وترفض رئيسة الجمعية "التي تعمل ومتطوعات اخريات لا يتلقين اي اجور من اي جهة"ان يطلق على بعض مناطق عجلون بالفقيرة اذ"ان المحافظة من اغنى المحافظات"بسبب " البترول الاخضر"الذي يشتمل على الزيت والزيتون والزعتر والسماق مؤكدة ان الجمعية تفتح ابوابها لكل مخلص للعمل" لقهر البطالة"واستثمار"البترول الاخضر" الذي لا يحتاج الى "معدات ثقيلة"بل هو والحالة هذه بحاجة الى ايد عاملة لنشميات"يعملن من ل شيء اشياء مفيدة تعود بالخير عليهن وعلى الوطن". وفضلا عن"استغلال البترول الاخضر"المنتشر بكثرة في الجبال والوديان كما تضيف زيدان تقوم بعض السيدات بزراعة الزعتر والميرمية والغار والخروب في مساحات صغيرة من فناء بيوتهن العتيقة الجميلة يقمن لاحقا ببيعها الى الجمعية التي تقوم بدورها بعمليات التصنيف والتغليف والتسويق .

ولا يقتصر عمل الجمعية على اسثتمار الاعشاب والنباتات البرية و تسويقها"المتعثر بطبيعة الحال"بحكم عدة عوامل وفقا لمديرة الجمعية عربية محمد بل يتم استغلال موقعها الجميل في عنجرة ليستقطب الوفود السياحية حيث يتم تقديم"الاكلات الشعبية الاردنية". وتتمنى زيدان ان توضع الجمعية على الخريطة السياحية لمحافظة عجلون لافتة الى ان الجمعية لم تتلق منذ تأسيسها اي دعم من اي جهة حكومية رغم التكلفة الشهرية لها التي تصل الى 700 دينار"تجمع عبر تبرعات فردية" .

وبحسب المتطوعة ريما الزغول فان سيدات عجلون يقمن بجمع اعشاب مختلفة منها "رجل الحمامة" و" السماق"و"جعدة الصبيان"و"بادرات البطم"والنعنع البري اضافة الى الكزبرة البرية والحندقوق واللوف الذي يستعمل في اكلة" الجعاجيل"الشعبية حيث يتم بيع منتجات الجمعية من خلال البازارات التي تشهد اقبالا كبيرا غير ان فرص البيع والتسويق تتضاءل في الايام العادية . وبحسب هيام ايوب ـ عضو هيئة ادارية فان السيدات المنتميات للجمعية هن من الطموحات"المستورات"اللواتي يبحثن بين ثنايا الصخر وسطح التربة عما يشعرهن بأهمية عملهن في رفد مداخيل اسرهن ولو ببضعة دنانير ، مبينة ان الجمعية تشتري منهن كيلو الزعتر بدينارين.

Date : 06-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش