الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانونيون يدعون الى تعديل المادة 59 من قانون اصول المحاكمات المدنية

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
قانونيون يدعون الى تعديل المادة 59 من قانون اصول المحاكمات المدنية

 

 
عمان - الدستور - عمر محارمة

دعا قانونيون ومهتمون بالشأن القضائي الى سرعة تعديل المادة 59 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتي تقف حائلا امام اخذ عمل ادارة الدعوى المدنية على محمل الجد في كثير من القضايا والنزاعات المحالة الى الادارة.

وقال هؤلاء ان استخدام الوسائل القضائية البديلة أفرز نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية أثبتت ان من شأن التوسع في استخدام هذه الوسائل تحقيق غايات وأهداف تسهم في تعزيز مكانة القضاء وتساعد في تحسين بيئة العمل في المحاكم وتقليص أمد التقاضي.

وقالوا إن "النقص"التشريعي حال دون ان يؤدي استخدام اسلوب ادارة الدعوى الى تحقيق الاهداف المرجوة منها بصورة مثلى .

حيث تنص المادة ( ,59 د ) من القانون على ان ادارة الدعوى تحيل القضية المنظورة امامها مباشرة الى قاضي الموضوع اذا تعذر احضار اي مستند يتعلق بالقضية ضمن المدة المحددة وفق احكام القانون ، اي ان اطراف القضية غير ملزمين باستكمال بياناتهم ومستنداتهم امام ادارة الدعوى وان تخلفهم لا يؤدي الا الى إحالة القضية الى قاضي الموضوع الذي يستطيع اي طرف في القضية استكمال بياناته ومستنداته امامه.

وبحسب أحد قضاة ادارة الدعوى فإن هذا النص يتسبب في تعطيل استكمال إجراءات القضايا الواردة الى الادارة مشددا على ضرورة تعديل النص بحيث يرتب جزاء يلزم المحامين وأطراف القضايا باستكمال بياناتهم امام ادارة الدعوى تحت طائل عدم تمكنهم من تقديم اية بيانات او مستندات امام قاضي الموضوع.

ويقول القاضي ان من شأن تعديل النص ان يدفع الى تعزيز مكانة الادارة وان يرفع نسبة القضايا التي تستكمل مراحلها القانونية قبل رفعها الى قاضي الموضوع وهو الامر الذي سيؤدي حتما الى زيادة القضايا المحولة الى إدارة الوساطة القضائية ويقلص من امد التقاضي حيث ان القضية عندما تحول من ادارة الدعوى الى قاضي الموضوع تكون جاهزة للنظر في نقاط محددة ويكون مبينا فيها نقاط الاتفاق والخلاف كما تحدد جلساتها امام قاضي الموضوع والغاية من كل جلسة وهو الامر الذي يقلص امد التقاضي بنسبة تصل الى 80 % من الوقت الذي قد تستغرقه ذات القضية فيما لو لم تمر عبر ادارة الدعوى المدنية.

ويقوم مبدأ إدارة الدعوى المدنية الذي بدىء باستخدامه في المملكة منذ عام 2002 على السيطرة المبكرة على الدعاوى القضائية من خلال وضعها منذ تقديمها تحت إشراف قاضي بداية يتولى مراقبة جميع إجراءاتها ، بما في ذلك صحة عملية تسجيل الدعوى ، وإجراءات تبادل اللوائح ، والتبليغ ، واستكمال البيّنات ومن ثم الاجتماع مع الخصوم ، وحصر نقاط الاختلاف والاتفاق وتحديد جوهر النزاع وتقديم تقرير بذلك مع محضر الجلسة إلى قاضي الموضوع الذي سيتولى النظر والفصل في القضية.

وتهدف إدارة الدعوى المدنية إلى اختصار الإجراءات الإدارية والقضائية التي كانت تؤخر فصل الدعاوى ، وتضطر قاضي الموضوع إلى تأجيل الجلسات مرة بعد مرة لإتمام هذه الإجراءات.

وتخضع هذه الادارة الى عدة مفاهيم أساسية اهمها السيطرة القضائية المبكرة والتي تعني بأن يتم وضع مواعيد محددة لكل إجراء من إجراءات الدعوى ، ومراقبتها ، وذلك بعد تحديد النتائج الناجمة عن عدم الالتزام بها والسيطرة القضائية المستمرة التي تعني أن يتم وضع مواعيد محددة للإجراءات اللاحقة ، ومراقبتها وتحديد النتائج الناجمة عن عدم الالتزام بها.

اما الدعاوى الخاضعة لإجراءات إدارة الدعوى المدنية فهي الدعاوى الخاضعة لتبادل اللوائح الداخلة ضمن اختصاص محكمة البداية فقط ، فيما لا تخضع لإدارة الدعوى القضايا التي تدخل ضمن اختصاص محكمة الصلح أو أي محكمة أخرى .

وتهدف ادارة الدعوى الى مواكبة آخر المستجدات والتطورات العلمية وتفعيل مبدأ حصر البيانات واختصار إجراءات التقاضي حيث ان من صلاحيات قاضي إدارة الدعوى تثبيت الصلح أو الاتفاق وفرض الغرامات او إحالة القضية إلى الوساطة كأحد الحلول البديلة لفض النزاعات .

اما مهام قاضي إدارة الدعوى فتتلخص في الإشراف على تجهيز الدعوى بالكامل قبيل إحالتها إلى قاضي الموضوع بعد تحديد الوقائع المتفق عليها والوقائع المختلف عليها.

Date : 29-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش