الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على هامش الترشيح لعاصمة الثقافة الأردنية * مادبا بين البنى التحتية والثقافية.. والهم السياحي

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
على هامش الترشيح لعاصمة الثقافة الأردنية * مادبا بين البنى التحتية والثقافية.. والهم السياحي

 

 
كتب: نادر عجيلات
نعتقد أن أسلوب "الفزعة" واختيار اللجان بطريقة "الجاهة" لا ينفع كثيراً في بعض المسائل التي يتطلب البحث فيها الدراية والمعرفة الجيدة في قضايا الثقافة والفن وغيرها من الأمور ، وخاصة إذا كنا نبحث في آلية مشاركتنا في المسابقة التي أعلنت عنها وزارة الثقافة خلال الأسبوعين الماضيين لاختيار مدينة أردنية لتكون عاصمة للثقافة الأردنية لعام 2007 ، وإن كنا نطمح لأن تكون مادبا هي المدينة الفائزة إلا أننا علينا بالمقابل أن ننظر إلى واقع هذه المدينة اليوم من الوجهة الثقافية والتي حددت الوزارة في احدى شروطها عاملين أساسيين هما توفر البنية التحتية في المدينة المرشحة ووجود هيئات تطوعية وحراك ثقافي نشط ، والتي نعتقد أيضاً أن هذين العاملين غير متوفرين في مادبا ولو بنسبة ضئيلة.
ان توفرالبنى التحتية التي قصدت به وزارة الثقافة كشرط أساسي غير متوفر في مدينة يزيد عمرها عن الألف عام ، ولا أعتقد أن صالة فندق من فئات الثلاث نجوم أو قاعة مدرسة ثانوية لا يتسع لمئتي شخص هما بنية تحتية لنشاط ثقافي مميز ، ولا يجوز لنا أن ننسب القاعات الفارهة الموجودة في الجامعات المحيطة بمدينة مادبا كالزيتونة والاسراء وغيرها كبنى تحتية تحل المشكلة من خلال تحميل ركاب "الثقافة" بالباصات والسير بهم إلى قاعات تلك الجامعات والتي تتبع أصلاً إلى محافظة أخرى وتسمية ذلك حراكا ثقافيا أو موسما ثقافيا تتم اقامته داخل المدينة لأن الأصل في المسارح أو قاعات المؤتمرات أو المعارض أن تكون داخل المدينة وليس خارجها ، والا لاخترنا عمان عاصمة للثقافة وذهبنا بـ"الباصات" إلى المسرح الملكي أو مدينة الحسين للشباب أو قاعات أمانة عمان الكبرى ، لاسيما وأننا لا ندخل هذه المسابقة لوحدنا فغيرنا يعمل ليل نهار ومدينته تتوفر فيها المراكز الثقافية كالسلط واربد ومركز الحسن الثقافي في الكرك الذي تم تجهيزه بأحدث أجهزة الصوت والصورة ، وهو يوازي لا بل يعتبر من أفضل وأضخم المراكز الثقافية في الأردن وزادت كلفته عن المليونـي دينار بتبرعات محلية وعربية ، وغيرها من المراكز الثقافية التي تضم مسارح وقاعات اجتماعات وأخرى للمعارض والتي تقام فيها سنوياً النشاطات الثقافية والفنية المتنوعة. أما الهيئات الثقافية التطوعية التي حددتها وزارة الثقافة كشرط من شروط التقدم للمسابقة فقد بحثنا عنها طويلاً خلال الأسبوعين الماضيين ولم نجد هناك أية هيئة ثقافية تطوعية في مادبا كملتقى ثقافي أو فرع لاتحاد كتاب أو أدباء أو غير ذلك من المسميات التي تعنى بالثقافة وهذا ينطبق على الحراك الثقافي الغائب عن المدينة منذ سنوات ، إلا إذا كان البعض يسمي مهرجان مادبا الأخير حراكا ثقافيا ، فالصبية والأولاد كانوا يتحركون في الشوارع التي شهدت فعاليات هذا المهرجان،.
ان الأمر بحاجة إلى إعادة تقييم للواقع الثقافي المادباوي والبحث في طريقة ايجاد بنى تحتية قادرة على استيعاب كافة أنواع الحراك الثقافي في المرحلة المقبلة ، وليس التسرع في الترشيح ونحن لا نحمل من مقوماته إلا نسبة بسيطة نتكىء عليها كتاريخ مادبا الموغل في القدم وحركتها المسرحية السابقة قبل ثمانين عاماً أو يزيد ، وغيرها من الأشياء التي لا تساعدنا للفوز بقدر ما ينفعنا العمل منذ الآن لنكون احد الفائزين في السنوات القادمة.
أما جمعية تطوير السياحة في مادبا والتي تحمل حالياً مهام الدعوة والتحضير لطلب الترشيح إضافة إلى حملها من جديد للهم الثقافي فأعتقد أن الأولى لها أن تعمل إلى تأسيس ملتقى ثقافي يتولى العمل منذ الآن ، وتتفرغ هي إلى السياحة وتطويرها في مادبا كون الأجندة السياحية ومشاريع تطوير الوسط وغيرها تحمل الكثير من الأعمال والمهام التي هي بانتظار الجميع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش