الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وافق على قانون ملحق الموازنة للعام الحالي * «النواب» يقر «منع الارهاب» بعد جدل واسع وتعديلات محدودة على بعض مواده

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
وافق على قانون ملحق الموازنة للعام الحالي * «النواب» يقر «منع الارهاب» بعد جدل واسع وتعديلات محدودة على بعض مواده

 

 
* البخيت :اتفقنا مع العراق على استيراد 30 ألف برميل نفط يوميا تصل تدريجيا الى 60ألفا بأسعار تفضيلية
* مد أنبوب نفط من العراق الى العقبة وانشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين
* وقف المساعدات عن أشخاص يتقاضونها من عدة جهات واعادة النظر ببعض الحالات



عمان - الدستور - مصطفى الريالات
أقر مجلس النواب مشروع قانون منع الارهاب بعد اكثر من ثلاث ساعات استغرقها المجلس في بحث القانون الذي شهدت موادة جدلا نيابيا موسعا انتجت ادخال تعديلات محدودة عليها قبل ان يقر في الجلسة التي عقدها يوم امس قانون ملحق الموازنة للعام الحالي .
واحاط رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت مجلس النواب علما بنتائج زيارته الى العراق أخيرا وذلك في رده على مداخلات النواب عند مناقشة مشروع قانون ملحق الموازنة حيث أعلن عن اتفاق الحكومتين الاردنية والعراقية على مد أنبوب نفط من العراق إلى العقبة والتوقيع على مذكرة تفاهم يقوم العراق بموجبها ببيع النفط إلى الأردن بأسعار تفضيلية بالاضافة الى إنشاء منطقة تجارة حرة بين الأردن والعراق وإقامة مركز حدودي مشترك وحديث بين البلدين وإحياء التعاون الاقتصادي والتجاري.
وقال البخيت انه اتفق على أن تبدأ الكمية التي يستوردها الأردن من العراق من النفط بـ30 ألف برميل يوميا لتصل تدريجيا إلى 60 ألف برميل يوميا..مشيرا إلى أن حاجة الأردن اليومية تقدر بحوالي 100 ألف برميل يوميا. وقال.. لم نأخذ الكمية المتفق عليها مع العراق بسقفها الأعلى مع أن سريان العمل بهذه الاتفاقية يعود لقرار أردني لان النفط العراقي يحتاج إلى معالجة من خلال خلطه بمادة أخرى لذلك كان قرارنا أن نأخذ يوميا 30 ألف برميل وترتفع تدريجيا الكمية المستوردة من العراق لتصل إلى 60 ألف برميل يوميا وفق ما اتفق عليه.
وقدم رئيس الوزراء الشكر إلى السعودية والعراق والدول الخليجية وأمريكا لوقوفها إلى جانب الأردن وتقديمها المساعدات له فيما ثمن النواب موقف الدول العربية الداعمة للأردن وخاصة السعودية ..مطالبين بمزيد من هذا الدعم وزيادة حجمه خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها الأردن. وكان نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور زياد فريز القى خطابا حول مشروع قانون ملحق الموازنة أمام المجلس اكد فيه ان تقديم هذا الملحق يأتي في هذه الأوقات من السنة انسجاما مع ما تقدمت الحكومة به في خطاب الموازنة العامة والقاضي بعدم الإنفاق خارج نطاق قانون الموازنة العامة إلا بعد الحصول على موافقة المجلس .
وفي بداية الجلسة لفت المجالي نظر النواب الى اهمية حضور الجلسات لافتا أن المجلس قضى فترة طويلة في عطلة وان المدة المتاحة للمجلس قصيرة نسبيا لانجاز القوانين في الدورة الاستثنائية قائلا : لدينا اربعة الى خمسة اسابيع وعلينا العمل والالتزام بالدوام لانجاز القوانين .
وفيما لفت المجالي الانتباه الى ان الجلسات ستعقد مرتين في الاسبوع بمعدل جلستين في الايام المحددة لعقد الجلسات ( الاثنين و الاربعاء ) رأى نواب ان هذا الامر صعب ليقرر بعدها المجالي الموافقة على اقتراح للنائب ممدوح العبادي بان يكون معيار الانجاز في التشريعات هو المحدد لقرار رئيس المجلس بتكثيف عقد الجلسات .
وكان المجلس عند بداية الجلسة قد شرع باستكمال مناقشة مواد مشروع قانون منع الارهاب حيث اخذ الجدل النيابي حول القانون مساحة واسعة من مجريات الجلسة استغرقت زهاء الثلاث ساعات قبل ان يقرر الموافقة عليه بعد اجراء بعض التعديلات على عدد من مواد القانون .
الجدل النيابي الواسع حول مواد القانون تباين في موقفين الاول عبرت عنه الغالبية النيابية التي رأت أن القانون يشكل مطلبا وطنيا لتحصين الوطن من الأعمال الإرهابية والكشف عنها قبل وقوعها مشيرة الى أنه لا يخالف المبادئ القانونية العامة ، فهو قانون استثنائي وقائي هدفه الكشف عن الجريمة قبل وقوعها كما أن القانون لا يحد من الحريات العامة ولا يتعارض مع المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
في المقابل ذهب النواب المعارضون للقانون للمطالبة برده كونه يشكل اعتداءا على الحريات الشخصية والحريات العامة وانه قانون يحاكم على الشبهة وهذا أمر يخالف المبادئ القانونية العامة فضلا عن كونة لم يفرق بين النشاط الارهابي والعمل الارهابي مطالبين الحكومة بتحديد الفرق بينهما غير ان هذه المطالبات لم تلق اي رد من الحكومة عليها . ولم تنجح محاولات المعارضين للقانون في رده الامر الذي دفعهم الى بذل جهود مضاعفة لاجراء تعديلات على بعض مواده لم تكن جوهرية .
ورفض المجلس فتح المناقشة عند الانتهاء من اقرار مواد القانون بناء على طلب النواب خليل عطية وعبد الرحيم ملحس وعزام الهنيدي بإعادة بحث القانون بمجمله ، وذلك عند التصويت على القانون . ودفع هذا القرار النائب خليل عطية الى إصدار تصريح صحفي بعد انتهاء جلسة أمس قال فيه انه تم التأكيد أثناء مناقشات مشروع القانون بانه سيطبق فقط داخل المملكة وليس خارجها. وبين عطية ان مشروع القانون لا يخضع المقاومة لأحكامه ، مشددا بانه ضد الإرهاب الذي يستهدف المدنيين الأبرياء ، مستدركا بالقول انه "ضد إرهاب الدولة الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية يوميا ضد الشعب الفلسطيني الأعزل" .
وكان عطية قدم مداخلة في مناقشة القانون ثمن فيها جهود كتيبة مكافحة الارهاب الاردنية في التصدي لمحاولات عديدة لاعمال ارهابية كانت تستهدف الاردنيين .
وشهدت اجواء التصويت على بعض مواد القانون تجاذبا نيابيا وتباينا في الاراء بشأن نتيجة التصويت الامر الذي اضطر رئيس المجلس لاعادة التصويت سيما في الفقرة (ب) من المادة الرابعة في القانون .
وشهدت المادة الرابعة من القانون نقاشا نيابيا واسعا حولها وسط عاصفة من المداخلات النيابية لتعديل بعض فقراتها سيما الفقرة (ا) التي تتعلق ( بالاشتباه ) حيث قدم نواب (6) اقتراحات لتعديلها قبل ان يقرر المجلس الموافقة على اقتراح للنائب عبدالكريم الدغمي بعدم الموافقة على نص من الفقرة كما وردت في مشروع القانون او في قرار اللجنة القانونية الذي يقول "اذا وقع اشتباه مبرر بان لأحد الأشخاص علاقة بنشاط إرهابي فيجوز للمدعي العام ان يصدر أيا من القرارات التالية ...." والاستعاضة عنها بالنص ( اذا وردت للمدعي العام معلومة ذات اساس بان احد الاشخاص او مجموعة من الاشخاص على علاقة بنشاط ارهابي فيجوز للمدعي العام ان يصدر ايا من القرارات التالية ..) .
ووافق المجلس على ( فرض الرقابة على محل اقامة المشتبه به وتحركاته ووسائل اتصالاته كما وافق على منع سفر اي شخص مشتبه به وكذلك تفتيش مكان وجود الشخص المشتبه والتحفظ على اي شي له علاقة بنشاط ارهابي وفقا لاحكام القانون الى جانب القاء الحجز التحفظي على اي اموال يشتبه بعلاقتها بنشاطات ارهابية ) وقرر ان تكون قرارات المدعي العام بالنسبة للمشتبه به سارية المفعول لمدة شهر دون تمديد للمدة من قبل محكمة امن الدولة بخلاف ما ورد في مشروع القانون الذي منح المدعي العام فترة (3) اشهر ولمحكمة امن الدولة التمديد لمدة مماثلة .
ووافق المجلس على منح المشتبه به حق التظلم من القرار الذي يصدر بحقه لدى محكمة امن الدولة خلال مدة اسبوع واحد من تقديمه اليها وفي حال الرفض يحق للمشتبه به الطعن بهذا القرار خلال مدة اسبوع واحد من تاريخ تبليغه الى محكمة التمييز بدلا من (3) ايام كما وردت في مشروع القانون وقرار اللجنة النيابية .
وقرر المجلس شطب المادة الخامسة من القانون التي تنص على :
(تنفيذا لاحكام هذا القانون ، للاجهزة الامنية صلاحية القبض والاحتفاظ بالمشتبه به لمدة لا تتجاوز اسبوعين ويجوز للمدعي العام تمديدها لمدة مماثلة ولاسباب مبررة) .
كما قرر شطب الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون التي تنص :
( على الرغم مما ورد في اي تشريع اخر على كل شخص علم بأي نشاط ارهابي بحكم مهنته ان يبلغ عنه المدعي العام او الاجهزة الامنية ) .
ووافق المجلس على قرار اللجنة القانونية بتخفيض العقوبة على الشخص الذي يعلم بوجود مخطط ارهابي او اطلع على معلومات ذات صلة بنشاط ارهابي ولم يقم بابلاغ المدعي العام او الاجهزة الامنية بحث اصبحت العقوبة ( الحبس مدة لا تقل ثلاثة اشهر ولا تزيد عن سنة وتضاعف العقوبة اذا كان المخالف موظفا عاما ) .
وبموجب احكام القانون فانه يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة ما لم ترد عقوبة اشد في اي قانون على الافعال الارهابية الموضحة في تعريف العمل الارهابي الوارد في القانون وهو ( كل عمل مقصود يرتكب بأي وسيلة كانت يؤدي الى قتل اي شخص او التسبب بايذائه جسديا او ايقاع اضرار في الممتلكات العامة والخاصة او في وسائط النقل او البيئة او في البنية التحتية او في مرافق الهيئات الدولية او الحكومية او البعثات الدبلوماسية اذا كانت الغاية منه الاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر او تعطيل تطبيق احكام الدستور او القوانين او التأثير على سياسة الدولة او اجبارها على عمل ما او الامتناع عنه او الاخلال بالامن الوطني بواسطة التخويف او الترهيب او العتف ) الى جانب ( القيام بأي وسيلة كانت مباشرة او غير مباشرة بتقديم او جمع او تدبير الاموال بقصد استخدامها لارتكاب عمل ارهابي مع العلم بانها ستستخدم كليا او جزئيا سواء وقع العمل الارهابي او لم يقع ) وايضا ( تجنيد اشخاص داخل المملكة او ضد مواطنيها او مصالحها في الخارج للالتحاق بالمجموعات التي تهدف الى ارتكاب اعمال ارهابية ) فضلا عن ( تأسيس اي جماعة او تنظيم او جمعية بقصد ارتكاب اعمال ارهابية او الانتساب اليها ) . وقبل الشروع في مناقشة مشروع القانون الملحق بقانون الموازنة العامة للسنة المالية 2006 الذي اقره المجلس تحدث رئيس المجلس مخاطبا النواب قائلا : ان مشروع القانون هو الاول من حيث احالته للمجلس قبل ان يتم الصرف بموجبه منوها الى ان طريقة التعامل مع مشروع القانون تختلف هنا عما سبقه من مشاريع القوانين الملحقة بقوانين الموازنة .
وكان النواب في مناقشاتهم لمشروع القانون قد ثمنوا قيام الحكومة بتقديم ملحق الموازنة في موعده الدستوري إلا أنهم اعتبروا أن حجم المبالغ المرصودة في الملحق لا تنسجم مع حقيقة الإنفاق الحكومي.
وتساءل نواب : لماذا تم تخصيص مبالغ كبيرة لتغطية المعالجات الطبية وكيف يمكن للحكومة أن تخفض عجز الموازنة في الوقت الذي لا تقوم فيه بإنشاء مشاريع إنتاجية. وأشار النواب المعارضون لمشروع القانون في دعوتهم الى رد القانون إلى انه ورد إلى مجلس النواب على شكل أرقام صماء تحتاج إلى تفاصيل كثيره.
وقالوا..انه من غير المنطقي زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية في الوقت الذي قام فيه الصندوق بقطع المساعدات عن عدد كبير من المواطنين وان ارتفاع أسعار النفط لا يبرر للحكومة إصدار ملحق الموازنة. وثمن عدد كبير من النواب موقف الدول العربية الداعمة للأردن وخاصة السعودية ..مطالبين بمزيد من هذا الدعم وزيادة حجمه خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها الأردن.
وصوت المجلس لصالح الموافقة على مشروع القانون قبل ان يرفض مقترح رد القانون الذي قدمه النائب عبدالكريم الدغمي. وألقى نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور زياد فريز بيانا أمام مجلس النواب قال فيه ان تقديم هذا الملحق يأتي في هذه الأوقات من السنة انسجاما مع التزام الحكومة في خطاب الموازنة العامة أمام مجلسكم الكريم والقاضي عدم الإنفاق خارج نطاق قانون الموازنة العامة إلا بعد الحصول على موافقتكم .
وقال:قبل أن اعرض أمام مجلسكم الكريم أهم ملامح ملحق هذه الموازنة والنفقات الإضافية الاضطرارية التي تضمنها هذا الملحق اسمحوا لي أن أقدم لكم إيجازا سريعا لأبرز التطورات والمستجدات الاقتصادية التي شهدها اقتصادنا الوطني خلال الفترة المنقضية من هذا العام والتي سيكون لها انعكاسات وتداعيات مباشرة على أداء الموازنة العامة خلال هذا العام. وأضاف وزير المالية انه على المستوى الكلي أود أن أبين بان اقتصادنا الوطني كما تعلمون يسير بخطى ثابتة على طريق الأهداف المرسومة وذلك على الرغم مما اعترض هذه المسيرة من صعوبات جمة في مقدمتها الارتفاع المتسارع في أسعار النفط العالمية والذي تخطى حاجز توقعاتنا بشكل كبير حيث لامس سعر النفط في الأسواق العالمية كما تعلمون جميعا حاجز الـ 78 دولارا للبرميل موضحا انه ترتب على هذا الارتفاع زيادة كبيرة في فاتورة مستورداتنا النفطية وفي حجم الدعم المقدم للمحروقات في السوق المحلي .
وبين انه بالرغم من هذه التداعيات تمكن اقتصادنا الوطني من تحقيق معدل نمو بلغ 6,7 بالمائة خلال الربع الأول من هذا العام مصحوبا بمعدل تضخم ظل ضمن المستويات المتوقعة في حدود 6 بالمائة..مشيرا إلى أن الحكومة تسعى من خلال السياستين المالية والنقدية للحد من الضغوط التضخمية وانعكس الأداء الاقتصادي الجيد بشكل ايجابي على معدل البطالة إذ انخفض هذا المعدل من 14,8 بالمائة في عام 2005 إلى 13,1 بالمائة خلال النصف الأول من هذا العام. وقال الدكتور فريز انه في السياق ذاته واصلت احتياجات المملكة من العملات الأجنبية ارتفاعها بشكل ملحوظ لتصل حاليا إلى ما يزيد عن 5,3 بليون دولار وذلك مقارنة مع حوالي 4,7 بليون دولار في نهاية عام 2005 وسجلت المديونية العامة بشقيها الخارجي والداخلي تراجعا ملحوظا لتصل نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية حزيران 2006 إلى حوالي 76,4 بالمائة مقابل 83,1 بالمائة في نهاية عام 2005 .
وقال نائب رئيس الوزراء وزير المالية ان حجم النفقات الإضافية التي تضمنها هذا الملحق بلغ نحو (590) مليون دينار..مشيرا إلى أن هذه النفقات في مجملها نجمت عن ظروف خارجية استثنائية لا يمكن التحكم بها وتمثلت بارتفاع أسعار النفط العالمية كما سبق وان تمت الإشارة إليه وما أفضى إليه هذا الارتفاع من تزايد ملحوظ في حجم الدعم الذي تقدمه الخزينة العامة للمحروقات وما أملاه هذا الوضع على الحكومة بالحفاظ على المخزون الاستراتيجي من النفط الخام عن المستويات المألوفة.
وأضاف انه يضاف إلى ذلك أن جانبا من هذه النفقات جاء التزاما من الحكومة بتعهداتها أمام مجلسكم الكريم بالعمل الدؤوب على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وعدم إلحاق أية أضرار بالشرائح الفقيرة من أبناء الوطن الغالي في القطاعين العام والخاص على حد سواء هذا بالإضافة إلى حرص الحكومة على ايلاء صحة المواطنين وخاصة غير المقتدرين منهم كل اهتمام ورعاية لا سيما مرضى قصور الكلى والأمراض المستعصية الأخرى موضحا أن الحكومة ستقوم بتسديد كامل مطالبات المستشفيات ومستودعات الأدوية عن السنة الحالية والسنوات السابقة. وقال إن جزءا من هذه النفقات كذلك جاء ليدعم أمننا الوطني ويعزز أركانه في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من حولنا من مظاهر توتر وعدم استقرار. وبين نائب رئيس الوزراء وزير المالية أن النفقات الإضافية التي تضمنها ملحق الموازنة توزعت على النحو التالي: (250) مليون دينار دعم للمحروقات متوقع إنفاقه نتيجة ارتفاع أسعار النفط عن المستوى المقدر في الموازنة والبالغ (60) دولارا للبرميل الواحد حيث أعيد تقدير هذا السعر ليبلغ متوسطه (70) دولارا خلال هذا العام..مشيرا إلى انه في حال تم إنفاق الدعم الإضافي سيرتفع حجم الدعم الكلي للمحروقات من (125 ) مليون دينار رصد في قانون الموازنة إلى (375 ) مليونا .
(85) مليون دينار تمثل نفقات المعالجات الطبية الإضافية. (77) مليون دينار لتلبية الاحتياجات الاستثنائية للأجهزة الأمنية والعسكرية. (81) مليون دينار تمثل نفقات تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي المصاحبة لقرار رفع أسعار المحروقات في شهر نيسان الماضي إضافة إلى الدعم الإضافي للمواد التموينية عن المرصود في الموازنة العامة جراء عدم قيام الحكومة برفع أسعار الحبوب هذا العام.
(64) مليون دينار لتغطية التزامات إضافية لعدد من الوزارات والدوائر الحكومية من أبرزها وزارة التربية والتعليم وصندوق المعونة الوطنية وصندوق البعثات وصندوق قصور الكلى.
وفيما يتعلق بتمويل هذه النفقات الإضافية قال نائب رئيس الوزراء وزير المالية.. إنني أود أن أبين لمجلسكم الكريم بأنه من المتوقع أن تحقق الإيرادات العامة زيادة مقدارها (345 ) مليون دينار عما قدر لها في قانون الموازنة العامة موزعة على النحو التالي: (120 ) مليون دينار زيادة متوقعة في حصيلة الإيرادات الضريبية ناجمة بشكل أساسي عن الزيادة الملحوظة في ضريبتي الدخل والمبيعات والتي تعزى إلى النشاط الملحوظ في أداء الاقتصاد الوطني. (80 ) مليون دينار زيادة متوقعة في حصيلة الإيرادات غير الضريبية ناجمة بشكل أساسي عن حصول الخزينة على مبلغ (35) مليون دينار تمثل حصتها من أرباح شركة الاتصالات إضافة إلى الزيادة المتوقعة في حصيلة إيرادات دائرة الأراضي والمساحة من الرسوم جراء النشاط الملحوظ في قطاع الإنشاءات والعقارات. (145 ) مليون دينار زيادة متوقعة في المساعدات الخارجية تمثل كلا من المنحة النقدية من المملكة العربية السعودية في شهر أيار 2006 حتى نهاية العام إضافة إلى المنحة الأميركية الإضافية التي تعادل (35 ) مليون دينار.
وأضاف الدكتور فريز ان هذا الملحق سيسفرعن عجز مقداره (245) مليون دينار ليرتفع إجمالي العجز بعد المساعدات من (448,5) مليون دينار أو ما نسبته (4,5 بالمائة) من الناتج المحلي الإجمالي مقدر في قانون الموازنة العامة إلى (693,5) مليون دينار أو ما نسبته (6,9 بالمائة) من الناتج. وقال: اطمئن المجلس أن الحكومة سوف تبذل قصارى جهدها ولن تدخر وسعا في سبيل الحصول على مساعدات إضافية من الدول الشقيقة والصديقة بحيث تمكننا من عدم تجاوز العجز المالي المستهدف في قانون الموازنة العامة والبالغة نسبته (4,4 بالمائة) من الناتج المحلي الإجمالي وذلك من اجل الحفاظ على أركان الاستقرار المالي والنقدي في المملكة الذي يعتبر من بين ابرز أولوياتنا الوطنية واحد المحاور والمرتكزات المهمة التي دعا إليها ملتقى كلنا الأردن.
ورد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت على عدد من مداخلات النواب في مناقشاتهم لمشروع القانون حيث قال..بداية اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر إلى السعودية والعراق والدول الخليجية وأمريكا لوقوفها إلى جانب الأردن ومساعدته. وفيما يتعلق بالعلاقات مع العراق قال رئيس الوزراء..لقد بحثنا مع الحكومة العراقية خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها الحكومة إلى العراق في مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتم الاتفاق على إحياء التعاون الاقتصادي والتجاري كما تم الاتفاق خلال الزيارة على إنشاء منطقة تجارة حرة بين الأردن والعراق وإقامة مركز حدودي مشترك وحديث بين البلدين. وأضاف..ان أهم ما تم في الزيارة هو الاتفاق على مد أنبوب نفط من العراق إلى العقبة والتوقيع على مذكرة تفاهم يقوم العراق بموجبها ببيع النفط إلى الأردن بأسعار تفضيلية. وقال..انه اتفق على أن تبدأ الكمية التي يستوردها الأردن من العراق من النفط بـ30 ألف برميل يوميا لتصل تدريجيا إلى 60 ألف برميل يوميا..مشيرا إلى أن حاجة الأردن اليومية تقدر بحوالي 100 ألف برميل يوميا.
وبين..إننا لم نأخذ الكمية المتفق عليها مع العراق بسقفها الأعلى مع سريان العمل بهذه الاتفاقية ويعود ذلك لقرار أردني لان النفط العراقي يحتاج إلى معالجة من خلال خلطه بمادة أخرى لذلك كان قرارنا أن نأخذ يوميا 30 ألف برميل وترتفع تدريجيا الكمية المستوردة من العراق لتصل إلى 60 ألف برميل يوميا وفق ما اتفق عليه.
وفيما يتعلق بقطع المساعدات عن بعض الأسر الفقيرة قال رئيس الوزراء..إن الحكومة التزمت أمام مجلس النواب بالعمل على توحيد صناديق العون الاجتماعي وإنشاء قاعدة بيانات بذلك. وأوضح..لقد تبين للحكومة أن هناك أشخاصا يتقاضون مساعدات من أكثر من جهة لذلك تم قطع المساعدات عنهم..مبينا أن صندوق المعونة الوطنية أعاد النظر في بعض الحالات التي قطعت عنها المساعدات بعد دراسة حالتها وأعاد صرف المساعدات إلى 396 حالة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش