الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية : 32 حالة اعتداء على الاطباء والممرضين منذ بداية العام .. واعتبارها «مشاجرات» يسهم في تنامي الظاهرة

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
قضية : 32 حالة اعتداء على الاطباء والممرضين منذ بداية العام .. واعتبارها «مشاجرات» يسهم في تنامي الظاهرة

 

 
عمان - الدستور

ارتفعت حالات الاعتداء على الاطباء والممرضين في المستشفيات الحكومية منذ بداية العام الى 32 اعتداء بعد ان سجل امس الاول وقوع اعتداء على ممرضة في مستشفى الامير حمزة.

ووفقا لنقيب الممرضين محمد حتاملة فقد تعرضت مسؤولة تمريض في قسم النسائية بمستشفى الامير حمزة للضرب من قبل مرافقتين لمريضة مما تسبب بادماء وجهها نتيجة للخدوش التي تسببتها اظافر السيدتين.

وقال حتاملة ان السيدتين لم تكتفيا بضرب الممرضه في القسم بل قامتا باللحاق بها الى قسم الاسعاف حيث اوسعتاها ضربا الامر الذي تطلب ادخالها للعلاج في المستشفى. واشار الى ان الممرضة تعرضت للاعتداء عندما تدخلت للدفاع عن باقي الممرضات في القسم اللواتي تعرضن لالفاظ نابية من قبل السيدتين لافتا الى ان الممرضة قدمت شكوى للامن العام كما انها تلقت تهديدات من المعتديات. ووفقا لنقابتي الاطباء والممرضين فان هناك العديد من حالات الاعتداء التي لايتم اعلامها عنها وان هناك اعتداءات لفظية و جسدية تقع يوميا على الكوادر الطبية في المستشفيات. وقال الناطق الاعلامي لنقابة الاطباء الدكتور باسم الكسواني ان النقابة سجلت 43 حادثة اعتداء منذ بداية العام الماضي حتى الان في حين ان عدد حالات الاعتداء المسجلة منذ بداية العام الحالي بلغت 17 حادثة. ..اما بالنسبة لحالات الاعتداء على الممرضين فبلغت منذ بداية العام الحالي وفقا لنقيب الممرضين 15 حادثة منها 10 حالات اعتداء وقعت حديثا.

الجديد في حوادث الاعتداء الاخيرة لم يكن بعدد الحوادث بل فيما اعتبرته النقابتين تراجعا عن اعتبار الاعتداء على الكوادر الطبية اعتداء على موظف اثناء تاديته لواجبه الرسمي وفقا للتعميم الصادر عن مدير الامن العام ، حيث يتم التعامل مع حوادث الاعتداء باعتبارها مشاجرات بين طرفين.

واعتبرت نقابتا الاطباء والممرضين ان من شأن ذلك ان يؤدي الى زيادة حوادث الاعتداء على الكوادر الطبية.

وزارة الصحة

مدير ادارة مديريات الصحة في وزارة الصحة الدكتور ضيف الله اللوزي ، قال ان الاعتداء حالات فردية وهي تعتبر جريمة بحق الكادر الطبي الذي يعتني بالحالات المرضية الصعبة ، وان الاعتداء لا يحصل عادة من قبل المرضى وانما من المرافقين لهم بسبب أزمات وانفعالات نفسية لا مبرر لها ، اضافة الى ان المعتدين في العادة يكونون من أصحاب السوابق ولديهم رغبة في الاعتداء على الكادر الطبي والمال العام. وقال ان من اسباب الاعتداءات ان البعض يعتقد بأن الطبيب يجب ان يشفي المريض بغض النظر عن حالة الصحية ومدى خطورتها ، كما يعتقدون ان الطبيب موجود فقط لمعالجة مريضهم ويتناسون المرضى الأخرين الذين يعانون اوضاعا اخطر واصعب بكثير من وضع وحالة المريض الذي يرافقه المعتدون .

واشار د . اللوزي الى ان جهل المرافقين يعتبر السبب الرئيسي في ارتكاب جريمة الاعتداء على الطبيب والكادر الطبي . وقال لا يجوز وضع شرطي لكل طبيب في المملكة ، والطبيب يقدم كل ما يملك من خبرة ومعرفة وعلم وجهد لانقاذ حياة المرضى ، لكن هناك ارادة الهية لا يستطيع الطبيب ولا غيره تغييرها .

وطالب بانزال أشد العقوبات بحق المعتدين على الاطباء والكوادر الطبية ، مشيرا الى ان الاعتداءات تحصل في حالات غير طارئة لان هناك جهلا في التعامل مع قسم الطوارىء الذي يستقبل الحالات الخطيرة والضرورية لفزرها وتحويلها للاطباء المختصين.

ودعا المواطنين لعدم الذهاب الى اقسام الطوارىء الا في الحالات الضرورية ، مؤكدا ان الطبيب غير مسؤول عن المرافقين للمريض وعن سلوكياتهم وتصرفاتهم .

ورفض اللوزي توجيه اي اتهام للكادرالأمني في المستشفيات ، وقال انهم يقومون بواجباتهم على اكمل وجه ، مناشدا الجهات المسؤولة التشدد في تطبيق القوانين الرادعة لكل من يعتدي على طبيب او كادر طبي .

الامن العام

وقال الناطق الاعلامي في مديرية الامن العام الرائد محمد الخطيب ان الامن العام يتعامل مع القضايا التي تصله على شكل شكاوى حسب القانون بغض النظر عن مقدم الشكوى ، واشار الى انه يوجد في كل مستشفى وحدة شرطة تابعة لجهاز الامن العام ، اضافة الى وحدات أمن وحماية تابعة لشركات خاصة .

واضاف ان هدف وجود افراد الشرطة في المستشفيات هو توفير الامن والحماية للجميع سواء كانوا مرضى او مراجعين او من الكادر الطبي والتمريضي والفني والاداري والعاملين في المستشفيات . واضاف الخطيب ان جهاز الامن العام يتعامل مع كافة القضايا بشكل رسمي وقانوني دون تمييز ، مشيرا الى ان الجهاز يعمل على تعزيز الامن في هذه الاماكن وغيرها في مختلف مناطق المملكة.

الاستشاري النفسي الدكتور خالد الخطيب

الاستشاري النفسي الدكتور خالد الخطيب اكد ان ما يحصل داخل المستشفيات في الفترة الحالية يعبر عن غياب ما يسمى التواصل الاجتماعي بين الناس وغياب التقدير لموظف الخدمة العامة بالمستشفيات تحديدا.

وقال لا يمكن ان يكون العنف مبررا او يحمل اسبابا منطقية لانه مرفوض ولا يمكن ان نجد له مسوغات قد نقبلها ، ولا محل له داخل بيوتنا ومجتمعاتنا ، ومثل تلك التصرفات غير حضارية وغير مقبولة على الاطلاق وهي تجلب مزيدا من العنف ومزيدا من العصبية والتوتر ، ولا تحل المشكلة بأي حال من الاحوال .

واضاف الخطيب ان ما يحصل لا يمكن تبريره مع حالة الاحباط التي يمكن ان يمر بها أي شخص سواء من الناحية النفسية او الاقتصادية لكن غياب مسوغات التواصل الاجتماعي هي اهم اسباب هذا العنف .

وقال ان ما يحمله اهل المريض من توتر لدى دخولهم المستشفى الحكومي يكون مرده الحزن والعصبية ، اضافة الى شخصية الممرض او موظف الطوارئ والادخال الذي يعتبر نفسه أعلى من المريض واكثر خبرة واعلى مرتبة اجتماعية ، الامر الذي قد يخلق حالة من التوتر لدى اهل المريض الذين يرون مريضهم هو الأهم وهو صاحب الحاجة القصوى بالعلاج وهومن يجب ان يتم الاهتمام به اولا ، وبالمقابل فان الممرض او موظف الطوارئ يعتبر نفسه موظفا ولا يفرق بين الناس بالمشاعر انما بالدور والنظام اذا طبقه بشكل دقيق.

واشار الخطيب الى ان المشكلة ليست مرتبطة بسلوك المواطن فحسب بل تتعلق بتغيير سلوك الموظف العامل بالقطاع العام وعدم ترفعه على المواطن العادي ، ويجب ان يتعاملوا مع الناس بنظام ولطف وان يتغير نظام التعامل بالدور والتنظيم داخل المستشفيات وان يقتنع المواطن العادي بنظام الدور ، وبأن كل مواطن سيأخذ حقه بالتروي والدور وان هنالك حالات اصعب من غيرها ولابد ان تحظى بالاهتمام والعلاج والتعامل الصحيح .

المرشدة النفسية سماح عبدالهادي

اما المرشدة النفسية والباحثة الاجتماعية سماح عبدالهادي فعزت تحركات العنف التي اصبحت مثار جدل بأن لكل فعل رد فعل ، وان ما يحصل يرتبط بسوء الاوضاع الاقتصادية وحالات الاحباط التي يعاني منها المواطن والتي تؤول الى تغيير سلوكه الاجتماعي ويصبح اكثر توترا وقد يكون اكثر عنفا باللفظ والسلوك.

وقالت ، المواطن لايمكن ان يعزل نفسه عن أوضاعه العامة بشكل عام ولا يمكنه نسيان لقمة اطفاله وعائلته وهو يتجه الى اي مكان لايحتمل اي سلوك فوقي ، خاصة وانه يأتي للعلاج الحكومي المجاني مضطرا محتاجا وبحالة نفسية سيئة نظرا لمرض أي من افراد أسرته ، الامر الذي يجعله لا يحتمل الانتظار ووضع مريضه سيئا ومرهقا وهو يظن ان مريضه هو الوحيد الذي بحاجة للاهتمام والعلاج ولا يعلم ان هنالك العشرات اوربما المئات بانتظارالعلاج السريع.

Date : 11-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش