الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقترحا في حديث لـ « الدستور» لجنة حول قبول الحاصلين على مقبول للحصول على الماجستير * التــل: أي اختــلاف بين الجامعــات والتعليــم العالــي يحلــه الحــوار

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
مقترحا في حديث لـ « الدستور» لجنة حول قبول الحاصلين على مقبول للحصول على الماجستير * التــل: أي اختــلاف بين الجامعــات والتعليــم العالــي يحلــه الحــوار

 

 
- مجلس الاعتماد مسؤول عن اداء الجامعات والمواطنون يحكمون على مستواها
- الغاء الدراسات الصيفية في الجامعات لا يصب في الصالح العام

الدستور - حسين العموش
قال وزير التربية والتعليم الأسبق رئيس جامعة عمان العربية الدكتور سعيد التل أن أرقى الجامعات في العالم هي جامعات خاصة وأوضح في حديث مع الدستور أن دور الجامعات في عملية التنمية هو دور محوري وأساسي وتمثل القيادات الفكرية في المجتمع ، وأضاف أن جلالة الملك يريد أن تكون الأردن جامعة العرب من خلال تشجيع السياحة التعليمية .
وأكد التل أنه ليس هنالك تعليم جامعي عام وآخر خاص وأن جميع الجامعات تبتغي الوصول إلى ذات الهدف .
وتاليا نص المقابلة :
كيف ترى دور الجامعات الأردنية في التطوير والتنمية ؟
- كما هو معروف لقد لعبت الجامعات في العالم ولا تزال دوراً ليس مهماً أو أساسياً فقط بل رئيسياً ومحورياً في التطوير والتنمية في جميع مجالات الحياة من خلال الوظائف التي تقوم بها. فالجامعات هي التي تعد القيادات المتخصصة لقيادة وإدارة التطوير والتنمية ، وهي التي تعد الكوادر المؤهلة المدربة في التعليم والصناعة والتجارة وإدارة الأعمال وغيرها ، وهي التي تقوم بإجراء الدراسات التي تفتح آفاق مجالات تطوير التنمية ، وهي التي تقوم بإجراء الدراسات التي تعالج المشاكل التي تعيق التطوير والتنمية. وأخيراً وليس آخراً الجامعات هي القيادات الفكرية للمجتمع والدولة والتي تساعد القيادات السياسية والإدارية والمهنية وغيرها في اتخاذ القرارات السليمة والمدروسة.كما تعد الجامعات بالنسبة للأردن مرفقاً من مرافق التطوير والتنمية ، ومن المرافق الاقتصادية المهمة من خلال الطلبة العرب الذين يتابعون دراساتهم في الجامعات الأردنية والذين يمكن أن يصل عددهم إلى عشرات الآلالف.
وأمام المنافسة من بعض الأقطار العربية الشقيقة في مجال الجامعات الخاصة لا بد من تطوير التشريعات المتعلقة بالجامعات في الأردن. وإذا لم يتم تطوير تلك التشريعات وبالسرعة المرجوة ، فسوف يفقد الأردن الفرصة التي يرنو إليها جلالة الملك وتخسر الأردن دورها لأن تكون جامعة العرب .
العلاقة بين الجامعات والتعليم العالي
ما شكل العلاقة المثلى بين الجامعات ووزارة التعليم العالي في نظركم ؟
- بداية يجب أن نتذكر أن الجامعة ومن خلال رسالتها ومن خلال وظائفها الثلاث : التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع ، تمثل قيادة فكرية مهنية في المجتمع ، وإذا ما كانت الجامعات قيادات فكرية مهنية ، وهي يجب أن تكون كذلك ، فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هي القيادة العليا للجامعات ، وبالتالي للمجتمع. وكقيادة عليا فإن وظيفتها الأساسية وضع السياسات العامة للجامعات والإشراف على تنفيذ هذه السياسات. ولكي تؤدي وزارة التعليم العالي هذه الوظيفة بكفاية وفعالية يجب أن تقوم العلاقة بينها وبين الجامعات على أساس من التعاون ، وهذا التعاون يجب أن يقوم على مبادئ العقل والخلق والمسؤولية.
ومن الطبيعي أن تبرز اختلافات في وجهات النظر بين وزارة التعليم العالي ومجالسها من جهة والجامعات من جهة أخرى ، وهذا أمر متوقع ، إلا أنه لا يجوز الاختلاف في وجهات النظر إلى تشهير وعقوبات. بل يجب أن يحل بالحوار ، وبالحوار فقط ، القائم على مبادئ العقل والخلق والمسؤولية كما ذكرت.
كيف تؤدي الجامعات رسالتها بأمانة ، وتقوم بوظائفها بكفاية ، وتحقق أهدافها بفاعلية؟
- بداية يجب أن نتذكر أن جذور الجامعة المعاصرة في العالم اليوم تعود إلى حوالي ألف سنة ، وهذه المؤسسة التي أنشئت قبل حوالي ألف سنة كانت جامعة مستقلة ليس لأحد عليها سلطة. وبعبارة أخرى كانت جامعة مستقلة عن السلطات التي كان لها نفوذ آنذاك وهي الدولة والكنيسة. ولقد وفر الاستقلال للجامعة آنذاك الحرية لكي تؤدي رسالتها أما بالنسبة للدولة الأردنية وهي تواجه تحديات كثيرة في جميع مجالات الحياة وعلى رأسها الفقر والبطالة والتخلف فلا بد أن تلعب الجامعة دوراً رئيسياً في مراجعة هذه التحديات ، ولا تستطيع الجامعة في الأردن القيام بهذا الدور وكما يجب إلا إذا كانت تتمتع بالاستقلال الأكاديمي التام وطبعاً وفق القوانين والأنظمة المرعية.
تطوير التعليم العالي
هناك مجالات لتطوير التعليم الجامعي في الأردن فكيف يمكن تحقيق ذلك في نظركم ؟
- بداية أود أن أذكر أنني أنظر إلى التعليم في الأردن بجميع مراحله وأنواعه ابتداءً من دور الحضانة وحتى برامج ما بعد الدكتوراه كنظام واحد متداخل ومتكامل. ومع أنني أؤكد أن التعليم في الدولة الأردنية تعليم جيد إذا ما قورن بالتعليم الجامعي في الدول العربية ، إلا أنني أعتقد أيضاً أنه بحاجة إلى مراجعة عميقة وشاملة ليكون أكثر جودة وأكثر كفاية لخدمة الدولة الأردنية ومواطنيها. وأعتقد أن هذه المراجعة تتطلب عمليات جراحية وقد تكون مؤلمة في البداية ، لكنها ستجعل من التعليم أكثر فاعلية وأكثر خدمة للمجتمع.
بالنسبة لتطوير التعليم الجامعي في الأردن فهذا يتطلب حديثاً طويلاً خاصاً بذلك ، ولكن يمكن أن ألخص بعض خطوطه العريضة في تطوير مجلس التعليم العالي وتحديد وظيفته وتطوير مجلس الاعتماد وتحديد وظيفته الرئيسية بالإشراف على نوعية التعليم وجودته وتطوير صلاحيات مجلس أمناء الجامعة لتصبح هي القيادة المسؤولة عن الجامعة من حيث السياسات والبرامج والإشراف والإدارة وعدد الطلبةوإعطاء الجامعات الاستقلال الأكاديمي الكامل في جميع أمورها ، وذلك عن طريق صلاحيات مجلس الأمناءو تطوير العناية بأعضاء هيئة التدريس في الجامعات اختباراً وتأهيلاً وتدريبا و تطوير العناية بالطالب الجامعي ، وهو محور العملية التربوية ، وتنمية شخصيته لتكون متكاملة روحياً وفكرياً ونفسياً وجسمياً و إثراء التفاعل الإيجابي مع معطيات العالم المعاصر المتغير دون إغفال تراثنا العربي الإسلامي.
ما تقييمك للجامعات الأردنية ولنوعية التعليم فيها ؟
- بصورة عامة يمكن القول وبدون تردد ، إن الجامعات الأردنية تقف في مقدمة الجامعات العربية من حيث أدائها لرسالة الجامعة بأمانة وقيامها بوظائفها بكفاية وتحقيقها لأهدافها بفاعلية. ويمكن القول بصورة عامة أيضاً إن نوعية التعليم في الجامعات الأردنية يأتي في مقدمة نوعية التعليم في الجامعات العربية. وبحسب وجهة نظري فإن هذا الموقع الذي تحتله الجامعات الأردنية ليس بكاف. فمن جهة ، فإن الجامعة في حالة تطور مستمر ومن جهة أخرى ، يجب أن نطمح أن نصل إلى درجة الجامعات المرموقة في العالم .
نعم لامتحان الكفاءة
طرحت آراء متباينة حول امتحان الكفاءة التي بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تطبيقه. ما هو رأيك في هذا الامتحان ؟
- بداية أود أن أؤكد أنني مع كل وسيلة يتم تطبيقها للتأكد من ضمان نوعية التعليم وجودته في جميع مراحل التعليم وأنواعه. فأنا عندما كنت وزيراً للتربية والتعليم في أوائل الثمانينات قررت إجراء امتحان عام لطلبة كليات المجتمع ، وهو الذي يعرف الآن بالامتحان الشامل ، وذلك للتأكد من أنه يتوفر لطلبة كليات المجتمع التعليم الجيد الذي يمكن هؤلاء الطلبة من تحقيق الأهداف المقررة من دراستهم.
و أستطيع أن أقول أن الامتحان الشامل لكليات المجتمع ضبط وبدرجة كبيرة جداً العملية التعليمية التعلمية في هذه الكليات ، ووفر بالتالي تعليماً جيداً ومناسباً للطلبة.
من هذه المنطلقات وغيرها. فإنني أؤيد امتحان الكفاءة لخريجي جميع البرامج في الجامعات الأردنية العامة والخاصة ، للتأكد من أن طلبة هذه الجامعات قد توفر لهم تعليماً من النوعية الجيدة ، وللتأكد من أن هؤلاء الطلبة قد حققوا الأهداف المقررة للبرامج الدراسية التي درسوها.
وهنا لا بد من التأكيد من أن امتحان الكفاءة الذي تطبقه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يجب أن يتصف بالمواصفات العلمية التي تؤكدها نظريات القياس والتقويم المعاصرة وعلاوة على ذلك ، فإنني أتمنى أن تطور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الوسيلة التي تقيّم فيها طلبة الدراسات العليا في الجامعات العامة والخاصة.
منع المتخرجين بمقبول من مواصلة دراستهم
قبل فترة اتخذت وزارة التعليم العالي قراراً يمنع الطالب الذي يحمل تقدير مقبول في درجة البكالوريوس من متابعة دراسته العليا ، فما موقف النظريات التربوية الحديثة من هذا القرار ؟
- بداية أرجو أن لا يفهم من إجابتي على هذا السؤال ، ولا بأي شكل من الأشكال ، أنني أتحدث في هذا الموضوع على أساس أنه يتعلق بجامعة عمان العربية للدراسات العليا. إنني أتحدث عن هذا الموضوع من منطلق علمي وموضوعي وعلى أساس النظريات التربوية الحديثة المتعلقة به ، ومن منطلق الممارسات المتعلقة بهذا الموضوع في الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. يتشكل مجلس التعليم العالي من مجموعتين الأولى من الأكاديميين والثانية من المهتمين والمعنيين بالتعليم الجامعي ومن رجال الأعمال وغيرهم. إن الأكاديميين هم وبدون أدنى شك علماء في مجالات تخصصهم ، أما المعنيون والمهتمون بالتعليم الجامعي فهم من أصحاب الخبرات الغنية والتجربة العميقة. إن أغلب هؤلاء ، الأعضاء أكاديميين أو غير أكاديميين قد يكونون غير ملمّين بالنظريات التربوية الحديثة والممارسات العالمية المتعلقة بهذا الأمر ، وهذا ليس بعيب بهم ، فنحن نعيش في عالم التخصص. إنني أعتقد أن مجلس التعليم العالي رئيساً وأعضاء ، قد ظُلم عندما اتخذ مثل هذا القرار لأنه قرار متخصص. والظالم هو سكرتارية المجلس التي لم تقدم للمجلس المرجعيات التربوية والنفسية والتجارب العالمية المتعلقة بمثل هذا القرار كي يتخذ القرار السليم الذي يستند على النظريات التربوية والنفسية من جهة وممارسات جامعات العالم المرموقة حيال هذا الموضوع من جهة أخرى. كذلك فان مجلس التعليم العالي لم يأخذ الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية عندما اتخذ هذا القرار حيث أن القرار قد أغلق باب الدراسات العليا أمام أكثر من 50% من خريجي الجامعات الأردنية ، وسوف يضطر العديد منهم كما عمل فعلاً إلى الهجرة التعليمية إلى بلدان عديدة ليس لوزارة التعليم العالي سيطرة عليها ولا معرفة بمستوياتها.
و أقترح على وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، وهو أكاديمي متميز قبل أن يكون وزيراً ، تشكيل لجنة من المختصين بالتعليم الجامعي والتربية وعلم النفس لتقدم رأياً علمياً آخذين بعين الاعتبار تجربة الدول المتقدمة والواقع الوطني الأردني.
الخلاف مع التعليم العالي
وبالنسبة للخلاف مع وزارة التعليم العالي اقول : بداية لا يمكن أن يكون هنالك خلاف بين جامعة عمان العربية للدراسات العليا ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي إن الاختلاف في وجهات النظر بين جامعة عمان العربية للدراسات العليا ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي يتعلق بالطاقة الاستيعابية للجامعة بسبب لبس أدى إلى ظهور هذا الاختلاف بين الجامعة ووزارة التعليم العالي .
ونحن ماضون لحل هذا الاختلاف في وجهات النظر مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالحوار المبني على بسط وجهات النظر المختلفة ثم الوصول إلى الحل الأمثل. هذا مع العلم أن الاختلاف محصور بصورة رئيسية فقط حول الطاقة الاستيعابية للجامعة.
من جهة أخرى ، إن العقوبات التي أوقعت على جامعة عمان العربية للدراسات العليا كانت من وجهة نظر الجامعة عقوبات فرضت بسبب لبس في المعلومات. إن جميع هذه العقوبات مرتبط بزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة. فوزارة التعليم العالي تعتقد أن الجامعة زادت الطاقة الاستيعابية دون الرجوع إليها. لقد زادت جامعة عمان العربية للدراسات العليا الطاقة الاستيعابية وفق التقاليد المتبعة في ذلك ، وقبل قيامها بزيادة الطاقة الاستيعابية وفرت لهذه الزيادة جميع المتطلبات وأعلمت الوزارة بذلك في حينه.
وعلى افتراض أن جامعة عمان العربية للدراسات العليا زادت الطاقة الاستيعابية دون إخبار وزارة التعليم العالي ، ودون توفير المتطلبات الأساسية لهذه الزيادة فإن معالجة هذا الاختلاف يتم بالحوار وبالحوار فقط.
يقول البعض إن جامعة عمان العربية للدراسات العليا تزيد من عدد العاطلين عن العمل من حملة درجة الدكتوراه ، فما رأيك في ذلك ؟
- يطرح البعض هذه المقولة وقد علمت بها. إن هذه المقولة غير دقيقة ولا تتناسب مع واقع العصر ، فمن حق الإنسان إذا كانت قدراته واستعداداته تسمح بذلك أن يتابع دراسته ويحصل على الدرجة العليا التي يرغب بها ، وهذا الحق طبيعي ولا يجوز حرمانه منه. ومن جهة ثانية فإن الشخص الذي يحصل على درجة الدكتوراه لا يعني أنه يجب أن يعمل في الجامعة ، ففي الدول المتقدمة توجد نسبة كبيرة من حملة درجة الدكتوراه تدرس في المدارس الثانوية لا بل في بعض المناطق التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية لا يقبل للتعليم في مدارسها إلا من يحملون درجة الماجستير. وللعلم فإن أكثر من 30% ممن يعملون في التربية والتعليم في الولايات المتحدة من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه.
إن الأغلبية العظمى من طلبة جامعة عمان العربية للدراسات العليا هم من الطلبة غير المتفرغين ومتابعتهم للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه هو تطوير لمعارفهم ومهاراتهم وبالتالي تطوير لكفاياتهم. من جهة أخرى ، إذا لم توفر الجامعات الأردنية للطالب الذي يرغب بالدراسات العليا وتسمح قابلياته واستعداداته بذلك ، فإن هذا الطالب سوف يتابع دراساته العليا خارج الأردن. وهنا يجب أن أذكر أن أغلب الجامعات التي يتابع الطلبة الأردنيون دراساتهم العليا خارج الأردن هي دون المستوى المطلوب. ولا تخضع لمعايير اعتماد منضبطة كما تخضع جامعة عمان العربية للدراسات العليا والجامعات الخاصة الأخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش