الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آلاف المواطنين يشيعون جثامين ضحايا «حادث جرش» بالحزن والألم

تم نشره في الاثنين 28 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
آلاف المواطنين يشيعون جثامين ضحايا «حادث جرش» بالحزن والألم

 

محافظات - الدستور

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني شارك محافظ اربد علي الفايز بتشييع جنازات المواطنين الذين توفوا اثر حادث السير الأليم الذي وقع على طريق عمان ـ جرش ، حيث نقل تعازي ومواساة جلالته لذوي المتوفين.

وتفقد وزير الصحة الدكتور صلاح المواجدة صباح امس جرحى حادث السير الذي وقع امس الاول على طريق جرش عمان وما زالوا يرقدون في مستشفى جرش الحكومي وعددهم ثلاثة ، حيث اطمأن على اوضاعهم. ونقل الوزير للجرحى تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وتمنياته لهم بالشفاء التام ، كما نقل أمنيات رئيس الوزراء للجرحى بالسلامة والشفاء. وفي وقت لاحق غادر اثنان من المصابين الثلاثة باستثناء مضيفة الحافلة سكينة محمد عودة 30 عاما ، التي اصيبت برضوض وحالتها العامة جيدة وهي على وشك مغادرة المستشفى. ھاربد.

وخيمت أجواء الحزن على محافظة اربد ظهر امس بالتزامن مع نقل جثث الموتى من المستشفيات الى مناطق سكناهم ليواروا الثرى فيها بعد ان قضى 12 مواطنا من مختلف مناطق المحافظة نحبهم في الحادث الذي يعتبر الأعنف على صعيد المملكة منذ عدة سنوات.

وسيطرت أجواء الحادث وظروفه على أحاديث المواطنين الذين هبوا بالألأف للمشاركة بجنازات الموتى لمواساة أهالي المتوفين والتخفيف عن مصابهم الجلل ، وبدت ساعات ما بعد الظهيرة أقرب ما تكون الى حالة سكون تام بعد ان رفع أهالي المحافظة اكفهم الى المولى عزوجل بان يتغمد الموتى بواسع رحمته ويدخلهم فسيح جنانه.

وثمن أهالي المتوفين اللفتة الملكية السامية بمواساتهم والتواصل معهم في أصعب الظروف التي اعتادوا ان يجدوا سيد البلاد الى جانب محنتهم داعين الى المولى عز وجل ان يحفظ جلالته ويديمه لابناء شعبه.

حادث السير الذي اودى بحياة اطفال ونساء وشيوخ سيبقى خالدا في ذاكرة المواطنين لعله يردع كثيرا من الطائشين والهائمين على وجوههم اثناء قيادة المركبات والحافلات التي تقل اعدادا كبيرة من المواطنين ليس لهم حيلة او قدرة في الزام هؤلاء السائقين بالتقيد بقواعد السير والمرور ، غير انه أبقى الباب مفتوحا على مصراعيه لراسمي السياسات في اتخاذ جملة من القرارات لعلها تخفف من وطأة الحوادث اليومية.

وتوزعت الوفيات في منطقة النعيمة وهم يحيى يسار الخصاونة 8 سنوات والعنود يسار الخصاونة 13 سنة وزيد يسار الخصاونة 10 سنوات ، وفي منطقة كفريوبا فاطمة زيدان القواسمة وولدها حمزة احمد قواسمة ، وفي منطقة الطيبة الملازم المهندس محمد احمد القرعان ، وفي منطقة بني كنانة ايمان ابراهيم ملكاوي 24 سنة ودانا عماد الروسان 14 سنة ونور سلامة سليمان 14 سنة .

وفي منطقة الرمثا حمزة فالح ابو الشيح 17 سنة وعلا احمد البشير 34 سنة .

وقال أحد اقرباء المتوفين في بلدة النعيمة عبدالوالي الخصاونة ان الحادث الذي وقع على طريق عمان ـ جرش حصد 3 أرواح من ابناء عمومته الذين لا ذنب لهم سوى انه قدر لهم بان يكونوا ضمن ركاب الحافلة التي هوت في واد سحيق ، مؤكدا ان غالبية حوادث السير تنجم عن ممارسات السائقين الخاطئة الذين لا يلتزمون بأدنى قواعد السير ويقومون في التسابق فيما بينهم على الطرقات .

وحول وضع عمه يسار الخصاونة الذي فقد له 3 من ابنائه واصابة اثنين اخرين بجراح مختلفة يرقدان حاليا على أسرة الشفاء ، بين انه في حالة نفسية صعبة وبات غير قادر على الكلام والتحدث مع الأخرين لعدم مقدرته على استيعاب الصدمة والذي بات يردد بان ما حصل قدر ومشيئة الله ، مشيرا الى ان زوجته لم تتوقف عن ذرف الدموع منذ لحظة سماعها خبر وفاة ابنائها. وبين المواطن احمد القواسمة ان عدم اكثراث السائقين بقواعد السير والمرور وغياب الرقابة على الطرقات يشجع السائقين على التهور والقيادة بسرعات عالية ، مطالبا بتشديد الرقابة على الطرقات الخارجية التي تشهد عادة سرعات جنونية بخلاف الطرق الفرعية والداخلية.

لواء بني كنانة

وشيعت جموع المواطنين في لواء بني كنانة جثامين المواطنين الذين قضوا إثر حادث مروري مروع وقع على طريق عمان ـ جرش الدولي ظهيرة أمس الأول بين حافلة ركاب للنقل الدولي وبين صهريج ماء أدى إلى وفاة 22 مواطنا وجرح العشرات ، حيث شيع جثمان إيمان إبراهيم ملكاوي 24 عاما وهي حامل بالشهر الرابع وزوجة الطبيب البيطري المرحوم محمد فواز الروسان 27 عاما الذي توفي يوم أمس في منطقة ملكا التابعة لبلدية خالد بن الوليد بعد صلاة ظهر أمس من مسجد ملكا الكبير إلى مثواها الأخير ، كما تم تشييع جثمان الطفلة نور سلامة الضامن 12 عاما في منطقة حاتم التابعة لبلدية السرو من مسجد إلى مثواه الأخير حاتم ، كما تم تشييع جثمان دانا عماد علي الروسان 14 عاما إلى مثواه الأخير بعد صلاة عصر أمس.

وأشار والد الطفلة نور الضامن سلامة الضامن الى أنه تلقى اتصالا هاتفيا من أحد أبنائه وهم في منطقة صويلح أنهم تأخروا في الوصول نتيجة الأعطال الكثيرة التي كانت تصيب الحافلة ، مبينا بأنه تلقى بعد ذلك اتصالا هاتفيا من أحد أقاربه يسأله عن موعد قدوم عائلته من العقبة فأبلغه بأنهم حاليا في طريق عودتهم إلى إربد ، إلا أن قريبه أبلغه بأن حادث مروري لحافلة سياحية قد حدث قبل لحظات في منطقة سلحوب ، مما دفعه للاتصال بأولاده الذين لم يجيبوا فتيقن بأن الحادث حصل للمركبة التي تقلهم ، حيث قام بإجراء اتصالاته الفورية و ذهب إلى مستشفى جرش الحكومي ووجد ابنته نور فيه في الوقت الذي ترقد ابنته فرح 13 عاما على سرير الشفاء في مستشفى الملكة علياء وترقد زوجته وشقيقتها على سرير الشفاء في مستشفى الإسراء ويتمتعان بصحة جيدة ومطمئنة ، بينما لم يصب ابنه محمد 9 أعوام بأذى.

ودعا الضامن الجهات المعنية إلى ضرورة مراقبة الحافلات العمومية التي تقوم بنقل المواطنين من وإلى أماكن إقامتهم ، وأهمية إيجاد التشريعات والقوانين الفاعلة التي من شأنها الحد من مشكلة الحوادث المرورية التي تؤدي إلى إزهاق ارواح مواطنين أبرياء لا ذنب لهم ، مقدما شكره وتقديره إلى جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص على تقديم العون والمساعدة لكافة أبناء وطنه ، وإلى كافة كوادر الأجهزة الأمنية المختصة من أمن عام ودفاع مدني للجهود الكبيرة التي قاموا بها في سبيل إنقاذ حياة المواطنين الذين كانوا يستقلون الحافلة التي تعرضت للحادث المروع .

د. الملكاوي

من جانبه بين مساعد مدير مستشفى اليرموك للشؤون الإدارية الدكتور حمزة الملكاوي بأن هذا الحادث الذي خلف قصصا وجروحا من الصعب أن تنمحي ، وخلف أمهات يحاولن جاهدات إخفاء دموعهن ، وآباء وقفت العبر في مآقي العيون التي لن ترى أطفالهم ثانية ، منوها إلى أن إيمان الملكاوي حامل في شهرها الرابع ومتزوجة من اطبيب البيطري محمد فواز الروسان ، موضحا بأن أحد الأطباء في المستشفى طلب من زوجها الروسان"من باب التخفيف عنه" التبرع بقرنيتي زوجته المتوفاة وأجابه بأنه موافق على ذلك .

وأبدى أهالي ومواطنون في اللواء حزنهم الشديد على الحادث المروري المروع والذي ذهب ضحيته أشخاص أبرياء لا ذنب لهم ، فضلا على إصابة العشرات من المواطنين بجروح مختلفة ، داعين الجهات المختصة إلى ضرورة إيلاء مسألة النقل العام العناية اللازمة كونها تمس شريحة كبيرة من أبناء المجتمع المحلي.

جرش

وحولت جميع الحالات التي ادخلت الى مستشفى جرش الحكومي اثر حادث السير المروع الذي وقع ظهر امس الاول الى عدد من المشافي في اقليم الشمال باستثناء حالة واحدة وضعها مستقر بقيت في مستشفى جرش وبحسب نائب مدير مستشفى جرش الدكتور وليد الامام فان المستشفى استقبل يوم الحادث 32 حالة من بينها 20 حالة وفاة .

وقال بانه تم تحويل ثماني حالات من المصابين في ليلة الحادث الى مستشفيات الملك المؤسس والاميرة بسمة وايدون العسكري. وحالتان حولتا صباح امس واحدة الى مستشفى الملك المؤسس والثانية الى مستشفى البشير . وعزا الدكتور الامام تحويل المصابين الى المشافي الاخرى كونها تحتاج الى جراحة اعصاب والتي لم تتوفر في مستشفى جرش الحكومي ، لافتا الى بقاء حالة واحدة في المستشفى كون وضعها مستقرا.

الناجية الرواضية

ولمعرفة المزيد عن تفاصيل هذا الحادث التقت "الدستور" الحالة الوحيدة من المصابين التي بقيت في مستشفى جرش الانسة سكينة الرواضية والتي وصفت الحادث بأنه مأساوي وقالت ان الرحلة انطلقت من مدينة العقبة الساعة الثامنة والنصف وتقل 51 راكبا اضافة الى السائق والمضيفة التي هي انا وغالبية الركاب هم من الأسر الاردنية ورجل مصري الجنسية ، كان البعض منهم في زيارة الى اقاربهم واخرون في نزهة خلال اجازة نهاية الاسبوع . واشارت الى ان الحافلة توقفت ثلاث مرات اثناء الرحلة كان السائق يتفقدها ويطمئن الى حالة الاقشطة والفرامل والماتور ثم يتابع الرحلة.

وقالت المصابة والتي تعمل مضيفة في الشركة التابعة لها الحافلة منذ عامين ، ان السائق حديث التعيين في الشركة ولم يمض على تعيينه سوى اسبوعين .

ووصفت لحظة وقوع الحادث بقولها كانت الحافلة تسير على منحدر في الشارع وعلى منعطف وكان امامها صهريج وفي اللحظة التي قرر بها السائق التجاوز عن الصهريج استخدم الفرامل الا ان الحافلة لم تستجب ، وانما انزلقت باتجاه الصهريج ، لافتة الى ان الجو كان ماطرا . وقالت: كانت تلك اللحظة اصعب ما عشتها في حياتي حيث كان صوت الارتطام مخيفا واصوات الزجاج الذي يتطاير وصراخ الركاب كان مفزعا وكل ما كنت اشاهده جثث تتطاير هنا وهناك ، الى ان استقرت الحافلة في بطن الوادي ، ولم تمض سوى بضع دقائق حتى كانت اولى سيارات الدفاع المدني قد وصلت موقع الحادث ، فيما تجمع المواطنون في الموقع وبدأوا بانتشال الجثث والمصابين . واثنت المصابة الرواضية على الجهود الطيبة والحثيثة التي بذلها الكادر الطبي في مستشفى جرش الحكومي لمساعدة المصابين والتخفيف عن ذويهم ، حيث كان الموقف صعبا للغاية كما اثنت على جهود رجال الدفاع المدني والامن العام واهتمام كادر وزارة الصحة ممثلا بوزير الصحة وامين عام الوزارة ، لافتة الى ان درجة العناية كانت في اقصى درجاتها ، وتمنت الشفاء العاجل لجميع المصابين وان يلهم الله سبحانه ذوي المتوفين جميل الصبر وحسن العزاء.



التاريخ : 28-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش