الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أثرت سلبا على الاستثمار في المحافظة * ارتفاع جنوني لأسعار الاراضي في جرش بفضل «سماسرة الحقائب »

تم نشره في الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
أثرت سلبا على الاستثمار في المحافظة * ارتفاع جنوني لأسعار الاراضي في جرش بفضل «سماسرة الحقائب »

 

 
جرش ـ الدستور ـ حسني العتوم
شهد سوق بيع الأراضي والعقارات في جرش نشاطا ملحوظا الامر الذي اوجد طبقة جديدة من التجار "السماسرة" والذين يصل عددهم الى العشرات بحسب مهتمين ومواطنين في المحافظة .
ودفع امتهان عدد كبير من الموظفين في القطاعين العام والخاص والمواطنين على حد سواء لمهنة "السمسرة"الى ارتفاعات كبيرة في اسعار الاراضي والعقارات الامر الذي اثر سلبا على الاستثمار في المحافظة .
وبحسب اراء مواطنين ومهتمين بهذا المجال في جرش فان "سماسرة الحقائب"كما يحلو للبعض نعتهم بهذا الوصف كونهم بدون مكاتب خاصة لاستقبال الزبائن حققوا مكاسب كبيرة اهلتهم لركوب احدث السيارات والسكن في افخم البيوت وذلك على حساب المواطن صاحب الدخل المحدود الذي يبحث عن قطعة ارض لا تتجاوز مساحتها بضع مئات من الامتار لاقامة سكن بسيط له ولاسرته عليها .
ويؤكد هؤلاء المواطنون ان هذه المهنة "السمسرة" لا تحتاج من متعاطيها الى كثير عناء اوجهد او تكلفة حيث باستطاعتهم ممارسة هذا العمل على مدار الساعة وهم جالسون في مكاتبهم حيث يعملون ودون الحصول على مكتب خاص بهم او ترخيص لمزاولة هذه المهنة سوى استخدام الهاتف النقال وبعض المعارف والحصول على المخططات اللازمة من موقع دائرة الاراضي والمساحة على الانترنت وحتى دون اذن من صاحب العقار الذي ما ان يبدي رغبة ببيع عقاره حتى يعلم بها غالبية السماسرة حتى ان البعض منهم وصل به الحد الى مطالبة صاحب العقار والراغب بالشراء بنصيبهم من "السمسرة" لمجرد اشارتهم الى العقار .
احد الراغبين بالشراء مهند منصورعضيبات قال ان عددا من السماسرة طالبوه بنصيبهم بعد شرائه قطعة ارض في مدينة جرش لمجرد ان ذكروا له ان هذه القطعة للبيع .
ويضيف مستغربا ان البائع لم يكن له أي اتصال بهؤلاء السماسرة ولم يبد لهم رغبة ببيعها ويطالبونه بدفع" المعلوم" والاصل ان تكون قطعة الارض او العقار معروض لدى سمسار واحد صاحب مكتب مرخص ينجز كافة الاجراءات المتعلقة بالبيع والشراء .
هؤلاء السماسرة لعبوا دورا كبيرا في ارتفاع اسعار الاراضي بشكل ملحوظ في كافة مناطق المحافظة وذلك بطلبهم اسعارا خيالية تعادل ضعف المبلغ الذي يطلبه صاحب العلاقة من اجل تامين حصة عالية من الارباح غير المشروعة .وقفزت اسعار الاراضي بحسب متابعين الى اربعة اضعاف السعر واكثر عما كانت عليه قبل عام واحد.
ووصف موظفون واخرون رغبوا بعدم ذكر اسمائهم ان "السمسرة" في بيع الاراضي اضحت تمثل مهنة من لا مهنة له ، فمن لا يجد عملا ما عليه الا شراء جهاز خلوي ومن ثم العمل وسيطا في مهنة بيع العقارات.
وشكا اصحاب مكاتب عقارية من استحواذ سماسرة الحقائب على نشاطات السوق وتنامي أعدادهم بشكل ملحوظ وهم غير مرخصين الامر الذي تراجعت معه إنتاجية مكاتبهم.
واشار احد السماسرة الى انه ليس هناك حاجة الى ترخيص مكتب من أجل العمل في مهنة بيع الاراضي موضحا انها طريقة سهلة للحصول على النقود من خلال التوسط في بيع ارض اوعقار.وتعد المناطق الجبلية في مرتفعات سوف وكفرخل وبليلا وساكب وبرما وسد الملك طلال وعصفور الاكثر إقبالا على الشراء فيها وهي المناطق ذات الطبيعة العالية والحرجية وتراوح سعر المتر الواحد في هذه المناطق ما بين 15 الى 60 دينارا في حين ان المناطق السكنية كانت اقل ارتفاعا .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش