الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسرة الأردنية تحتفل اليوم بعيد ميلاد الملك عبدالله الثاني السادس والأربعين

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
الأسرة الأردنية تحتفل اليوم بعيد ميلاد الملك عبدالله الثاني السادس والأربعين

 

 
عمان ـ بترا

بكل معاني الفخر والاعتزاز تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة اليوم الثلاثين من كانون الثاني بالعيد السادس والأربعين لميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني عميد آل البيت حفظه الله ورعاه.

ويتطلع الأردنيون وهم يحتفلون بهذه المناسبة الغالية إلى المستقبل مستبشرين بما تحقق من انجازات في فترة زمنية لم تتجاوز عقدا واحدا منذ تسلم جلالته سدة الحكم ، تلك الانجازات التي فاقت التوقعات وأعطت دلائل وإشارات قوية على محبة الأردنيين لوطنهم وقائدهم.

وعيد ميلاد القائد جلالة الملك عبدالله الثاني يشكل بالنسبة للأردنيين جميعا مناسبة عزيزة وغالية يعبرون فيها عن محبتهم واعتزازهم بمليكهم ووطنهم ويواصلون الجهد والعمل من اجل رفعة الأردن العزيز واضعين نصب أعينهم تحقيق ما عناه جلالته حين تفضل بالقول في كانون الثاني 2007 "أن كل يوم من أيام العمل الأردني يحمل في طياته فرصا جديدة للانجاز والاستثمار كما يفتح لأبنائنا آفاقا جديدة للإبداع والتطوير" .

والأردن وبفضل رعاية وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني هو الأردن الأنموذج في الاعتدال والوسطية والقدرة على بناء الذات بما يمتلك من ثروة وطنية هي الإنسان الأردني .

يوم ميلاد جلالته

زفت البشرى مع إطلالة فجر يوم الثلاثاء الثلاثين من كانون الثاني سنة 1962ميلادية حيث وجه جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه رسالة ملكية إلى رئيس وزرائه السيد وصفي التل (وكان قد مضى يومان فقط على تشكيله لحكومته الجديدة) بهذه المناسبة قال فيها"نبعث إليكم بمحبتنا وتقديرنا وبعد ، فانه في تمام الدقيقة السابعة والعشرين من الساعة الخامسة من صباح اليوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر شعبان سنة 1381 هجرية الموافق للثلاثين من شهر كانون الثاني سنة 1962ميلادية ، انعم علينا الباري بمولود ذكر أسميناه عبدالله ، وإننا إذ نبلغكم هذه البشرى السعيدة نرجو إبلاغ الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة في مثل هذه الحالة ضارعين إلى الله سبحانه وتعالى أن يكلأ سمو ولي عهدنا بعين رعايته ويجعله قرة عين لنا وللأسرة الأردنية وللعرب والمسلمين انه سميع مجيب ".

وصدرت في ذلك اليوم الإرادة الملكية السامية وفقا للفقرة(ا) من المادة 28 من الدستور بان يلقب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بلقب ولي العهد وتاليا نص الإرادة الملكية السامية:( نحن الحسين الأول ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، لما كانت الفقرة (أ) من المادة(28) من الدستور تنص على أن تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش إلى اكبر أبنائه سنا فقد أصدرنا إرادتنا بأن يلقب اكبر أبنائنا صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بلقب ولي العهد وان يمنح سموه الملكي حق استعمال هذا اللقب السامي وان يتمتع بجميع المزايا المتعلقة به ).

وعبرت الأسرة الأردنية الواحدة في ذلك اليوم عن فرحتها وابتهاجها بهذه المناسبة العطرة بكل مظاهر السعادة في كل المدن والقرى والبوادي ، وكتبت إحدى الصحف الأردنية في افتتاحيتها حينذاك :"والقلوب الأردنية التي أحاطت بالحسين منذ تبوأ في هذا البلد عرش الملك والتي بقيت على مر الزمن وفية لرائدها وقائدها هي نفسها القلوب التي ستحيط ولي عهده بسياج من الحدب والمحبة وترقب أيامه كما راقبت أيام والده العظيم متطلعة إلى مستقبل أفضل بعين الثقة والأمل".

وفي كتابه "ليس سهلا أن تكون ملكا" قال المغفور له جلالة الملك الحسين"أسميته عبدالله إحياء لذكرى جدي وهذا لم يعط العرش الأردني وريثا مباشرا وحسب بل كان من وجهة نظري البحتة أروع حدث عشته في حياتي ".

سيرة ملكية عطرة

"سأعتني بتربية ولي عهدي تربية شعبية عربية وأنشئه على مفهوم أن الملك هو خادم للشعب"وكان هذا هو النهج الذي أراده الأب الملك الحسين لتنشئة نجله وولي عهده فكانت مرحلة تعليمه الأولى في الكلية العلمية الإسلامية في عمان .

ثم تلقى تعليمه في مدرسة سانت إدموند في ساري بانجلترا ، وبعدها في مدرسة إيجلبروك وأكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال دراسته الثانوية. تعلم جلالة الملك عبدالله الثاني أصول الجندية العسكرية وتقاليدها العريقة منذ نعومة إظفاره ، حيث انضم إلى صفوف القوات المسلحة الأردنية ، وفي إطار تدريبه كضابط فيها انضم جلالته إلى أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة عام 1980 ، وبعد إنهاء علومه العسكرية فيها قلّد رتبة ملازم ثان عام 1981 ، وفي عام 1982 ، التحق جلالته بجامعة أوكسفورد لمدة عام ، حيث أنهى مساقا للدراسات الخاصة في شؤون الشرق الأوسط. وتدرج جلالته في المواقع العسكرية حيث عين برتبة ملازم أول ، وخدم قائد فصيل ومساعد قائد سرية في اللواء المدرّع الأربعين.

وفي عام 1985 ، التحق بدورة ضباط الدروع المتقدمة في فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي عام 1986 كان قائدا لسرية دبابات في اللواء المدرع 91 في القوات المسلحة الأردنية برتبة نقيب.

وخدم في جناح الطائرات العمودية المضادة للدبابات في سلاح الجو الملكي الأردني ، وتأهل جلالته قبل ذلك كمظلي ، وفي القفز الحر ، وكطيار مقاتل على طائرات الكوبرا العمودية.

وفي عام 1987 ، التحق جلالته بكلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة ضمن برنامج الزمالة للقياديين في منتصف مرحلة الحياة المهنية ، وأنهى برنامج بحث ودراسة متقدمة في الشؤون الدولية في إطار برنامج "الماجستير في شؤون الخدمة الخارجية".

واستأنف جلالته مسيرته العسكرية بعد إنهاء دراسته ، وشغل مناصب عديدة منها قائد القوات الخاصة الملكية الأردنية وقائد العمليات الخاصة. وخدم جلالته كمساعد قائد سرية في كتيبة الدبابات الملكية ـ 17 في الفترة بين كانون الثاني 1989 وتشرين الأول 1989 ومساعد قائد كتيبة في نفس الكتيبة من تشرين الأول 1989 وحتى كانون الثاني 1991 ، وبعدها تم ترفيع جلالته إلى رتبة رائد وخدم جلالته كممثل لسلاح الدروع في مكتب المفتش العام في القوات المسلحة الأردنية .

قاد جلالته كتيبة المدرعات الملكية الثانية في عام 1992 ، وفي عام 1993 أصبح برتبة عقيد في قيادة اللواء المدرع الأربعين ، ومن ثم أصبح مساعداً لقائد القوات الخاصة الملكية الأردنية ، ومن ثم قائداً لها عام 1994 برتبة عميد ، وفي عام 1996 أعاد تنظيم القوات الخاصة لتتشكل من وحدات مختارة لتكون قيادة العمليات الخاصة. وفي عام 1998 رقي جلالته إلى رتبة لواء ، في الاحتفال بالعيد الخامس والثلاثين لتشكيل القوات الخاصة والذي رعاه المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه. وبالإضافة لخدمته العسكرية كضابط ، تولى جلالته مهام نائب الملك عدة مرات أثناء غياب جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه خارج المملكة. واقترن جلالة الملك عبدالله الثاني بجلالة الملكة رانيا في العاشر من حزيران 1993 ورزق جلالتاهما بأربعة أبناء هم سمو الأمير حسين وسمو الأمير هاشم وسمو الأميرة إيمان وسمو الأميرة سلمى .

العهد الميمون

كانت دار البر بالبراعم البريئة واحدة من أولى المؤسسات التي استهل جلالة الملك عبدالله الثاني بها زياراته وتفقده للعديد من المؤسسات الاجتماعية والصحية والخدمية .. ولن ينسى الأردنيون ذلك اليوم حين اطل جلالته بين تلك البراعم البريئة كافلا لليتيم ووارثا أنبل وأسمى الصفات التي تميز بها والده المغفور له جلالة الملك الحسين .

وواصل جلالته بعد ذلك زياراته المفاجئة والمتكررة للمستشفيات ومشاريع التنمية البشرية مبينا للمسؤولين من خلال ترؤسه لاجتماعات وزارية في محافظات المملكة واهتمامه باحتياجات أبناء البادية والمناطق الأقل تنمية حرصه على سماع وتلمس احتياجات أبناء شعبه وتلبية مطالبهم وفقا لخطط مدروسة . وتترك زيارات جلالته المتواصلة لأبناء شعبه أثرا مميزا في نمط العلاقة التي أرساها الهاشميون ليكون الجميع شركاء في التنمية التي ترعاها القيادة الهاشمية ، وان لا حواجز تذكر بين الجميع على قاعدة ترسيخ مبدأ المساواة وتوفير فرص أفضل للعيش الكريم.

وتخليدا للذكرى العطرة لشهداء الوطن وتكريما لهم ولذويهم جاءت المكارم الملكية السامية والتي من بينها منح مبالغ مالية تتراوح بين 5 الاف - 20 ألف دينار لذوي الشهداء وأبنائهم ممن لم تشملهم قوانين صناديق الإسكان العسكري سابقا .

وكان الفقراء في المناطق النائية والأقل تنمية على موعد متجدد على مدار السنوات الماضية مع مكرمة سامية أخرى وفرت لهم مساكن مناسبة ليصل عدد المساكن التي تم تسليم مفاتيحها للمستحقين حتى الآن 787 منزلا ، وفي خطاب العرش السامي في الثاني من كانون الأول من عام 2007 في افتتاح الدورة الأولى للبرلمان الأردني أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن عام 2008 سيكون عام الإسكان. وفي مقابلة مع صحيفة "الدستور" ، أعلن جلالته أنه وجه الحكومة للعمل على الانتهاء من تصور كامل لبرنامج إسكاني شامل يعكس رؤية جلالته لتطوير مبادرة وطنيّة للإسكان يستفيد منها موظفو القطاع العام ومنتسبو القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدون ، والمواطنون ذوو الدخل المحدود. كما قال جلالته في ذات المقابلة: "لقد كلفت الحكومة بإنشاء مؤسسة تختص بتمويل المشاريع الإسكانية ، بحيث يتمكن المواطن ، من الحصول على السكن الملائم ، بما يتماشى مع مستوى دخله ، وعلى نحو لا يتحمل فيه أعباء كبيرة ، وسنعلن خلال الأسابيع القادمة إن شاء الله عن هذه المبادرة الوطنيّة وتفاصيلها ، وبرنامج تنفيذها".

وفي عهد جلالته بدأت أرقام نسبة البطالة في التراجع بفضل ما أنجز بتوجيهات ملكية من مشروعات استطاع الكثير من أبناء الوطن خاصة فئة الشباب الاستفادة من توفر فرص عمل لهم ، حيث كان من بينها مشروع استخدام مدنيين في القوات المسلحة الأردنية للعمل بقطاع الإنشاءات ليصل في مرحلته الأولى إلى (5000) مستفيد حيث ينفذ من خلال الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب. وكثيرا ما قام جلالة الملك عبدالله الثاني ومن خلال متابعته الشخصية لما يبث من قضايا وقصص إنسانية تتعلق باحتياجات المواطنين عبر أثير الإذاعات ومحطات التلفزة الأردنية أو الصحف المحلية بالمبادرة في إيجاد حلول سريعة لها وتوجيه الجهات المختصة لمعالجة تلك القضايا بما فيها عدد من الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى معونة عينية أو علاجية .

العلم والتعليم

في الثامن والعشرين من شهر نيسان 1999 صدرت الإرادة الملكية السامية بإنشاء جامعة الحسين بن طلال في مدينة معان فكانت تلك الجامعة باكورة قصص النجاح في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تبعها إنشاء جامعة الطفيلة التقنية في عام 2005 ليصبح عدد الجامعات الرسمية في الأردن تسع جامعات ونضيف إليها أربع عشرة جامعة خاصة عدا عن من حصل على الترخيص وهو في طور الإنشاء.

لقد أعطى جلالته العلم والتعليم أولوية وطنية متقدمة ، فكانت خطط تطوير العملية التربوية والتعليمية محور اهتمام وطني واسع .. فأدخلت مناهج تعليم اللغة الانجليزية من الصف الأول الابتدائي ووصلت أجهزة الحاسوب إلى جميع مدارس المملكة من خلال برامج تطوير التعليم من أجل اقتصاد المعرفة والتعليم الالكتروني.. وفي رسالة ملكية لجلالته التي وجهها في بداية العام الدراسي 2007 - 2008 قال جلالته:"ندعو في مطلع هذا العام الدراسي أسرتنا التربوية الأردنية الواحدة إلى معاهدة الوطن على التميز والتنافس البناء وعلى الإقبال على العطاء والحرص على نيل المعرفة .. واعلموا أن مشوار الرفعة والازدهار يبدأ بكم ولا يتم إلا بجهدكم ".

وجاء اهتمام جلالة الملك أيضا بتمكين المعلم اقتصاديا ومجتمعيا عبر توفير السكن اللائق والدخل الكريم ..وخلال العام الماضي أمر جلالته بإنشاء 500 وحدة سكنية لتوزيعها على المعلمين في مختلف أقاليم المملكة وزيادة العدد السنوي للمعلمين المستفيدين من الأقساط السكنية ليصل إلى 688 معلما سنويا .

وفي تشرين الثاني من العام الماضي أمر جلالته بتشكيل لجنة ملكية استشارية متخصصة بشؤون التعليم تأخذ على عاتقها رفد الجهات المشرفة على التعليم العام بالأفكار والخطط والمقترحات لترشدها في تطوير سياسات التعليم العام لتكون متفقة مع الرؤية الإستراتيجية المطلوبة لهذا القطاع ، والتي يرى جلالته أن أبرز مقوماتها: تطوير التنمية الفكرية لدى الطلبة والمعلمين بتطوير المناهج وحوسبتها وتحسين طرق وأساليب التدريس وتعزيز مبدأ التكافؤ في فرص التعليم ونوعيته في مناطق المملكة كافة وتشجيع ثقافة الإبداع والتميز لدى الطلبة وبلورة ثقافة المواطنة الصالحة وتضمينها في العمليّة التعليمية والتربوية.

القطاع الصحي

يتمثل اهتمام جلالته المتواصل بالقطاع الصحي ، بسعيه المتواصل لرفع كفاءة الخدمات الصحية والعلاجية وضمان وصول جميع هذه الخدمات إلى أبناء الوطن كافة.. وشهدت المملكة تطورا كبيرا في المجال الصحي والرعاية الصحية إذ يتم تقديم الخدمات الصحية على امتداد مساحة الوطن ، وقد بلغ عدد المستشفيات في محافظات وألوية المملكة نحو مائة مستشفى ما بين عام وخاص ، في حين بلغ عدد المراكز الصحية 650 مركزا موزعة على 60 مركزا شاملا و 347 مركزا أوليا و 243 مركزا فرعيا ، كما أن جلالته افتتح في عام 2006 مستشفى الأمير حمزة ، ويجري العمل على بناء مستشفيات في العقبة وعين الباشا إضافة للتوسعة في مستشفيات عديدة مثل مستشفى الكرك عام ,2008

الثقافة والفنون

ويبرز اهتمام جلالته كذلك بالثقافة والفنون.. وفي أكثر من مناسبة أبدى جلالة الملك عبدالله الثاني رعايته واهتمامه الشخصي بأوضاع الكتاب والأدباء والفنانين تقديرا لعطائهم وإسهاماتهم في تدعيم وتطوير النشاط الثقافي والفني وازدهاره. وكان من بين المكرمين في مناسبات عدة عدد من الأدباء والكتاب والمثقفين والمؤرخين تقديرا لعطائهم لهذا الوطن ، وقد تبرع جلالته بمبلغ عشرة ملايين دينار للبدء بإنشاء مركز ثقافي يرعى المثقفين ويدفع بالحركة الثقافية باعتبارها وجها حضاريا أردنيا وصورة عن الثقافة الأردنية التي هي ثقافة الانفتاح والتسامح.

نهضة اقتصادية

وكانت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ترجمة لرؤى وأهداف جلالته في الوصول إلى بيئة استثمارية جاذبة تسهم في إيجاد المزيد من فرص العمل وتعزز من الحلول المطروحة لمكافحة مشكلتي الفقر والبطالة وقد ازداد حجم الاستثمار ليشمل مشاريع عملاقة في الثغر الأردني وصلت إلى 6 مليارات دولار ، عدا عن الاستثمار في مدينة الشرق ومدينة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود السكنية في منطقة الزرقاء بما يزيد عن 3 مليارات دولار.

وبهدف تطوير منطقة المفرق ، أطلق جلالته في تشرين الثاني 2007 منطقة المفرق التنموية على مساحة أولية تبلغ 9 كيلو مترات مربعة لإقامة مشروعات استثمارية متنوعة ، من شانها توفير فرص عمل وهي الأولى من سلسلة مناطق تنموية سيتم إطلاقها في عدة محافظات في المملكة أعلن منها للان منطقتا اربد ومعان وتتجه النية لإعلان منطقتي جرش وعجلون كمنطقتين سياحيتين هذا العام 2008 بغية إيجاد حلقات تنموية متكاملة.

ويدعو جلالته إلى الاعتماد على الاستثمارات الخاصة لإدامة النمو الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مشروعات البنى التحتية الرئيسة كالمياه وتوليد الطاقة والإسكان وتطوير القطاع التجاري ، إضافة إلى تشجيع الصناعات التصديرية للاستفادة من اتفاقيات المناطق الحرة المختلفة. وبلغة الأرقام استطاع الأردن في عهد جلالته تحقيق انجازات اقتصادية هامة لعل أبرزها قدرته على تخفيض المديونية والمحافظة على معدل نمو اقتصادي مرتفع ، والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول عربية وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي ، مما أرسى أساسا صلبا لإدماج الأردن في الاقتصاد العالمي ، وتوجت تلك النجاحات بانجاز مبادرة الملك بتأسيس مجموعة الدول الإحدى عشرة والتي عقدت اجتماعات لها في الأردن العام الماضي.. وتضم "الأردن ، كرواتيا ، الباكستان ، هندوراس ، الإكوادور ، سيريلانكا ، جورجيا ، اندونيسيا ، المغرب ، باراغواي والسلفادور".

لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني في سلم أولوياته القضايا الاقتصادية ، وبتوجيهات ملكية عمل الأردن على تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي وتعظيم دور القطاع الخاص في التحرر الاقتصادي لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة وتوفير فرص العمل وتأمين مستوى معيشي أفضل لأبناء شعبه الأردني. وارتفعت معدلات التجارة الخارجية خلال العامين الماضيين فبلغت نسبة الصادرات 11 و %13 على التوالي ، أما المستوردات فقد ازدادت بنسبة و28 9% خلال السنوات 2005 و2006م أما خلال عام م2007 فقد ازدادت الصادرات بنسبة %10 تقريبا ، وتتميز التجارة الأردنية بتنوع تركيبها السلعي وسعة توزيعها الجغرافي ويأتي كل هذا نتيجة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز عالمية الاقتصاد الأردني ، وإقامة العلاقات الواسعة مع الاقتصاد العالمي الحر.

وحدد جلالته عدداً من القضايا ، منها تحرير الاقتصاد وتحديثه ورفع مستوى معيشة جميع الأردنيين بما في ذلك تخفيض عبء المديونية وتقليص عجز الموازنة وتبني سياسة اقتصادية تحررية ، والاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية وتخفيض نسب البطالة والحد من الفقر وكذلك التقريب بين القطاعين العام والخاص وبناء الثقة بينهما وجعل القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في تنمية وتطوير المملكة. وحقق الأردن العام الماضي المرتبة الخامسة بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تصنيف التقرير الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2007 كما بلغ حجم الاستثمارات في المدن الصناعية الأردنية الخمس نهاية العام 2006 مليارا 139و مليون دينار موزعة على 463 مشروعا استثماريا وفرت نحو 41 ألف فرصة عمل . ونشير إلى الاستثمار في سوق عمان المالي الذي وصل عدد المساهمين فيه إلى مليون مساهم وبحجم تداول وصل إلى حوالى 12 مليار دينار أردني ، إضافة إلى وجود احتياطي جيد من العملات الأجنبية وصلت إلى 6 مليارات دولار مع تأكيد استقرار سعر صرف الدينار. ھمخططات شمولية للمدن شجعت الإجراءات التي تم اتخاذها بتوجيهات ملكية سامية المستثمرين المحليين والعرب والأجانب على أن تصبح عمان العاصمة محط استثمارات عقارية ومشاريع اقتصادية مهمة.

وجاءت رؤية جلالته بوضع مخطط شمولي لمدينة عمان لتحديد احتياجات عمان للأعوام العشرين المقبلة من حيث التوسع والنمو المتوقع في ضوء التوسع السكاني والعمراني والاقتصادي على أن تنعكس نتائجه على نوعية الخدمات التي تقدمها أمانة عمان الكبرى للمواطنين وان يؤخذ بعين الاعتبار حياة الإنسان وبيئته التي يعيش فيها . وحظيت مدينة الزرقاء ذات الاكتظاظ السكاني باهتمام جلالة الملك الذي أمر بإنشاء مشروعات إسكانية هائلة ومدن حديثة مثل مدينة الشرق ومدينة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود السكنية والتي تعد من أكبر المشاريع السكنية في المملكة ومثلها جاءت بشرى جلالة الملك لأهالي مدينة المفرق بإنشاء منطقة اقتصادية تنموية فيها وأخرى لأهالي مدينة اربد بإنشاء مدينة اقتصادية تنموية ، وكذلك في مدينة معان ، لتكون هذه المناطق نواة للعديد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية .

ودعا جلالته إلى انجاز المخطط الوطني لاستعمالات الأراضي بوصفه الدليل والمرشد لتحديد التوجهات التنموية وتنظيم التوسعات السكانية في محافظات ومدن المملكة وليكون له دور في توجيه الاستثمار والمحافظة على المصادر الزراعية والطبيعية وتنميتها نحو الأفضل . واهتم جلالته بتحسين وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في المخيمات انطلاقا من مبدأ تكافؤ فرص التنمية وتوفير العيش الكريم لجميع أبناء هذا الوطن.

الأولويات الوطنية جاءت دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني لتحديد الأولويات الوطنية من خلال المبادرات الملكية التي هدفت قبل كل شيء إلى إشراك مختلف الشرائح المجتمعية في بناء الدولة العصرية وتحديد ملامح العمل خلال السنوات المقبلة فكانت الأجندة الوطنية ومؤتمر كلنا الأردن ومفهوم الأردن أولا .. فاجتمعت حكمة الشيوخ وإبداع الشباب مع أفكار وتطلعات القطاعين العام والخاص في انجاز الأجندة الوطنية وتحديد ملامح المسيرة خلال الأعوام العشرة المقبلة.. وشملت محاورها التنمية السياسية والمشاركة ، التشريع والعدل ، تعميق الاستثمار ، الرفاه الاجتماعي ، التعليم العالي والبحث العلمي ، محور العمالة والتدريب المهني ، محور الخدمات المالية والإصلاح المالي الحكومي ، محور رفع مستوى البنية التحتية وهدف مفهوم الأردن أولا إلى تغليب مصلحة الأردن على غيرها من المصالح ، كما هدف إلى نشر ثقافة الاحترام ، والتسامح وتقوية مفاهيم الديمقراطية البرلمانية وسيادة القانون ، والحرية العامة ، والمحاسبة ، والشفافية ، والعدالة والحقوق المتساوية. "أن ما نتطلع إليه هو اتفاق الأغلبية على برنامج عمل يهتدى به لتنفيذ هذه الأولويات على ارض الواقع" .

كلمات لجلالته في الاجتماع التمهيدي لمؤتمر كلنا الأردن الذي عقد في البحر الميت في تموز 2006 بمشاركة 750 شخصية وطنية تمثل مختلف القطاعات الرسمية والشعبية والشبابية بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني وتم خلاله تحديد 15 أولوية وطنية تلاه انجاز وثيقة وبرنامج عمل"كلنا الأردن" التي تأسس عليها قرار ملكي بتشكيل هيئة "كلنا الأردن" .

تحسين معيشة المواطن

أكد جلالة الملك عبدا لله الثاني في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر على اعتماد الخطط التي ترفع من مستوى عيش المواطنين ومما جاء في خطاب جلالته: "المطلوب هو تحسين مستوى معيشة المواطن وهذا بالنسبة لنا نهج نلتزم به في الحكم والإدارة وليس مجرد شعار يتغنى به البعض للوصول إلى أهداف مرحلية أو آنية معزولة ".. ووضع جلالته الحكومة أمام منهاج عمل هدفه زيادة دخل المواطن في مختلف الشرائح زيادة تكفل له ولأسرته العيش الكريم والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتوفير الحاجات الأساسية مثل المسكن ، وشمول شريحة أوسع في مظلة التأمين الصحي ليشمل جميع المواطنين.

وفي كتاب التكليف السامي لحكومة نادر الذهبي قال جلالته" ورؤيتنا للمرحلة القادمة تتصدرها الأولويات الاقتصادية والاجتماعية ، باعتبارهما عاملان متكاملان. ولذلك فإن تحقيق معدلات نمو مستدامة ، وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني ، وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للعمل ، والاستثمار في بيئة من الشراكة الحقيقية والفاعلة مع الحكومة ، لزيادة الإنتاجية وتوفير فرص العمل للأردنيين والأردنيات ، هي متطلبات أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي بمفهومة الشامل.

وبمناسبة الذكرى الحادية والستين ليوم الاستقلال وجه جلالته الحكومة للعمل على تخصيص المبالغ اللازمة لتنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع الوطنية التي ستنعكس نتائجها مباشرة على مستوى معيشة المواطنين ، ومن أهمها تمويل مشاريع وبرامج إضافية لمساعدة موظفي القطاع العام على امتلاك مساكن ملائمة توفر لهم أحد أهمّ متطلبات الحياة الكريمة وإنشاء قرى حضارية في كل محافظة من محافظات المملكة للترويح عن المواطنين على غرار القرية الحضرية التي تم إنشاؤها في محافظة الزرقاء والشروع في تنفيذ مشروع لاستخدام مدنيين في القوات المسلحة الأردنية للعمل في قطاع الإنشاءات بالتنسيق مع وزارة العمل ومؤسسات القطاع الخاص .

ولتحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والمستديم ، تضافرت جهود العديد من المؤسسات العامة والخاصة للانطلاق بجميع متطلبات التنمية في آن واحد وكذلك شبكة الأمان الاجتماعي التي من شانها توفير حياة أفضل في مناطق جيوب الفقر عبر مشاريع صحية وتعليمية وإسكانية ، بالإضافة إلى مشاريع إنتاجية مدرة للدخل تسهم في التخفيف من البطالة والفقر . وأمر جلالة الملك حكوماته بوضع خطط لتحسين رواتب العسكريين والمدنيين العاملين والمتقاعدين وربطها بمعدلات التضخم كما قدم دعما ماديا مباشرا لهم في عدد من المناسبات.

الدفاع عن الإسلام

حمل جلالة الملك عبدالله الثاني على عاتقه مسؤولية وأمانة تقديم جانب مشرق إلى العالم الخارجي يوضح فيه الصورة النقية والحقيقية للدين الإسلامي الحنيف ..فجاءت رسالة عمان التي تمت ترجمتها إلى لغات عدة لتكون رسالة إلى العالم اجمع تخاطب العقول وتدعو لتعزيز التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف . وتواصلت جهود جلالته في توحيد الرؤى الإسلامية عندما عقدت أعمال الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي في عمان حيث أتيحت أمام مائة من العلماء والمفكرين وأعضاء المجمع والخبراء من 44 دولة إسلامية الفرصة الكاملة خلال أعمال الدورة التي استضافتها مؤسسة آل البيت للتحاور في سبل توضيح صورة الإسلام.

كما استضافت عمان عددا من المؤتمرات التي جمعت علماء ورجال الدين من مختلف المذاهب كان آخرها المؤتمر القضائي الشرعي الأول الذي عقد في عمان أيلول الماضي والذي أوصى بضرورة العناية بالقضاء الشرعي واستقلاله وإبراز دوره الكبير في تحقيق الأمن الاجتماعي من خلال تنظيم مؤسسة الأسرة وحل مشكلاتها وسائر قضايا الأحوال الشخصية.

وفي إطار مكافحة الأردن للإرهاب ونبذ التطرف اقر مجلس الأمة الرابع عشر قانون منع الإرهاب للحيلولة دون تفشي هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا وعاداتنا وقيمنا العربية والإسلامية كما اقر قانون الإفتاء للحيلولة دون استخدام الدين في بث ونشر الفتاوى التي لا تتفق وتعاليم الدين الإسلامي السمحة .

الإصلاح السياسي

في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية نشرت في السادس من تشرين الثاني الماضي قال جلالته "إن الانتخابات النيابيّة هي استحقاق دستوري ، وهي خطوة على الطريق الصحيح لتطوير الأردن والنهوض به سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. فالانتخابات إنجاز مهم لتعزيز مسيرة الأردن الديمقراطية ، وترجمة لتطلعاتنا في السير قدما لبناء الأردن الحديث والأنموذج ، الذي تتجسد فيه قيم العدالة والمساواة والتعددية والفرص المتكافئة. لقد أكدت في أكثر من مناسبة أن الحكومة مطالبة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ، تضمن مشاركة واسعة من الناخبين ، ونحن نعول كثيرا على إقبال المواطنين على المشاركة وممارسة حقهم في اختيار الأكفأ والأقدر لإيصال صوتهم ، ووضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الأخرى". وجرت الانتخابات النيابية لانتخاب مجلس النواب الخامس عشر في تشرين الثاني الماضي ، وهي الانتخابات النيابية الثانية التي تجرى في عهد جلالته الميمون ، وتجاوزت نسبة الاقتراع 58 % من الأردنيين ممن يحق لهم الانتخاب وتميزت تلك الانتخابات بمشاركة واسعة من الشباب والذين كان لتعديل قانون الانتخاب بتخفيض سن الانتخاب من 19 سنة إلى 18 سنة اثر ايجابي في زيادة إشراكهم في رسم المستقبل كما يريد لهم جلالته .

وفي عهد جلالة الملك أخذت البرامج والخطط التنموية بعين الاعتبار ضرورة تفعيل دور المرأة وتمكينها واستثمار قدراتها في كافة الميادين للمساهمة في عمليات البناء والتنمية والتحديث ، وتميزت المرأة بمشاركتها في العمل الاجتماعي والسياسي والإداري والاقتصادي.

وظهر واضحا تطور دور المرأة في المجتمع الأردني ، من خلال تحقيقها لنجاحات على الصعد المختلفة ، فقد استطاعت الفوز بمقعد تنافسي عدا عن المقاعد الست المخصصة بموجب الكوتا لنسائية. ونشير أيضا إلى وجود المرأة الأردنية كمحافظ في وزارة الداخلية وعين في مجلس الأعيان وأيضا فانه لأول مرة تضم الحكومة الأردنية الحالية أربع سيدات وزيرات.

وحرص جلالته على دعم الحركة الحزبية وتوسيع وتنمية المشاركة السياسية من خلال إنشاء وزارة للتنمية السياسية وإقرار قانون جديد للأحزاب أتاح الفرصة لها للاستفادة من دعم حكومي يحقق لها المزيد من القدرة على مواصلة نشاطاتها وتحقيق مشاركة سياسية أوسع . واهتم جلالته بتوفير البيئة الضامنة لاستقلالية القضاء ونزاهته وترسيخ مبادئ سيادة القانون وتكافؤ الفرص والتصدي للفساد بجميع أشكاله من خلال إنشاء هيئة مكافحة الفساد لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمحاسبة .

الإعلام

حظي الإعلام الأردني في عهد جلالته باهتمام خاص ..قال جلالته في كتاب التكليف السامي لحكومة الذهبي" وكما أكدنا في أكثر من مناسبة فان حرية الإعلام مصانة ولا تخضع إلا لضوابط القانون وأخلاقيات المهنة ولأننا نؤمن أن الإعلام الرسمي هو إعلام دولة ومرآة الوطن وعيون المواطنين على الحقيقة فان الحكومة مطالبة بوضع وتنفيذ خطط لتطوير الإعلام الرسمي ورفد مؤسساتنا الإعلامية بالكفاءات والخبرات والأجهزة الحديثة لتمكينها من أداء مسؤولياتها في نقل الحقيقة ورصد الواقع وترسيخ مبادئ المهنية والموضوعية المسؤولة وتشجيعها على لعب دور مؤثر في الحراك السياسي والمجتمعي" .

وتميز النشاط الإعلامي الأردني في عهد جلالته بتزايد إسهامات القطاع الخاص من خلال المشاركة في مشروعات إعلامية استثمارية فازداد عدد الصحف اليومية لتصل إلى سبع صحف وتم إنشاء مدينة إعلامية كما ازداد عدد الإذاعات الأردنية والمواقع الالكترونية الإخبارية وتم خلال العام الماضي إقرار قانون جديد للمطبوعات والنشر .

فرسان التغيير

أولى جلالة الملك عبدالله الثاني الشباب الأردني جل اهتمامه ووصفهم في أكثر من مناسبة بفرسان التغيير الذين لم تخل أي من كتب التكليف السامية وخطب العرش من ذكرهم والتأكيد على ضرورة تنفيذ خطط ومشروعات تهدف إلى زيادة مشاركتهم في بناء مستقبل وطنهم.. وقد خاطب جلالته الشباب في يومهم العالمي العام الماضي قائلا "أنتم يا شبابنا الأردني تواجهون مسؤوليات وتحديات من نوع خاص ، فأنتم ابتداء القطاع الأوسع في المجتمع ، وأنتم ثانياً من سيعيش ومن سيجني عوائد العملية التنموية التي يمر بها الأردن اليوم ، والتي نأمل ونعمل لتكون مخرجاتها إيجابية بعون الله تعالى".

وحرص جلالته على اصطحاب عدد من الشباب الأردني المتميز خلال حضوره ومشاركته في عدد من اللقاءات والمؤتمرات العالمية كما اهتم بالاستماع إليهم والتعرف على مشاكلهم خلال مؤتمرات ولقاءات عدة وكان لمشاركتهم في مؤتمر كلنا الأردن دور كبير في تحديد الأولويات الوطنية كما يراها الشباب الأردني.

نهج الشورى

يمتاز الأردن بالمؤسسية الحاكمة ، وبنهج الشورى القويم وتقدم السلطة التشريعية كل الممكن لدفع مسيرة التنمية الأردنية ، من خلال إقرار التشريعات الضامنة والكافلة لمسيرة التنمية الاقتصادية ، ويرعى جلالته مسيرة الشورى لتكون في المستوى المتقدم والعصري ، وفي عهد جلالته جرت أول انتخابات نيابية في السابع عشر من حزيران 2003 ، وكانت كما أرادها جلالته حرة ونزيهة وشفافة حيث وصلت نسبة المشاركة فيها إلى 58 بالمائة وهي من أعلى النسب العالمية وأعقبتها الانتخابات النيابية الثانية في عهد جلالته أيضا لمجلس النواب الخامس عشر في العشرين من تشرين الثاني من عام م2007 والتي امتازت بالمشاركة الواسعة لجميع الأطياف السياسية ودور ملحوظ للمرأة وبمنتهى الحرية المسؤولة والشفافية.

وترجمة لرؤية جلالته في تفعيل دولة القانون والمؤسسات فقد أجريت العديد من الإصلاحات التشريعية إذ تم تعديل مجموعة من القوانين والأنظمة منها قوانين العمل والاتصالات والشركات وحقوق الملكية الفكرية ورافق ذلك اصلاحات قضائية وادارية ركزت على تحديث المحاكم وتدريب القضاة.

القوات المسلحة والاجهزة الأمنية

ويعتز الأردن بأمنه باعتباره واحة أمان واستقرار في المنطقة وذلك بفضل قواته المسلحة وأجهزته الأمنية المختلفة التي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني حيث يوليها كل عناية واهتمام بتوفير التسليح والتدريب ، لتكون القوات الأردنية ذات احتراف عال ، فقد اكتسبت قواتنا المسلحة ثقة وسمعة دولية جعلتها تحتل الترتيب الثاني في حجم قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة.. وتفخر هذه القوات بإنجازاتها في مجالات التنمية المحلية وكذلك التصنيع العسكري خاصة وان جلالته يرعى سنويا معرض سوفكس العسكري الذي يضم جناحا خاصا للتصنيع العسكري الأردني من خلال مركز الملك عبدالله للتصميم والتطوير.

وجلالته يضع في سلم أولوياته تحسين الظروف المعيشية لمنتسببي القوات المسلحة والأجهزة الامنية.. وفي نيسان من العام الماضي أمر جلالته بتحويل 20 مليون دينار من أرباح حققه بيع الأسهم المملوكة لصندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لصالح صندوق الإسكان العسكري الخاص بالأفراد كما شمل جلالته بمكرمة سامية أبناء وذوي شهداء الوطن ممن لم تشملهم قوانين صناديق الإسكان العسكرية بتقديم دعم مادي له. وكان جنود الوطن الأشاوس العاملون في قوات حفظ السلام خارج حدود الوطن مثالا للجندية المنضبطة بجدارة حريصين كل الحرص على إظهار الوجه المشرق للوطن ومنتسبي القوات المسلحة الأردنية وجميع الأجهزة الأمنية. وفي زيارة قام بها جلالته مؤخرا لكل من مديرية الأمن العام والدفاع المدني أكد جلالته خلالها على توفير أحدث المعدات لرفع كفاءتهما وزيادة قدرتهما في حفظ الأمن ومكتسبات الوطن وممتلكات المواطنين.

وفي إطار إهتمام جلالته المستمر بسلامة المواطنين والحفاظ على أرواحهم ، وجه جلالة الملك رسالة إلى رئيس الوزراء يوم الأحد الماضي ، أكد فيها ضرورة العمل على مكافحة ظاهرة حوادث السير من خلال بلورة استراتيجية وطنية للسلامة المرورية وتوفير حلول مستعجلة وجذرية لبعض المخالفات والتجاوزات التي تهدد حياة المواطنين وتقلق أمنهم.

الزراعة

يعتبر جلالة الملك عبدالله الثاني قطاع الزراعة هو من أهم الأولويات الوطنية ، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يولي جلالته أهمية كبيرة لموضوع تدريب المزارعين ومساعدتهم على تحسين مستويات إنتاجهم وتحسين ظروفهم المعيشية ، وضرورة استفادة صغار المزارعين من الخبرات التي تسهم في تعزيز قدراتهم ، وضمان مشاركتهم في إنجاح عملية التنمية وإدامتها. وجلالته حريص على تحريك النشاط الزراعي ، في المناطق الأقل حظا ، وتحويلها إلى بؤر تنموية من خلال استغلال المساحات الزراعية التي يمكن استثمارها للمساعدة في تحسين ظروف الأهالي المعيشية ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة ، وتشجيع المزارعين وتدريبهم وإرشادهم على زراعة المنتجات التي يمكن تسويقها في الأسواق الخارجية.

فلسطين القضية الرئيسية

إن القضية الفلسطينية هي في صلب اهتمامات القائد وأولوياته باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي .. وعمل جلالته على توظيف علاقات الأردن مع مختلف دول العالم من اجل إيجاد حل عادل وشامل يكفل للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة على ترابهم الوطني ونيل حقوقهم وفق الشرعية الدولية وكانت تأكيدات جلالته الدائمة أن السلام العادل والشامل الذي يتطلع إليه العرب لا بد أن يأتي في إطار حل يعالج كافة الأمور العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما فيها قضايا الوضع النهائي .

ودعا جلالة الملك عبدالله الثاني من على منبر مجلس الأمة الخامس عشر في خطاب العرش السامي الفلسطينيين إلى تجاوز خلافاتهم وتوحيد صفوفهم في مواجهة الفتنة واعتماد الحوار . وبقيت القدس والمسجد الأقصى في قلب الملك الهاشمي حيث تبرع جلالته وعلى نفقته الخاصة بترميم منبر صلاح الدين وإعادته إلى المسجد الأقصى الذي احرق باعتداء آثم قبل نحو أربعين عاما ..وفي تلك المناسبة وجه رئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس رسالة شكر إلى جلالة الملك في شباط 2007 قال فيها "أن بناء منبر صلاح الدين عمل تاريخي مبرور ينم عن أصالة الهاشميين في الحفاظ على المدينة المقدسة والدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين" . كما أدان جلالته بشدة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ، واصفا إياه بالعقاب الجماعي ، محذرا في ذات الوقت من تداعيات هذا الحصار والهجمات العسكرية الإسرائيلية على الاستقرار في المنطقة ومؤكدا رفض الأردن وإدانته للعقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل على الشعب الفلسطيني الأعزل .

كما أمر جلالته بتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة عدد من مرضى قطاع غزة في الأردن في ضوء عجز مستشفياتهم عن تقديم الرعاية الصحية الملائمة لهم جراء ظروف الحصار المفروض على القطاع .

السلام العادل والشامل

في مقالة بقلم جلالة الملك عبدالله الثاني نشرت في صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون حملت عنوان "مسؤولية صنع السلام" - في 21 حزيران 2006 كتب جلالته: "للحرب تكلفتها الباهظة. ولكن للسلام تكلفة أيضاً ، وخاصةّ عندما تُبيّن لنا أجيالّ من النزاع أن السبيل الوحيد للسلام هو الاعتراف بالمظالم المشروعة وتسويتها. وفي الوقت نفسه ، لا بدَّ من تحطيم نماذج الخوف ، والاستياء ، وعدم الثقة ، واللامبالاة بمعاناة الآخرين. ولا بدَّ للأطراف التي جعلت نفسها لمدة طويلة في مواجهة بعضها بعضاً أن تقوم بإيجاد سيكولوجية جديدة. وعلى المجتمعات والأفراد ، على حدّ سواء ، أن يقوموا بإعادة تشكيل ذواتهم من أجل مستقبل يُجْزي ويكافئ الإنتاجية والتعاون ، لا المواجهة والتنافر".

وفي خطاب جلالته التاريخي في الكونغرس الأمريكي في آذار من العام الماضي حذر جلالة الملك العالم من ضياع فرص السلام وشكل ذلك الخطاب محطة مهمة في إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام العالمي وبشكل قوي ، وشارك الأردن في اللقاء الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد في انابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة عربية ودولية واسعة ليشكل انطلاقة مهمة وجادة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية ضمن إطار زمني محدد .

وفي خطابه أمام البرلمان الأوروبي في كانون الأول الماضي في مدينة ستراسبورغ قال جلالته"إننا في الأردن ندرك أن الخطوة الأولى لشجرة الزيتون لتحيا تكمن في زراعتها. ومن ثمَّ تنطلق مائة عملية للعمل بنشاط لخلق خلايا الحياة وهياكلها لتتجذّر ويحدث النمو وتتكوّن عناصر القوّة التي تضمن البقاء. ومن الخارج ينساب الماء والدعم لإدامة الحياة وإنتاج ثمرة جديدة" .

رؤية الملك للتضامن العربي

حرص الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني على المشاركة في جميع القمم العربية التي عقدت في عدد من العواصم العربية وكانت عمان محطة مهمة للعرب للتشاور والتحاور في مختلف القضايا التي تمس العالم العربي وكانت حاضنة للقمة العربية التي عقدت في عام 2001 أي في بدايات تسلم جلالته لسدة الحكم .. وفي القمة العربية التي عقدت في آذار الماضي في الرياض قال جلالته مخاطبا العرب جميعا .." أننا اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما فأما أن نستنهض قوانا ونوحد مواقفنا وسياساتنا لبناء ثقل عربي إقليمي نواجه به التحديات والأخطار التي تحيط بنا والتي تهدد أمننا ومستقبل أوطاننا وإما أن نبقى على ما نحن عليه من فرقة وخلافات تضعف موقفنا أمام العالم وتغري الآخرين بالهيمنة على منطقتنا بالتدخل في شؤوننا وفرض أجنداتهم علينا ".

وفي المسألة اللبنانية أكد الأردن على أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية التي يواجهها لبنان ، من خلال تعزيز استقلال لبنان ووحدته ورفض التدخلات الإقليمية والخارجية بالشأن اللبناني. وبتوجيهات من جلالته قدم الأردن مساعدات إنسانية للشعب اللبناني جراء الظروف الصعبة التي عاشها خلال حرب تموز 2006 حتى أن الأردن قد أصبح القاعدة الرئيسية لإرسال كل المساعدات للأشقاء اللبنانيين .

وفي الشأن العراقي يؤكد جلالته دوما حرص الأردن على أهمية عودة الأمن والاستقرار على الأراضي العراقية وعلى أهمية الحفاظ على العراق الموحد شعبا وأرضا .. ليعود العراق قويا ومؤثرا في محيطه العربي والإقليمي.

وفي إطار علاقات الأردن الخارجية حفل العام الماضي بزيارة عدد كبير من رؤساء وقادة دول العالم والمنظمات والهيئات الدولية ، وكان لقاء جلالة الملك بهم على ارض الأردن فرصة لشرح القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وفرصة كذلك لتطوير علاقات الأردن الدولية بحيث تعود بالأثر الايجابي عليه وتنعكس مخرجاتها على الأداء الاقتصادي .. ومن بينهم الرئيس الأمريكي جورج بوش والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ، وعدد أخر من الزعماء والقيادات السياسية.

في عيد ميلاد القائد يزهو الأردن بالمنجزات التي حققها ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي يرعى مسيرة البناء والإنجاز ، من أجل تحقيق المستقبل الأفضل للشعب الأردني ، ويولي الاهتمام الخاص للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، ويؤكد حضور الدولة الأردنية في المجتمع الدولي وعلى كافة المستويات ، ويرسخ صوت الأردن المعتدل ، الذي ينادي بالعدالة وتكافؤ الفرص للمجتمع الإنساني بأسره. حتى بات الأردن اليوم ، محط الأنظار وقبلة المستثمرين ورجال الاقتصاد.

Date : 30-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش