الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إحالة مشروع قانون تنظيم القطاع التعاوني إلى ديوان التشريع بعد موافقة مجلس الوزراء عليه * الطراونة : النهج التشاركي في تطوير القطاع التعاونـي أدى إلى نتائج ملموسة

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
إحالة مشروع قانون تنظيم القطاع التعاوني إلى ديوان التشريع بعد موافقة مجلس الوزراء عليه * الطراونة : النهج التشاركي في تطوير القطاع التعاونـي أدى إلى نتائج ملموسة

 

 
عمان - الدستور
أحال مجلس الوزراء مشروع قانون تنظيم القطاع التعاوني إلى ديوان التشريع والرأي لدراسته واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإقراره ، بعد أن وافق على إنشاء هيئة تنظيم القطاع التعاوني ضمن الاستراتيجية الموضوعة لإصلاح وتطوير القطاع التعاوني خلال الأعوام القادمة.
وتأتي أهمية إعادة هيكلة القطاع التعاوني ، إيماناً من الحكومة بأن القطاع الأهلي يؤدي دوراً هاماً في التنمية المحلية إلى جانب القطاعين العام والخاص ، وتعتبر التعاونيات جزءا مهما من مكونات القطاع الأهلي إلى جانب المجالس المحلية والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية ، الأمر الذي يجعل من هذا القطاع أداة هامة من أدوات التنمية المحلية ، بالإضافة إلى مساهمته في تنمية المناطق الريفية والبادية ودوره في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وتم إعداد مشروع قانون تنظيم القطاع التعاوني تفادياً للاستمرار في ترهل القطاع التعاوني وتواضع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي التي لم تصل إلى 0,1% بالرغم من الإمكانات الهائلة في هذا القطاع.
وتم إعداد مشروع هذا القانون بما يضمن وضع اطر قانونية تستند إلى المبادىء التعاونية وإيجاد إطار مؤسسي يسمح بتسجيل التعاونيات في إجراءات سريعة ومبسطة وتحديد إطار قانوني من اجل تعزيز قيام هيكل تعاوني يستجيب لاحتياجات أعضاء التعاونيات مع اعتماد تدابير للإشراف على التعاونيات بشكل يمكنها من الارتقاء بأدائها وتحقيق ربحية عالية وتوسيع عضويتها. ويعرف مشروع القانون التعاونية بأنها: "منشأة مستقلة من الأشخاص المتحدين طوعاً لتحقيق احتياجاتهم ومطامحهم المشتركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها ، من خلال نشاط مشترك مملوك لهم ويدار ديموقراطياً". وتتناول أنشطة العمل في مشروع إعادة هيكلة القطاع التعاوني المحاور والمكونات الإصلاحية التالية :
- المكون الأول: إعداد حزمة التشريعات المطلوبة لإعادة هيكلة القطاع التعاونـي.
- المكون الثاني: إعـداد إسـتراتيجية إصلاح وتطويـر القطـاع التعاونـي في المرحلة الانتقالية خلال الأعوام (2006 - 2010).
- المكون الثالث: دراسة أفضل الخيارات المناسبة لتوفير التمويل لمختلف مكونات القطاع التعاوني بما فيها التعاونيات.
- المكون الرابع: إعداد الإطار التنظيمي والإداري لإنشاء هيئة تنظيم القطاع التعاوني ، ودراسة المرحلة الانتقالية ما بين واقع المؤسسة التعاونية الحالي وهيئة تنظيم القطاع التعاوني.
- المكون الخامس: الترتيبات المؤسسية والنهج التشاركي لإدارة المشروع.
وقامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة بإعداد دراسة مسحية شاملة لواقع التعاونيات المنتشرة في محافظات المملكة ، ولأول مرة تم احتساب مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت 0,09 للعام 2004. وتم تطوير استراتيجية إصلاح وتطوير القطاع التعاوني في المرحلة الانتقالية للأعوام (2006 - 2010) ، حيث جاءت الرؤية في إعادة هيكلة القطاع التعاوني وإيجاد هذه الوثيقة كمرجعية في إصلاح وتطوير القطاع التعاوني ورؤية تنموية للقطاع التعاوني ككل تتمثل بـ:"إيجاد حياة أفضل للتعاونيين والمساهمة في التنمية المحلية المستدامة ، فالتعاونيات الناجحة تساهم في توفير المزيد من فرص العمل ومحاربة الفقر وترفع من مساهمة القطاع التعاوني في النمو الاقتصادي".
وسعياً نحو تحقيق هذه الرؤية جاءت إستراتجية الإصلاح شاملة للمجالات التالية :
المحور الأول: استكمال الإصلاحات التشريعية للقطاع التعاوني.
المحور الثاني: الإصلاح الإداري والتنظيمي والخدماتي للقطاع التعاونـي.
المحور الثالث:الإصلاح المالي.
المحور الرابع: التثقيف والبعد الإعلامي للتنمية التعاونية.
وفي إطار جمع البيانات والمعلومات الخاصة بجميع التعاونيات المنتشرة في المملكة تم إعداد قاعدة بيانات لواقع القطاع التعاوني في الأردن ، تضمنت نوعين من التعاونيات: الأول وهو التعاونيات الموجودة والعاملة حاليا في المملكة ، أما النوع الثاني فهو التعاونيات تحت التصفية. أما عن دراسة أفضل الخيارات المناسبة لتوفير التمويل لمختلف مكونات القطاع التعاوني ، فقد تم إفراد هذا المكون من بداية خطة عمل المشروع كمكون منفصل ، نظراً لأهمية توجيه نظر المعنيين بالقطاع التعاوني لأهمية الخروج ببدائل وتوصيات تسهل وصول التعاونيات إلى التمويل اللازم لزيادة أنشطتها واستثماراتها وخدمتها لأعضائها وللمجتمع المحلي.
تم تناول البعد المالي بعناية من خلال مصفوفة الإصلاح التدريجي للمحور المالي في إستراتيجية إصلاح وتطوير القطاع التعاوني للمرحلة الانتقالية مروراً بالمراحل التالية :
- مرحلة التكوين والتنظيم الداخلي خلال الأعوام (2006 - 2007).
- مرحلة التركيز على الأداء وترتيب الاولويات خلال الأعوام (2007 - 2008).
- مرحلة العمل وفق متطلبات السوق والإدارة الذاتية خلال الأعوام (2009 - 2010).
وقد تضمنت إنجازات مشروع إعادة هيكلة القطاع التعاوني إعداد الإطار التنظيمي والإداري لإنشاء هيئة تنظيم القطاع التعاوني ، ودراسة المرحلة الانتقالية ما بين واقع المؤسسة التعاونية الحالي وهيئة تنظيم القطاع التعاوني ، حيث تم العمل على إعداد المنهجية اللازمة لحصر وتقييم واقع الموظفين العاملين حالياً على كادر المؤسسة التعاونية الأردنية ، تمهيداً لدراسة الاحتياجات الوظيفية لهيئة تنظيم القطاع التعاوني بعد إقرار القانون الذي ستنشأ بموجبه ، والذي وضح الهيكل التنظيمي لإدارة الهيئة وأهدافها ومهامها الرئيسة التي سيتم تأطيرها وفق الأنظمة الداخلية اللازمة في المرحلة القادمة.
وفي لقاء مع خالد الطراونه مدير التنمية المحلية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي أشار إلى أن اتخاذ الترتيبات المؤسسية والفنية اللازمة لإدارة أعمال مشروع إعادة هيكلة القطاع التعاوني وفق نهج تشاركي جاء وفق إطار عام يراعي تعزيز النهج والحوار التشاركي في تصميم وتنفيذ المحاور الإصلاحية للمشروع.
وأضاف انه تم عقد لقاءات مختلفة مع الجانب الرسمي والأهلي في القطاع التعاوني للاستماع إلى آرائهم وهمومهم وتطلعاتهم والأخذ بها للوصول الى أفضل الممارسات للنهوض بمستوى أداء تعاونياتهم ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن النهج التشاركي الذي تم تبنيه قد أخذ بعين الاعتبار مشاركة التعاونيين في جميع مراحل المشروع ابتداء من مرحلة رسم السياسة التنموية الجديدة للقطاع ، وفي إعداد الإطار التشريعي والمؤسسي ، وكذلك في مرحلة التنفيذ وعملية المتابعة والتقييم وأكد الطراونة ان إتباع هذا النهج التشاركي في إصلاح وتطوير القطاع التعاوني أدى إلى تحقيق نتائج ملموسة وسريعة في تقدم سير العمل وتحقيق إنجازات لهذه الحكومة بعكس المحاولات السابقة عام 1999 والتي توقفت فيها الجهات الدولية عن مساعدة الأردن بسبب عدم التزام الحكومة آنذاك بسياسة إصلاحية واضحة تجاه القطاع التعاوني.
وأضاف ان من أهم نتائج النهج التشاركي للمشروع: إيجاد إصلاح مبني على التوافق بين جميع الجهات ، بعد عملية التشاور والحوار المعمق ، والوصول إلى فهم موحد لدى المحليات وإقرار للسياسة التنموية الجديدة والإطار التشريعي إضافةً إلى الالتزام بالأطر التشريعية والتنظيمية للقطاع وتحديد حقوق وواجبات جميع الأطراف بتوافق مشترك.
وقال الطراونة إن مساهمة الصحافة المحلية في متابعة أحداث وفعاليات هذا المشروع الإصلاحي ونشر العديد من التحقيقات والأخبار حول إعادة هيكلة القطاع التعاوني ، ساعد في حصول إدارة المشروع على ملاحظات من التعاونيين أنفسهم حول تفاصيل تصميم المحاور الإصلاحية للمشروع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش