الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جودة يدعو الى تبني مبادرة ليكون الاعلام مصدر اطمئنان وثقة في بناء العلاقات بين الشرق والغرب

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
جودة يدعو الى تبني مبادرة ليكون الاعلام مصدر اطمئنان وثقة في بناء العلاقات بين الشرق والغرب

 

 
الكويت - بترا

أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال ناصر جودة أن رسالة عمان جاءت بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني وقد تبناها واجمع عليها علماء الامة وهي تعزز مفاهيم الرسالة السمحة للاسلام العظيم ومبادئ الحوار وقبول الاخر.

ودعا جودة في كلمة له في الملتقى الاعلامي الخامس الذي افتتح امس في الكويت بعنوان ( الحوار الاعلامي الايجابي بين الشرق والغرب ) الى تبني مبادرة حقيقية فاعلة نتبناها نحن جميعا ونضيفها الى مواثيقنا وتشريعاتنا وبما يضمن ان يكون الاعلام مصدر اطمئنان وثقة وامان للشعوب وان يكون فاعلا ومؤثرا في بناء علاقات ايجابية واعية بين الشرق والغرب لا ان يكون مصدر قلق ورعب وأداة لاذكاء الخلافات وتعميق الهوة وبناء جدران الانعزال. وقال جودة: لقد جاءت الاساءات المتكررة لرسول التسامح والاعتدال سيدنا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام لتغذي مشاعر الكراهية وسوء الفهم وكان اصرار بعض وسائل الاعلام على تبنيها واتاحة المجال لنشرها ولاعادة نشرها او بثها مبعث قلق كبير وحقيقي وكانت القضية وبكل صراحة بمثابة الخدمة الجليلة التي قدمها هؤلاء لاقرانهم ونظرائهم ممن يروجون الصور النمطية الظالمة والمشوهة بحق الحضارة الغربية وانجازاتها واسهاماتها الكبرى.

واضاف: وفي ذات الوقت يجد البعض ممن يمتهنون الاساءة للدين الاسلامي وصورته وثقافته منابر عديدة وفي اكثر من بلد في العالم ليبثوا من خلالها اهاناتهم وشتائمهم بحق الحضارة العربية الاسلامية ورموزها وهم يؤسسون بذلك لعلاقة متوترة عدوانية يحملها الاعلام ويدافع عنها فيختلط ما هو مسيء لـ" الاخر"بمعايير سامية نجهد جميعا لصونها على صعيد حرية الاعلام وافاقه وفضاءاته.

وفيما يلي نص كلمة الوزير جودة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فيسعدني ابتداء ان يتجدد اللقاء مع هذه النخبة الكريمة من قيادات العمل الاعلامي والثقافي العربي والعالمي في واحدة من اعرق عواصم الثقافة والاعلام في الوطن العربي مدينة الكويت التي قدمت للثقافة العربية اسهامات رائدة تجلت في الصحف والمجلات التي شكلت الوعي الثقافي لاجيال متعاقبة من ابناء امتنا.

السيدات والسادة الافاضل يأتي انعقاد هذا الملتقى المهم وتحت هذا العنوان الملفت في وقت تزداد فيه حاجتنا الى بناء جسور من الثقة والتعاون الثقافي البناء بين الشرق والغرب خصوصا وان الاحداث المتسارعة ومفاصلها الخطيرة وردات الفعل المنفلتة كل هذه العوامل وغيرها دفعت باتجاه سيادة لون من الاعلام السلبي الاعلام القائم على تنميط الاخر واختزاله في صور مشوهة تحملها ماكنات دعائية جعلت المسافات اوسع والهوة اعمق وفقد التواصل الحضاري روافده القوية وتحولت العلاقة من حيث يجب ان تكون حوارا بناء وتكاملا بين الحضارات الى كونها الان وفي بعض اشكالها ترجمة لصراع عنيف بين الجهالات. في هذا الوقت يبرز دور الاعلام المسؤول الواعي اكثر فأكثر ويتحمل الاعلاميون الثقات مسؤولية اضافية في سبيل اقامة حوار ايجابي فاعل وقادر على اثبات حضوره وتأثيره بين الشرق والغرب بين"الانا"بمفهومها المتنوع الثري وبين"الاخر"بثقافاته واسهاماته الكبرى وبوصفه ايضا شريكا رئيسا في البناء الحضاري التكاملي. لقد حددت النظرية الامثل في الاتصال الجماهيري واقصد هنا نظرية المسؤولية الاجتماعية الدور الابرز للاعلام المسؤول بأنه مسؤول عن رفع الصراع الى مستوى الحوار وهذه الوظيفة السامية للاعلام المسؤول وبكل صراحة تكاد تكون غائبة في زمن تتصارع فيه قوى التطرف والتشدد وتدفع باتجاه المزيد من سوء الفهم والغاء الاخر ولقد كان لبعض وسائل الاعلام دور مباشر في تعزيز مشاعر القلق وتكريسها ازاء هذه القضية الملحة ففتحت منابرها تحت وطأة الشعور بالمنافسة الشعبوية بما تقتضيه من مستويات مرعبة للاثارة لكل ذي نزعة سوداوية او اغراض اقصائية وكان المجال رحبا في عصر الثورة الاتصالية الرابعة ثورة التكنولوجيا يجد كل صاحب دعوة خطيرة طريقة الى الجماهير الواسعة متمكنا من ادوات صناعة الصور النمطية وتعميمها. المشاركون الكرام.. تقتضي الشفافية امام هذه النخبة من قيادات العمل الاعلامي والفكري العربي والعالمي ان نعترف وبوضوح ان الثقافة الاكثر شيوعا في عالمنا العربي ما زالت حتى اليوم هي الثقافة الشفوية بما يعنيه ذلك من كون وسائل الاتصال الجماهيري وبشكل خاص الفضائيات اضحت مصدرا رئيسا للمعرفة وتشكيل الوعي في وقت يتراجع الاقبال على القراءة وتغدو فيه الكتب وامهاتها اسيرات الرفوف والمستودعات وهذا الواقع يرتب على الاعلام العربي مسؤولية اضافية قد لا يترتب مثيل لها على اي اعلام اخر في هذا العالم.

وفي ذات الوقت يجد البعض ممن يمتهنون الاساءة للدين الاسلامي وصورته وثقافته منابر عديدة وفي اكثر من بلد في العالم ليبثوا من خلالها اهاناتهم وشتائمهم بحق الحضارة العربية الاسلامية ورموزها وهم يؤسسون بذلك لعلاقة متوترة عدوانية يحملها الاعلام ويدافع عنها فيختلط ما هو مسيء لـ "الاخر" بمعايير سامية نجهد جميعا لصونها على صعيد حرية الاعلام وافاقه وفضاءاته ويندفع البعض وبحسن نية احيانا للدفاع عن هذا الكاتب او ذاك الرسام بوصفه صاحب رأي وحرية في التعبير دون النظر الى المشاعر السلبية التي يثيرها عمل يستهدف الرموز الدينية والحضارية لامة من الامم تجاه الحرية الاعلامية نفسها وتجاه الحضارات الاخرى ونحن نعلم جميعا ان هناك دائما من يبرعون في توظيف هذه الاعتداءات والاساءات لصالح اجنداتهم ودعواتهم المتشددة الانعزالية والتي تؤمن بأن العلاقة بين الحضارات هي علاقة الغاء واقصاء لا علاقة تكامل وبناء.

وهنا اود ان اشير الى رسالة عمان التي جاءت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله والتي تبناها واجمع عليها علماء الامة والتي تعزز مفاهيم الرسالة السمحة للاسلام العظيم ومباديء الحوار وقبول الاخر.

لقد جاءت الاساءات المتكررة لرسول التسامح والاعتدال سيدنا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام لتغذي مشاعر الكراهية وسوء الفهم وكان اصرار بعض وسائل الاعلام على تبنيها واتاحة المجال لنشرها ولاعادة نشرها او بثها مبعث قلق كبير وحقيقي وكانت القضية وبكل صراحة بمثابة الخدمة الجليلة التي قدمها هؤلاء لاقرانهم ونظرائهم ممن يروجون الصور النمطية الظالمة والمشوهة بحق الحضارة الغربية وانجازاتها واسهاماتها الكبرى.

الاخوات والاخوة الاكارم ومن هنا جدير بهذا العنوان الكبير والمهم الذي يحمله هذا الملتقى الكريم ان يتحول الى"مبادرة"مبادرة حقيقية فاعلة نتبناها نحن جميعا ونضيفها الى مواثيقنا وتشريعاتنا وبما يضمن ان يكون الاعلام مصدر اطمئنان وثقة وامان للشعوب وان يكون فاعلا ومؤثرا في بناء علاقات ايجابية واعية بين الشرق والغرب لا ان يكون مصدر قلق ورعب وأداة لاذكاء الخلافات وتعميق الهوة وبناء جدران الانعزال.

وفي الختام لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذا الملتقى الكريم وكل التقدير لكل الاسهامات الفكرية والاقتراحات العملية ، متمنيا ان تكون التوصيات والنتائج على قدر مسوؤليتنا جميعا نحو اعلام موضوعي حر وآمن يعزز الثقة ويبني جسور التواصل ويحقق طموحات وامال الشعوب العربية ويقدمها للعالم على نحو يليق بها وبرسالتها وباسهاماتها التاريخية.

Date : 07-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش