الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنظيم سوق العمل يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 كتب: أنس الخصاونة

يعاني سوق العمل الاردني من ضعف التنظيم وعدم المواءمة بين احتياجاته ومتطلباته  لادارة دفة القيادة في كثير من المهن والمجالات وخصوصا التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا.
ولعل عزوف العامل الاردني عن بعض المهن، بالاضافة الى رغبة العمالة المحلية بالعمل بمهن سهلة ما  ادى الى  سيطرة العمالة الوافدة على قطاعات معينة اهمها الانشاءات والمقاولات، حيث تعتبر هذه من اهم القطاعات الاقتصادية في اي دولة لما لها من مساهمة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي وتوفير الكثير من فرص العمل بالاضافة الى مردودها المالي الجيد برغم طبيعة وظروف العمل فيها.
ويتطلب احلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة في ظل الوضع القائم تكاتف جهود القطاعين العام والخاص، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الاردني، لما لذلك من اثار ايجابية تنعكس على الافراد والدولة بتوفير فرص عمل وتقليل معدلات الفقر والبطالة والمحافظة على العملة الصعبة، خاصة ان الاحصاءات الحكومية الرسمية تشير الى ان نسبة العمالة الوافدة المسجلة الى قوة العمل الاردنية تشكل حوالي 21%، فيما تقدر الاحصائيات غير الرسمية عدد العمالة الوافدة بما لا يقل عن  800 ألف عامل، ناهيك عن العمالة السورية  والتي ستدخل سوق العمل مجددا  وبما لا يتعارض مع اولوية توظيف الاردنيين وذلك  وفقا لمخرجات   مؤتمر لندن للمانحين.
وفي هذا الشأن  قال  الخبير والمحلل الاقتصادي د.مازن مرجي  ان احلال العمالة المحلية  مكان الوافدة يتطلب تسخير الجهود الحكومية والخاصة بحيث يتقبل العامل الاردني طبيعة وظروف العمل في القطاعات الاقتصادية الصعبة والمهمة على حد سواء كالانشاءات والمقاولات، بالاضافة الى وضع قيود على بعض المهن الحرفية في هذه القطاعات والتي لا تحتاج الى جهود بدنية كبيرة لانجازها، مشيرا على سبيل المثال ان اعمال الكهرباء والتمديدات الصحية واعمال الدهان والنجارة هي من الاعمال السهلة والتي لا تحتاج الى جهود بدنية كبيرة لانجازها، وذلك بخلاف اعمال الباطون والحفر والتي لا تتناسب وقدرات العامل الاردني.
واضاف ان احلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة يتطلب جهودا مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص، بحيث تتمكن الحكومة من ضبط معطيات السوق لبعض المهن وخاصة بعد تاكيد الحكومة ان توفير اي فرص عمل للاجئ سوري واحد سيقابلها اربع فرص عمل للاردنيين، وان توفيرها للسوريين لن يكون على حساب منافسة العمالة المحلية وانما المنافسة ما بين الوافدين فقط.
واشار الى  ان تعهد الاردن بتوفير فرص عمل للاجئين السوريين في مؤتمر لندن، كان مشروطا ومقابل ان يكون هنالك دعم مالي من الاتحاد الاوروبي والدول المانحة للمجتمعات المستضيفة للاجئين، وفي حال لم يتم تقديم الدعم المطلوب فلن يكون هنالك التزام اردني بخلق فرص عمل للاجئين، خاصة وانه سيتم توفير فرص العمل من خلال تنفيذ عدد من المشاريع في المناطق التنموية.
وشدد على ضرورة اعتبار بعض المهن الحرفية في القطاعات الاقتصادية المهمة من المهن المغلقة وان تقتصر على العمالة المحلية فقط، وذلك لدورها الكبير في توفير فرص عمل ومردود مالي جيد يتناسب وقدرات العامل الاردني. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش