الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكد في مؤتمر صحفي حرص الملك والحكومة على تحسين المستوى المعيشي للأردنيين

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
أكد في مؤتمر صحفي حرص الملك والحكومة على تحسين المستوى المعيشي للأردنيين

 

 
* البخيت :التفاف أبناء أسرتنا الواحدة خلف القيادة الهاشمية الحكيمة سيمكننا من اجتياز صعوبات العام المقبل * تجربة الغاء وزارة الاعلام لم تأخذ مداها ولا بد من صيغة توافقية لجمع الدوائر الاعلامية

عمان - الدستور - تيسير النعيمات
قال رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ان الله حبانا في الاردن بقيادة هاشمية معتدلة ذات رؤية مستقبلية اسهمت في اجتياز الوطن للانواء والاعاصير التي مر بها الاردن والمنطقة عموما .
وفي الوقت الذي اوضح فيه رئيس الوزراء ان العام القادم سيكون صعبا ايضا الا انه قال اننا وبتوفيق من الله وبعزم القيادة وحكمتها ومتانة جبهتنا الداخلية وتلاحم ابناء الاسرة الاردنية الواحدة ووقوفنا صفا متينا خلف قيادتنا سنتمكن من اجتياز الاصعب في القادم من الايام .
واشار الدكتور البخيت في مؤتمر صحفي عقده في المركز الثقافي الملكي ظهر امس بحضور الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جوده وعدد من مديري الدوائر الاعلامية ورؤساء تحرير الصحف الى ان عام 2006 كان حافلا بالاحداث وكان عاما صعبا بامتياز سواء على صعيد الاحداث الداخلية او على صعيد الاحداث الاقليمية واشتعال النيران من حولنا لافتا الى ان ابرز التحديات الداخلية كان الصعود الكبير في اسعار المحروقات عالميا واثر ذلك على الاردن اضافة الى التحديات الامنية التي واجهناها.
مكافحة الفقر
وايمانا من حرص الحكومة على مراجعة الاداء واحتراما لوعودها قدم رئيس الوزراء ايضاءات حول تقدم سير العمل خلال العام الحالي ومنهجية تفكير الحكومة خلال عام 2007 .
ففي موضوع الفقر والبطالة وضعت الحكومة برنامجا لمكافحة الفقر والتشغيل اطلقته منتصف هذا العام مؤكدا ان البرنامج يستهدف علاج هذه المشكلة على المدى القصير في حين ان العلاج على المدى المتوسط والبعيد يكمن في امور ثلاثة هي الاصرار على تحقيق نمو اقتصادي بنسبة تزيد عن 6 بالمائة وباستمرار مع استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية بنسب عالية وضبط النمو السكاني والسيطرة علية باقل من 2 بالمائة .
وقال ان الحكومة ركزت على استهداف الفقر والفقراء بشكل مباشر وفعال حيث قامت باعادة تخصيص الموارد وتركيزها على تمويل البرامج الانتاجية المدرة للدخل او تلك التي تخلق فرص عمل او تحسن من ظروف المعيشة للمواطن او تقوم بتقديم المساعدة النقدية للمحتاجين فعلا من غير القادرين على العمل سواء كبار السن او المعاقين . واوضح ان الحكومة انشأت هيئة للتكافل الاجتماعي واوجدت قاعدة بيانات حيث وفرت هذه البيانات التي تم الحصول عليها من قبل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حين تم تقديم المساعدة لمتوسطي الدخل والمحتاجين لتجاوز اثار رفع اسعار المحروقات وفرت ثروة من المعلومات التي اضيفت للمعلومات المتوفرة سابقا من صندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية والديوان الملكي الهاشمي والقوات المسلحة التي كانت تدعم المواطنين مشددا على ان هذه القاعدة دقيقة الى حد كبير .
واشار الى ان العمل مستمر في اعادة هيكلة مؤسسة التدريب المهني واعادة هيكلة شاملة لصندوق المعونة الوطنية مبينا انه سيتم تدقيق معايير استحقاق المعونة وان الحكومة ستبدأ اعتبارا من الاول من الشهر المقبل برفع سقف المعونة للفرد الواحد من 26 دينارا شهريا الى 33 دينارا .
وقال ان الحكومة قامت باعادة هيكلة صندوق التنمية والتشغيل ليعمل كمظلة لمؤسسات التمويل الصغيرة ومتناهية الصغر كما قررت وبدءا من عام 2007 توجيه الدعم المقدم للجامعات الى صندوق الطالب المحتاج بدلا من دعم الجامعة كادارة موضحا بهذا الصدد ان الدعم الجامعي اذا كان عاما فسيشمل الغني والفقير.
واشار الى ان وزارة البلديات استحدثت مديرية تنمية محلية لتطوير وتعزيز الدور التنموي في 45 بلدية كما يجري حاليا تأهيل 860 موظفا من البلديات في التخصصات التي تحتاجها البلديات وهم الان على مقاعد الدراسة في تخصصات المساحة ونظم المعلومات الجغرافية والحاسوب ودراسات الجدوى الاقتصادية وغير ذلك من التخصصات التي تحتاجها البلديات .
التأمين الصحي
اما في المجال الصحي فتم انشاء وتوسعة العديد من المستشفيات والمراكز الصحية وفي موضوع التأمين الصحي فقد وعدت الحطومة بداية هذا العام ان يتم شمول كل اردني تجاوز سن ال 65 سنة وفي منتصف العام تم تخفيض الرقم الى 60 سنة ليصبح كل مواطن فوق سن الستين مشمولا في التأمين الصحي وعددهم يصل الى نحو 140 الف مواطن يضاف لهم فئة الحوامل وعددهم حوالي 48 الى 50 الفا وكل من هو محتاج وغير قادر على العمل وعددهم حوالي 56 الف مواطن.
وبين الدكتور البخيت انه تم انفاق حوالي 5 ملايين خلال ستة اشهر ضمن خطة الفقر والتشغيل لرفع قدرة برنامج مكافحة الفقر والتشغيل على مشاريع تنموية صغرى من قبل مؤسسات المجتمع المدني ووفرت العديد من فرص العمل .
الاسكان
وفي مجال الاسكان فان العمل مستمر في مساكن المكرمة الملكية البالغ عددها الفي وحدة حيث تم انجاز 600 وحدة تقريبا وتم تسليمها الى اصحابها والوحدات ال 1400 الاخرى انجز بعضها والبعض الاخر في طريق الانجاز فضلا عن انه سيتم توزيع الفي قسيمة ارض مخدومة ضمن المكرمة الملكية سيتم توزيعها في اقرب فرصة .
واضاف ان العمل كذلك مستمر في مشاريع الاسكان 2006 و 2007 حيث تتضمن الخطة توفير 2200 وحدة سكنية وثلاثة الاف قسيمة ارض مخدومة وتسهيل الحصول على 1500 قرض مدعوم من المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري .
النمو الاقتصادي
اما في الشأن الاقتصادي والاجتماعي فقد تبنت الحكومة العديد من البرامج ووجهت سياساتها المالية والنقدية بهدف تسريع عملية النمو الاقتصادي وعملت على تثبيت الانجازات التي تحققت في البرامج الماضية من الحكومات السابقة على الرغم من التحدي الكبير الذي واجهنا نتيجة صدمة ارتفاع اسعار المحروقات .
واوجز رئيس الوزراء المؤشرات الاقتصادية التي حققها الاقتصاد الوطني حيث بلغ النمو الحقيقي في الناتج المحلي الاجمالي 6,2 بالمائة وتضاعفت التدفقات الاستثمارية عن العام الفائت ووصلت الى حاجز 3 مليار دولار خلال الاحد عشر شهرا الاولى من العام الحالي كما زادت الصادرات الوطنية بنسبة 18 بالمائة عن العام الماضي ونمت الواردات المحلية بنسبة 24 بالمائة لتغطي الانفاق الجاري كما هو مقدر في عام 2006 مبينا ان هذا الرقم يحدث ولاول مرة منذ عام 1992 عندما غطت الواردات النفقات المقدرة لاسباب لها علاقة بالعائدين من الكويت والاستثمار الذي حصل .
العملة الصعبة
وتابع يقول ان احتياطيات المملكة من العملة الصعبة وصلت الى 6,1 مليار دولار وهو اعلى رقم في تاريخ المملكة مقابل 4,7 مليار دولار مع نهاية العام الماضي مما يمكننا من تأمين كل مشترياتنا لفترة اطول نسبيا كما انخفضت نسبة اجمالي الدين العام الخارجي والداخلي بمجمله مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي من 83 بالمائة في نهاية العام الماضي الى 72 بالمائة مع نهاية هذا العام وهو اقل رقم تصله المديونية الذي كان عام 1989 ـ ـ 219 بالمائة مضيفا انه وبالرغم من ذلك فان معدل التضخم ارتفع خلال الشهور العشرة الاولى من هذا العام الى 6,2 مقارنة ب 3,2 العام الماضي مبينا ان هذا مرده الارتفاع الهائل في اسعار المحروقات واسعار السلع المرافقة ايضا .
وقال الدكتور البخيت انه تم انجاز عدد كبير من المشاريع في مختلف مناطق المملكة بهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطنين واعدا بانه سيتم نشر تقرير حول مدى تقدم العمل خلال عام 2006 واهداف وبرامج الحكومة خلال 2007 ليتمكن الجميع ـ الشعب ووسائل الاعلام ومجلس النواب ـ من قياس اداء الحكومة خلال العام . واكد رئيس الوزراء على الاحترام والتقدير الكبير للصحافة المسؤولة واهمية وضرورة حصول الاعلاميين على المعلومات وقيامهم بدورهم الموضوعي في التحليل والاستنتاج مبينا ان الحكومة تشجع الاعلاميين على المحاكمة العقلية لاي سياسة من السياسات والوصول الى الاستنتاجات والتحقيقات الصحفية .
التنمية السياسية
وفي موضوع التنمية السياسية اكد رئيس الوزراء ان الحكومة التزمت بمراجعة شاملة للتشريعات الناظمة للحياة السياسية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية حيث دفعت الحكومة بجملة من التشريعات والقوانين الهامة الى مجلس الامة مشيرا الى انه وخلال الدورة الاستثنائية التي استمرت 45 يوما فقط دفعت الحكومة ب 42 قانونا تم اقرار 28 منها .
واضاف انه وخلال ولاية هذه الحكومة تم انجاز ما يقارب 100 قانون لتشكل 8 بالمائة من مجمل القوانين السارية في المملكة وهي اعلى نسبة يسجلها مجلس الامة منذ استئناف الحياة الديمقراطية في المملكة .
وقال ان الحكومة اوفت بالتزامها بتقديم قانون احزاب متطور الى مجلس الامة من شأنه انعاش الحياة الحزبية وتوسيع قاعدة المشاركة مشيرا الى ان بعض المآخذ التي يتم تسجيلها من البعض يمكن العمل عليها بشكل ديمقراطي فالقانون موجود حاليا في مجلس النواب وليس لدينا ما يمنع لان يتقدم هؤلاء من خلال وسائل الضغط على مجلس الامة لتقديم رؤيتهم والحكومة من جانبها تقدم رؤيتها مؤكدا ان الحكومة ليست متخندقة بجمود خلف كل فقرة من فقرات هذا القانون .
مشاريع قوانين
وبين ان الحكومة قدمت ايضا قانونا للبلديات يتضمن اجراء الانتخابات البلدية وفق قانون متطور مشيرا الى ان هناك اضافات للقانون بحيث ينتخب كل رؤساء البلديات كما هو الحال بالنسبة للاعضاء وتم ايضا تنزيل سن الناخب من 19 الى 18 سنة فضلا عن وجود كوتا نسائية تصل الى 20 بالمائة .
واضاف ان الحكومة وبعد ان تم اجراء حوارات مع مؤسسات المجتمع المدني قدمت هذا القانون بصفة الاستعجال الا ان مجلس الامة مارس صلاحياته ونزع صفة الاستعجال عن هذا القانون .
كما تقدمت الحكومة بقانون للمطبوعات والنشر بالمشاركة والحوار مع الجسم الصحفي نفسه ( نقابة الصحفيين وعدد من الصحفيين) كما تم تبني وصياغة تشريعات عديدة من بينها المشاركة السياسية للفئات الاقل مشاركة عادة في المجتمع الاردني مثل قانون الاشخاص ذوي الاعاقات وقانون منظمات المجتمع المدني الاردني ومشروع قانون الاستراتيجية الوطنية للمرأة .
وفيما يخص التحديات الداخلية فقد طورت الحكومة حزمة من القوانين لدعم رؤية الاردن لمستقبل امنه الوطني وتمت المصادقة على قانون منع الارهاب وقانوني الافتاء والخطابة والوعظ والارشاد مضيفا كان الهدف بلورة رسالة عمان واظهار وسطيتها واعتدالها وتعزيز دور المسجد في تعليم النشء على المبادىء السمحة لديننا الحنيف وحتى ننـأى بالمنابر والمساجد عن أي حسابات تخرج عن الغاية السامية للخطابة في دور العبادة .
مكافحة الفساد
اما ما يخص الفساد فاكد رئيس الوزراء انه وبتوجيهات ملكية سامية وتمشيا مع متطلبات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد بتشكيل هيئة مستقلة خاصة لمكافحة الفساد تقدمنا بمشروع قانون الهيئة بصفة الاستعجال خلال الدورة الاستثنائية في شهر اب وتم اقرار قانون هيئة مكافحة الفساد لسنة 2006 مشيرا الى انه سيتم تشكيل هذه الهيئة المستقلة خلال الايام والاسابيع القادمة .
وشدد رئيس الوزراء على ان الحكومة ملتزمة بشكل جدي بمحاربة كافة اشكال الفساد وصوره ولن يتم التهاون في هذا الموضوع وسيقدم للعدالة كل من يثبت عليه الفساد مهما كانت مكانته الوظيفية او الشخصية .
واشار الى ان الحكومة احالت الى القضاء العديد من الملفات لوجود شبهة فساد من بينها المغنيسيا واتحاد الجمعيات الخيرية وجمعية المركز الاسلامي وملف لقضية تتعلق بهدر المال العام كان مجلس النواب قد احاله الى النائب العام وعندما جاء الى الحكومة لم تضعه في الادراج بل ارسلته الى عنوانه .
وقال ان الحكومة وضعت من ضمن منظومة قوانين النزاهة الوطنية قانون ديوان المظالم وقانون اشهار الذمة المالية الذي تسري احكامه على رئيس الوزراء والوزراء والقضاة ورؤساء مجالس المفوضين واعضائها ومؤسسات رسمية وعسكرية ومديري وموظفي فئة عليا وسفراء وامين عمان واعضاء مجلس الامانة ولجان العطاءات ورؤسائها وشاغلي أي وظيفة يقرر مجلس الوزراء ان تكون مشمولة اضافة الى الموافقة مؤخرا على شمول رئيسي واعضاء مجلسي الاعيان والنواب .
وبين ان هناك قانونا اخر يتعلق بغسيل الاموال وهو موجود الان في مجلس الامة .
وبشأن التعيينات في الفئة العليا اكد رئيس الوزراء ان كل من تم تعيينه في موقع من الفئات العليا قد مر من خلال لجنة تتكون من اشخاص مشهود لهم بالثقة والنزاهة بحيث ان كل من جاء ترتيبه الاول تم تعيينه في ذلك المنصب .
وقال ان الحكومة انجزت المرحلة الاولى من مخطط استخدام اراضي وهو عبارة عن مخطط توجيهي شامل يبين الاستعمال الامثل لاراضي المملكة بما يتلاءم مع المزايا الطبيعية والجغرافية والتوزيع السكاني وادارة افضل لمواردنا الطبيعية ويحقق توجهات الدولة التنموية.
وقال ان المخطط الذي اعدته وزارة الشؤون البلدية يهدف الى المحافظة على الاراضي الزراعية ومنع انتشار المدن العشوائي وتوزيع الانشطة الاقتصادية وحماية البيئة من التلوث وتحديد مواقع المشاريع التنموية الرائدة والتوجه بشأن تنفيذها لاعطاء دفعة قوية لقضية التنمية في المحافظات معربا عن شكره للفريق الذي عمل على مدار الساعة لانجاز هذا المخطط بالاعتماد على الجهود السابقة ضمن الفترة التي حددها رئيس الوزراء وهي ستة اشهر .
واشار الى ان المرحلة الثانية من المخطط ستشمل الدخول الى المدن بهدف تخطيطها بداية من العاصمة عمان.
وتحدث الدكتور البخيت حول جملة من المشاريع الاقتصادية وفي مقدمتها مشروع جر مياه الديسي الذي لم يحسم منذ فترة طويلة لافتا الى ان اخر موعد لاستلام العروض كان في الرابع عشر من الشهر الجاري وان التنفيذ سيبدأ في الربع الاول من عام 2007 ولمدة اربع سنوات .
الطاقة
وبشأن مشاريع الطاقة قال انه وبتوجيهات من جلالة الملك نحاول تنويع مصادرنا من الطاقة بشراء النفط من كل مكان متاح حيث يفتح جلالته لنا الابواب ونحن نتبع هذا الجهد في محاولة للحصول على النفط باسعار تفضيلية من كل الدول الشقيقة والصديقة فضلا عن استمرار الجهد لزيادة السعة التخزينية الاستراتيجية التي كانت محدودة كما ستقوم الحكومة بتحديث المصفاة وتوسعتها وفي المستقبل انشاء مصاف جديدة بعد انتهاء احتكار مصفاة البترول عام 2008 .
اما موضوع الصخر الزيتي فتم احالته على 3 شركات في منطقة اللجون وسيتلو ذلك بعض المناطق الاخرى التي يتوفر فيها احتياطي من الصخر الزيتي مشيرا الى انه تم تقسيم منطقة اللجون الى ثلاث مناطق ومنحنا ثلاث شركات بثلاث تكنولوجيات مختلفة عسى ان تنجح احداها مؤكدا في نفس الوقت اننا لا نريد ان نرفع سقف التوقعات فالصخر الزيتي صناعة وليدة اضافة لمساوئها البيئية وحاجتها الى كميات كبيرة من المياه .
كما عملت الحكومة على ـ نفض الغبار ـ عن الدراسات المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة او النظيفة من رياح وشمس وسنسير في هذا الموضوع باسرع طريقة .
وتحدث عن انشاء شبكات توزيع الغاز الطبيعي مشيرا الى ان الخطط كانت تقضي بان يصل الى عمان والزرقاء في عام 2010 وبعد عملية التسريع سيصل الى المدينتين منتصف عام 2008 مضيفا ان هناك موارد طبيعية اخرى مثل النحاس والمنغنيز ومعادن اخرى سنسرع في الخطط وسنجدد الدراسات الموجودة اصلا .
وبين ان مشروع سكة الحديد الخفيف بين عمان والزرقاء سيبدأ تنفيذه عام 2007 كما ستتم المباشرة بتنفيذ مشروع توسعة مطار الملكة علياء عام 2007 0.
وبشأن مشروع قناة البحرين قال اننا ننظر بكثير من الاهتمام لهذا المشروع مشيرا الى المؤتمر الذي عقد مؤخرا لتمويل الدراسات الثلاث الاخيرة المتبقية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية موضحا ان المبلغ الذي كان مرصودا غير كاف وتبرعت دول لتامين الفرق .
وفي معرض حديثه حول منهجية عمل الحكومة لعام 2007 اعاد رئيس الوزراء التأكيد على ان جلالة الملك عبدالله الثاني مسكون بهم المواطن الاردني وخاصة محدودي مبينا ان جلالته يحثه دوما حول موضوع الفقر والفقراء وهو يدرك بان هناك اشكالية تتمثل بان ارقام الفقر والبطالة لم تنخفض بشكل ملموس على الرغم من مؤشرات الاداء الاقتصادي الجيد.
تحسين المستوى المعيشي
واشار الى ان الدولة انفقت منذ عام 2001 وحتى عام 2005 اكثر قليلا من 700 مليون دينار على الفقر ولكن المواطن لم يلمس أي تحسن في مستوى المعيشة مؤكدا ان هذا الموضوع يشكل هاجسا لنا وقال اجرينا وقفة مراجعة وتوصلنا الى نتيجة اجرينا بموجبها تغييرا في منهجية مخاطبة الفقر والتشغيل مبينا انه قد يكون هناك رابط بين الموضوعين ولكن ليس بالضرورة رابطا دائما . وقال كان امامنا 3 خيارات الاول ان نستمر بنفس الاسلوب وهو توزيع الموارد على 12 محافظة ولكن هذا الاسلوب يحتاج الى وقت طويل لاحداث قفزات تنموية في جميع المحافظات والخيار الثانـي ان نركز مواردنا في السنة على محافظة بعينها وبذلك نستطيع احداث التغيير المطلوب على حياة المواطنين من خلال مشاريع البنى التحتية والخدمية والتنموية المستدامة وخلق فرص عمل وبالتالي يلمس المواطن في تلك المحافظة اثر الجهد التنموي وكان الخيار الثالث ان نمزج بين الاسلوبين وان نستمر بتوزيع المشاريع التنموية على المحافظات مع تركيز خاص على بعض المحافظات وعلى اقامة مشاريع تنموية استراتيجية مثل المناطق التنموية الخاصة كتلك التي انشئت في المفرق والتي سيتلوها انشاء مناطق اخرى . واضاف الدكتور البخيت : عندما درسنا هذه الخيارات بتعمق كان لكل هذه الاساليب حسنات وسيئات ولذلك لجأنا الى اسلوب المزج بين اسلوبين .
واكد رئيس الوزراء ان جميع المشاريع المحددة في المحافظات مرصود لها في الموازنة وهناك اطر زمنية للتنفيذ مع نسبة انجاز لكل مشروع مع امكانية محاسبة الحكومة على ضوء الانجازات . واشار بهذا الصدد الى ان كتيب اهداف عام 2007 للمحافظات يبين مع نهاية العام نسبة الانجاز المتوقعة . فعلى سبيل المثال مستشفى الزرقاء سيتم البدء فيه عام 2007 وسينتهي العمل عام 2009 ولكن مع نهاية سنة 2007 ستصل نسبة الانجاز الى 20 بالمائة ومستشفى البقعة سيبدأ العمل به وسينتهي في شهر كانون الاول عام 2008 ويجب ان يكون هناك نسبة انجاز تصل الى 50 بالمائة مع نهاية 2007 .
قانون الانتخاب
وردا على اسئلة الصحفيين اوضح البخيت ان قانون الانتخاب مثير للجدل وان المجتمع الاردني منقسم حول النظام الانتخابي مشيرا الى وجود آراء كثيرة بهذا الشأن .
وقال لقد عقدت لقاءات عديدة مع شرائح مختلفة من المجتمع المدني حول هذا القانون ، مبينا ان احد استطلاعات الرأي توصل الى ان ما نسبته 61% من المجتمع الاردني ترغب في بقاء قانون الانتخاب ( قانون الصوت الواحد ) كما هو .
واضاف ان هناك شرائح اخرى في المجتمع تريد تغيير قانون ونظام الانتخاب ولفت الى وجود مختلف انظمة الانتخاب في العالم بما فيها نظام الدوائر ونظام القائمة النسبية وقال ان احد الافكار المطروحة هو اجراء الانتخاب على مرحلتين ، حيث يتم في المرحلة الاولى التصويت لمرشح واحد ليتم اجراء جولة حسم بين اعلى مرشحين من حيث عدد الاصوات في الدائرة ، ليكون الفائز قد حصل على نسبة عالية من اصوات الناخبين تفوق50%.
وقال ان هناك امكانية لتصغير الدوائر وتخصيص مقعد واحد لكل دائرة ، ونوه الى ان للاردن خبرة في الانتخاب على اساس القوائم احدى الافكار المطروحة ايضا .
واضاف رئيس الوزراء انه سيستأنف الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني بشأن قانون الانتخاب في اقرب فرصة ممكنة بهدف الوصول الى صيغة توافقية .
واكد ان الحكومة ستتبنى الاسلوب الذي ترى غالبية الاردنيين انه الافضل للاردن .
وردا على سؤال حول ارتفاع اسعار الخضار والفاكهة في الاونة الاخيرة ، اوضح البخيت ان هناك مواسم مختلفة للمزروعات مشيرا الى ان هذا الارتفاع مرتبط بالموسم "الغوري" وان هذا الارتفاع لن يستمر طويلا وستعود الاسعار الى طبيعتها .
مراقبة الأسعار
وكشف البخيت انه تم تشكيل لجنة عليا من مختلف الدوائر المعنية لمراقبة الاسعار واتخاذ الاجراءات الفورية بهذا الشأن ، مؤكدا ان الحكومة ستضرب بيد من حديد من يستغل المواطنين وان جميع الوزارات والدوائر المعنية تقوم بواجبها في هذا الموضوع .
واوضح ان هدف نظام استعمالات الاراضي هو منع وجود مدن" متسلطة ومدن تابعة" ، وهو نظرة شمولية للاردن وهناك في المخطط خارطة سياحية وصناعية وبيئية ، واخذ بعين الاعتبار في الخطة خطوط نقل الطاقة وشبكات المياه والسكك الحديدية والطرق العامة المستقبلية وهذا يساعد على توزيع المكاسب التنموية والمشاريع الصناعية والريادية على كل محافظات المملكة .
خدمة العلم
وفي موضوع خدمة العلم اوضح البخيت ان الحكومة تنظر لهذا الموضوع بجدية كبيرة وان العودة الى هذه الخدمة لن يكون استنساخا للتجربة السابقة .
واشار الى ان خدمة العلم في الماضي كان لها اهداف محددة وفي ظروف معينة ، وقال ان غياب الخدمة كان لاسباب محددة وهذه الخدمة ستعود بشكل جديد وبمفهوم جديد وبنظرة جديدة وخدمة العلم في غاية الاهمية وسيتم ربطها بمؤسسة التدريب المهني والقيم التي يراد زرعها هي الانضباط والمشاركة وحب العمل واتقانه وقيم الالتزام المفقودة عند بعض الشباب ، اضافة الى قيم الانتماء والولاء للوطن والعطاء للوطن .
واكد انه سيبدأ العمل في خدمة العلم بشكلها الجديد العام المقبل مع الاخذ بعين الاعتبار"عدم حرمان ابنائنا وبناتنا من سنوات دراستهم ".
أسعار المحروقات
وقال البخيت ردا على سؤال حول التزام الحكومة ببرنامج العمل لتعويم اسعار المحروقات في اذار المقبل وهل هناك توجه لحماية الفئات الفقيرة من ارتفاع كبير باسعار المحروقات ، ان الحكومة تتمنى ان تواصل اسعار النفط انخفاضها ، وان الحكومة لا ترغب باتخاذ قرارات غير شعبية"الا اننا ندرك ان مواطننا مرهق خاصة الفئات متدنية الدخل والطبقة الوسطى ، ولكن اي حكومة تمتاز بحس عال من المسؤولية لا يجوز لها ان تبني خططها واستراتيجياتها على الاماني والامال ، ولا بد من افتراض اسوأ الاحتمالات والاعداد للخطط والبرامج الكفيلة للتعامل الايجابي مع اصعب سيناريو يمكن ان يحدث ، وذكر البخيت بتصريح صحفي منتصف العام الحالي اكد فيه انه لن يرفع العام الحالي مرة ثانية اسعار المحروقات مهما بلغ ارتفاعها عالميا مشيرا الى انه كان لدى الحكومة خططها لمواجهة ارتفاع جنوني لاسعار المحروقات نتيجة للوضع الاقليمي الملتهب والاحداث المتوقعة في المنطقة .
وقال ان اسعار النفط هذا العام استقرت وانخفضت عن معدل 60 دولارا للبرميل الا ان هناك نفقات نقل وشحن تغيب عن بال البعض .
واضاف ان الحكومة شفافة وواضحة واعلنت في خطاب الموازنة في مجلس النواب كل ما حصل في موضوع المحروقات ، واوضح ان الحكومة لم تربح من اسعار المحروقات ولكنها لم تخسر في ذات الوقت .
واشار الى ان ذلك لا يعني ان الوضع سليم بشكل كامل منوها الى وجود اختلالات ما زالت موجودة في الاقتصاد الوطني وان الاسعار قد تم تحريرها او تعويمها .
وقال ان جلالة الملك يهتم بايجاد طريقة محددة لتوازن اسعار المحروقات بحيث يبدأ تحرير المشتقات النفطية واحدة واحدة ، وهناك بعض المواد الان يتم دعمها فيما هناك ربح في مشتقات اخرى وهذا معلن بالارقام في موازنة العام المقبل .
واوضح ان الخطوة الاخيرة في تعويم اسعار المحروقات هي عملية موازنة بحيث يتم اصلاح الاختلال في الاقتصاد وفي نفس الوقت نحمي الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل والوسطى .
زيادة الرواتب
وفي اجابة على سؤال حول امكانية زيادة الرواتب ومتى يتم تشكيل هيئة مكافحة الفساد اوضح البخيت انه سيتم تشكيل هذه الهيئة خلال اسابيع كما انه يتوقع ان تصدر وزارة العدل تعليمات كيفية اشهار الذمة المالية .
واكد ان الحكومة ووزراءها سيكونون اول من يقدم كشوف اشهار الذمة المالية .
وفيما يتعلق بزيادة الرواتب قال البخيت ان جلالة الملك وفي احدى رسائله للحكومة اول من اشار الى موضوع العلاوات وهيكلة الادارة العامة .
واوضح ان هذه الزيادات والعلاوات يتم معالجتها بطريقة مجزأة حيث يتم على سبيل المثال منح علاوة للمهندسين ومن ثم الاطباء وغيرهم ، واكد ان الحكومة تنظر الى موضوع زيادة الرواتب والعلاوات نظرة شاملة لتأتي ضمن هيكلة الادارة العامة واعادة النظر في الحوافز وسلم الرواتب وقال"قطعنا شوطا لا بأس به في اعادة هيكلة القطاع العام حيث تم انجاز الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي ل 15 وزارة كما سيتم اعادة النظر في نظام الخدمة المدنية وسلم الرواتب لجميع موظفي الدولة ولا نريد ان نقفز الى جزئيات معالجة موضوع الرواتب.
الانتخابات النيابية
وبشأن موعد اجراء الانتخابات النيابية اكد البخيت ان اجراء الانتخابات حق لجلالة الملك وانه من غير الجائز والمعقول ان يتم تقديم مطالبات وعرائض بهذا الحق فجلالة الملك هو حامي الدستور وهو يصونه وهو الذي يقدر الاوضاع ويتخذ القرار بهذا الشأن .
وقال ان جلالة الملك اكد في خطبة العرش ان على الحكومة ان تحترم الاستحقاقات السياسية والدستورية ، "وسنحترمها بالتأكيد ونخضع للامر السامي ، الا ان جلالة الملك هو صاحب الحق في تحديد موعد اجراء الانتخابات النيابية".
وفيما يتعلق باجراء الانتخابات البلدية قال ان هذا الموضوع متعلق ومرتبط باصدار قانون البلديات الموجود لدى مجلس الامة والذي ارسلته الحكومة الى مجلس النواب بصفة الاستعجال الا ان مجلس النواب نزع هذه الصفة عنه .
واكد انه في اللحظة التي يمر بها القانون بجميع المراحل الدستورية لاقراره والمصادقة عليه تحتاج الحكومة لشهر للاعلان عن اجراء الانتخابات البلدية فورا .
وردا على سؤال حول معيقات وصول النفط باسعار تفضيلية من العراق وما مدى دقة الارقام المتداولة بشأن الاتفاقية مع العراق بهذا الشأن اكد البخيت ان عدم الحديث عن ارقام ليس ضد الشفافية وان هناك اسبابا جوهرية لذلك .
واوضح ان هناك صعوبات امنية تحول دون وصول هذا النفط من العراق وان الحكومة تتابع بشكل حثيث موضوع شحن النفط من العراق مؤكدا البخيت ان الارقام المتداولة بشأن هذه الاتفاقية غير دقيقة .
وقال ان جلالة الملك وجه الحكومة للذهاب الى اي مكان للحصول على اسعار تفضيلية للنفط والحكومة فاتحت دولا عديدة في هذا الموضوع ووصلنا الى مراحل مختلفة من المباحثات للحصول على الاسعار التفضيلية ، مشددا على اهمية وجود قدرة للاردن على تأمين اكثر من مصدر للنفط وعدم الاكتفاء بمصدر او اثنين تحسبا للتغييرات مجددا التأكيد على عدم دقة الارقام المتداولة حول الاتفاقية النفطية مع العراق .
وردا على سؤال حول سبب نزع مجلس النواب لصفة الاستعجال عن قانون البلديات قال "يفضل ان يوجه السؤال الى مجلس النواب الكريم الذي نزع صفة الاستعجال ربما لعدم قناعته بالاستعجال "واوضح ان الحكومة تمنت ان يكون القانون اقر هذا العام واجرت الانتخابات البلدية بموجبه هذا العام معربا عن امله باجراء الانتخابات فور اقرار القانون العام المقبل . التهرب الضريبي .
وبخصوص استراتيجية الحكومة لمواجهة عمليات التهرب الضريبي اشار رئيس الوزراء الى انه اذا كان المقصود ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة عن الاعوام 2001 حتى 2003 فان مجموع المبالغ التي اعفاؤها هو 43مليونا 700و الف وهذا شمل ما يزيد عن 700 شركة ومؤسسة وفرد خلال تلك الفترة وان 33 مليونا من اصل المبلغ هو غرامات على التأخير وليس اعفاء من الضريبة .
واشار الى ان قسما من ضرائب الدخل تم اعفاؤه من نسب معينة مقابل الدفع لبقية المبالغ بموجب قرار من مجلس الوزراء وان الحكومة لا تمانع اطلاقا في التعاون مع لجنة التحقيق المشلكة التي تنظر في الحالات ال700 كل حالة على حدة .
اعادة هيكلة الاعلام
وعن اعادة هيكلة الاعلام قال رئيس الوزراء ان هذه القضية تم بحثها بعمق مع كافة الاطراف المعنية بالشان الاعلامي وان الحوار اخذ وقتا طويلا وانه كانت هناك عدة خيارات وتوجهات منها عودة وزارة الاعلام ومبررات ذلك ومنها الابقاء على التجربة الحالية مع تطويرها .
واشار الدكتور البخيت انه يميل الى ان التجربة الحالية لم تأخذ مداها بعد ولا يجوز الاستعجال مع انه صحيح ان تفريخ وزارة الاعلام لست مؤسسات اعلامية هي عبء على رئيس الوزراء من حيث الاتصال بها وادارتها .
وقال"ان المعادلة الاكثر توافقية هي ايجاد صيغة تجمع بين الدوائر الاعلامية المعنية بتنظيم المهنة في اطار معين والابقاء على استقلالية المؤسسات المعنية بالمنتج الاعلامي ".
الوضع الفلسطيني
وبشأن مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني ازاء الوضع الفلسطيني قال الدكتور البخيت "ان تحرك جلالته في هذا الاطار جاء انطلاقا من الحرص على حرمة الدم الفسطيني وعلى عدم انزلاق المجتمع الفلسطيني في حرب الاهلية لا سمح الله.
ولفت الى استعداد جلالته لبحث أي جهد ممكن لوقف التدهور على الساحة الفلسطينية ومنها ان الدعوة الى لقاء يجمع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في عمان.
وقال الدكتور البخيت : سنقدم كل مساعدة ممكنة للوصول الى حل لوقف التدهور الحاصل على الساحة الفلسطينية والتوصل الى حل يضمن وحدة الصف الفلسطيني لصالح الشعب والقضية الفلسطينية .
واشار الى ان الاردن تسامى عن الخلافات في قضية الاسلحة المعروفة مع حماس وقرر تجميدها على ان تحل مستقبلا لان الاولوية الملحة باتت الان مصير الشعب الفلسطيني وخدمة قضيته العادلة ".
واشار رئيس الوزراء الى ان جهود جلالة الملك وعدد من القادة العرب اثمرت ببداية تحول لدى مراكز القوة والتأثير في العالم بالعودة الى اولوية ومركزية القضية الفلسطينية في المنطقة وان القضايا الاخرى مثل العراق ولبنان ما هي الا اعراض لغياب العدالة عن الشعب الفلسطيني وحرمانه من حق اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني . ولفت الى ان بداية هذه القناعات عند العالم الغربي باولوية القضية الفلسطينية ورد لها اشارة في تقرير بيكر هاملتون وفي تصريح لوزيرة الخارجية الاميركية بان الرؤية الاردنية ازاء اولوية حل القضية الفلسطينية محقة واصفا ذلك بالتطور الهام للغاية . واشار الى ان كل وقت قمة جلالته والرئيس بوش الاخيرة في عمان انصب على مركزية القضية الفلسطينية واولويتها لحل الصراع في المنطقة .
وقال الدكتور البخيت انه في الوقت الذي تتحقق فيه هذا النجاحات يأتي خلاف الاخوة الفلسطينيين ونزاعهم وتحول الحوار بينهم من الكلمات اليالطلقات والمدافع لافتا الى اهمية ان يحسم الاخوة الفلسطينيون امرهم بموقف توافقي والابتعاد عن الخلافات والانقسامات طالما ان هناك تهيئة للاجواء الاقليمية والدولية لاعادة التركيز على حل القضية الفلسطينية.
واكد رئيس الوزراء في هذا الخصوص استعداد الاردن للمتابعة الجدية للقاء يجمع بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في عمان.
وشدد على أن الأردن لا يريد زيارات بروتوكولية بل نريد ان يأتوا الى عمان في جو اقل توترا وبدعم يتمثل بجملة افكار اردنية جاهزة ومحددة ستعرض على الطرفين في حال تم اللقاء في عمان لمساعدتهم للتوصل الى الحل المنشود .
واشار رئيس الوزراء الى لقائه بالرئيس الفلسطيني في عمان مساء امس الاول وما تضمنه من استعراض الرئيس عباس لآخر المستجدات الفلسطينية ونتائج لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت . وقال ان المباحثات تناولت ايضا حهود جلالته لمنع تردي الاوضاع على الساحة الفلسطينية وحرص وحهود جلالته على وحدة الصف الفلسطيني .
واشار الى ان الاردن يترك الامر حاليا للرئيس الفلسطيني محمود عباس ليقرر الكيفية حول اللقاء مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية في عمان اذا ما كانت هناك رغبة فلسطينية بذلك .
وردا على سؤال حول عتب اردني على السلطة الوطنية الفلسطينية بخصوص التعاطي مع المبادرة الاردنية نفى البخيت وجود مثل هذا العتب وقال"ليس هناك أي عتب بين الجانبين بل تسود اجواء المحبة والشفافية والثقة الدائمة مع الرئيس الفلسطيني" .
وردا على سؤال حو ل مدى استجابة رئيس الوزراء الفلسطيني للمبادرة الاردنية اشار الدكتور البخيت الى تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني بالترحيب بالمبادرة.
واعرب عن الامل بان يكون هناك تنسيق بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية بخصوص اللقاء وان هذا التنسيق مهم وان الاصل ان يجلسوا معا على ان يوفر لهم الاردن كل المساعدة الممكنة من الافكار وتهيئة الاجواء لنجاح اللقاء بينهما .
وان كان الاردن سيلقي باللائمة على احد الطرفين اذا لم يتم لقاء عمان بين البخيت ان الاردن لا يلوم احدا وان الطرفين احرار في اتخاذ ما يرونه من مواقف مشددا في الوقت ذاته ان الاردن لا يتعامل مع فصائل في هذا الشأن بل مع المؤسسات الفلسطينية .
وفيما اذا كان الاردن يشترط اصطحاب الرئيس الفلسطيني لرئيس الوزراء اسماعيل هنية مباشرة للاردن قال البخيت" ان مسائل كيف يصلوا واين يصلوا فهذه تفصيلات والاهم ان النية اكيدة لمساعدة القادة الفلسطينيين للتوصل الى اتفاق ".
وقال ان العلاقة الاردنية الفلسطينية لها خصوصية تختلف عن العلاقة مع الاخرين وان الردود الفلسطينية على المبادرة الاردنية حتى الان ايجابية .
وتابع الدكتور البخيت"لقد لمسنا لغاية الان الاستعداد من الطرفين لكن الامور ليست بهذا البساطة ايضا لا سيما ان التصريحات والمواقف التي نسمعها ليست بالضرورة تعكس المواقف الحقيقية لان مراكز القوى الفلسطينية مشتتة وليست بيد شخص واحد ".
وحول الاتصالات الاردنية منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية لفت البخيت الى ان رئيس الوزراء الاردني كان اول مسؤول عربي يتصل برئيس الوزراء الفلسطيني مهنئا وانه اتصل به ايضا بشأن موضوع الاسلحة عشية استعداد الاردن لاستقبال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار". وقال "لقد كانت الاتصالات مع حكومة حماس موجودة وان ما عطلها هو قضية الاسلحة التي باتت معروفة للجميع" .
قرارنا مستقل
ونفى رئيس الوزراء تعرض الأردن لاي ضغوطات من أي طرف اقليمي او دولي مؤكدا ان الاردن مستقل في قراره وليس في "جيب" احد اطلاقا واقوى بكثير مما يظن الاخرون .
وقال ان حرص جلالة الملك والاردن على خدمة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية هو الدافع الحقيقي لاي مبادرة اردنية جوهرها دائما المصلحة العليا لشعبه و المصلحة الفلسطينية و العربية .
وان كان سيصدر عفو اردني في قضية الاسلحة مع حماس قال الدكتور البخيت ان هذا الموضوع غير مطروح حاليا .
وقال ان القضية الفلسطينية بالنسبة للاردن ليست قضية علاقات خارجية بل لها بعد داخلي اردني يدركه الاردن جيدا لذا يصر دائما على موقفه بضرورة وجوده لدى بحث قضايا الوضع النهائي . واكد صلابة وثبات الموقف الاردني ازاء قضية حق العودة مشيرا الى انه عندما اتحدت الضفة الغربية مع الاردن في العام 1950 كانت هذه الوحدة مشروطة بالحفاظ على الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في فلسطين والذي نترجمه في حق العودة عند اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
فك الارتباط
وردا على سؤال ان كان الاردن سيتراجع عن قرار فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية اكد الدكتور البخيت ان الاردن لن يتراجع اطلاقا عن هذا القرار السيادي والذي اسس لحالات قانونية واجتماعية واقتصادية كثيرة في هذا الشأن .
وحول ان كان هناك رابط بين زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي المفاجئة الى عمان والمبادرة الاردنية في الشأن الفسطيني قال رئيس الوزراء انه ليس هناك أي رابط بين القلق الاردني من تدهور الوضع على الساحة الفلسطينية.
واوضح ان هدف الاردن من زيارة اولمرت كان معروفا وهو محاولة معرفة الاردن بالمدى الذي سيذهب اليهة اولمرت في التقدم على صعيد عملية السلام واقامة الدولة الفلسطينية .
وبشأن نتائج لقاء عباس اولمرت وصف رئيس الوزراء تلك النتائج بالاشارات الايجابية نحو استئناف مسيرة السلام بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مشيرا الى وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالافراج عن مبلغ مائة مليون دولار من اموال السلطة الوطنية الفلسطينية المجمدة لديها واتخاذ اجراءات من شأنها رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني .
التنسيق مع الأشقاء
وردا على سؤال اكد رئيس الوزراء ان التنسيق الاردني المصري السعودي قائم ومستمر لخدمة القضايا العربية لا سيما القضية الفلسطينية .
وفي موضوع الاسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية اكد رئيس الوزراء ان الحكومة الاردنية تضع هذه القضية في صلب اهتمامها وان هناك تقدما ملموسا قد حدث حيال هذه القضية دون الخوص في التفاصيل تلافيا للتأثير على ذلك التقدم .
وعن ارسال قوات بدر الى الاراضي الفلسطينية قال الدكتور البخيت ان هذه القوات هي فلسطينية موجودة في الاردن وان امر ارسالها الى الاراضي الفلسطينية مرهون باتفاق الاطراف المعنية في هذه المسألة .
العراق
وفي الشأن العراقي اكد رئيس الوزراء ان الاردن يقف على مسافة واحدة من كافة ابناء الشعب العراقي وان لدى الاردن علاقات مميزة مع الشيعة والاكراد والسنة لافتا الى ان الفترة المقبلة ستشهد جهدا اردنيا باتجاه كافة مكونات الشعب العراقي لحثهم على العملية السياسية في العراق دون استثناء لاي فئة من فئات الشعب العراقي .
واشار الى ان هناك خطوات جديدة تم اتخاذها في العراق قد تشجع بعض الفئات على الانضمام الى العملية السياسية خاصة بعد اعادة النظر في قضيتي حل الجيش العراقي وقانون اجتثاث البعث مؤكدا وقوف الاردن الى جانب الشعب العراقي والحفاظ على وحدته وسيبذل كل جهد ممكن لاجل اعادة العراق مجددا الى اسرته العربية . وردا على سؤال ان كانت الحكومة العراقية تقدمت بطلب للاردن لتسليم الوزير العراقي السابق ايهم السامرائي قال رئيس الوزراء"ان الحكومة العراقية لم تتقدم بطلب بشأن ايهم السامرائي وصحيح انه مواطن عراقي لكنه مواطن اميركي ايضا ودخل الى الاردن كأمريكي وعلى طائرة اميركية ".
وبشأن المواطنين الفلسطينيين المقيمين في العراق وتعرضهم لمضايقات هناك اشار رئيس الوزراء الى ان الاولى ان يقدم الحماية لاي مواطن في أي بلد هو ذلك البلد ازاء أي معاناة او تهديدات يتعرض لها اولئك المواطنون .
وعن الموقف الاردني ازاء الوضع اللبناني اشار الى الموقف الاردني المساند للشعب اللبناني ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز الماضي والى الاتصالات الاردنية مع كافة المسؤولين اللبنانيين .
وقال ان رؤية الاردن ازاء الوضع اللبناني انه لن يخرج لبنان من ازمته الا اللبنانيون انفسهم وعبر الحوار مشيرا الى ان اللبنانيين قادرون عبر الحوار ان يخرجوا من محنتهم التي يمرون بها .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش