الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جاء بمكرمة ملكية سامية وعلى نفقة جلالة الملك * مصنع تعقيم السماد العضوي في الاغوار * يباشر عمله مطلع الموسم الزراعي المقبل

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
جاء بمكرمة ملكية سامية وعلى نفقة جلالة الملك * مصنع تعقيم السماد العضوي في الاغوار * يباشر عمله مطلع الموسم الزراعي المقبل

 

 
الاغوار الوسطى - الدستور - جميل السعايدة
باتت بيئة وادي الاردن مهددة بالتلوث من شتى المجالات وعلى مدار ايام السنة رغم محاولات المكافحة التي قامت وتقوم بها الجهات الحكومية الرسمية وغير الرسمية والفعاليات الشعبية على امتداد الوادي.. والتي تنحصر جميعها في مكافحة الذباب المنزلي الذي بدأ الآن بمضايقة المواطنين ومشاركتهم في زادهم وشرابهم بسبب وجود البيئة المناسبة لتكاثر هذه الحشرة المقلقة لحياة المواطنين في جميع مناطق الوادي والمناطق المجاورة له.
فاستخدام ما يزيد عن 400 الف طن سماد عضوي في الزراعات المتنوعة في الوادي في اشهر تموز.. وحتى تشرين الاول وبطريقة عشوائية وربصه بالماء.. هيأ بيئة خصبة لتكاثر الذباب الذي أفشل كافة جهود مكافحته المتنوعة.
وأهم من هذا وذاك هو وجود ما يزيد عن عشرة آلاف حفرة امتصاصية في الوادي تعمل بالطريقة التقليدية وتدفق مياهها عبر الشوارع والاحياء وعدم قدرة الاهالي على نضح المياه العادمة شكل ايضا بيئة ملائمة لتكاثر الذباب.
فوادي الاردن من العدسية شمالاً وحتى المجمع الفندقي على الشاطىء الشرقي للبحر الميت ما زال يفتقر لمشروع صرف صحي حكومي يساهم في الحد من كارثة متوقعة للوادي وابنائه. فحتى الفنادق ما زالت تتخلص من نفاياتها السائلة عبر صهاريج نضح ومن خلال جورها الامتصاصية المحاذية للبحر الميت.
كما ان وادي الاردن معرض للتلوث البيئي الاكبر والأعم والأشمل بسبب المياه العادمة ومياه بحيرات السمك المسالة من شمال اسرائيل في مجرى نهر الاردن الذي سحبت «اسرائيل» كافة مياهه في ستينات القرن الماضي وبحسب ما فسرته الدستور في تقريرها الخاص عن النهر في الخامس عشر من حزيران الماضي.
وهناك العديد من مسببات التلوث وتكاثر الذباب المنزلي والقوارض والحشرات وقد ابدى المواطنون تذمرهم وشكواهم المتعددة والمستمرة لمواجهة الذباب المنزلي والجراذين والحشرات والقوارض.
ويقول المواطنون انهم يعيشون حياتهم وبمشاركة واقعية مع اسراب الذباب المنزلي الذي يداهمهم في كل لحظة جراء وجود البيئة الملائمة لتكاثره وانتشاره بسرعة.
«الدستور» التقت مديرة زراعة وادي الاردن المهندسة نجاح المصالحة والتي قالت ان عودة الذباب المنزلي للاغوار كافة بعد انتهاء حملة الرش التي نفذت قبل شهر جاء نتيجة للاستخدام غير الامثل للسماد العضوي في الزراعة ووضعه بشكل مكشوف دون اية معالجة علمية حديثة وربصه بالمياه مما جعله بيئة ملائمة وخصبة لتكاثر الذباب وخاصة بعد تفتيت الملش الاسود واشباع السماد بمياه الربص.
كما ان الظروف الجوية وارتفاع الحرارة ووجود الرطوبة ساهمتا الى حد كبير في انتشار الذباب بهذه الكثافة حيث انه يوجد في الوادي ما يزيد عن 230 الف دونم مزروعة حالياً تستخدم ما يزيد عن 300 الف طن سماد عضوي غير معالج حيث يشكل هذا الكم المناخ الملائم لتكاثر الذباب المنزلي وصعوبة المعالجة والمكافحة النهاية له نظراً لاستخدامات السماد على مراحل وأزمنة مختلفة من مزرعة لاخرى.
وأعرب عن أملها في ان تقوم وزارة الزراعة بحملة واسعة ما بعد عيد الفطر المبارك لمكافحة الذباب في محاولة منها وقف تكاثره في ضوء برودة الجو وتدني درجات الحرارة وبالتعاون مع البلديات والجهات الرسمية والشعبية في الوادي.
اما رئيس جمعية البيئة الاردنية ـ فرع لواء ديرعلا الدكتور عطا الايوب المناصير فقال: ان تواجد الذباب المنزلي ظاهر للعيان ولا يمكن تجاهله او الوقوف متفرجين حياله فهو يشكل تلوثاً لبيئة الوادي وان الذباب يتواجد بهذه الكثرة لاسباب عديدة منها استخدام حوالي 400 الف طن سماد عضوي في زراعات الوادي دون قيد او معالجة او استشارة فنية وبطرق خاطئة والظروف الجوية التي عادة تسود منطقة الاغوار في هذا الوقت من كل عام وكذلك الحفر الامتصاصية غير المؤهلة والمنتشرة في تجمعات الوادي السكانية وعدم صلاحية اكثريتها للعمل وتسرب مياهها عبر الاحياء والشوارع مما جعلها مرتعا خصبا لكافة الحشرات والقوارض.
وقال الدكتور المناصير ان رمي النفايات بطرق عشوائية ساهم في وجود بيئة مناسبة لتكاثر الذباب وكذلك وجود العديد من مزارع المواشي في جميع مناطق الوادي ، مما يجعل الوضع صعباً الى جانب تجمعات العمالة الوافدة غير الملائمة وافتقارها لادنى مقومات الحياة السليمة.
وطالب المناصير بضرورة معالجة الوضع قبل تفاقم الامور من خلال تنفيذ مشروع مصنع تعقيم الاسمدة وانشاء شبكة صرف صحي ملائمة لكافة مناطق الوادي وتفعيل دور اللجان الصحية في مراقبة الامور ومعالجة كل حالة على حدة.
مدير البيئة
اما مدير البيئة في وادي الاردن المهندس ش حادة حمدان فقال ان ظاهرة الذباب اصبحت جزءاً من حياة ابناء الوادي وزواره هي حالة دائمة الظهور بكثرة في مثل هذا الوقت من السنة بسبب الاستخدام غير السليم والآمن للسماد العضوي في الزراعة والحفر الامتصاصية والعمالة الوافدة التي تفتقر لمرافق عامة والحاويات المليئة بالنفايات على الشوارع وبين الاحياء.
مشيراً الى ان حملات الرش التي تقوم بها الجهات المعنية فاعلة في فترة زمنية معينة الا ان معاودة استخدام المزارعين للسماد العضوي يعيد تجديد المشكلة.
وقال ان المنطقة بحاجة لاصحاح بيئي ومشروع صرف صحي شامل للتخلص من الحفر الامتصاصية التي تشكل بذاتها مصدراً رئيسياً للذباب المنزلي.
وحول تخزين السماد العضوي بشكل تجاري في منطقة بصة الفرس قال المهندس حمدان: لقد قمنا بالكشف على المنطقة المذكورة ووجدنا فيها ما يزيد عن الألف طن سماد عضوي موضوعة بشكل عشوائي لغايات الاتجار بها ولم نجد لها اصحاباً عن السؤال عنهم فهم من تجار الاسمدة العضوية وافقوا انفسهم خوفا من المساءلة وقد طلبت في مخاطبات رسمية من متصرف لواء الشونة الجنوبية العمل على مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وازالة هذه الكمية وطرحها ودفنها حتى لا تكون بؤرة خطيرة لتكاثر الذباب.
متصرف لواء ديرعلا
وقال متصرف لواء ديرعلا محمد فريحات لقد بوشر العمل بتنفيذ مشروع مصنع تعقيم السماد العضوي الذي جاء بمكرمة ملكية سامية على نفقة جلالته وباشراف مؤسسة نهر الاردن للتخفيف من المشاكل البيئة في الوادي ومعالجة السماد العضوي المتوفر في المنطقة واستيعاب مخلفات الحيوانات في الوادي ، والحد من التلوث البيئي واستغلال مخلفات الثروة الحيوانية وبؤر التجمعات المنزلية وتحويلها لمدخلات زراعية صالحة للاستخدام في الزراعة بشكل آمن والمساهمة في الحد من انتشار الذباب المنزلي والحشرات.
وقال المتصرف لقد تمت مخاطبة الدوائر والمؤسسات المعنية في اللواء لتأمين خدمات الكهرباء والماء والهاتف والطرق للمصنع قيد الانشاء والذي من المتوقع ان يباشر عمله مطلع الموسم الزراعي المقبل حيث سيساهم الى حد كبير في تخفيف عبء مشكلة الذباب المنزلي معرباً عن امله بتعاون المزارعين والمواطنين باستخدام الاساليب الملائمة للسماد العضوي حفاظا على البيئة من خطر التلوث.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش