الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من ابناء اللواء يعملون في الزراعة :الفقـــــر والبطالة عـنوانان رئيـــسان في الاغـــــوار الشمــالية

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
70 من ابناء اللواء يعملون في الزراعة :الفقـــــر والبطالة عـنوانان رئيـــسان في الاغـــــوار الشمــالية

 

 
الأغوار الشمالية - الدستور - أشرف الظواهرة
يعانـي لواء الأغوار الشمالية من نواقص جمة في مختلف مناحي الحياة . ولما كانت الزراعة هي الحرفة الأولى لأبناء اللواء فإن أغلب المشاكل التي تواجه سكانه تُكمن في ضعف العناية بالقطاع الزراعي بالدرجة الأولى من جميع الجوانب سواء من جانب سلطة وادي الأردن صاحبة الولاية في الوادي أو وزارة الزراعة التي يكمن دورها في التصدي لنجاحات المزارعين وتعطيل حركة التقدم الزراعي حسب رأي المزارعينمؤكدين بأن لا دور لوزارة الزراعة ومديرياتها ملموسا على أرض الواقع .
كما يعاني سكان اللواء من قضايا حياتية ملحة تكمن في فقدان اللواء لوجود شبكة صرف صحي حيث يتكبد المواطن شهرياً أكثر من 40 دينارا أجورا لصهاريج النضح التي تذهب لتفريغ حمولاتها في منطقة فنوش التي تبعد حوالي 80 كم عن اللواء .
كما يحتاج اللواء الى مسلخ حديث وقاعة اجتماعات عامة وزيادة الاهتمام بالقطاع السياحي علماً بأن اللواء يضم عددا من المواقع السياحية والأثرية الهامة .
أما مشكلتا الفقر والبطالة فتشكلان أكبر معضلة تواجه شباب اللواء حيث يلجأ معظم سكان اللواء الى أبواب صندوق المعونة الوطنية للحصول على بعض المساعدات التي توفر لهم بعض احتياجات الحياة اليومية .
واشتكى عدد من أهالي اللواء من ازدياد الأعداد في الهجرة المعاكسة حيث أشارت الاحصائيات الأخيرة الى أن نسبة الهجرة من الأغوار الى المدن تزداد يومياً وأن عدة عوامل ساعدت في ايجاد هذه الهجرة وأهمها تردي الوضع الاقتصادي للمزارعين الذين باشروا ببيع أراضيهم وهجر الأغوار . وهناك عوامل أخرى منها طبيعة مناخ اللواء وعدم وجود الدعم اللازم لتزويد المواطنين بالكهرباء بأسعار تفضيلية تساعدهم في الخلاص من حر الصيف . وقال متصرف اللواء نايف المومني بأن اللواء بحاجة الى بعض الخدمات الأساسية التي تساعد في توفير حياة كريمة لأبناء اللواء ومن أهمها انشاء محطة تنقية خاصة في ظل عدم وجود شبكة صرف صحي وبُعد مكب النفايات السائلة مما يترتب على المواطنين دفع اجور للصهاريج تفوق امكانياتهم المادية .
وأشار المومني الى حاجة اللواء الى مسلخ حديث حيث تذبح الذبائح امام المحال أو في المسلخ القديم في الشونة الشمالية والذي يفتقر الى أبسط شروط الصحة والسلامة العامة .
وأضاف المومني بأن اللواء يفتقر الى قاعة اجتماعات عامة على غرار الألوية الأخرى في المملكة .
كما دعا الى اعادة النظر بالقطاع الزراعي الذي يعمل به أكثر من 70 بالمائة من سكان اللواء .وعن أشكال الدعم المطلوب أكد المومني ضرورة انشاء شركة للتسويق الزراعي والبحث عن أسواق خارجية جديدة للمنتوجات الأردنية وتعزيز وجود منتوجاتنا بالأسواق القائمة من قبل .كما طالب المومني بتوفير الدعم اللازم للبلديات وتوفير بعض الآليات للمساهمة في عمل البلديات الذي يفوق امكانياتها مبيناً بنفس الوقت بأن البلديات تقوم بواجباتها على أكمل وجه وأن تعزيزها بالامكانيات المادية أو الآليات يضاعف من أعمالها .وطالب رئيس اتحاد المزارعين في وادي الأردن المهندس سليمان الغزاوي بدعم المزارع الأردني وزيادة الاهتمام به وفتح المجال أمام تصدير المنتوجات الزراعية وإعفاء القطاع الزراعي ومستلزماته من الضرائب والرسوم التي تعيق عمل هذا القطاع وتضعف قوة منتوجاتنا في منافسة المنتوجات الخارجية من حيث ارتفاع كلفة الانتاج لدينا .
كما لفت الغزاوي الى ضرورة دعم اتحاد المزارعين في وادي الأردن الذي يشكل المرشد الرئيسي للمزارعين وهو المظلة لهم في ظل غياب وزارة الزراعة عن القطاع الزراعي بشكل عام .
واشار محمد ساكت الكفارنة الى مشكلة عدم وجود معلمين ومعلمات في بعض التخصصات مع بداية العام الدراسي في بعض المدارس . ويفترض أن تتم التعيينات واتمام الكادر التعليمي قبل اعطاء الحصة الأولى في بداية العام ، كما ان هناك اكتظاظا طلابيا في الصفوف نتيجة عدم توفر الأبنية المدرسية الكافية . فمثلا بلدة المشارع تحتاج في الوقت الحاضر الى بناء أربع مدارس جديدة وذلك بسبب النمو السكاني المرتفع في البلدة وهناك مشكلات أثناء العام الدراسي منها عدم توفر المختبرات والمراسم في بعض المدارس بالأضافة الى أن الأنارة في بعض المدارس تكاد تكون معدومة وهناك مدارس لا يوجد بها ملاعب لمزاولة الأنشطة الرياضية والأنشطة اللامنهجية الأخرى . وبين أن هناك مشكلة مرورية بالنسبة للطلاب مطالبا بوضع اشارات أو مطبات على الشارع العام أو دليل يبين وجود مدارس على جانبي الطريق ، كما أن هناك انقطاعا لمياه الشرب على بعض المدارس في اللواء وخاصة في فصل الصيف وهذا له تأثير خصوصاً على الطلاب بالمرحلة الأساسية الدنيا الذين لا يستطيعون مقاومة العطش مع ارتفاع درجات الحرارة .
ومن الناحية الفنية نطالب بتبادل الخبرات بين المدرسين ومديري المدارس والأخذ بعين الاعتبار أن لا تطول فترة خدمة المدير بالمدرسة أكثر من خمس سنوات وبعدها ينتقل الى مدرسة أخرى لتكتسب من خبراته وهناك بعض المدارس لا يوجد لها أسوار تحميها من الحيوانات التي تصول وتجول بها.
وتحدث المواطن حسين ياسين عن نقص في خدمات الكهرباء وبشكل خاص ما انشئ على حساب فلس الريف مبيناً أن البنية التحتية لمشاريع فلس الريف تخدم أعدادا قليلة في كل منطقة بمعنى أن محولات الكهرباء لا تخدم سوى مزارع محددة دون الأخذ بعين الأعتبار التوسع وزيادة حاجة المزارعين للكهرباء لغايات الري خاصة في ظل ضعف تدفق مياه الري من قبل سلطة وادي الأردن واضطرار المزارع الى تجميع المياه في البرك الزراعية واعادة ضخها مرة ثانية .
وقال المزارع محمود الخطيب أن سلطة وادي الأردن تتعامل بعدة معايير في وادي الأردن فتارة تسمح لمنطقة بالزراعة والري وتارة أخرى تمنع الزراعة بشكل عام دون وضع أسس معينة تعتمد عليها ، كما أن المحسوبية تتفشى في سلطة وادي الأردن وأن ادارة السلطة في الأغوار بحاجة الى اعادة نظر خاصة وأن المسؤولين الهامين في السلطة وأصحاب القرار يملكون الأراضي والمزارع وأن اسالة المياه لا تنقطع عن مزارعهم وتكون على حساب المزارع الصغير ومن هنا أطالب بعدم السماح لهؤلاء المسؤولين العمل في مناطقهم .
وقال المزارع علي لافي الصقور بأن سلطة وادي الأردن تعمد الى تقنين اسالة المياه للتضييق على المزارعين حيث اتجه أغلبهم الى هجر الزراعة ، مبينا ان حصص المياه وعدد الساعات التي تسال بها المياه غير كافية لري أي مزرعة مشيرا الى أن السلطة تعمل على اسالة دورتين اسبوعياً وهذا غير كاف لري الزراعات الصيفية .
كما بين الصقور بأن عدادات المياه تعمل بقوة الهواء وبطريقة سريعة جدا وتعد آلاف الامتار قبل وصول المياه ، لافتا الى أنه لا يستطيع أي مزارع مراجعة مسؤولي سلطة وادي الأردن وأكثر اجراء يتم هو أخذ أرقام الهواتف والقول نحن نتصل بك .وطالب أسعد الزينات بضرورة انشاء جامعة أو كليات مجتمع في الأغوار للحد من الهجرة التي زادت هذه الأعوام مبينا بأن عدد سكان اللواء كان خلال التسعينيات أكثر من مئة ألف مواطن أما الآن فقد انخفض العدد الى ثمانين ألف مواطن بفعل الهجرة المعاكسة والتي لها أسبابها ومنها عدم وجود الجامعات أو كليات المجتمع في الوادي بالأضافة الى ارتفاع أسعار المياه والكهرباء وعدم توفير الخدمات الصحية بشكل جيد ونقص الأطباء وعدم التزام الغالبية من الأطباء بساعات الدوام .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش