الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رمضان وطلبة المدارس.. بسبب تكليفهم بواجبات كثيرة خلال شهر رمضان * تراجع التحصيل الدراسي عند بعض الطلبة..

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
رمضان وطلبة المدارس.. بسبب تكليفهم بواجبات كثيرة خلال شهر رمضان * تراجع التحصيل الدراسي عند بعض الطلبة..

 

 
* تراجع التحصيل الدراسي عند بعض الطلبة..
سببه الكسل والخمول وعدم تنظيمهم للوقت
* د. غوشة: الشعور بالكسل والارهاق وعدم التركيز له أسباب نفسية عند بعض الطلبة
* د.الاخرس: يفضل تأجيل الامتحانات الى ما بعد شهر رمضان بحيث تكون استعدادات الطلبة افضل
* د.العكور: الوزارة قلصت العديد من النشاطات واختصرت من وقت الحصص تمشيا مع طبيعة رمضان
- التحقيقات الصحفية - جمانة سليم
يشكو معظم طلبة المدارس من تراجع تحصيلهم الدراسي خلال شهر رمضان ، وذلك بسبب تكليفهم بواجبات كثيرة والزامهم بتقديم الامتحانات ، خاصة وهم يعتبرون هذه الفترة فترة "ركود" دراسي نتيجة اختلاف مواعيد دراستهم ، فلا يقبلون على الدراسة بالنهار وقت الصوم ، ولا بعد الافطار حيث ينتابهم الخمول والكسل ، أو يتحولون اسرى للفضائيات التي تستقطبهم ببرامجها الرمضانية المميزة. ويصف الطالب "عكرمة محمد" حاله منذ بداية شهر رمضان بانه "خامل" فهو لا يستطيع ان يركز مع المعلم اثناء شرح الدرس. وتقول الطالبة "شروق عبد الله منور" انها تذهب الى الدوام المدرسي وهي شبه نائمة والسبب انها تجد صعوبة في التوازن بين نومها بعد السحور وبين ساعات دوامها المدرسي.
وتشير الى انها ومنذ بداية شهر رمضان تذهب الى المدرسة وهي مصابة بصداع مؤلم لا يتوقف الا بعد ساعة من بعد الافطار.
وتؤكد على ان سبب تراجع تحصيلها العلمي منذ بداية شهر رمضان يعود الى ان المعلمات يكلفن الطالبات بمزيد من الواجبات المدرسية التي تشكل لهن مشكلة خاصة ، وانهن يشعرن بالخمول والنعاس والكسل بعد الافطار الى جانب ان بعضهن يفضلن ان يستثمرن الوقت في هذا الشهر الفضيل في اداة صلاة التراويح وقراءة القرآن والعبادة ، فلا يجدن الوقت الكافي للموازنة ما بين متطلباتهن الدراسية والدينية الى جانب الواجبات الاجتماعية ، حيث تستقبل عائلاتهن الأهل والاقارب وتكثر العزائم خلال هذا الشهر ، وعادةً ما تساعد الطالبات امهاتهن في تجهيز الطعام والاستعداد لاستقبال الضيوف والمجاملة بعد الافطار ، في المشاركة بالجلسة والحديث الذي قد يستمر لأوقات متأخرة.
تقليص الدوام
وطالبت السيدة "مروة السماعنة" ربة اسرة ان تقوم وزارة التربية والتعليم بتقليص الدوام المدرسي خلال شهر رمضان ، وان يوازن المعلمون والمعلمات ممن يكلفون الطلبة بواجبات وامتحانات ما بين متطلبات الدراسة وطبيعة الشهر ، بحيث لا يكلفوا الطلبة بواجبات تفوق قدرتهم خاصة انهم يصومون خلال فترة الدوام فلا يستطيعون بذل اي جهد ذهني او جسدي قبل الافطار ، وعادةً ما يشعرون بالكسل والخمول بعد ذلك وهذه الحالة تصيب جميع الناس. وتمنى السيد "عبد الرحيم الطوالبة" لو ان الوزارة تؤجل الامتحانات الى ما بعد رمضان ، خاصة أنها تزامنت مع الشهر الكريم. واشار الطوالبة الى ان تحصيل علامات ابنته "آلاء" في الصف الثامن تراجع في مادة الرياضيات والكيمياء والفيزياء ، وهي المواد العلمية التي بحاجة الى تركيز ، مؤكداً ان ابنته من الاوائل وان هذا التراجع اثر على نفسيتها وعلى اقبالها على الدراسة ، بالرغم من انها كثفت عدد ساعات دراستها ولكن دون تركيز.
وكذلك تساءل "محمود ابو طلبة" عن سبب تحميل الطلبة "جبال" الكتب على ظهورهم خلال شهر الصوم؟ قائلا: خلال الأيام العادية كان الطلاب يحتملون رفع الكتب على ظهورهم لمسافة قد تبعد عن بيوتهم الى المدرسة عدة كيلومترات ، ولكن في شهر الصوم كيف يمكن لهم تحمل هذه المعاناة خاصة ان درجة الحرارة تصهر الحديد في فترة النهار؟ وقال: ابني "فهد" في الصف الرابع الابتدائي يعود الى المنزل مصاباً بالدوخة والتعرق الشديد لما يحمله من كتب على ظهره ، الى جانب الواجبات المدرسية التي يحرص على انهائها قبل الافطار ليتمكن من متابعة البرامج التلفزيونية بعد الافطار مع اخوانه واخواته ، الذين انهوا دراستهم الجامعية ، مشيراً الى انه يرفض ان ينعزل لوحده في الغرفة من اجل الدراسة ، في الوقت الذي تكون فيه الأسرة مجتمعة امام التلفاز لمتابعة البرامج والمسلسلات.
دراسة عادية
ومن جهة اخرى أكدت معلمة الرياضيات "ابتسام مرعي" ان الدوام الدراسي في رمضان تم اختصاره حيث تم تقليل فترة الحصص خمس دقائق ، الى جانب اختصار "الفرصة" الى خمس دقائق بدل ربع ساعة ، وهذا كله لتقليص فترة الدوام في شهر رمضان. ومن جانبها اشارت مرعي الى ان الواجبات المدرسية طبيعية كغيرها من الايام ، مؤكدةً أنها ومعظم المدرسات عادةً ما يقصرن الواجبات البيتية على التحضير للدرس القادم او اختصار اهم النقاط فيه ، وهذه العملية سهلة ولا تتطلب من الطالبات الا قراءة الدرس لمرة واحدة فقط. ولا تجد "مرعي" اي سبب للكسل والخمول في شهر رمضان ، مؤكدةً ان مشاركة الطالبات فعالة منذ اليوم الأول من هذا الشهر ، واعتبرت "اخلاص النشاش" معلمة تربية فنية ومهنية ان شهر رمضان مناسب للدراسة وللتحصيل العلمي ، حيث اثبتت الدراسات ان التركيز اثناء الصيام يزيد عن الايام العادية عند الطالب الصائم ، وعلى الرغم من هذا فان معظم المدارس عملت على الغاء وتقليص معظم نشاطاتها في رمضان ، مثل حصة الرياضة وغيرها من حصص النشاط تمشياً مع طبيعة هذا الشهر ، وأكدت النشاش ان سبب تراجع التحصيل العلمي لبعض الطلبة يعود الى انهم لا ينظمون وقتهم طوال اليوم ، والسبب المباشر هو متابعة الطلاب للبرامج التلفزيونية الرمضانية والتي لا تنتهي حتى منتصف الليل ، وهذا بالتاكيد سينعكس على تركيزهم اثناء الدوام وعلى تحصيلهم الدراسي في الامتحانات. "سامي شديفات" مدير مدرسة العالوك الثانوية قال: ان السبب المباشر وراء تراجع بعض الطلبة في تحصيلهم وتركيزهم في الدراسة خلال شهر رمضان يعود للعامل النفسي ، فلا يوجد اي سبب صحي مرتبط بهذه الحالة ، خاصة عند الشباب فهم اعتادوا على نمطية معينة خلال يومهم مثل الافطار وشرب القهوة او الشاي صباحاً ، وفقدان بعض العادات اليومية قد يؤثر بشكل كبير عليهم.
وعن تكليف الطلبة بالكثير من الواجبات أكد "شديفات" ان هذا غير صحيح ، فعادةً ما يجد المدرس مع تلاميذه آلية في التعامل مع اليوم الدراسي وتكليفهم. حجة نفسية
الدكتور صبحي غوشة طبيب عام اعتبر أن الحالة التي تصيب الطلاب من كسل وخمول وعدم استيعاب تعود للعامل النفسي وليس لها علاقة بالصيام ، حيث ان ساعات الصيام لا تزيد عن الـ 13 ساعة ، والفترة التي يتواجد فيها الطلاب في المدرسة تكون في الساعات الاولى من النهار ، اي بداية الصيام ، وبمعنى آخر لا توجد فترة طويلة عن انقطاعهم عن الطعام ، خاصةً "لمن يتسحر" منهم. واشار الى ان هناك بعض الطلاب تظهر لديهم بعض الحالات التي تم ذكرها ، ولكن السبب يعود للعامل الصحي كأن يكونوا مصابين بفقر دم او هبوط او سكري ، وهنا ينصح بأن يتبع هؤلاء الطلاب تعليمات الطبيب في الصيام. ومن جهته أكد الدكتور سمير الاخرس طبيب عام ان العامل النفسي للطالب هو الذي يلعب دوراً في شعوره بالكسل والخمول وعدم الاقبال على الدراسة ، وبالتالي يتراجع تحصيله العلمي في الامتحانات ، وما يساهم في تعزيز هذا الشعور عند البعض الفترة الزمنية لشهر رمضان والذي تزامن قدومه هذا العام بالتوقيت الصيفي ، حيث ارتفاع درجة الحرارة وطول مدة اليوم.
وعن سبب شعورهم بالخمول والنعاس بعد الافطار قال الدكتور الاخرس: ان السبب هو الطريقة الخاطئة التي يتبعها البعض في تناول وجبة الافطار ، والتي تكون بكميات كبيرة وعلى دفعة واحدة حيث تنتفخ المعدة بسرعة بعد ان كانت طوال اليوم متقلصة ، مما يسبب الخمول والكسل.
ومن جهة اخرى طالب د. الاخرس وزارة التربية والتعليم بتأجيل الامتحانات للطلاب لفترة ما بعد شهر رمضان ، حيث يكون الوضع النفسي لهم افضل بعد ان يكونوا قد قضوا اجازة العيد واستراحوا فترة قصيرة من الدراسة ، بعدها يقبلون عليها بقريحة متفتحة وبذهنية اكثر استعدادا للدراسة.
تقليص النشاطات
الدكتور محمد العكور مدير ادارة التعليم العام وشؤون الطلبة في وزارة التربية والتعليم قال: ان فترة الامتحانات تزامنت مع شهر رمضان ، وهذا ترك اثرا نفسيا عند بعض الطلبة الذين يعتقدون بان شهر رمضان هو شهر الراحة.
واشار الى ان الوزارة وتمشياً مع طبيعة شهر رمضان اختصرت خمس دقائق من كل حصة لتصبح 40 دقيقة بدلا من 45 دقيقة ، وكذلك تم اختصار الفرصة المدرسية الى عشر دقائق بدل الربع ساعة.
وعما يتعلق بالتكليفات والواجبات التي يصفها بعض الطلاب بانها تعجيزية وزائدة عن الحد الطبيعي في هذا الشهر ، اكد د. العكور انه لا يوجد هناك اية تكليفات باعباء زائدة على الطلاب ، وان المناخ الدراسي طبيعي بل ان هناك الكثير من النشاطات تم تخفيفها. وقال د. العكور ان سبب تراجع بعض الطلبة في تحصيلهم الدراسي يعود الى عدم تنظيمهم لوقتهم ، فالامر مرتبط بالطالب وكيفية تقسيمه لوقته طوال اليوم سواء قبل الافطار او بعد الافطار.
واوضح قائلاً: ان نسبة كبيرة من الطلبه تستهويهم البرامج التلفزيونية الرمضانية خاصة بعد الافطار ، ويجلسون لساعات امام التلفاز متناسين دروسهم وواجباتهم المدرسية. ودعا الدكتورالعكور جميع الطلبة ان يوازنوا بين واجباتهم المدرسية وواجباتهم الاجتماعية ، بحيث يقوم كل طالب بوضع برنامج "وقتي" يستطيع من خلاله تنظيم يومه وبشكل جيد يمكنه من الدراسة والعبادة ومشاهدة التلفاز وغيرها من النشاطات اليومية بحيث لا يطغى جانب على اخر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش