الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرغـل: التهميـش والفقـر أسبـاب أخـرى للتطرف والغلو.. والتكفير أخطر تهديد يواجهنا

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

  الرمثا - الدستور - محمد أبو طبنجة
 نظمت جماعة عمان لحوارات المستقبل، امس، في قاعة مؤسسة اعمار الرمثا، جلسة حوارية بعنوان « مبادرة أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير « بحضور وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود، ومشاركة وحضور رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل وعدد من الوعاظ وشيوخ ووجهاء وأبناء لواءي الرمثا وبني كنانة.


فرغل

 واشار اللواء المتقاعد مساعد رئيس هيئة الأركان سابقا محمد فرغل الى أسباب التطرف وازدياده ، مبينا ان المنطقة تمر بأسوأ مراحلها والأزمات المتلاحقة والتي اثرت بشكل مباشر على الامن الوطني الأردني ، مشيرا الى ان الرمثا هي الجهة المتأثرة بها .
ودعا الى تفعيل دور منابر الحوار، واشاعة روح الوسطية وتشجيع العلماء للاجتهاد الفكري فيما ينفع الانسان ، مبينا ان قبول الآخر وسماع رأيه وقبول وجهات النظر والرأي أمور تصب في التجانس والتآلف بين الناس، لنعيش في حالة توازن مجتمعي تحقق العدل والمساواة والتآلف، مبينا ان التهميش والفقر اسباب اخرى للتطرف والغلو، داعيا الى عدم تهميش أي طرف حتى لو كان فردا في اسرة او مدرسة، موضحا ان المسؤولية تقتضي تقديم الاردن نموذجا يصلح ان يطبق على الدول الاخرى في التراحم والتسامح والتعاطف والتعايش.
وأشار الى الازمة السورية وتداعياتها على المنطقة وانها شكلت تحديا كبيرا على الأردن وما رافق ذلك من أزمات اقتصادية وسياسية وامنية .
وتطرق الى التطرف والإرهاب مستشهدا بداعش الإرهابي والذي يعتبر نموذجا للارهاب وهو ليس دولة إسلامية كما يدعي ويجب على العالم ان يعرف انهم خوارج يمثلون خليطا هجينا من ما هو سيء ويمارس كل اشكال الإرهاب والقتل والتمثيل ،مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود الدولية للقضاء عليه.
ولفت الى ان التهديد الأخطر الذي يواجهنا هو التهديد التكفيري ، وتطرق الى أسباب التطرف والتكفير في المنطقة بشكل عام والتي تتعلق بالوضع الاقتصادي والفجوة الاقتصادية بين الدول وغياب البنية التحتية وتراجع القيم والأخلاق وسياسات التجاهل والتهميش وتبعاتها من سياسات والتي خلقت داعش وغيرها .
وعرج الى القضية الفلسطينية والتي تناستها الدول باستثناء الأردن الذي يعتبرها القضية الأهم في المنطقة ، كما وأشار الى حرص جلالة الملك واهتمامه بها وحلها في كافة المحافل الدولية ، مؤكدا ان قضية فلسطين تساهم في خلق التطرف فيما اذا لم تجد حلا شاملا وعادلا لها .
وتطرق الى عناصر قوة الدولة سياسيا واقتصاديا وعناصر القوة والوعي الوطني لمواجهة التطرف وافكارة ، لافتا الى حاجتنا الى استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة كافة العناصر المتطرفة بكل فئاتها مستطرقا الى قوة الامن والجيش في هذا المجال والعلاقة بين المواطن والجهات الأمنية والتي هي علاقة استراتيجية .

بلال التل

من جانبه استهجن رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل من الذين يسعون لاقامة الدولة الإسلامية من نموذج الدولة كما أقامها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسار على نهجه خلفاؤه من بعده فحفظوا للناس حريتهم في اديانهم فظل المسيحي على ديانته واليهودي وغيرهم الذين ظلوا على ما يؤمنون به حتى جاء هؤلاء التكفيريين الذين يريدون اخراج الإسلام من جوهره كدين رحمة كفل للناس حريتهم في الاعتقاد على قاعدة لكم دينكم ولي دين .
وتساءل التل اين هؤلاء من جوهر الإسلام وحقيقته وهم يكفرون سائر المسلمين ممن لا يوافقونهم الراي في فهمهم القاصر للاسلام بعد ان اختطفوه وقزموه على مقاس فهمهم .
واشار الى أهمية ودور علماء المسلمين والمفكرين بالنهوض بالإسلام وإعلان براءة الإسلام من سلوك التكفيريين .
واضاف اننا جميعا مسلمين ومسيحيين، نقف صفاً واحداً للدفاع عن وحدة امتنا، على قاعدة وحدة الدين وتعدد الشرائع وضرورة المساهمة في إعادة بناء الحصانة الفكرية للأمة، لمواجهة موجات التخريب التي تستهدفها، وآخرها موجة الفتنة التكفيرية التي تشكل خطراً وجودياً يهدد الأمة كلها جماعات وأفراداً، ما يوجب على الجميع التصدي لهذه الفتنة.
واضاف التل ان محور المبادرة هو الدعوة إلى إحياء مفهوم الأمة ووحدتها في ضمائرنا وعقولنا وواقعنا، لأن هذا هو السبيل لمواجهة التكفيريين، الذين يقسمون أبناء أمتنا الواحدة على أساس الدين، بفتنة طائفية مقيتة لا يقرها الله ولا أنبياؤه ورسله، ثم يقسمون أتباع الدين الواحد على أساس المذهب، في خروج واضح وصريح على أساسيات الإسلام، التي تؤكد أن الدين واحد وإن تعددت شرائعه.
وشدد على أن الخطر التكفيري لا يستثني مكوناً من مكونات الأمة الدينية والعرقية والجغرافية، مبينا ان المبادرة تدعو إلى العودة إلى أصل الدين وجوهره، الذي يؤكد القيم المشتركة بين الأديان، باعتبارها ضرورة لتذكير التنظيمات التكفيرية ومن يدور في أفلاكها بحقيقة من الحقائق الكبرى في العقيدة السماوية، أن الدين واحد وإن تعددت شرائعه، وهذه الحقيقة من حقائق الدين لا بد من أن نتمسك بها جميعاً لقطع الطريق على أولئك الذين يستغلون الاختلافات الدينية لتقويض أسس التعاون بين البشر.
 وبين التل ان مبادرة أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير تدعو العلماء والمفكرين وحملة القلم للقيام بمسؤولياتهم وأداء أدوارهم في تحقيق نهضة الأمة فلم تنهض هذه الأمة من كبواتها في كل مراحل تاريخها إلا على أيدي العلماء والمفكرين، الذين جددوا لها أمر دينها وأمر فكرها، وهي اليوم أشد ما تكون حاجة إلى هذا التجديد الذي ترد من خلاله على كل أكاذيب التكفيريين وانحرافهم وجرأتهم على توظيف النصوص المجزوءة لتكفير سواد الأمة من كل الطوائف والمذاهب.
 واكد ان التكفير لن تنكسر شوكته إلا بنهضة فكرية وثورة فقهية تعيد بناء وعي الأمة على حقيقة دينها ورسالة وجودها، متجاوبة مع معطيات العصر وفق صحيح الدين، لا وفق منظور الفهم المنحرف الذي يحاول التكفيريون فرضه على الناس، بقوة السيف.
 وقال التل ان الجماعة اصدرت مبادرة «امة واحدة في مواجهة فتنة التكفير» قدمت من خلالها خارطة طريق لكيفية إحياء النخب الثقافية والفكرية لمواجهة التطرف والافكار التكفيرية، ولتكوين رأي عام اهلي في مواجهة هذا الخطر الذي يهدد البنيان الاجتماعي، ويهدد وحدة الامة والمجتمعات.
وبين ان المبادرة اصدرت كتيبا بينت فيه ضمن سلسلة وثائقية موجهة لكافة القيادات والنخب الاهلية والمجتمعية، وامتزاج الرأي المجتمعي فيما ورد خلالها اضافة الى مؤشرات المساواة في المواطنة لغير المسلمين في الدولة والدفاع عن الوطن.
 وتدعو المبادرة إلى تحرير إرادة النخب الفكرية والفقهية لتكون قادرة على التجديد بعيداً عن الضغوط والارتهانات،والى مقاطعة وسائل الإعلام التي تمارس التضليل والتحريض.

وتعمل المبادرة على وضع خطة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشامل في المنطقة من خلال تقديم نموذج لشكل الدولة والمجتمع الذي نسعى لبنائهما وقيادة حوار على مستوى الأمة لبناء رأي ضاغط حول هذه الخطة للوصول إلى التغيير المنشود من خلال الحوار الواعي المسؤول.

وتشدد المبادرة على ان يتمثل المسلمون بمبادئ القرآن، التي تحثهم على وحدتهم وتماسكهم. كم تحث الجميع لاحترام كل مظاهر التدين وشعائره لكل أتباع الديانات والمذاهب على قاعدة التعدد والتنوع واعتماد الحوار على أساس الحجة والبرهان والرد العلمي على الحجة بحجة.
وتطالب المبادرة العلماء والدعاة بتطوير خطابهم الدعويّ باتجاه مضاد للطائفية والتعصب المذهبي والديني ورفض التعصب والتكفير والتذكير بأن تعدد الأديان من سنن الله.
 من جهته اكد وزير الاوقاف خطورة التكفير على الامة وخاصة فئة الشباب، مشيرا الى الذين يحرفون الدين من الفرق الخارجة والتي حذر منها الرسول الكريم.
وقال ان المنطقة ومنذ الازمات التي طرأت عليها وما رافقها من مشاكل تكفيرية وتطرفات أدت الى نشوب الحروب في المنطقة.
واضاف اننا في الوزارة نهدف الى بيان حقيقة الدين الاسلامي الوسطي والمعتدل بعيدا عن الغلو والتطرف وان تنتشر بالامة لغة التحاور والمحبة ونشر الحق عن طريق الوعاظ والائمة كأدوات ووسائل لإدراكهم بعظم المسؤولية وادارات الحوارات المفيدة في كافة انحاء المملكة.
واكد داود ان من يستفيد من هذه الافة التكفير هم اعداء الامة الذين يسعون الى جعل هذه الامة جماعات متقاتلة، مؤكدا دور مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة التطرف.
وكان مدير اوقاف لواء الرمثا جلال المحاسنه، اكد ان المواطنة هي اساس العلاقة بين ابناء الامة وان الدعوة لحقن دماء ابناء الامة دعوة اساسية لكل من يؤمن بالأديان السماوية، والتأكيد على وحدة تراب الامة، والعمل على اعادة بناء مفهوم الامة الواحدة.
وفي نهاية اللقاء دار حوار شارك فيه الحضور تمحور حول ضرورة مواجهة الفكر التكفيري وتكاتف الجهود الدولية للقضاء علية مشددين على ضرورة الاهتمام بالمواطن الأردني وتفعيل دوره في كافة الاتجاهات والتعاون المشترك مع كافة الأجهزة المعنية في الحفاظ على امن الوطن .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش