الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة تعرض الكارثة الانسانية في غزة وتدعو العالم لوضع حد للانتهاكات والحصار

تم نشره في السبت 26 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
الملكة تعرض الكارثة الانسانية في غزة وتدعو العالم لوضع حد للانتهاكات والحصار

 

دافوس - بترا: استثمرت جلالة الملكة رانيا العبدالله جلسات العمل التي شاركت بها في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد حاليا في دافوس للحديث عن الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بدوره في وضع حد لما يجري من حصار وانتهاكات ضد الاطفال والنساء وكبار السن والمرضى في قطاع غزة.

وخلال مشاركتها في جلسة بعنوان "الدعوة للعمل من اجل تحقيق الاهداف الانمائية للالفية" بحضور رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون والامين العام للامم المتحدة بان كي مون وعدد من الناشطين في العمل الانساني العالمي امثال بيل غيتس وبونو قالت جلالتها: "هذا الاسبوع غرقت غزة في المزيد من الظلام واليأس ، الاطفال هناك يطلبون الدفء والنور والطعام والامان والرعاية الصحية والاهم من ذلك السلام ، الاطفال هناك يعيشون في رعب وخوف واسى اكثر مما يمكننا تخيله.. عدم الوفاء بالوعود لن يساعدهم."

وبصفتها العضو الوحيد من العالم العربي في مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي قالت جلالتها "حان الوقت للتحرك والانتقال من الوعود الى العمل والاداء".

وبينت جلالتها ان الاحصائيات تشير الى ملايين الفتيات اللواتي لا يذهبن الى المدارس ، وعشرات الالاف من الامهات اللواتي يمُتن سنويا خلال الولادة.

وقالت جلالتها: النظر الى هذه الامور ضرورة وامر طارئ ، لانها ظاهرة في كل مكان حولنا وتحتاج انتباهنا الان. ودعا المشاركون في الجلسة الحكومات في العالم الالتزام بتحقيق الاهداف الانمائية للالفية بحلول العام ,2015

وفي مقابلات اجرتها جلالة الملكة رانيا العبدالله مع محطات تلفزة عربية وعالمية وصفت جلالتها الاوضاع في قطاع غزة بأنها كارثة انسانية ، وقالت "حوالي ربع سكان الضفة يعيشون تحت خط الفقر واكثر من مليون فلسطيني لا يستطيعون توفير مستلزمات الحياة الاساسية مثل الملابس والطعام".

وفي حديثها لشبكة التلفزة الامريكية "سي ان ان"قالت جلالتها ، انه من الواضح ان الاغلاقات والقنابل لن تعمل على تحقيق السلام في منطقتنا ، مشيرة الى ان ما نشهده اليوم يضيف المزيد من الأحزان الى الحالة المثقلة بالمأساة والدمار والموت والاسى.

واضافت: لقد رأينا كيف عبرت العائلات معبر رفح وهذا شاهد على مشاعر اليأس لدى الناس ، وهم يعيشون تحت الحصار ، ولا يستطيعون الحصول على الطعام والتغذية السليمة ، ومع انقطاع الكهرباء وحدات العناية المركزة في المستشفيات الان غير قادرة على العمل ، مبينة جلالتها ان ذلك عقاب جماعي لشعب بأسره وانتهاك للقانون الدولي.

وفي مقابلة مع فضائية العربية اشارت جلالتها الى ان الذين يدفعون ثمن النزاعات هم الاطفال بالرغم من انهم غير مسؤولين عما يحدث في الامور السياسية ولكنهم يدفعون اكثر ثمن لذنوب لم يرتكبوها.

وقالت ان على الجميع دورا في تسليط الضوء على هذا الموضوع للحث على احلال السلام وضمان مستقبل كريم لابنائنا.

وخلال مشاركتها في جلسة حول تعليم الفتيات تحدثت جلالتها عن الحاجة الماسة للتركيز على هذا الموضوع ، واشارت الى بعض الاهداف الاستراتيجية التي يمكن للبلدان اتباعها لضمان العودة الى المسار الصحيح لتحقيق بعض الاهداف الانمائية للالفية.

وقالت جلالتها: هنالك العديد من الخطوات الفورية والحقيقية التي يمكن للقيادات في كل القطاعات اتخاذها ، فالحكومات مسؤولة لايجاد البيئة القانونية التي تضمن معاملة الفتيات بانصاف - والتأكيد على عدالة تقديم الخدمات الاجتماعية للاناث كما للذكور.

وبينت جلالتها الضرورة لتركيز جهود المانحين على برامج الصحة الانجابية للفتيات ، اضافة الى تكثيف الجهود للحماية من فيروس نقص المناعة المكتسبة والمساعدة في تأمين فرص للفتيات خارج حدود المدارس الابتدائية.

وطالبت جلالتها العاملين في القطاع الخاص بالتركيز على تحسين الفرص الاقتصادية للفتيات ، حتى يرى الاهل الفائدة من الاستثمار في تعليم بناتهم ، مشيرة الى اهمية دور منظمات المجتمع المدني التي تعمل في هذا المجال للمساهمة في تغيير المواقف والنظرة التقليدية تجاه الفتيات.

كما شاركت جلالتها في جلسة حول شركات المواطنة العالمية في القرن الواحد والعشرين حيث اكدت على الدور الذي تلعبه الشركات في العالم العربي لايجاد افراد عالميين ، مشيرة للاسباب التي تجعل لفعل الخير تأثيرا ايجابيا على الشركات.

ويذكر ان أعمال المنتدى انطلقت يوم الاربعاء تحت عنوان "قوة الابتكار والتعاون" بحضور المئات من رؤساء أكبر شركات العالم والمسؤولين السياسيين والاقتصاديين في منتجع دافوس السويسري.

وضمن نشاطاتها في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد حاليا في دافوس وبمشاركة 40 شركة عالمية وإقليمية أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله مساء امس الاول حملة لإعداد الشباب العربي لسوق العمل وذلك بتنظيم من مؤسسة "انجاز العرب" تحت عنوان "حملة المليون لإعداد الشباب العربي لسوق العمل".

وتهدف الحملة لزيادة اعداد المتدربين من الشباب العرب لتصل بعد عشر سنوات الى تدريب مليون شاب وفتاة سنويا من قبل مؤسسة انجاز المتواجدة في عدد من الدول العربية حيث وصل عدد المتدربين ببرامجها في 12 دولة عربية الى أكثر من 300 ألف طالب منذ انطلاقتها في الأردن عام ,1999

وستعمل الحملة بحلول عام 2018 على تمكين الشباب العربي من اكتساب المهارات الإدارية والقيادية اللازمة للنجاح إما كأرباب عمل أو موظفين ، ويدعم هذه الحملة شركات إقليمية وعالمية تقوم بإرسال موظفيها إلى المدارس المحلية لمدة ساعة كل أسبوع لتدريب الطلبة في مجال العمل الريادي.

وتعنى مؤسسة إنجاز العرب بتطوير وصقل مهارات طلبة المدارس والجامعات عبر برامج تعليمية مبتكرة يقوم بتقديمها أكثر من 10 آلاف متطوع من القطاع الخاص بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وبصفتها السفيرة الإقليمية لإنجاز العرب اكدت جلالة الملكة رانيا خلال جلسة اطلاق الحملة على ما يتمتع به الشباب العربي من قدرة على احداث التغيير الايجابي من خلال التفكير بطرق ابداعية ونقدية والتغلب على الصعوبات . واعربت عن فخرها بدورهم مناشدة رجال الاعمال في الوطن العربي والعالم الوقوف الى جانبهم والاستثمار في قدراتهم.

ووصفت جلالتها برنامج إنجاز بانه بمثابة الوعد للعالم العربي..وقالت ان هذا البرنامج هو استثمار هام في قدرات الشباب وله عوائد كبيرة على مجتمعاتنا.

ووفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن البنك الدولي فإن منظومة التعليم التقليدي السائدة في غالبية بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تلبي احتياجات سوق العمل ، ومن خلال برنامج إنجاز يدرك العديد من الدول العربية الحاجة اليوم إلى إدراج مناهج دراسية تتيح للطلاب الإطلاع على الممارسات التجارية بصورة عملية حيث قام العديد من هذه الدول بتبني برنامج إنجاز على الصعيد المحلي.

وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة إنجاز العرب عمر الغانم وهو الرئيس التنفيذي لصناعات الغانم:ان المنافسة "في سوق العمل تتعدى الحدود والجنسيات في عصرنا الامر الذي يؤكد ضرورة توظيف خبرات العاملين في القطاع الخاص لتطوير مهارات العمل لدى الشباب العربي الذين يشكلون ثلث سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونصف عدد العاطلين عن العمل في المنطقة. الرئيس السابق لمجلس إدارة منظمة انجاز العالمية التي ينتمي إليها برنامج إنجاز "سام ديبيازا" وهو حاليا الرئيس التنفيذي لشركة "برايس واترهاوس كوبرز" اشار إلى دور المنظمة الأم في إعداد شباب العالم للنجاح في سوق العمل.

وقال ان المنظمة ومنذ تأسيسها قبل حوالي 90 عاماً قامت بتدريب وإعداد 8 ملايين طالب ابتداء بمرحلة رياض الأطفال إلى مرحلة الصف الثاني عشر." وفي هذا الصدد اشار عضو مجلس إدارة إنجاز الرئيس التنفيذي لشركة أرامكس فادي غندور إلى ضرورة توظيف الموارد البشرية للقطاع الخاص والتي ما زالت غير مستغلة بالشكل الصحيح لجعل هذه المبادرة حقيقة على أرض الواقع."

واكد نائب رئيس مجلس إدارة إنجاز العرب الشيخ خالد بن زايد على حاجة المنطقة لهذه المبادرة في وقت أصبحت فيه المعرفة والخبرة العملية الثروة الحقيقية لأي قطاع. وقالت مديرة برنامج إنجاز العرب ثريا السلطي"هذه المبادرة تجمع الشرق والغرب لأول مرة لدعم الشباب العربي فعلينا الإسراع بتنفيذها للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الطلبة في وقت يستعد فيه سوق العمل العربي لاستقبال 70 مليون باحث عن عمل على مدى السنوات الـ20 القادمة."

التاريخ : 26-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش