الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية أعلى معدل للاصابة في العاصمة وأقله في الطفيلة * سرطانات الاطفال الى ارتفاع والسجل الوطني يؤكد انها ضمن الطبيعي

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
قضية أعلى معدل للاصابة في العاصمة وأقله في الطفيلة * سرطانات الاطفال الى ارتفاع والسجل الوطني يؤكد انها ضمن الطبيعي

 

 
* الطراونة: كل ما يشاع عن ارتفاع الاصابات بالسرطان لا يستند الى الحقيقة
* مدانات: 300 اصابة جديدة بين الاطفال سنويا
الدستور - التحقيقات الصحفية - جمانة سليم: "ام فراس" التي تقطن في محافظة الزرقاء تحاول كل اسبوع الوصول مبكرا من مدينتها الزرقاء لتصل الى مركز الحسين للسرطان حاملة بين ذراعيها ابنها "فراس" 3 سنوات المصاب بسرطان الدم "اللوكيميا" ليتلقى العلاج داخل المركز ككثير من اقرانه المصابين بانواع اخرى من السرطانات.
"ام فراس" تعتبر ان نسبة الاصابة بسرطان الاطفال في الاردن كبيرة من خلال الاعداد التى تراها اسبوعيا داخل المركز مشيرة الى ان هذا العدد لا يشمل النسبة الحقيقية للاطفال المصابين بالسرطان والتي لم يتم الكشف عنها بعد.
وهذا ما اكدته ايضا "مريم الهزايمة" والدة الطفلة "روان" 11 سنة المصابة بسرطان "الدماغ والنخاع الشوكي" والتي تراجع مركز الحسين منذ سنة ونصف لتتلقى العلاج وتقول: "رغم ان روان تتماثل الان للشفاء التام من سرطان الدماغ بعد مراحل العلاج الطويلة والمكثفة التي تلقتها الا انها واحدة من مئات الاطفال المصابين بالسرطان.
واعتبرت ان هذه الزيادة "المفجعة" يجب ان تكون محط اهتمام الخبراء والمسؤوليين ودراسة الاسباب الرئيسية وراء تفاقمها وانتشارها في الاردن.
الا ان تاكيد اولياء امور الاطفال المصابين على ارتفاع نسبة الاصابة بالسرطان عند الاطفال وانها اعلى من المعدل الطبيعي في الاردن تنفيه وتفنده تقارير وبيانات السجل الوطني للسرطان التي كشفت عن هذه النسبة في الاردن وتعتبرها متقاربة مع معدلات السرطان لبعض الدول العربية واقل بكثير من معدلات السرطانات في الدول الاوروبية.
مدير السجل الوطني.
واكد الدكتور محمد الطراونة مدير مكافحة السرطان في السجل الوطنى ان البيانات التي تصدر عن السجل دقيقة وتتمتع بمصداقية عالمية وان كل ما يشاع عن زيادة او تفاقم الاصابات ما هو الا احاديث غير دقيقة لا تستند الى الحقيقة لذلك يجب توخي الدقة في الحكم على حجم المشكلة وعدم الاعتماد على الاشاعات والروايات السطحية.
معدل طبيعي.
وحول نمطية حدوث سرطانات الاطفال في الاردن للفترة من عام 1996 وحتى عام 2002 اي لسبعة اعوام فقد بلغ مجموع عدد حالات سرطانات الاطفال المسجلة "1558" حالة بين الاردنيين وذلك من اصل "23382"حالة مسجلة لدى السجل الوطنى للسرطان اي ما يعادل6,7 % وقد بلغ معدل الاصابة المعاير "108" لكل مليون طفل وعند المقارنة الدولية فان معدل الاصابة المعاير في الولايات المتحدة واليابان والكويت على التوالى "150، 133، 130" وهذا دليل على ان معدلات الاصابة طبيعية بل وتقل عن الكثير من الدول الاخرى.
ويضيف "الطراونة" انه وبحسب بيانات التقرير السابع شكلت سرطانات لاطفال لاقل من 15 سنة في الاردن ما مجوعه "202" حالة من السرطان الخبيث منها "115" حالة بين الذكور و"87" بين الاناث اذ تشكل ما نسبته 6% من المجموع الكلي لمختلف انواع السرطانات اي ان هناك احتمال اصابة "12" طفل بالسرطان بمختلف انواعه من كل "100000" طفل.
واشار الى ان سرطانات الدم "اللوكيميا" تصدرت اكثر انواع السرطانات انتشارا حيث شكلت ما نسبته "36،6%" من اجمالي سرطانات الاطفال والفئة العمرية الاكثر اصابة كانت دون الـ 5 سنوات تلاها سرطان الدماغ والنخاع الشوكي والتي شكلت ما نسبته "15,3"% ثم سرطان الغدد الليمفاوية ثم سرطان العظام في حين شكلت سرطانات الكلية والجهاز البولي ما نسبته 5،4%.
محافظات الجنوب.
وفيما يتعلق بالحديث المتزايد حول ارتفاع اعداد الاصابة بالسرطان في محافظات الجنوب عنها في باقي المحافظات اشار "الطراونة" الى ان البيانات الدقيقة وبحسب التقارير السنوية الصادرة عن السجل الوطني والدراسات التراكمية لاجمالي حالات السرطان منذ انشاء السجل تشير الى ان اعلى معدل للاصابة كان في العاصمة وكان بما يعادل (143,7) واقله في محافظة الطفيلة (60,8) اما في محافظة الكرك فقد بلغ (95) لكل مليون طفل.
اسباب فروق الاصابة.
وسبب الفروق في معدل الاصابة بين المحافظات يعود الى عدة عوامل منها توفر الخدمات الخاصة بالتشخيص والمعالجة وسهولة الوصول الى هذه الخدمات وكذلك وعي وادراك اسرة الطفل باهمية المعالجة في مركز الحسين للسرطان.
نسبة اقل.
الدكتور فارس مدانات رئيس قسم الاطفال ورئيس شعبة الاورام وامراض الدم في مركز الحسين للسرطان قال ان معدل الاصابة بسرطان الاطفال في الاردن لا يختلف كثيرا عن باقي الدول سواء العربية او الاوروبية بل انه اقل وتشمل نسبة الاطفال المصابين بالسرطان الفئة العمرية الاقل من "18" سنة ويصل عدد الاصابة السنوية للاطفال بالسرطان 300 حالة تقريبا وان نسبة الاصابة عند الاطفال الذكور اعلى منها للاناث وتكون في الاغلب فترة العلاج للاناث سنتين ونصف السنة وللذكور ثلاث سنوات بحسب البروتوكول العلاجي الذي يضعه الفريق المعالج وذكر ان عدد الاطفال الذين يراجعون المركز لتلقي العلاج حاليا 500 طفل مشيرا الى ان اعلى نسبة سرطانات كانت اللوكيميا وكانت بنسبة 30-35% ومن ثم سرطان الدماغ 20-25% يليه سرطان الغدد اللمفاوية 15% واشار الى انه حتى الان لا توجد ابحاث ناجعة للتشخيص المبكر للامراض السرطانية عند الاطفال وذلك لان سرطانات الاطفال تنتشر بشكل كبير وسريع.
وعن عدد الاسرة المحدود في المركز والذى يبلغ 29 سريرا يرى د.مدانات ان عدد الاسرة مناسب لان استيعاب المركز قليل وعدد اسرته 118 سريرا لذلك فان الاستيعاب محدود.
وقال: هذا ما يدفعنا الى الاعتذار عن قبول بعض المرضى العرب ممن يطلبون العلاج لدينا في المركز، ومن جهة اخرى فان معظم حالات الاصابة بالسرطان لا تستدعى الاقامة في المستشفى ويكون العلاج الكيماوي عادة عن طريق الفم وبعدها يستطيع الطفل مغادرة المستشفى بالتنسيب مع الفريق الطبي المعالج له والذي يحدد له موعدا اخر لجرعة اخرى.
واضاف: حتى بعض الحالات التي تستدعي الدخول والاقامة في المستشفى لظروف خاصة وعلاجات خاصة تكون لفترة قليلة لا تتجاوز الايام.
واشار الى ان هناك خطة مستقبلية لبناء مبنى جديد يتكون من اربعة طوابق ويضم اربع وحدات للمرضى ووحدة للعناية المركزة للبالغين والاطفال وسينتهى بناؤه بعد سنة تقريبا الى جانب شراء مبنى مجاور للمستشفى سيتم استخدامه لغايات العيادات الخارجية.
تكاليف العلاج.
وعن تكاليف العلاج اكد د.مدانات انها غير مكلفة حتى اذا استدعى العلاج الاقامة في المستشفى لأيام سرطان العظام مشيرا الى ان برنامج العلاج المتطور يتم بعدم بتر الاطراف المصابة بالسرطان وقال: هذا البرنامج تطور بشكل كبير في الاردن ويكون عن طريق استئصال الورم من العظم ووضع مفصل او عظم صناعي مكانه ومؤخرا تم في المركز تركيب اجزاء اصطناعية تتمدد مع طول الطفل عند النمو بواسطة المغناطيس.
واشار الى ان 95% من سرطانات العظام يتم علاجها بهذه الالية التي لا تحتاج الى بتر الطرف، وفي النهاية اشار الى ان نسبة الوفاة لسرطانات الاطفال غير معروفة وتعتمد على طبيعة المرض ونوعية العلاجات التي يتطلبها، وبشكل عام ذكر ان معظم الحالات يتم الشفاء منها خاصة سرطانات الدم والتي تصل نسبة الشفاء منها الى 70-80%.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش