الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيط : بحث آلية تقديم الدعم الفني للمملكة لمتابعة مخرجات مؤتمر لندن للمانحين

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور - هلا أبو حجلة
 
التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري  وفد أعضاء مجلس المدراء التنفيذيين في البنك الدولي،  وذلك بحضور عدد من الوزراء المعنيين.
وضم الوفد المدراء التنفيذيين في مجلس ادارة البنك لكل من  الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وفرنسا وسويسرا وهولندا وكندا وبلجيكا، بالإضافة الى المدير التنفيذي الكويتي الدكتور ميرزا حسن، وهو يمثل الأردن لدى مجلس ادارة البنك، بالإضافة الى تمثيله لعدد من الدول العربية.
وقال الفاخوري في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان أهمية هذه الزيارة تأتي لحشد دعم وتأييد أعضاء مجلس إدارة البنك الدولي (خاصة لوجود ممثلي دولة مجموعة السبع في هذا الوفد)، وفي ظل موضوع النهج الشمولي لاستجابة الاردن الاقتصادية لأزمة اللاجئين السوريين. اطلع الوفد على الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة الازمة السورية حيث سيبحث البنك الكيفية التي من خلالها سيقدم الدعم الفني للمملكة لمتابعة مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، وسيركز البنك دعمه للأردن على التمويل الميسر بهدف اطلاق طاقات الاقتصاد الاردني.
 واضاف ان الحكومة استمعت من الوفد خلال الاجتماع عن انطباعه حول زيارته للمنطقة بشكل عام، وللأردن بشكل خاص ، وحول ما رآه خلال زيارته لمخيم الزعتري وكب الأكيدر والرمثا، وبالتالي كيف للبنك أن يزيد مساعداته ودعمه للأردن، حيث تهدف الزيارة الى إطلاع مجلس ادارة البنك الدولي مباشرة على أوضاع الدول المستضيفة للاجئين.
 وبالإضافة الى الزيارة الميدانية التم أجراها الوفد ، تم ايضاً إجراء عدد من اللقاءات مع منظمات غير حكومية، ومنظمات الأمم المتحدة، وعدد من اعضاء مجلس النواب، والقطاع الخاص في الأردن. كما قام الوفد امس بالاجتماع مع  رئيس الوزراء، وعدد من  الوزراء، ومجتمع المانحين والسفراء لمناقشة سبل زيادة دعم مجموعة البنك الدولي للأردن في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتزايد الآثار السلبية للأزمة السورية واللجوء السوري على الأردن.
وأكد  قيام البنك الدولي بإيجاد آليات تمويلية مبتكرة وميسرة بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول ذوات الدخل المتوسط المتأثرة بالنزاعات والأزمات مثل الأردن ولبنان .
 وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي  قد عرض خلال الاجتماع مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وانعكاس تأثير الأزمة وتدفق اللاجئين السوريين على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، وأهمية تنفيذ التزامات المجتمع الدولي كما وردت في وثيقة استجابة المجتمع الدولي للاطار الشمولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية الذي قدمه الاردن لمؤتمر لندن  (Jordan Compact)  ومن ضمنه ضرورة تمويل خطة الاستجابة الوطنية للأعوام 2016-2018 لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء.
 واوضح  ان الحكومة تعمل على 8 محاور  لتنفيذ هذه الوثيقة وهي محور انشاء وحدة متابعة التنفيذ، ومحور المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتبسيط قواعد المنشأ،  ومحور اعادة تنظيم سوق العمل (تنظيمية، وتقييم المهارات، والاحتياجات التدريبية)، ومحور البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي (التسهيل الائتماني الممتد)، ومحور تطوير بيئة الأعمال والاستثمار والتدريب وتطوير المناطق التنموية لاستقبال الاستثمارات، ومحور تنفيذ  المنح  المقدمة لخطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018، ومحور دعم  قطاع التعليم وفق خطة الاستجابة الأردنية، ومحور تنفيذ التزامات التمويل الميسر والمنح لتمويل الفجوة التمويلية والمشاريع التنموية  وفق موازنة (2016-2018) وخطط البرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018).
 واستعرض الفاخوري التجربة الأردنية للتمهيد نحو الاهداف التنموية المستدامة والتي لا يمكن فصلها عن مسارها الاصلاحي والتنموي الشامل والمستدام، وقال أن الأردن مستمر في تعميق مساره نحو الديمقراطية والشفافية والحوكمة الرشيدة وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وتعزيز مؤسساتنا الديمقراطية الجديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات بعد تنفيذ التعديلات الدستورية التي تجاوزت ثلث الدستور والاستمرار بتعميق نهج سيادة القانون وتعزيز استقلالية القضاء. وبين الوزير الفاخوري ان صمود الاردن ومنعته ومساره التنموي لم يأت بمحض الصدفة، وانما جاء بناء على  رؤية الاردن وقيادته الهاشمية وشرعية الانجاز ووعي شعبنا والتزام المملكة بالإصلاح الشامل والتراكمي النابع من الداخل وقدرة الاردن التاريخية المتميزة على تحويل التحديات الى فرص.
 كما بين ان الأردن تبنى بنهج تشاركي وثيقة الأردن 2025 كخارطة الطريق المستقبلية مبنية بكل وضوح على مبادئ الانفتاح والحوار والشفافية والانخراط في محيطنا العربي الاقتصادي والعولمة والاعتدال والوسطية والتركيز على تمكين المواطن والمواطنة الفاعلة وتحسين مستوى المعيشة مما حافظ على منعة الاردن وازدهاره وصموده، وجعلت الاردن واحة امن واستقرار ومقصد استثماري سياحي وبوابة للأعمال.
واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى أن تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول لأردن اكثر إزهارا ومنعة يحتم علينا أن نرتكز إلى قاعدة قوية لنموذجنا التنموي تستند على أربعة محاور تتمثل في المواطنين المنتمين لوطنهم والمشاركين بازدهاره بفاعلية وفق الرؤية الملكية في الأوراق النقاشية، والمجتمع الذي يتمتع بالأمن والاستقرار، والقطاع الخاص الديناميكي والقادر على المنافسة عالمياً، بالإضافة الى قطاع حكومي ذي كفاءة وفاعلية.
 كما شدد الفاخوري على أن وثيقة الأردن 2025 جاءت كوثيقة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ولترسم طريقا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع، ولتضع المواطن في قلب العملية التنموية، واقتصاد يعتمد على التنافسية والمنافسة وتوسيع قاعدة التصدير من خدمات ومنتجات، ولتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ واتاحة الفرص للجميع، ولزيادة التشاركية في صنع القرارات، ولتحقيق الاستدامة المالية المبنية على استدامة الاستقرار المالي وزيادة الاعتماد على الذات وتجسير الفجوة بين المحافظات وتعزيز الانتاجية وتنافسية الاقتصاد الاردني والخروج التدريجي من اشكال الدعم العشوائي واستهداف الفئات المستحقة للدعم، ولتعزيز منعة الاقتصاد الاردني وقدرته على الصمود والحد من تأثير الصدمات الخارجية على ادائه.
 وبين انه تم انجاز البرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018) وهو خطة عمل الحكومة وتتضمن المرحلة الاولى لتنفيذ الخطة العشرية وثيقة الأردن 2025  وكذلك مخرجات برامج تنمية لكل محافظة لثلاث سنوات تم انجازها وضمن اطار التوجه السياسي والتنموي نحو اللامركزية وبنهج تشاركي من القاعدة للأعلى متضمنة  (1) التدخلات التنموية الحكومية، (2) وخارطة استثمار لكل محافظة حسب المزايا التنافسية لها والخصائص لكل محافظة، (3) إضافة الى التدخلات التنموية لزيادة الدعم للمبادرات الريادية وللتشغيل الذاتي والمشاريع الميكروية والصغيرة الإنتاجية للشباب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني والتعاونيات. كما بين أنه يتم حاليا استحداث اطار جديد لإدارة الانفاق الرأسمالي الحكومي لتعزيز كفاءة الانفاق وتعظيم الاعتماد على أطر الشراكة بين القطاع العام والخاص لتنفيذ البرامج التنموية.
 وأكد ان الاردن اعتمد مؤخرا جيلا جديدا من القوانين الاقتصادية لتعزيز الاستثمار وبيئة الاعمال وتنافسية الاقتصاد مثل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص و قانون الضرائب و قانون المعاملات الالكترونية وقانون الاستثمار وقانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة. كما شهد عام 2015 الاكمال الناجح لبرنامج الاستعداد الائتماني لصندوق النقد الدولي، ويتم حاليا التفاوض مع الصندوق على برنامج جديد لمواصلة الاصلاحات الهيكلية في عام 2016 وما بعده.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أهمية جهود البنك المتواصلة لدعم المسيرة التنموية بالأردن، ودعم تنفيذ الإصلاحات المختلفة في الأردن، حيث  أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي وفق وثيقة الاردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً. وشدد على أن الأردن كدولة دخل متوسط تتحمل أعباء أزمات ليست من صنعها، وتلعب دور محوري في تحقيق الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة وخط دفاع أول ضد التطرف والإرهاب واستيعاب تبعات اللجوء السوري كسلعة عامة دولية (global public good) بالإنابة عن العالم، حيث أن مجوعة البنك الدولي وبناء على طلب رسمي من الأردن تقود جهود لإيجاد أدوات تمويل أكثر يسراً لمتطلبات التنمية للدول متوسطة الدخل والمتأثرة بنزاعات مثل الأردن
وقال الفاخوري اننا نعول على مزيد من الدعم  المقدم من البنك  الولي للأردن اما من خلال مبادرة التمويل الجديدة لدعم الشرق الأوسط وشمال افريقيا لمساعدتنا في التعامل مع تداعيات الازمة السورية، وتفهم البنك لاحتياجاتنا وكيف تتطور الأمور على ارض الواقع. كما أكد الحاجة لدعم البنك في توفير وتحفيز المنح الإضافية لمساعدة الأردن بشكل أكثر في مواجهة التحديات المتزايدة والمتطورة الناجمة عن تدفق اللاجئين السوريين.
 وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن التحدي الرئيسي والصعب الذي يواجه الأردن هو احتياجاتنا التمويلية (المالية) حيث تقدر  الفجوة التمويلية للسنوات الثلاث المقبلة المقدرة بنحو 2.7 مليار دولار سنويا والتي (إضافة الى عبء الدين العالي) تشكل تحديا لتوفير التمويل للأغراض التنموية. وقال ان حشد الموارد المالية الكافية (منح او مزيج من المنح والقروض الميسرة جدا) لمعالجة الاحتياجات المالية للأردن للسنوات الثلاث المقبلة امر حيوي لاستمرار منعتنا واستقرارنا الاقتصادي.
 كما أشار الى أن الأردن يسعى الى استبدال القروض طويلة الأمد الميسرة للغاية بالديون قصيرة ومتوسطة الأمد التي اقترضها خلال السنوات القليلة الماضية لتغطية الخسارة الناتجة عن انقطاع الغاز المصري، مؤكدا أن ذلك سيساعدنا في توفير مساحة مالية لتنفيذ البرنامج التنموي العريض للمملكة، وبهذا نعالج القيود المرافقة لكوننا دولة من فئة الدخل المتوسط العالي تتحمل نيابة عن الاقليم والعالم لمصلحة وخير الجميع.
  من جانب البنك الدولي، أبدت الإدارة العليا للبنك استمرار دعم البنك للأردن ، واكدت التزام البنك الدولي، ومن خلال مؤسساته الخمس ونوافذه وأدواته المختلفة الاستمرار بتوفير برامج المساعدات المالية والفنية للأردن في مختلف المجالات لتمكينه من تحقيق النمو والتنمية المستدامة، وكذلك المساهمة في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش