الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تستطلع آراء شخصيات إسلامية ومسيحية حول تزامن الأعياد * أبو جابر : تقارب الأعياد مناسبة أدعى للسعادة * حجاوي: العلاقات الانسانية تت

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
«الدستور» تستطلع آراء شخصيات إسلامية ومسيحية حول تزامن الأعياد * أبو جابر : تقارب الأعياد مناسبة أدعى للسعادة * حجاوي: العلاقات الانسانية تت

 

 
عمان - الدستور - عمر المحارمه
تميز العالم الإسلامي على امتداد قرون بأجمل نموذج للتسامح بين الأديان ، إذ تعايش الجميع جنباً إلى جنب في منتهى التآخي والتراحم ، هذا النموذج الذي تجلى في الاردن بأروع صوره نجح في ترسيخ تعايش الأديان والحوار الديني ، وكان التواجد المسيحي في المنطقة دليلا حيا على مفهوم العيش المشترك والتسامح والاخاء الذي رسخ مفاهيمه المسلمون والمسيحيون في ان واحد.
ويعد اعتزار المسيحيين بعروبتهم ومواقفهم البطولية في كل المفاصل التي عاشتها الامة احد اهم العوامل التي ساعدت في استمرار مفهوم التعايش والقبول بالاخر ، ويتمتع الاردن بخصوصية في العلاقة المثالية بين ابناء الشعب الواحد حيث الكثير من العشائر الاردنية يتوزع ابناؤها بين الديانتين.فتجد منها المسلمين والمسيحيين علما بان جذورهم واحده ويرجعون في النسب الى ذات الجد.
هذا العام تتزامن الاعياد الاسلامية والمسيحية في ذات الوقت ما اثار اجواء البهجة والفرح بالاعياد بشكل لافت ويرى بعض رجال الدين المسلمين والمسيحيين ان هذا التزامن يؤكد على القربى الكبيرة بين الاردنيين على اختلاف اديانهم ويرسخ مبدأ التسامح والعيش المشترك الذي حرص عليه الاردنيون مسلمين ومسيحيين.
د. رؤوف ابو جابر قال ان العيش المشترك بقي عنوان الوجود العربي في بلاد الشام ومصر والعراق طوال قرون مضت وهو نتيجة حتمية للعلاقة مع الخالق من حيث التوحيد والقبول بالاخر وبالمثل العليا التي يتقيد فيها المجتمع.
وقال ابو جابر انه من حسن الطالع ان الاعياد جاءت متواكبة هذا العام في نفس الاسبوع وهي مناسبة لتأكيد صلات القربى بين اتباع الديانتين.
واضاف ان الكنائس الشرقية كانت على دين المسيح قبل بعثة النبي محمد عليه السلام وان جزءا كبيرا من المسيحيين اتبعوا دين الاسلام ابان الفتح الاسلامي فيما بقي الجزء الأقل على دينه وعليه فقد يكون قد اسلم أحد الأخوة او أبناء العمومة فيما بقي اخوانه على دينهم ومن هنا ترسخ مبدأ العيش المشترك والعلاقات الطيبة بين ابناء الديانتين حيث نشعر دائما كمسيحيين اننا بين اهلنا واخواننا وهذه القربى التي نشعرها يشاركنا فيها اخواننا المسلمون.
وعندما تكون الاعياد متقاربة فان ذلك مناسبة ادعى للسعادة حيث يعم الفرح قلوب الجميع ويتبادل ابناء الوطن الزيارات في مختلف مناطق المملكة.
واضاف ابو جابر بان العلاقات الودية النابعة من الايمان الواحد ستكون سندا لابناء الوطن في التصدي لكافة الاخطار التي تعترض الامة من جهات عدة وهي ايضا فرصة لاثبات خطأ المبشرين بالتفكير الديني الجديد الذي قاد الولايات المتحدة الى عدد من المشاكل ونحن نأمل ان يكون تواكب الاعياد درسا للتأكيد بأن المسلمين والمسيحيين في البلاد العربية من جنس واحد ويقفون صفا موحدا ضد الاخطار التي تحيق بهم.
مفتي المملكه الشيخ سعيد حجاوي قال ان الاسلام يبيح التعامل مع اتباع الديانات الاخرى وخصوصا اخواننا المسيحيين حيث انهم شركاؤنا في الوطن والجوار ولهم علينا حقوق الجوار والشراكة خصوصا ونحن نلتقي معهم في المصاهرة والمجاورة في السكن والعمل بل ان بعض العشائر الاردنية يكون من ابنائها مسلمون ومسيحيون وهذا دلالة القربى الكبيرة بين ابناء الديانتين.
ودعا حجاوي الى فهم صحيح لاحكام الاسلام ونظرته الى ابناء الديانات الاخرى حيث يقول تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم" ، حيث تحمل هذه الاية دلالة واضحة على اباحة الاسلام للتعامل مع المسيحيين ومجاملتهم ومعاملتهم بود ولطف.
واضاف ان العلاقات الانسانية تتجلى في الاردن من خلال التعامل بعدالة بين المواطنين دون تفريق على اساس ديني او عرقي ومن خلال الاحترام الذي يسود المجتمع وتوادد ابناء الوطن في الافراح والاتراح وتبادلهم التهاني في الاعياد وعلى رأس ذلك تأتي تهنئة جلالة الملك للطوائف المسيحية في الاردن بعيد الميلاد وكذلك التهاني التي قدمها قاضي القضاه احمد هليل ورئيس جمعية التقارب المسلم المسيحي العين عزالدين الخطيب التميمي ، حيث شكلت هذه التهاني والمشاركة في فرحة الاعياد مؤشرا على نوعية المعاملة التي يقدمها المسلمون لمن يعيشون بينهم منذ عهد النبوة وعبر فترات العصور الاسلامية الزاهرة.
المطران سليم الصايغ قال اننا جميعا مؤمنون والاعياد توجهنا الى الله كي نسبحه ونمجده ونشكره على نعمه وعطاياه كما تؤكد لنا قربنا ومسؤوليتنا عن بعضنا البعض وتضعنا امام واقع حاجتنا لبعضنا كما تعيد الاعياد انظارنا الى تراثنا الطويل والى الوحدة التي تجمعنا منذ قرون والتي هي مسؤوليتنا جميعا وعلينا ان نسعى الى تعميق هذا التراث اكثر فاكثر اخذين بالاعتبار الظروف التي تؤثر على مصيرنا المشترك وعلى مصير وطننا ومنطقتنا.
وقال الصايغ اننا اليوم بحاجة الى تكاتف اكبر والى ان نضع ايدينا مع بعضنا وان تكون وحدتنا الوطنية اعمق ما يمكن وان تكون بمنأى عن الخلل الداخلي او الخارجي.
فعيد المسيحيين عيدّ للمسلمين وعيد المسلمين عيدّ للمسيحيين واعيادنا وبالرغم من الظروف التي يمر فيها شعبنا في فلسطين والعراق وبالرغم من التهديدات التي يتعرض لها شعبنا في لبنان تجعلنا نؤكد اننا اخوة وان كلاَ منا بحاجة الى الاخر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش