الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع و ضد: قانون المالكين والمستأجرين بين الرفض والقبول

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
مع و ضد: قانون المالكين والمستأجرين بين الرفض والقبول

 

 
* اعداد: حمدان الحاج
استحدثت الدستور هذه الزاوية لتكون منبرا حرا للنقاش حول القضايا التي تشغل الرأي العام ، وسوف نقدم من خلالها الرأي ونقيضه دونما تدخل لان الهدف هو اثراء النقاش والنظر الى المواضيع من مختلف الزوايا.
يبدأ العمل بقانون المالكين والمستأجرين الجديد اعتباراً من سنة 2010 ، ومن المنتظر ان تكون هناك تداعيات خطيرة بين شريحة واسعة من المواطنين سواء من كان مالكاً لعقار ، او من كان مستأجراً ، وبالتالي ، فان الايجارات سترتفع بطريقة دراماتيكية قد لا يستطيع عدد كبير من المواطنين الالتزام بها او الوفاء بمتطلباتها.
وتقول الدراسات المحلية ان ما بين 25 - 30% من المواطنين ، وخاصة الاسر المستأجرة ، في حين أن نسبة اكبر من المحلات التجارية والمصانع والمدارس مستأجرة ، وبالتالي ستكون تأثيرات تطبيق القانون الجديد كبيرة على الاسر وعلى المحلات التجارية.
وترى قطاعات واسعة من المواطنين ان هذا القانون جائر وغير منطقي ، ولا بد من تغييره ، الا ان قطاعاً واسعاً من المالكين يرون ان القانون جاء لانصافهم ، خاصة ان العقارات التي يملكونها يتقاضون اجوراً متدنية عليها مما يعني انها استثمارات ميتة ولا قيمة لها وهذا يعود بالضرر على استثماراتهم.
رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب ، النائب الدكتور هاشم الدباس يقول: «أنا مع القانون الجديد وأنا مع تطبيقه لأنه يحقق مصالح الأغلبية.
وأنا مع القانون ، لانني أرغب ان تكون القوانين لها صفة الديمومة الا اذا ارادت مجموعة من المواطنين تغييرها.
وأنا مع القانون لأن العبرة في تطبيقه احقاق الحق للناس ، مع ان فئة من المواطنين ستتضرر بتطبيقه.
أما رئيس لجنة الحريات في مجلس النواب النائب مروان سلطان فيقول: أنا ضد القانون لأنه سيحدث زلزالاً في الاردن حال تطبيقه.. ويضيف سلطان وهو رئيس لجنة شعبية تدفع باتجاه اعادة النظر بالقانون لأنها ترى انه مجحف بحق الجميع ، أنا ضد القانون لزنه لم يراع البعد الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.
وأنا ضد القانون لأنه غير دستوري وغير منطقي وغير عادل.
ويقول النائب الدباس: أنا مع قانون المالكين والمستأجرين واعتبره قانوناً نافذاً ولا عودة عنه وليس من جهة ترفضه الا بعض المواطنين الذين يرون انهم متضررون.
ويضيف لا بد ان يكون للقوانين صفة الديمومة لأنني ضد اللعب بالقوانين والدعوة الى تغييرها بين عشية وضحاها ، وكلما ارادت هذه الجهة او تلك واذا كان هناك متضررون فلهم حق التوجه للمجلس وابداء آرائهم حياله.
ويقول: كل الناس تتأثر بالقوانين سلباً او ايجاباً ، فاذا كانت الغالبية ترغب في القوانين وترحب بها ، وتحقق مصالحها فلا بد لهذه القوانين من الاستمرار اما اذا كانت الغالبية متضررة من اي قانون فلا بد من اعادة النظر فيه وهذا ما لم يحصل في قانون المالكين والمستأجرين.
ويقول الدكتور الدباس: من الطبيعي جداً ان يضر تطبيق أي قانون جديد بمواطنين وينفع مواطنين ، وليس من قانون في العالم يرضي جميع الاطراف وعندها تقوم بعض الاطراف المتضررة من هذا القانون او ذاك بمواءمة اوضاعها مع متطلبات القانون الجديد.
ويضيف الدكتور الدباس: كلنا نطبق الرسوم الجمركية على كل السلع التي يتم التعامل بها في بلدنا وكان الاقتصاد مستفيداً من رسوم الجمارك ، ولما دخل الاردن اتفاقية التجارة الحرة تضررت مصلحة البلد ومع هذا التزمنا بالقوانين ومع هذا فليبقى القانون.
وحول الوضع الاجتماعي وتأثير تطبيق القانون عليه يقول :
دعنا نجري دراسة على المتضررين والمنتفعين ، فاذا كان المتضررون اكثر يعاد النظر بالقانون ، واذا كان المنتفعون اكثر فهذا يدعو لتطبيقه.
ويوضح الدكتور الدباس: ينبغي ان يكون القانون معروضاً على أي لجنة في مجلس النواب سواء كانت قانونية او اقتصادية واعتبر القانون ساري المفعول.
ويضيف: هناك جماعة تحاول اعادة النظر بالقانون ، ولكن اعتباراً من 2010 لكل مالك الحق التصرف بملكه ، وله الحق ان يبقي المستأجر او يخرجه بناء على اتفاق بينهما حسب الايجار الجديد الذي يريده هذا المالك.
ويرفض الادعاءات القائلة ان زيادة ستطرأ على الايجارات ، مبيناً ان زيادة او نقصاناً قد يطرآن على العقار ، وهذا سابق لأوانه ، ولكن القانون يعطي الحق لمالك العقار ان يحدث تغييراً في عقاره ، اذا اتفق الطرفان المؤجر والمستأجر.
ويقول النائب سلطان : أنا ضد القانون جملة وتفصيلا وتقدم عدد كبير من النواب ثلاث مرات الى المجلس في 3 مذكرات تطالب باعادة النظر به ، وهي امام اللجنة القانونية في المجلس ، مؤملا ان تنظر فيها في هذه الدورة.
ويقول: نحن مع اعادة النظر بالقانون لتدارك اي مصائب او مشاكل ستحصل عام 2010.
ويضيف: انا ضد القانون لأنه قانون جائر وظالم وغير منصف وغير عادل ، اذ ان المشرع عندما أقره لم يكن قد أخذ الابعاد الاقتصادية والاجتماعية او الامنية اذ اننا نتحدث عن مليون عقد ايجار قبل عام 2010 بين سكني وصناعي وتجاري ومدارس وعيادات طبية ومحامين.
ويقول: حتى نكون منصفين ندعو الى تشكيل لجنة موسعة من كبار المالكين والمستثمرين والمستأجرين والنقابات المهنية ونقابة المحامين وغرف الصناعة والتجارة وامانة العاصمة ووزارة الاوقاف لمناقشة القانون والخروج بالنتائج التي يتوصلون اليها.
ويضيف: «أنا ضد القانون ولست مع المالك ولا مع المستأجر بل أنا مع العدالة ، وهذا القانون غير عادل».
ويشير الى ان جميع المواطنين مستأجرين في هذه المنطقة ومالكون في المنطقة الاخرى الا ان هذا القانون سيبعثر العائلة الواحدة ويفتت الاخوة ، ولهذا يجب اعادة النظر فيه لتلافي ذلك.
ويسأل النائب سلطان: كم من شقة سكنية مؤجرة وكم من المدارس مستأجرة فهناك نصف مليون طالب يدرسون في مدارس خاصة 60% منها مستأجرة ومدارس الحكومة في أغلبها مستأجرة فأين سيذهب الطلاب ، وأين سيذهب العمال في مدينة سحاب الصناعية ، او ان هناك 500 مصنع فيها 50 الف عامل سيتضررون ، وعندها تخلق بطالة جديدة كما ان كثيراً من المحلات التجارية ستتضرر ، اذ لا قدرة لاصحابها على دفع المزيد من الخلوات.
ويقول: «هذا القانون غير دستوري والمطلوب الغاء المادة التي تتحدث عن ان جميع العقود تصبح ملغاة عام 2010 ، والاستعاضة عنها بتعديل الايجارات لتكون مجزية او مضاعفة الايجارات.
وليس شرطاً ان يرحل هذا المستأجر داعياً الحكومة لاتخاذ ما تراه مناسباً لاعادة النظر في القانون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش