الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهابيل وأغبياء

كامل النصيرات

الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000.
عدد المقالات: 648

نحن مهابيل وأغبياء ..ولا أريد أن أردح بأننا أيضاً معاقون فكرياً..! نحن فهمنا للأمور لا يتجاوز (فقه اللحظة الراهنة) ..ولوراجعتم معي كل الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية والإذاعية ؛ العربية الكوميدية ..لا يكاد يخلوعمل من البطل الأهطل أوالغبي أوالمريض النفسي..وكأن الضحك لدينا هوتخصّص للمعاقين فكريّاً..!
مع أنك لوالتفت يميناً وشمالاً ستجد مئات الشخصيات حولك يمتلكون خفة الدم المصاحبة للعقل السليم ..ولكنّ أحداً لا يلتفت إلى هذه الكركترات ..لأنهم لا يريدونها ..بل يريدون أن يثبّتوا في دماغنا أن الذي يستطيع إضحاكك هوالمحشّش والهبيلة والدرويش والغبي ..! يريدون أن يحوّلوا ضحكك من القلب إلى عيب كبير ..وأنك إذا ما حاولت أن تُضحك أحداً ما فأنت ذلك المعتوه الغارق في الجهل والذي لا يعرف كيف يتعاطى مع الواقع ..!
لذا ..رأينا عشرات الأفلام التي التي أبطالها مهابيل أوأغبياء ويُناط بهم عمل استخباراتي كبير ..ورأينا مهابيل مشطوبين على الآخر يدافعون عن الأمن القومي لبلدهم وينتصرون ..ورأينا خريج السجون بقضية مخدرات وفاقد للأهلية الكلاميّة وربط الجمل ببعضها ؛ ينظّر علينا بالفكر وتغيير المجتمع..!
عندما تصبح المبادئ مادة رخيصة جداً في أفواه الخارجين على المألوف قولاً وفكراً وحركات ..وعندما لا نجد (بني آدم ) سليماً واحداً نعمل عنه بطولة مجتمع ويكون خفيف الدم ويدخل القلب ويفهم في شؤون أمته فهماً عميقاً ..فعلينا ساعتها أن نلتفت إلى المجتمع كلّه ونتهمه بالإعاقة ..؟
أعرف أن بعض كلامي قد لا يروق للبعض أوللكثيرين ..ولكنها حقيقة صادمة عندما تتأكد أن نماذج مثل (اللمبي ) على سبيل المثال لا الحصر يختصر أمة عربية بطولها وعرضها ويصبح هوفيلم المنقذ لمصر ..وفي فيلم آخر هونموذج التقدم الطبي..وفي آخر هوالتقدم العلمي..وفي آخر هوالذي يتعلم في أسبوع كل أساليب المخابرات ويهزم كل المافيات الذكية جداً..!
اللمبي اختصار حقيقي لأحلامنا الزائفة والتي أدخلوها في عقولنا وصدّقناها والمصيبة أنهم صدّقوها معنا ..! أخرجوا المهابيل والأغبياء من خط سير أمتنا كي نتقدم خطوة واحدة على الأقل..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش