الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تحاور عضو لجنة السياسات التعليمية لتحديث وتطوير التعليم

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
«الدستور» تحاور عضو لجنة السياسات التعليمية لتحديث وتطوير التعليم

 

 
* بدران: اعادة النظر في صلاحيات مجالس الأمناء ومجلس التعليم العالي * خطة شاملة لتطوير التعليم من «رياض الاطفال» وحتى الحصول على الدكتوراه


حوار: نايف المحيسن
اعلن الدكتور عدنان بدران رئيس الوزراء السابق عضو لجنة السياسات التعليمية لتحديث وتطوير التعليم ، ان اللجنة التي بدأت عملها قبل اربعة أشهر بتوجيه مباشر من جلالة الملك ستقدم توصياتها بشأن العملية في الاردن في نهاية الشهر الحالي.
وقال في حوار خاص «للدستور» مقترحات اللجنة تركزت على عدة محاور من اهمها التركيز على مرحلة رياض الاطفال واعطاء هذه المرحلة الاولوية باعتبارها من اهم المراحل اضافة الى رفع كفاءة المعلم ، وزيادة دخول المعلمين وتوفير التدريب اللازم لهم وتأهيلهم علميا والتركيز على عمليات متابعة العملية التعليمية في المدارس في القطاعين الخاص والعام.
وبين ان من اهم المقترحات التي ستخرج بها اللجنة فيما يخص التعليم العالي اعادة النظر في صلاحيات مجالس الامناء ومجلس التعليم العالي بحيث تكون تشكيلة المجلس من رؤساء مجالس الأمناء بدل رؤساء الجامعات واعطاء الاستقلالية الكاملة لمجالس الامناء فيما يخص القبول وتعيين الهيئات التدريسية والمسؤولية الكاملة في موارد الجامعات ورسوم الطلبة ، اضافة الى تعديل قانون هيئة الاعتماد بحيث يصبح قانون هيئة الاعتماد والجودة واقراره من مجلس الامة ليكون لهذه الهيئة صلاحيات واسعة وكأنها محكمة للاشراف على الجامعات.
وأكد ان دور الجامعات سيتوسع ويتفعل ليشتمل على قضايا مهمة مثل التدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع المحلي بتقديم الاستشارات العلمية الفاعلة للمجتمع على ان لا يكون دورها مقتصرا على التوعية فقط في هذا الجانب.وفيما يلي نص الحوار :
ما الاهداف والخطوط والاسس التي وضعتها اللجنة نصب أعينها عند مراجعتها للسياسات التعليمية وتطوير التعليم في الاردن.
- لقد وضعت اللجنة خطة عمل شاملة ووافية لتحديث وتطوير التعليم ابتداء من رياض الاطفال ومرورا بالمراحل التعليمية المختلفة وحتى الحصول على شهادة الدكتوراه وذلك في القطاعين العام والخاص والتركيز على التحديث من حيث الحاكمية والادارة وصلاحيات المجالس وكفاءات وقدرات الهيئات التدريسية لجميع المراحل والسبل الكفيلة بزيادة فعالياتها ، اضافة الى البحث في البيئة الجامعية والنشاطات اللامنهجية والتفاعل مع المجتمع المحلي والتشريعات الخاصة بالتعليم وتحسين جو الاعتماد والنوعية لتكون متوائمة مع فرص العمل مع التركيز على التنافسية في الاداء والابداع لدى الطلبة ، خاصة وان التعليم يعتبر اهم سلطة تنافسية في السوق ، فالتعليم وجودته اذا استخدما بشكل سليم فإن ذلك يؤدي في النهاية الى تهيئة القوى البرية لتكون قوى منافسة في السوق الاردني والاسواق الخارجية ، خاصة اذا كان هناك تركيز واضح على قضايا الابداع للطلاب وكذلك مع التركيز على اهمية البحث العلمي.
متى ستعلق اللجنة مقترحاتها وعلى ماذا استندت في بحثها لقضايا التعليم؟
- اللجنة بدأت بتوجيه ملكي منذ اربعة اشهر ويرأسها الدكتور عبدالسلام المجالي وستقدم مقترحاتها لتحديث وتطوير العملية التربوية والتعليمية نهاية الشهر الحالي.
وركزت اللجنة في بحثها على خبرة اعضائها اولا والاستعانة بالخبرات التربوية والتعليمية والاقتصادية الاردنية اضافة الى استخدام المراجع التربوية والاستراتيجيات التربوية والتعليمية الموجودة وتوصيات لجان كلنا الاردن والأجندة الوطنية والاطلاع ايضا على تجارب الدول المختلفة والناجحة للاستفادة منها وعكسها على واقعنا التعليمي.
هل كان لديكم اعادة نظر في السياسات والصلاحيات الخاصة بمجالس التعليم العالي ومجالس الامناء؟.
- اعتقد ان اهم شيء ستخرج به اللجنة في هذا المجال قيام مجلس التعليم العالي باعادة صلاحيات مجلس الامناء والتي ستكون مختارة جيدا وحسب معايير جيدة ولها صلاحيات كاملة وان يعاد النظر في تشكيلة مجلس التعليم العالي على ان لا يكون من رؤساء الجامعات بل من رؤساء مجالس الامناء وان يمثل القطاعين العام والخاص ، وفي هذه هذه الحالة تم النظر لهذا الموضوع ليكون لمجالس الامناء صلاحيات واسعة عكس ما كان سابقا وذلك بهدف تنمية التنافسية بين الجامعات في القطاعين العام والخاص.
ومن هذه الصلاحيات جعل موضوع اعداد قبول الطلبة وتعيينات الهيئات التدريسية بيد مجلس الامناء ، هذا بالاضافة الى وضع السياسات لتحسين مستوى الجامعات وتدبير الموارد المالية للجامعة ويكون هو المسؤول عن رسوم الطلبة وتمديدها وفتح التخصصات الجديدة في الجامعات ، وبذلك يصبح دوره مسؤولا عن السياسات وليس عن امور تنفيذية فقط.
ماذا عن اسس الاعتماد للجمعات والتي يدور عنها الحديث بين فترة وأخرى؟
- هناك حاليا لدى مجلس الامة مشروع قانون لهيئة الاعتماد وقد أوصت اللجنة ان يجري تعديل محلي لتصبح هيئة الاعتماد والجودة بحيث يتم التأكيد على جودة التعليم وهذه الهيئة ستكون مستقلة وغير تابعة للحكومة وبموجب قانون ويكون دورها كأنها محكمة لمراقبة الاعتماد وأسسه في الجامعات ، وكذلك مراقبة مخرجات التعليم من حيث الجودة مستخدمين احدث ما توصلت اليه الجامعات في هذا المجال ، لان جودة التعليم هي قياس لاداء جيد وقادر على المنافسة ، اضافة الى تشجيع البحث العلمي وتقديم الاستشارات وتوفير التدريب في المجتمع المحلي ليكون دور الجامعة فاعلا في التنمية والتطوير للمجتمع ، لان دورها اعم واشمل من التوعية والتدريب فقط.
على ضوء ما توصلت اليه اللجنة هل نعاني من زيادة في اعداد الطلبة في الجامعة الواحدة ، وهل الهيئات التدريسية المتوفرة قادرة على اداء دورها؟
- اللجنة توصلت الى اننا بحاجة الى وجود توازن بين اعداد الطلبة والهيئات التدريسية ، فالتوجه العالمي يتمثل في عدم اثقال الجامعة باعداد كبيرة من الطلبة وبدلا من ذلك تأسيس جامعات اخرى ، فالجامعات لدينا تعاني من الاعداد الكبيرة للطلبة قياسا مع نسبة الاساتذة وهذه القضية ليست مسايرة للمؤشرات العالمية ونتيجة ذلك زادت اعداد الطلبة في جامعاتنا لتكون فوق طاقة الجامعات وهذا الامر يؤثر بشكل سلبي على العملية التعليمية ويربكها وتجعلها لا تسير في الطريق الصحيح.
تحدثتم عن رياض الاطفال والتركيز على هذه المرحلة ، لماذا؟ وما هي الشروط اللازمة لهذه المرحلة التعليمية؟
- لقد كان هناك تركيز من قبل اللجنة على موضوع رياض الاطفال باعتبار ان هذه المرحلة مهمة في حياة الطفل وتعليميا وفي صياغة عقله في البناء التعليمي ، خاصة في موضوع اللغة والرياضيات فهذه المرحلة التعليمية ستصبح مرحلة اجبارية اساسية ، فمرحلة العمر في سن رياض الاطفال من اهم المراحل ودور وزارة التربية والتعليم مهم في تنمية امكانيات الطفل بحيث يتم التركيز في هذه المرحلة على عملية الابداع للطفل ليكون التعليم ابداعيا وابتكاريا ، ولنشر التعليم في هذه المرحلة وتعميمها على كافة مناطق المملكة ، ولتدعيم هذا الهدف نظرت اللجنة الى موضوع رواتب المعلمين في كافة المراحل ، وخاصة في المناطق البعيدة في المملكة ، حيث تولد لدى اللجنة قناعة بضرورة زيادة رواتب المعلمين وتقديم الحوافز لهم للتوجه للتعليم من خلال وضع ميزات لهم بعيدا عن ما هو موجود حاليا في التعامل مع اجور المدرسين وقدمت اقتراحات مناسبة لجذب المعلمين وسعيهم للتوجه للتعليم باعتباره سيوفر لهم ميزات غير موجودة في القطاعات الاخرى.
المناهج التعليمية تعتبر من الاساسيات في العملية التعليمية ، ما هي مقترحات اللجنة ، في هذا الجانب وكذلك تأهيل المعلمين وتدريبهم؟
- نظرت اللجنة الى هذا الجانب بأهمية من حيث التركيز على ضرورة تحديث المناهج وعمل تغذية راجعة من خلال التأهيل داخل الخدمة وخارجها للمعلمين ، حيث ان مستوى المعلم قد تدنى لعدم توفر هذين الامرين وهناك حلقة مفقودة يجب العمل لتوفيرها من خلال ايجاد مراكز لتأهيل المعلمين في المحافظات واعادة النظر في عمليات التأهيل والتدريب بشكل عام لتتناسب مع ما نطمح له من رقي وتطور في التعليم في الاردن ، كما ان المناهج الموجودة في الكتب المدرسية بحاجة الى معالجة بسبب تدني المخرجات التعليمية وقد تم الاطلاع على العديد من تجارب الدول الناجحة ، فمثلا اطلعنا على التجربة اللبنانية في تدريس اللغة العربية للاستفادة منها ، وكذلك تجارب سنغافورة في التعليم وغيرها من الدول.
ما هو رأي اللجنة فيما هو متبع حاليا ويخص امتحان الكفاءة للطلبة؟
- امتحان الكفاءة الذي بدأ تطبيقه في الجامعات يجب ان يستمر وان تجري عليه تحسينات ويكون جزءا من عملية تخرج الطالب ، فهو يعطي مؤشرا بشكل اساسي لتقييم الجامعة التي يدرس فيها الطلبة اولا ومن ثم تقييم للطالب ثانيا وهو يساهم في تحسين اداء الجامعات واعطاء فكرة عن الجامعة للطلبة الجدد وذويهم ، خاصة وان الجامعات لدينا اصبحت عبارة عن مدارس.
ماذا عن اداء ودور القطاع الخاص في العملية التعليمية في المملكة؟
- لدينا قناعة ان القطاع الخاص ضروري ويجب ان يحسن دوره وان يكون بشكل اكبر في العملية التعليمية ، وان لا يكون التركيز على النواحي المادية ليغلب الجشع المادي على التعليم ، ليكون هناك موازنة بين المردود الجامعي والموارد ويجب ان تخضع رقابة القطاع الخاص كما هو العام لهيئة الاعتماد والجودة ، فنحن نؤمن بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في جميع المراحل ويجب ان ننظر الى مرحلة الشهادة القانونية بأنها بداية لمرحلة وليست نهاية ، ومن هناك قد يكون هناك امتحان دخول في بعض التخصصات في الجامعات ونعتقد ان هناك ضرورة لوجود هيئة ثانية للرقابة على المدارس الخاصة والعامة للاشراف التربوي بشكل فاعل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش