الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أفنان الدوايمة توقع كتابها «طواف حول الثبات» في «المكتبة الوطنية»

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

    عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
استضافت دائرة المكتبة الوطنية، الكاتبة افنان الدوايمة  للحديث عن كتابها «طواف حول الثبات»، بمشاركة الناقدين: بكر السباتين وعبد الرحيم جداية وأدارت الحوار صباح ابو العز، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهل الأمسية السباتين بقراءة نقدية للديوان، قال فيها: إن ديوان الكاتبة يمثل قاعدة إنطلاق لها  نحو مشروعها الأدبي، وعنوان الديوان يجعلنا نستشعر بعض الملامح التجريدية ذات الدلالات الرياضية، بحكم أن الدوران حول النقطة الثابتة سيشكل لدينا دائرة هندسية، مشيرا إلى أن الكاتبة تمتلك أدواتها الفنية التي احتوتها نصوصها الشعرية والنثرية، مبيّنا أن الكاتبة تمتعت بالنضوج الفني، وكما تتجلى قدرتها في بوحها الصادق ورهافة حسها فتأخذ المتلقي إلى إكتشافاتها الخاصة لجوهر الوجود بلغة وجدانية مسكونة بالقلق،القلق الذي يولد الحكمة الضائعة في زحام الأسئلة العمياء والفراغ بداخل جسد الرحيل، اضافة إلى أمتلاكها الخيال الممتد إلى ماهو أبعد من بدايات الكون.
من جهته تساءل جداية في ورقته، عن ماهية الطواف الذي قصدته الشاعرة في ديوانها، أهو طواف لغوي أو إصطلاحي شرعي؟ مبينا أن هنالك دلالات متعددة للحركة في ديوان الكاتبة والتي تشير إلى الطواف بأشكاله الكونية والنفسية وشعائرها الدينية، وهذه الأدلة موجودة في ثنايا قصائد الديوان، وتقدم لنا الكاتبة نموذجين من الطواف في دائرة شعرية صغرى وكلها مرتبطة بالوقت، إذ قدمت مرور الذكريات وتلك الصور التي ما زالت تسكن ذاكرتها في تعاقب الصور والذكريات كطواف أولي، ليأتي الطواف الثاني طواف شعوري الذي يؤكده قولها «والكل يحسب أنني/ خلفت في كف الوراء مشاعري «، حيث تشكل الذكريات والمشاعر حالة من الطواف الجمعي ما بين الكل وبين الأنا.
أما بالنسبة للثبات قال: هو من القضايا التي تقدمها الشاعرة في قصيدة «العصف المأكول»، التي ترفض ساحتها أن تكون ممرا للغزاة وتطالب بإشهار السيف في وجه الردى وتبحث عن معنى التكاتف بشد الكفوف وإقامة الثورة حتى تحقق أهدافها بأن يهوى الجدار أمام أقدام الثبات، فالسكون لدى الشاعرة حالة من الثبات القبيح أو حالة من الإنصياع للواقع والترقب دون معنى جوهري، مشيرا إلى أن  الشاعرة قدمت الفلسفة بين الطواف والثبات بأسلوب شعري جميل اتكئ على القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة، ولكن الروح الثابتة التي تحملها ولاتقبل السكون ولا تخاف إرتعاش النار، هي فلسفة الوجود القوي بشعره وبقصائده وبلغته وبإيمانه، لتشكل لنا علاقة ثنائية جمالية أولا من حيث الحركة والثبات، وكونية عندما ننظر في الكون ونفسية عندما نترقب الذات ودواخلها.
وختمت الأمسية بقراءات شعرية للمحتفى بها وبديوانها الدوايمة بمرافقة العزف آلة العود، فمن قصيدتها «غزل ملثم»، نقتطف هذا المقطع:» قد قُد شعري ان تجمل بالكذب/ بمفاتن الأبيات هديٌ ينسحب/ فالهدي أضعف من غواية أسطر/ وتُميل وقع مسيرها لا تنتصب». ومن قصيدة «قلبٌ لم يُقد»، قرأت:» رحم الاله معادنا تحت الثرى/ قد عاش يُملي للبسالة أسطرا/ ما قُد قلبه ريب موت قادم/ بل كان يدحر ريب موته للورى».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش